التوتر المستمر بين السعودية والإمارات: هل نشهد تكرار مقاطعة الخليج 2017؟ – شاشوف

التوتر المستمر بين السعودية والإمارات هل نشهد تكرار مقاطعة الخليج


عبر السنوات، كانت العلاقة بين السعودية والإمارات نموذجاً للتحالف الخليجي المتماسك. لكن التطورات في اليمن أدت إلى تباين استراتيجيات الطرفين، مما كشف عن مرحلة جديدة من العلاقات حيث يجتمع التنسيق مع المنافسة. تصاعدت التوترات الإعلامية بين الجانبين، مع اتهامات متبادلة بالخيانة. الخلاف أثر على الأوضاع في اليمن وأعاد طرح أسئلة حول التحالفات الإقليمية. كما أشار بعض المراقبين إلى آثار الخلاف في مجال الاقتصاد حيث تتزايد المنافسة بين الدولتين. يبقى السؤال: هل يمكن للسعودية والإمارات إدارة تبايناتهما أم أن الخلاف سيقود إلى مزيد من التصعيد في المنطقة؟

الاقتصاد العربي | شاشوف

على مر السنوات، كانت العلاقة بين «السعودية» و«الإمارات» مثالًا للتحالف الخليجي المتماسك، الذي يقوم على التوافق السياسي والتنسيق الأمني والعسكري في عدة ساحات إقليمية. ومع ذلك، شهدت الأحداث الأخيرة، خصوصًا في اليمن، تحولًا جذريًا في الاستراتيجية السياسية، حيث انتقل هذا التحالف من حالة «التناغم التام» إلى وضع أكثر تعقيدًا تحكمه المصالح المتباينة لكل طرف، مما أدى إلى صراع سياسي ملموس.

لكن هذا التحول لم يُشير بالضرورة إلى قطيعة كاملة، بل كشف عن مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، حيث تداخلت الشراكة مع المنافسة، والتنسيق مع التباين، في سياق إقليمي يتمتع بحساسية كبيرة.

وقد برزت الحرب في اليمن كالساحة التي أظهرت ملامح الاختلاف بين الرياض وأبوظبي، حيث بعد سنوات من القصف الجوي والقتال كجزء من تحالف واحد، تصاعدت حالة الخلاف بين الطرفين مع مرور الزمن، نظرًا لوجود مشروع سياسي وعسكري خاص بكل منهما. وفي الآونة الأخيرة، أسفرت التطورات في ديسمبر 2025 ويناير 2026 عن مواجهات ميدانية أعادت تشكيل أبعاد التحالف، وأجبرت أبوظبي على إعلان مغادرتها اليمن تحت مسمى «إعادة تقييم الدور».

رغم الترحيب العلني من الرياض بخطوة الانسحاب الإماراتي، رأت أنه من الضروري عدم تقديم أي دعم عسكري لقوى محلية خارج إطار التنسيق مع التحالف، مما يعكس حساسية المرحلة وخطورة الانزلاق إلى صراع نفوذ مفتوح.

خطاب «الخيانة».. صراع نفوذ يتجاوز المعركة العسكرية

لم يكن الخلاف في اليمن محصورًا في جانبه العسكري، بل انطلق ليشمل التنافس على النفوذ الاستراتيجي، خصوصًا في محافظتي حضرموت والمهرة، الغنيتين بالموارد والموقع الجغرافي الاستراتيجي. دفع هذا التنافس التحالف الذي تقوده السعودية إلى تحذيرات من تدخل عسكري مباشر ضد القوى الانفصالية المدعومة إماراتيًا، مما يعكس تأثير هذا الخلاف على جوهر الحسابات الأمنية للسعودية، التي تعتبر اليمن ملفًا أمنيًا قوميًا بالأساس.

المثير في هذا السياق هو تصاعد الخطاب الإعلامي بين الطرفين الذي يتابعه مرصد شاشوف. ووجهت وسائل إعلام سعودية اتهامات صريحة للإمارات بـ«الخيانة» و«التحريض»، بلغة لم تشهدها منطقة الخليج منذ أزمة حصار قطر عام 2017. في المقابل، شنت ناشطون تابعون للإمارات على منصة «إكس» خطابًا حادًا ضد السعودية، نافين عنها صفة «الشقيقة الكبرى» وفق متابعات «شاشوف».

وفي سياق الهجوم الإعلامي السعودي غير المسبوق على الإمارات، اتهمت قناة «الإخبارية» الحكومية أبوظبي بأنها «تستثمر في الفوضى» وتدعم الانفصاليين من ليبيا إلى اليمن والقرن الأفريقي، مما أعاد إلى الأذهان أجواء أزمة حصار قطر عام 2017.

ورأى مراقبون أن هذا الخطاب يعكس توتراً حقيقياً، حتى وإن لم يصل إلى مستوى القطيعة الدبلوماسية، مما يثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى أزمة خليجية جديدة في ظل الأزمات المتراكمة بالفعل.

القراءة السعودية للأحداث أوضحت أن الرياض دخلت الحرب في اليمن كأحد أشكال الأمن القومي، مستهدفة إنهاء «الانقلاب الحوثي» وقطع النفوذ الإيراني. ومع ذلك، يرى محللون سعوديون أن مسار الحرب انحرف بفتح جبهات داخلية في الجنوب بدعم إماراتي، مما أدى إلى إنهاك الشرعية وتفكيك جبهتها، وبالتالي تمكين الحوثيين بصورة غير مباشرة، عبر تحويل المعركة من مشروع استعادة دولة إلى صراعات نفوذ ضعفت الهدف المشترك للتحالف.

من ناحية أخرى، يوفر مؤيدو الدور الإماراتي شرحًا مغايرًا، حيث يؤكدون أن الإمارات قامت بالقتال على الأرض وقدمت تضحيات بشرية منذ البداية، وأن اتهامها بالخيانة هو «إساءة لدولة بحجم الإمارات».

على الرغم من التصعيد الإعلامي، تحرص أبوظبي على التأكيد بأن ما يحدث لا يتجاوز حدود الاختلاف في التقدير. فقد أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي اطلعت عليه شاشوف، أن التنسيق مع السعودية مستمر في المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن أي إجراءات عسكرية أو دبلوماسية تتم ضمن إطار التحالف المشترك.

بعض الكتّاب السعوديين، بما في ذلك داوود الشريان، وصفوا الوضع بأنه «اختلاف لا قطيعة»، مشيرين إلى أن التباين يمكن احتواؤه ضمن إطار الشراكة بين البلدين، في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر بشدة، أو بعبارة الدبلوماسية: «إنقاذ ما يمكن إنقاذه».

من أبرز محطات التوتر الأخيرة، ما أُشيع حول رفض السعودية استقبال الشيخ طحنون بن زايد، نائب حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني الإماراتي، وهو ما سارعت الرياض إلى نفيه بشكل حازم، حيث أكد وزير الإعلام السعودي أن الشيخ طحنون مرحب به في أي وقت، في رسالة تهدف إلى تبديد الشكوك وإعادة التأكيد على عمق العلاقة الثنائية، معززة من قبل مستشارين سعوديين تأكيداتهم بأن العلاقة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

انعكاسات الخلاف على مسار الصراع في اليمن

الخلاف أعاد طرح أسئلة جوهرية حول طبيعة التحالفات الإقليمية وحدود توافقها، وانعكاساتها المباشرة على الداخل اليمني. عمليًا، تجلى هذا الخلاف في تحمل السعودية منفردةً الأعباء العسكرية والمالية والإدارية في مناطق نفوذ حكومة عدن، وهو تحول وضع الرياض في مواجهة تحديات معقدة، أبرزها معالجة الاختلالات البنيوية التي تراكمت خلال سنوات الحرب، بما في ذلك واقع الكيانات المسلحة المتعددة، وتفكيك القرار السياسي والعسكري، وتحول مناطق النفوذ إلى ما يشبه «الكانتونات» المتصارعة.

كما تراجع دور المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا وعسكريًا بعد فقدانه الغطاء والدعم الإماراتي المباشر، حيث تم تفكيك المجلس وإفراغه من العديد من أدوات قوته، ودفعه إلى هامش المشهد. وفي ظل رعاية سعودية لملف الحوار الجنوبي-الجنوبي، لم يكن هذا المسار خاليًا من الإشكاليات، خصوصًا مع تنظيم لقاء تشاوري جنوبي تم فيه رفع رموز الانفصال، بما في ذلك العلم الانفصالي، مما أثار تساؤلات عميقة حول الموقف الحقيقي للمملكة من وحدة اليمن.

وفق متابعات شاشوف، أظهرت خروج الإمارات من المشهد اليمني أن السعودية أمام مسؤوليات تتجاوز إدارة الصراع، إلى الرغبة في إصلاح ما أفرزته سنوات الحرب من انقسامات سياسية وأمنية واجتماعية. إذ أن المملكة ملزمة، وفق هذا الفهم، بتوحيد القرار داخل مناطق نفوذ حكومة عدن، وتعزيز مشروع الدولة اليمنية الواحدة، والعمل بجد نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب، وهو مسار يتطلب وجود إرادة وطنية يمنية مستقلة تدرك حجم المخاطر المترتبة على استمرار الصراع.

في هذا الإطار، اعتبر نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق عبدالباري طاهر أن تأثير الخلاف السعودي الإماراتي لا يقتصر على اليمن، بل يمتد إلى ساحات إقليمية أخرى، حيث يعكس تصدعات أعمق في بنية التحالفات الإقليمية. وأشار طاهر إلى أن الإمارات، منذ بداية الحرب في مارس 2025، عملت على بناء الأحزمة الأمنية، وعسكرة الحراك السلمي في الجنوب، ودعم قوى محلية مسلحة، تزامنًا مع اتهامات من حكومة عدن تتعلق باغتيالات، واعتقالات، وسجون سرية، وإخفاء قسري، وتعطيل الموانئ، بما في ذلك ميناء عدن، بالإضافة إلى السيطرة على الجزر والشواطئ اليمنية بالتعاون مع إسرائيل.

تظهر بوادر جديدة من التنسيق الإقليمي بين السعودية ومصر وتركيا وباكستان، كعلامة على محاولة مواجهة مشاريع إقليمية أكبر تقودها واشنطن وتل أبيب، تلعب فيها أبوظبي دورًا متقدمًا. وفي سياق اليمن، يحذر المحللون من الإفراط في التفاؤل، حيث إن إحلال السعودية مكان الإمارات لا يعني بالضرورة تحقيق الأمن أو الاستقرار أو الوحدة لليمن.

أسئلة مفتوحة على مستقبل الخليج.. إعادة توازنات المنطقة

السؤال المركزي يبقى: هل ستنجح السعودية والإمارات في إدارة التباينات المتزايدة، أم أن المنطقة، وبالأخص منطقة الخليج، تتجه نحو مرحلة جديدة من التوترات الإقليمية؟

يبدو أن العلاقة لم تعد كما كانت، لكنها لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة. وفي ظل المنافسة والشراكة، قد يتحدد مستقبل الخليج بقدرة الرياض وأبوظبي على التحكم في خلافاتهما ضمن معادلة دقيقة تحمي المصالح المشتركة وتمنع إنزلاق المنطقة إلى صراعات جديدة.

كتب مدير مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي «جوناثان بانيكوف» في مقال تحليلي نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، أن الخلاف يمثل تنافسًا استراتيجيًا شاملاً، وليس صراعًا ظرفيًا أو أيديولوجيًا. ورأى بانيكوف أن جذور الخلاف تعود إلى التحول البنيوي الذي حملته رؤية 2030 السعودية، والتي تعبر عن «جوهر الصراع» مع الإمارات.

هذه الرؤية، التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، لا تتجه فقط نحو إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، بل تسعى فعليًا لتحدي الهيمنة الإماراتية في مجالات التمويل والسياحة والتجارة والخدمات اللوجستية، وهي القطاعات التي شكلت لعقود مصدر القوة الرئيسي لأبوظبي. وذكّر بانيكوف بأن الإمارات نفسها واجهت تجربة مشابهة عندما تفوقت على البحرين في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، لتصبح المركز التجاري الأبرز في الخليج، مما يجعل الصدام الحالي، من وجهة نظره، صدام نماذج تنموية متنافسة أكثر مما هو صراع تحالفات سياسية.

كما بدأت الأجندة المشتركة بين السعودية والإمارات بالتفكك تدريجيًا، مع فشل حصار قطر في تحقيق أهدافه، وانتهاء الأزمة الخليجية دون تغيير جوهري في سياسات الدوحة، بالإضافة إلى إخفاق سياسة الضغط الأقصى في كبح النفوذ الإيراني.

بحلول عام 2021، بدأ موقف السعودية الإقليمي في التغير، حيث شملت التحركات تحسين العلاقات مع قطر وتركيا، ثم التوصل إلى مصالحة رسمية مع إيران في عام 2023. ويعود هذا التحول إلى إدراك القيادة السعودية أن السياسة الخارجية التصادمية لا تخدم الهدف المركزي لرؤية 2030 المتمثل في جذب استثمارات أجنبية ضخمة تحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة. وبالتالي، فضلت الرياض احتواء الخصوم السابقين بدلاً من الدخول في صراعات مفتوحة، وهو خيار استراتيجي يختلف تمامًا عن النهج الإماراتي الذي يبدو أكثر ثباتًا في سياساته الخارجية.

الاقتصاد ساحة مواجهة

رغم أن احتمال تحول التنافس إلى مواجهة عسكرية مباشرة ضعيف، إلا أن البلدين يخوضان بالفعل حربًا اقتصادية داخلية ومعارك نفوذ بالوكالة في الخارج. نحن أمام سباق لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وهي لعبة اقتصادية يسعى كل طرف من خلالها لإعادة تعريف موقعه في الاقتصاد الإقليمي والعالمي، مستندًا إلى رؤى تنموية طموحة ووسائل نفوذ متنوعة.

تستخدم السعودية أدوات متنوعة لتعزيز مكانتها، من فرض قيود غير جمركية إلى اشتراط نقل مقرات الشركات الإقليمية إلى داخل المملكة للحصول على العقود الحكومية. في الجهة الأخرى، تحتفظ الإمارات بتميزها في قطاعات الخدمات واللوجستيات والتمويل، مستفيدة من حجمها الأصغر ومرونتها الاجتماعية، مما يجعل التنافس الاقتصادي مرشحًا للتصاعد خلال السنوات القادمة. وفق بيانات «شاشوف»، ترتبط السعودية والإمارات بعلاقات تجارية قيمتها 30 مليار دولار، مع تبادل مستمر للسلع والمسؤولين التنفيذيين بين البلدين.

بينما تسعى السعودية، ضمن رؤية 2030، إلى إعادة تشكيل اقتصادها والتحول إلى مركز عالمي للاستثمار وسلاسل الإمداد، تواصل الإمارات ترسيخ نموذجها القائم على الخدمات اللوجستية والموانئ والمناطق الحرة. يظهر هذا التنافس بوضوح في استقطاب الشركات متعددة الجنسيات وتنظيم الفعاليات العالمية.

بمعنى آخر، تمتلك الإمارات شبكة كبيرة من الموانئ العالمية عبر شركاتها الكبرى، بينما تسعى السعودية إلى تطوير موانئها على البحر الأحمر والخليج العربي لتحويلها إلى نقاط رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية. ويُقرأ هذا التوسع السعودي في أبوظبي كإجراء يدلل على دخول مباشر إلى مجال يعتبر تقليديًا من متطلبات الإمارات.

يعد قرار السعودية ربط التعاقدات الحكومية ونقل مقرات الشركات الإقليمية إلى المملكة من أبرز ملفات الخلاف، حيث يحمل هذا التوجه رسالة تفيد بأن الرياض لا تكتفي بدور السوق الكبرى، بل تسعى لتكون مركز القرار الاقتصادي والاستثماري في المنطقة. ورغم أن القرار اتخذ طابعًا سيادياً، إلا أنه تم تفسيره في أبوظبي كإعادة تشكيل لقواعد المنافسة، وتهديد غير مباشر لجاذبية الإمارات كمركز أعمال تقليدي.

فيما يخص ملف الطاقة، برزت عدة خلافات ضمن تحالف «أوبك+» في السنوات الأخيرة حول حصص الإنتاج وخطط التوسع في الطاقة الإنتاجية. إذ سعت الإمارات، التي استثمرت بكثافة في تعزير قدراتها الإنتاجية، إلى هامش أكبر من المرونة بما يتناسب مع استثماراتها، بينما تمسكت السعودية بنهج أكثر تحفظًا يوازن عمدًا بين استقرار السوق وحماية الأسعار. رغم احتواء هذه الخلافات ضمن الإطار المؤسسي لـ«أوبك+»، كشفت عن تباين في الأولويات الاقتصادية واستعداد كل طرف للدفاع عن مصالحه داخل الأنظمة المشتركة.

في سياق النزاع الاقتصادي، انسحبت بعض الشركات الإماراتية من معرض الدفاع العالمي في العاصمة السعودية الرياض في فبراير الماضي، كآخر مؤشر على تزايد الخلافات بين الدولتين وتأثير ذلك على المصالح التجارية. أظهر هذا الانسحاب غير المسبوق من حدث دفاعي سنوي رئيسي أن التوترات بين البلدين المنتجين للنفط قد تمتد أيضًا إلى العلاقات التجارية والاستثمارية العديدة التي تربطهما.

رغم أن إبرام الصفقات بين البلدين لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن، إلا أن التوترات بدأت تتسلل إلى مجتمع الأعمال الذي كان يستعد بهدوء للاضطرابات المحتملة حتى مع استمرار الأنشطة التجارية اليومية. مع استمرار الخلاف الخليجي، تتزايد المخاوف داخل مجتمع الأعمال من تكرار ما حدث خلال المقاطعة التجارية لقطر.

خلال حصار قطر الذي انتهى عام 2021، فرضت عدد من الصناديق المرتبطة بالسعودية قيودًا تمنع ضخ رؤوس الأموال هناك، وهي ظروف يخشى المستثمرون من تكرارها إذا ما اتسعت رقعة الخلاف الحالي. حينها كان على البنوك الاختيار بين الوقوف إلى جانب الإمارات وسعودية أو قطر. لكن هذه المرة تبدو المخاطر جسيمة نظرًا للترابط الوثيق بين الاقتصادين السعودي والإماراتي.

الخلاف الاقتصادي بين السعودية والإمارات هو نتيجة طبيعية للتحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة وصعود طموحات تنافسية داخل مساحة جغرافية واحدة. وهو نزاع يقوم على إعادة توزيع الأدوار والنفوذ، وإذا خرج عن السيطرة قد يفتح الباب أمام تصدعات أوسع ظل الطرفان يحاولان تجنبها خلال السنوات السابقة.


تم نسخ الرابط

(function(d, s, id){
var js, fjs = d.getElementsByTagName(s)[0];
if (d.getElementById(id)) return;
js = d.createElement(s); js.id = id;
js.src = ‘//connect.facebook.net/ar/sdk.js#xfbml=1&version=v3.2’;
fjs.parentNode.insertBefore(js, fjs);
}(document, ‘script’, ‘facebook-jssdk’));

Exit mobile version