عمال المياومة في محافظة عدن يعانون من كساد اقتصادي منذ عام بسبب تراجع نشاط البناء والمقاولات، المصدر القائدي لدخلهم. توقفت معظم المشاريع، مما أدي إلى بطالة جماعية دون أي دعم أو معونة. العمال كانوا يعتمدون على فرص العمل اليومية في ورش البناء، لكن ارتفاع أسعار مواد البناء وعدم استقرار المالية أثر سلباً على القطاع. يدعاون السلطة التنفيذية بإعادة تنشيط المشاريع المتوقفة وتوفير أعمال صيانة لتشغيل أعدادهم الكبيرة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وافتقارهم لمصادر دخل ثابتة، مما يضعهم في خطر الفقر والجوع.
اشتكى العديد من العمال المياومين في محافظة عدن من ظروف اقتصادية صعبة يعيشونها منذ نحو عام، وذلك بعد الانخفاض الحاد في نشاط قطاع البناء والمقاولات، الذي كان يمثل المصدر القائدي لدخلهم. مما أدى بالكثير منهم إلى البقاء في منازلهم بلا عمل أو دخل.
ولفت عدد من هؤلاء العمال في تصريحات خاصة لصحيفة “عدن الغد” إلى أنهم كانوا يجدون الفرص اليومية للعمل في ورش البناء والمشاريع قيد الإنشاء، لكن الوضع تغير خلال الأشهر الأخيرة، حيث توقفت معظم المشاريع، وانخفضت أعمال البناء بشكل غير مسبوق، مما جعل المئات من العمال يعيشون حالة بطالة مريرة دون أي دعم أو مساعدة.
وذكر أحدهم: “كنا نعمل يوميًا ونعيل أسرنا، أما اليوم فننتظر أن ينادينا أحد حتى لو لنصف يوم عمل.. لا يوجد بناء، ولا ورش تعمل، ومعظم المقاولين توقفوا عن العمل بسبب ارتفاع أسعار المواد أو نقص السيولة.”
ويعود مقاولون ومتعهّدون في عدن هذا التراجع إلى الزيادة الكبيرة في أسعار مواد البناء، خصوصًا الحديد والإسمنت، بالإضافة إلى عدم الاستقرار الماليةي والاضطرابات الاستقرارية، فضلاً عن توقف التراخيص الجديدة بسبب الإجراءات الإدارية المعقدة في بعض المديريات.
ويخشى العديد من هؤلاء العمال من تفاقم أوضاعهم مع دخول فصل الصيف، خاصة وأنهم لا يمتلكون أي دخل ثابت، ويعتمدون بالكامل على ما يحصلون عليه من أعمال يومية، مما يجعلهم عرضة للجوع والديون في ظل غياب أي برامج حكومية للدعم أو التدريب أو التشغيل.
ويدعا العمال السلطة التنفيذية وقيادة صندوق الأشغال وصندوق صيانة الطرق والجهات المعنية بإعادة تنشيط المشاريع المتوقفة، وتخصيص أعمال صيانة طارئة أو تشغيلية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من العمال المتعطلين، لتجنب وقوعهم في براثن الفقر المدقع.
