استقر سعر الذهب بعد يومين من الارتفاع، وسط قلق متزايد في الأسواق بشأن تآكل استقلال مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، عقب محاولات الرئيس دونالد ترمب لإقالة الحاكمة ليزا كوك، في خطوة قد تؤثر على تركيبة المجلس النقدية وتزيد من مخاطر التضخم.
وأفادت كوك بأنها ستقاوم محاولات ترمب لعزلها، والمُتعلقة باتهامات تزوير وثائق رهن عقاري. وأكد محاميها أن محاولة الإقالة “تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي”.
وفي حال نجاح ترمب في عزل كوك، سيكون بإمكانه تعيين أغلبية من أربعة أعضاء في المجلس الذي يتكون من سبعة، مما يعزز من قدرته على الضغط باتجاه خفض أسعار الفائدة، وهو مطلب كرره كثيراً. وتخشى الأسواق من أن يُضعف ذلك استقلالية السياسة النقدية الأميركية، ويقوّض ثقة المستثمرين، وقد يُسرّع من موجة تضخمية جديدة.
الذهب يبحث عن محفّز جديد
بعد أن وصل إلى مستويات قياسية تخطت 3500 دولار للأونصة في أبريل، يتحرك الذهب في نطاق ضيق خلال الأسابيع الأخيرة، مع ترقب المستثمرين لمؤثرات جديدة تحرك الأسعار. وقد استفاد المعدن الأصفر سابقاً من التوترات التجارية والجيوسياسية، وعمليات شراء البنوك المركزية، وتدفقات صناديق المؤشرات، في ظل محاولات التنويع بعيداً عن الدولار.
وبحلول الساعة 9:04 صباحاً بتوقيت سنغافورة، تأرجح الذهب مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.2% إلى 3391.71 دولار للأونصة. كما تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1%. وظلت الفضة والبلاديوم مستقرتين، بينما انخفض البلاتين بشكل طفيف.
أسعار الذهب تستقر بعد مكاسب من تصاعد المخاوف بشأن استقلال “الفيدرالي”
شهدت أسعار الذهب استقرارًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، بعد أن حققت مكاسب ملحوظة نيوزيجة تصاعد المخاوف بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تعكس هذه الحركة في سوق الذهب العديد من العوامل الاقتصادية والنفسية التي تؤثر على السوق العالمية.
يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. ومع تصاعد المخاوف بشأن السياسات النقدية للفيدرالي، ازداد الطلب على الذهب كوسيلة لحماية الثروات. جاءت هذه المخاوف نيوزيجة تصريحات بعض المسؤولين التي أشارت إلى احتمال تغيير البنك الفيدرالي لأسلوبه في السياسة النقدية، مما أثار قلق المستثمرين بشأن استقرار السوق.
العوامل المؤثرة في الأسعار
-
السياسات النقدية: يلعب الاحتياطي الفيدرالي دورًا جوهريًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب. أي تغييرات في أسعار الفائدة أو سياسات التيسير الكمي تؤثر بشكل مباشر على قيمة الدولار وبالتالي على الذهب.
-
التضخم: يعد التضخم أحد العوامل الرئيسية التي تدفع المستثمرين إلى شراء الذهب. ففي ظل ارتفاع التضخم، يصبح الذهب خيارًا مناسبًا للحفاظ على القيمة الشرائية.
-
الوضع الجيوسياسي: الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية، مثل الحروب أو الأزمات الاقتصادية، تؤثر أيضًا على أسعار الذهب. في ظل حالة من عدم الاستقرار، يميل المستثمرون إلى التوجه نحو الذهب.
التوقعات المستقبلية
يتوقع الكثير من المحللين أن تظل أسعار الذهب مستقرة في المدى القريب، ولكنها قد تواجه تقلبات بناءً على تطورات سياسية واقتصادية جديدة. إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة، فقد يؤثر ذلك سلبًا على الطلب على الذهب.
خاتمة
إن استقرار أسعار الذهب بعد المكاسب الناتجة عن المخاوف بشأن استقلال الفيدرالي يعكس ديناميكية السوق وأهمية الذهب كملاذ آمن. ومع استمرار التغيرات في السياسات الاقتصادية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب لمعرفة الاتجاهات المستقبلية لأسعار الذهب. إن الوعي بالعوامل المؤثرة في السوق يمكن أن يساعد المستثمرين في اتخاذ قرارات مستنيرة.
