اخبار عدن – شوارع عدن: شهر من التعبيد وآخر من التكسير. من الذي يتحمل مسؤولية فوضى تدمير الطرق؟

شوارع عدن.. شهر سفلته والشهر الآخر تكسير: من المسؤول عن فوضى تدمير الطرق؟


تحولت شوارع عدن إلى نموذج للفوضى والإهمال، حيث تتكرر حفريات وإعادة سفلتة بنفس المواقع دون تنسيق بين الجهات المعنية. يعاني المواطنون من طرق مدمّرة وازدحام مروري خانق، مما يخلق بيئة غير صحية مليئة بالنفايات. يتساءل الأهالي عن سبب غياب التنسيق بين مشاريع السفلتة والمياه والاتصالات، رغم صرف الملايين على مشاريع ترقيعية. عدن تواجه أزمة اقتصادية ومعيشية، في حين تُهدر الجهود والموارد دون خطط مدروسة، مما يستدعي استجابة عاجلة من السلطات المعنية لضمان تحسين الخدمات وإصلاح البنية التحتية بدلاً من استمرار الفوضى.

في السنوات الأخيرة، أصبحت شوارع عدن تجسد الفوضى والإهمال. لا يُمكن أن يمر شهر إلا وتُجدد بعض الشوارع المهمة، ليليها في الفترة الحالية التالي تكسيرٌ وحفريات في المواقع نفسها دون أي تنسيق بين الجهات المعنية، أو مراعاة لظروف المواطنين، أو حتى الالتزام بحد أدنى من معايير السلامة والبنية التحتية.

تشير الصورة المرفقة من العاصمة المؤقتة عدن إلى واقع مألوف: شارع مزدحم مع حفريات وتدهور، وزحمة مرورية خانقة، وبيئة غير صحية مليئة بالنفايات الناتجة عن أعمال الحفر العشوائية. هذه الظاهرة أصبحت جزءًا من الحياة اليومية للمواطنين في عدن، الذين يعانون من طرق مدمرة وحفر مفتوحة، ومشاريع لا تُنفذ بحسب خطط مدروسة.

يتساءل سكان عدن: من المسؤول عن هذه الفوضى؟ ولماذا لا يوجد تنسيق بين الجهات المنفذة لمشاريع السفلتة والمياه والصرف الصحي والاتصالات؟ ولماذا تُهدر الملايين في مشاريع ترقيعية لا تدوم لأشهر بسبب غياب التخطيط والرؤية السليمة؟

عدن تعاني اليوم ليس فقط من تدهور اقتصادي ومعيشي، بل أيضاً من استنزاف للجهود والإمكانات التي كان يجب أن تُستثمر في تحسين الخدمات، بدلاً من دورانها بين مشاريع تبدأ وتتعطل، وشوارع تُسفلَت لتُكسَّر بعد فترة قصيرة، مما يثير الشكوك حول فائدة هذه الأعمال ومن يستفيد فعلاً من تدمير الشوارع بدلاً من إصلاحها.

إنها دعوة ملحة نرفعها عبر صحيفة “عدن الغد” إلى محافظ عدن، ومكتب الأشغال السنةة، وكل الجهات المعنية، للتحرك بدورهم الرقابي، ومحاسبة كل من أهمل بنية عدن التحتية، وإيقاف هذه المهزلة المستمرة تحت مسمى المشاريع، قبل أن تتحول المدينة إلى ساحة حفريات مفتوحة لا تصلح للعيش أو الحركة.