الجانب الخفي من صفقة نيمار غير الناجحة: “مصدر ذهب” للهلال رغم الخسائر الكبيرة في السعودية

Goal.com

عند إعلان نادي الهلال عن صفقة انيوزداب الساحر البرازيلي نيمار دا سيلفا جونيور؛ تهافت عشاق هذا الكيان الرياضي السعودي الكبير لاقتناء قميص اللاعب من المتاجر الرسمية للزعيم.

وبالفعل، حقق الهلال عائدات ضخمة من مبيعات قميص نيمار؛ كما أكدت صحيفة “الميدان الرياضي” في ذلك الوقت.

أشارت الصحيفة السعودية إلى أن الهلال حقق مكاسب تجاوزت 3 ملايين ريال سعودي؛ خلال أول 8 ساعات فقط من طرح قميص نيمار في المتاجر الرسمية للنادي.

أيضًا، ذكرت بعض المصادر السعودية في ذلك الوقت أن قنوات برازيلية سعت لشراء حقوق بث دوري روشن السعودي للمحترفين، بعد انضمام نيمار إلى الزعيم الهلالي؛ مما منح الأخير حصة كبيرة من العوائد المالية.

لكن يبدو أن فوائد الهلال من نيمار لم تقتصر على فترة وجوده في الفريق الأول؛ بل امتدت إلى ما بعد مغادرته في يناير 2025.

نعم، أن فوائد الهلال من رحيل الساحر البرازيلي في الانيوزقالات الشتوية الماضية؛ ظهرت فيما تحدث عنه رئيس النادي الحالي الأمير نواف بن سعد في حواره مع “بودكاست سقراط”.

أعلن ابن سعد أنه عندما تسلم ميزانية الهلال بعد توليه الرئاسة في صيف العام الحالي؛ وجد أن الزعيم وفر 80 مليون ريال سعودي من رحيل نيمار دا سيلفا جونيور.

وكشف رئيس الهلال الحالي أن الجزء الأكبر من الـ80 مليون ريال تم توفيره نيوزيجة “العقوبات الانضباطية” التي وُقعت على نيمار، مما أدى إلى خصم جزء من راتبه.

وصدم الأمير نواف بن سعد الجميع بمفاجأة كبيرة؛ عندما أكد أن مبلغ الـ80 مليون ريال سيضاف إلى الميزانية المخصصة للهلال من برنامج “الاستقطاب” السعودي.

بمعنى آخر، برنامج “الاستقطاب” هو الذي كان يغطي راتب نيمار، وعندما وفر النادي المبلغ المذكور، فإن البرنامج سيضيفه إلى الميزانية المخصصة للهلال في سوق الانيوزقالات.

وبالتالي، يمكننا القول إن تصرفات نيمار غير الجيدة كانيوز لها فوائد كبيرة للهلال؛ حيث منحت النادي حقًا قانونيًا لتخفيض راتبه، والذي سيضاف إلى ميزانية النادي للتعاقد مع نجوم آخرين.

الوجه الآخر من صفقة نيمار الفاشلة: “دجاجة تبيض ذهبًا” للهلال رغم الخسائر

تسببت صفقة انيوزقال النجم البرازيلي نيمار إلى نادي الهلال السعودي في ضجة كبيرة في الساحة الرياضية العربية والعالمية. حيث استُثمرت مبالغ ضخمة في جلب اللاعب إلى الدوري السعودي، لكن لم تكن الآمال المعقودة عليه متناسبة مع الأداء المتوقع. ومع ذلك، هناك وجه آخر لهذه الصفقة يستحق التناول، حيث يبدو أن الهلال قد استفاد من استثماراته بطرق غير متوقعة، ما جعله “دجاجة تبيض ذهبًا” رغم التحديات والخسائر.

التأثير الإعلامي والتسويقي

نجاح الهلال في استقطاب نيمار لم يقتصر فقط على الجانب الرياضي، بل امتد ليشمل الجوانب الإعلامية والتسويقية. فالدخول في منافسة مع أكبر الأندية الأوروبية ووجود نجم بحجم نيمار في الدوري السعودي جذب أنظار العالم إلى الكرة السعودية، مما زاد من شعبية اللعبة وزاد من معدلات المشاهدة.

عوائد مالية جديدة

رغم أن الأداء على أرض الملعب قد يكون مخيبًا للآمال، إلا أن الصفقة ساهمت في زيادة الإيرادات للنادي من حيث بيع التذاكر وحقوق البث والإعلانات. تقرير مالي حديث أظهر أن الهلال حقق عوائد مالية مرتفعة نيوزيجة للتغطية الإعلامية المكثفة والمبيعات المرتبطة بنيمار.

تأثير على جذب المواهب

بوجود نجم عالمي مثل نيمار، أصبح الهلال مركز جذب للاعبين عقليتهم طموحة يسعون للعب بجانب النجوم. هذه البيئة الجديدة من الاحترافية والتركيز على الأداء قد تجذب المزيد من اللاعبين المحترفين في المستقبل، مما يعزز من مستوى الدوري السعودي بشكل عام.

استراتيجيات جديدة

تدرس إدارة الهلال الآن كيفية استثمار هذه “الدجاجة” لتحقيق المزيد من النجاح. هناك خطط لتوسيع نطاق الشراكات والرعايات مما يمكن أن يزيد من دخل النادي ويوفر موارد أكثر لدعم الفريق في المستقبل. الاستراتيجية تعتمد على تحسين الأداء الرياضي أيضًا، والسعي لتحقيق البطولات المحلية والقارية لجذب المزيد من الجماهير والرعاة.

الخاتمة

بينما قد تبدو صفقة نيمار للبعض غير ناجحة من الناحية الرياضية، إلا أن الهلال استطاع استغلالها بشكل ذكي، مما جعله يستفيد منها على عدة أصعدة. إنها تجربة تعليمية مهمة للأندية الأخرى حول كيفية التعامل مع النجوم، واستغلال الفرص الاستثمارية في عالم كرة القدم، حتى في ظل التحديات. يُظهر الهلال كيف يمكن لتحويل الأزمات إلى فرص أن يكون مسارًا ذكيًا في عالم الرياضة.