الأسواق العالمية تستعد للقمة الأمريكية الروسية: ارتفاع الأسهم وانخفاض أسعار النفط واقتراب بتكوين من مستوى قياسي – شاشوف

الأسواق العالمية تستعد للقمة الأمريكية الروسية ارتفاع الأسهم وانخفاض أسعار


شهدت الأسواق العالمية تفاؤلاً حذرًا مع ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية وتراجع أسعار النفط. يُعزى ذلك إلى توقعات بأن الاجتماع المرتقب بين ترامب وبوتين قد يسهم في إنهاء الحرب في أوكرانيا، مما سيؤثر على إمدادات الطاقة. ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” وانخفض خام برنت إلى حوالي 66 دولارًا. شهدت العملات المشفرة، مثل بتكوين، ارتفاعًا ملحوظًا. تحركات دبلوماسية مكثفة تنبئ بإمكانية تقدّم في المحادثات، وسط تركيز المستثمرين على بيانات اقتصادية أمريكية وصينية هامة، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.

الاقتصاد العالمي | شاشوف

شهدت الأسواق العالمية حالة من التفاؤل الحذر، مع ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية والأوروبية وانخفاض أسعار النفط، حيث يُتوقع أن الاجتماع المرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين قد يفتح الباب نحو إنهاء النزاع في أوكرانيا، مما قد يؤثر على إمدادات الطاقة وأسعارها.

ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.2%، وسجلت الأسهم الأوروبية مكاسب مشابهة، بينما انخفض خام برنت بنسبة 0.5% إلى حوالي 66 دولاراً للبرميل، مستمرًا في سلسلة خسائر هي السابعة في ثمانية أيام. كما هبط الذهب، وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% مع تحسن شهية المخاطرة، في حين لم تُسجّل تداولات على سندات الخزانة الأمريكية في آسيا بسبب عطلة في اليابان.

في سوق العملات المشفرة، ارتفعت بتكوين بنسبة 3.2% لتتجاوز 122 ألف دولار، مقتربًة من أعلى مستوى تاريخي، بدعم من تدفقات استثمارية قوية من الأفراد والمؤسسات. كما ساهمت إيثريوم في تعزيز الانتعاش، حيث شهدت معظم العملات الرقمية زيادات ملحوظة، وسط توقعات بزيادة اعتماد هذه الأصول كأدوات استثمارية بديلة.

تفاؤل حذر قبل القمة

المحللون يرون أن تراجع أسعار الذهب والنفط يدل على تفاؤل كبير بإمكانية إحراز تقدم في محادثات السلام. ووفق تقديرات “فانتاج ماركتس”، فإن أي اتفاق محتمل قد يمثل “نقطة تحول تاريخية” للأسواق.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، تكثفت الجهود الدبلوماسية، حيث اجتمع مستشارو الأمن القومي من الولايات المتحدة وأوروبا وأوكرانيا في المملكة المتحدة، وتم تنسيق اتصالات بين قادة عالميين، بينهم بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في إطار مساعٍ لدعم التهدئة.

إلى ذلك، تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 63 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بأن أي اتفاق سلام قد يؤدي إلى رفع العقوبات عن الإمدادات الروسية، مما يعزز فائض المعروض المتوقع لاحقًا هذا العام.

يعتقد محللو شركة “لومبارد أودييه” لإدارة الثروات أن استقرار الأوضاع في أوروبا سيؤدي إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى أسعار النفط، مما قد يضغط على الأسعار نحو الانخفاض.

تركز أنظار المستثمرين هذا الأسبوع على بيانات التضخم الأمريكية، ونتائج مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في الصين، وسط مؤشرات مستمرة على ضعف الطلب في ثاني أكبر اقتصاد عالمي. كما تترقب الأسواق قرارًا بشأن تمديد الهدنة الجمركية الأمريكية على الصادرات الصينية، حيث تُشير الترجيحات إلى إمكانية تمديدها 90 يومًا إضافيًا.

تطورات هذا الأسبوع تحمل دلالات أعمق من مجرد حركة يومية للأسواق، إذ قد تؤدي أي انفراجة في الملف الأوكراني إلى إعادة رسم خريطة التدفقات التجارية، وتأثيرات على أسعار الطاقة، وإعادة توزيع الاستثمارات بين الأصول التقليدية والرقمية.

كما أن استمرار التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، بالتزامن مع إمكانية تحولات في تحالفات الطاقة، قد يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي، مما يجعل الأسواق عرضة لموجات متتابعة من التفاؤل والحذر.


تم نسخ الرابط