أُقيم مجلس عزاء حاشد في مأرب للشهيد الشيخ صالح حنتوس، الذي قُتل على يد مليشيا الحوثي. اجتمع المئات لرفض جرائم المليشيا، بحضور شخصيات اجتماعية ودينية. أدان الحاضرون انتهاكات الحوثيين ونوّهوا ضرورة الضغط الدولي لوقفها. دعا وكيل محافظة ريمة إلى توحيد الجهود لطرد المليشيا وتحقيق الاستقرار. التأبين أظهر وعي الشعب ورفضه للظلم، مؤكدين أن جرائم الحوثيين لن تسقط بالتقادم. يُعرف الشيخ حنتوس بمساهماته في المنظومة التعليمية الديني، وقد واجه مضايقات بسبب رفضه تدريس مناهج الحوثيين قبل أن يُقتل في هجوم على منزله.
أقيم مساء يوم السبت في محافظة مأرب مجلس عزاء تأبيني حاشد للشهيد الشيخ صالح حنتوس، الذي قُتل على يد مليشيا الحوثي اليمنية. شهدت قاعة العزاء حضور المئات من المعزين، وامتلأت الشوارع المحيطة بهم بالوفود التي توافدت لتشييع الشيخ والتعبير عن رفضها لجرائم المليشيا.
تضمن المجلس الذي حضره عدد من المواطنين والشخصيات الاجتماعية والدينية إدانات قوية لممارسات المليشيا الحوثية التي تستهدف المدنيين وتهدد الاستقرار والاستقرار في اليمن. ونوّه وكيل محافظة ريمة، الأستاذ عبدالكريم صالح، على خطورة هذه الممارسات وتأثيرها السلبي على حياة المواطنين.
صوت الوكيل
ودعا الحاضرون المواطنون الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه الشعب اليمني، والضغط على المليشيا الحوثية لوقف انتهاكاتها، واحترام القوانين الدولية التي تضمن حماية المدنيين. وشددوا على أهمية توحيد الجهود الوطنية لدعم الشرعية واستعادة الدولة، لتحقيق الاستقرار والسلام الذي يسعى إليه اليمنيون.
ونوّهوا أن جريمة قتل الشيخ الحنتوس تُضاف إلى سلسلة من الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها المليشيا بحق المدنيين الأبرياء.
وشددوا على أن هذه الجرائم لن تُنسى مع مرور الزمن، وأن جميع المتورطين فيها سيتم تقديمهم للعدالة.
لقد تجاوز حضور المجلس جميع التوقعات، مما يُظهر أن استشهاد الشيخ صالح الحنتوس قد حرك الضمير الشعبي وأثار الأمة ضد الظلم والاستبداد الذي تمارسه المليشيا. إن هذا الحشد غير المسبوق في مجلس العزاء يحمل رسالة واضحة بأن الشعب اليمني لن يخضع لانتهاكات الحوثيين، وأن العدالة للشهداء ستتحقق مهما طالت الفترة.
قُتل الشيخ حنتوس مساء الثلاثاء الماضي على يد مليشيا الحوثي، بعد محاصرة منزله في مديرية السلفية وقصفه، وهي جريمة أثارت موجة استنكار واسعة في المواطنون والوسط الحقوقي، سواء على المستوى المحلي أو الدولي.
وكان الشيخ حنتوس معروفاً بنشاطه في المنظومة التعليمية الديني وتحفيظ القرآن الكريم منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث أسّس داراً للقرآن في منطقته، قبل أن تُغلقها المليشيا الحوثية منذ حوالي ثلاث سنوات، ما اضطره لنقل حلقات التحفيظ إلى منزله.
وفقاً لمصادر قريبة، فقد تعرض الشيخ حنتوس لسلسلة من المضايقات من قبل المليشيا على مدار السنوات الماضية، بسبب رفضه تدريس “ملازم حسين الحوثي” في مناهج حلقات التحفيظ، واستمرت في التضييق عليه حتى قامت بتصفيته يوم الثلاثاء الماضي.
