شهدت أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً يوم الاثنين بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، حيث يتركز اهتمام المستثمرين على المحادثات التجارية والبيانات الاقتصادية الأميركية. في حين حققت الفضة أعلى مستوى لها منذ سبتمبر 2011.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 3,350.97 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:44 بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي (06:44 مساءً بتوقيت غرينيوزش)، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 23 يونيو الماضي.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1738926244764-0’); });
كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% لتغلق عند 3,359.10 دولار للأوقية.
وسجل الدولار الأميركي أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، مما جعل الذهب المقوّم بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-1739447063276-0’); });
وقال بارت ميليك، رئيس استراتيجيات السلع في “تي دي سيكيوريتيز”: “لقد شهدنا بعض عمليات جني الأرباح بعد الارتفاع القوي، لكن السوق لا تزال تشهد طلباً قوية على الذهب بشكل عام”.
توتر تجاري وضغوط سياسية
أعلن كل من الاتحاد الأوروبي وكوريا الجنوبية أنهما يعملان على إبرام اتفاقات تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تصاعد أمس السبت بإعلانه فرض رسوم جمركية بنسبة 30% على معظم واردات الاتحاد الأوروبي والمكسيك بدءاً من الشهر المقبل، موجهًا تهديدات شملت أيضاً اليابان وكوريا الجنوبية.
ويترقب المستثمرون البيانات الخاصة بمؤشر أسعار المستهلكين الأميركي يوم الثلاثاء، ومؤشر أسعار المنيوزجين يوم الأربعاء، بحثاً عن إشارات بشأن المسار المحتمل لسياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وأضاف ميليك: “الرئيس الأميركي واصل تصريحات تروج لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يصب في مصلحة الذهب في نهاية المطاف”.
ويُعتبر الذهب من الأصول غير المدرة للعائد، لذا فإن جاذبيته تزداد في بيئة انخفاض أسعار الفائدة.
الفضة تتفوق.. والبلاتين والبلاديوم يتراجعان
أما الفضة، فقد استقرت عند 38.36 دولار للأوقية بعد أن سجلت في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتها منذ سبتمبر 2011.
وقال نيتش شاه، محلل استراتيجيات السلع في “ويزدم تري”: “الفضة تتمتع بأساسيات قوية، إذ تواجه السوق نقصاً في المعروض، بينما يظل الطلب عليها، وخاصة في قطاع الطاقة الشمسية، مرتفعاً بشكل كبير”.
وأشار إلى أن الأداء بدأ يلحق بالذهب، مع اقتراب نسبة الذهب إلى الفضة من 86.
أما البلاتين، فقد انخفض بنسبة 1.5% إلى 1,378.86 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1,192.56 دولار، بعد أن سجل في وقت سابق من اليوم أعلى مستوياته في أكثر من ثمانية أشهر.
الذهب يتراجع من قمته والفضة تسجّل صعوداً تاريخياً منذ 2011
تُعتبر أسعار المعادن الثمينة واحدة من أبرز المؤشرات الاقتصادية في الأسواق العالمية، حيث تتأثر بعدة عوامل، منها التوترات الجيوسياسية والأوضاع الاقتصادية. مؤخرًا، كشفت التقارير الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب بعد أن بلغت مستويات قياسية، بينما شهدت الفضة صعودًا تاريخيًا لم يسجل منذ عام 2011.
تراجع سعر الذهب
تراجع الذهب، الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي، حيث انخفضت الأسعار بشكل ملحوظ بعد أن وصلت إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 2074 دولارًا للأوقية. ويعزى هذا التراجع إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع عوائد السندات الأمريكية وزيادة توقعات رفع أسعار الفائدة، مما دفع المستثمرين إلى سحب الأموال من الذهب والتحول نحو خيارات استثمارية أخرى.
صعود الفضة
على الجانب الآخر، حققت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجلت مستويات أعلى لم نشهدها منذ سنوات عديدة. هذا الارتفاع يعكس زيادة الطلب على الفضة في الصناعات التكنولوجية والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى استخدامها كملاذ آمن في أوقات الضبابية الاقتصادية. حققت الفضة أسعارًا بلغت حوالي 30 دولارًا للأوقية، مما يعكس زيادة ملحوظة استمرت عدة أشهر.
العوامل المؤثرة
هناك العديد من العوامل التي ساهمت في هذا التباين في أسعار الذهب والفضة. فعلى الرغم من أن الذهب يُعتبر تقليديًا الملاذ الآمن، فإن الفضة تحظى بشعبية متزايدة في الأسواق بسبب استخداماتها الصناعية المتنوعة. حاليًا، يعكف المستثمرون على إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، مما أدى إلى تغيير تدريجي في التركيز بين الذهب والفضة.
التحليلات المستقبلية
تتوقع بعض التحليلات استمرار هذا الاتجاه في الفترة المقبلة، حيث يمكن أن يتواصل تذبذب أسعار الذهب مع التطورات الاقتصادية، بينما قد تستمر الفضة في الارتفاع إذا استمر الطلب الصناعي في دعم الأسعار. بصفة عامة، فإن الأوضاع الاقتصادية العالمية ستظل عاملاً رئيسيًا يؤثر في أسعار المعادن الثمينة.
خاتمة
في الختام، يُظهر سوق المعادن الثمينة تباينًا واضحًا بين الذهب والفضة، حيث يكافح الذهب للحفاظ على مستوياته القياسية، بينما تسجل الفضة صعودًا تاريخيًا. مع استمرار التوترات الاقتصادية والعوامل المتغيرة في السوق، سيكون من المثير للاهتمام متابعة كيفية تطور أسعار هذين المعدنين في المستقبل القريب.
