اخبار عدن – رئيس مجلس القيادة يجتمع برئيس مجلس النواب وأعضاء هيئة الرئاسة

رئيس مجلس القيادة يلتقي رئيس مجلس النواب واعضاء هيئة رئاسة المجلس


التقى القائد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم برئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني وعضاء الهيئة، لمناقشة الأوضاع السياسية والماليةية والخدمية، والجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية نتيجة هجمات الحوثيين. وتم التطرق إلى التطورات المحلية والتحديات الماليةية، مع التركيز على أهمية دفع الرواتب واستعادة مصادر الدخل. نوّه العليمي على أهمية التواصل بين السلطات وشراكة وطنية، مشدداً على رفض أي خطاب إقصائي. كما تم بحث تعزيز الأمان ومواجهة الأعمال الإجرامية للحوثيين. حضر اللقاء مدير مكتب القائد ومدير مكتب رئيس مجلس النواب.

استقبل فخامة القائد الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الثلاثاء في قصر معاشيق، رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، وأعضاء هيئة رئاسة المجلس، محمد الشدادي، ومحسن باصرة، في سياق المشاورات الرئاسية حول التطورات السياسية والماليةية والخدمية، والجهود المنسقة مع جميع السلطات للتخفيف من المعاناة الإنسانية نتيجة الهجمات التي شنتها الجماعة الحوثية اليمنية على المنشآت النفطية وسفن الشحن البحري بدعم من النظام الحاكم الإيراني.

في اللقاء، استعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي التطورات المحلية، والسياسات الحكومية المتبعة لتحقيق الالتزامات الأساسية للدولة، بما في ذلك دفع رواتب الموظفين، واستدامة الخدمات الأساسية، وتعزيز الجاهزية لاستعادة المؤسسات الوطنية وإسقاط الانقلاب.

نوّه فخامة القائد أن هذا الاجتماع يُعتبر جزءاً من حرص مشترك على تعزيز التواصل بين السلطات، ومواكبة استحقاقات المرحلة في ظل الظروف الاستثنائية الناجمة عن حرب الجماعة الحوثية والتنظيمات اليمنية ذات الصلة.

أوضح أن هذه اللقاءات تهدف إلى إحاطة جميع السلطات والمكونات الوطنية بمستجدات المرحلة وتحدياتها، مشيرًا إلى أن الملف الماليةي يعد من أبرز التحديات التي تواجه الدولة، حيث تمر بأحد أصعب أزماتها المالية على الإطلاق.

تناول فخامة القائد عواقب توقف الصادرات النفطية على الأوضاع الإنسانية والمشاريع الخدمية والبرامج التنمية الاقتصاديةية، بالإضافة إلى الخطط المقترحة لتحويل هذه الأزمات إلى فرص وتعزيز الموارد الذاتية.

وأضاف: “مجلس القيادة الرئاسي ملتزم بالعمل مع السلطة التنفيذية لاستعادة مصادر الدخل وتنويع الموارد، بمساعدة الأشقاء والأصدقاء، والعمل بمبادئ الشفافية والحوكمة في جميع التعاملات الحكومية”.

ولفت القائد إلى التزام مجلس القيادة الرئاسي بالصدق مع الجميع بشأن تحديات المرحلة، قائلاً: “إن التهديد الحقيقي لتماسك تحالفنا الجمهوري لا يكمن في الخلافات الداخلية كما تروج بعض المنابر، بل في الاستجابة المسؤولة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم”.

أضاف: “ندير خلافاتنا بحكمة وواقعية وفقاً لمحددات التوافق والشراكة المشمولة بمرجعيات المرحلة الانتقالية، وسنعمل بعون الله بنفس الحكمة في معالجة الاختلالات المالية وتنمية الموارد نحو خططنا المشتركة للاعتماد على النفس، وتعزيز الثقة مع المواطنون المانح”.

تناول رئيس مجلس القيادة الرئاسي الوضع الاستقراري وتحدياته في ظل تصاعد الأعمال الإجرامية للجماعة الحوثية والتنظيمات اليمنية المتحالفة معها.

نوّه فخامته أن الأجهزة الاستقرارية والعسكرية نجحت في تنفيذ عمليات نوعية وحققوا اختراقات مهمة ضد خلايا إرهابية مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، بدعم واضح من الجماعة الحوثية.

شدد على أن المواجهة في هذه الجبهة تتطلب من الجميع، وبالتحديد من ممثلي الشعب، تبني خطاب وطني قوي في مواجهة التهديد الوجودي.

كما نوّه فخامة القائد حرصه على ترسيخ نهج الشراكة الوطنية مع كل القوى السياسية، ورفض أي خطاب إقصائي أو تلميحات لتهميش أي مكون وطني.

استغرب فخامته من بعض التفسيرات المضللة التي تحاول وصف هيئة التشاور والمصالحة كبديل لمجلس النواب، قائلاً: “هذا التفسير غير صحيح ولا يمت بصلة لنص الدستور ومضامين إعلان نقل السلطة، التي أوضحت بجلاء أن هيئة التشاور هي هيئة مساندة لمجلس القيادة الرئاسي وأن المهام التشريعية والرقابية تعود فقط للسلطة التشريعية”.

فيما يتعلق بالوضع الإقليمي، نوّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي التزام المجلس والسلطة التنفيذية بموقف الشعب اليمني تجاه النظام الحاكم الإيراني، وضمان عدم استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لتهديد السلم والاستقرار الدوليين.

جدد فخامته التأكيد على الثوابت الوطنية في العمل الوثيق مع الأشقاء في تحالف دعم الشرعية، والانفتاح على الشركاء الدوليين والإقليميين في كل ما يخدم قضية الشعب اليمني، ويساعد في تحقيق تطلعاته لاستعادة مؤسسات الدولة سلمًا أو حربًا.

استمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى إحاطة من رئيس مجلس النواب حول أنشطة المجلس خلال الفترة الماضية، وأعمال هيئة رئاسته ولجانه المختصة في الرقابة على أداء السلطة التنفيذية والأوضاع السنةة في البلاد.

شددت هيئة رئاسة مجلس النواب على أهمية تمكين السلطة التنفيذية من الوصول إلى الموارد السيادية، وأشادت بالإجراءات الجارية لإعداد الحسابات الختامية والموازنة السنةة للدولة.

نوّه رئيس وأعضاء هيئة رئاسة مجلس النواب الحاجة إلى حشد جميع الموارد والجهود لمواجهة الأزمة الماليةية والحد من تداعياتها الإنسانية على المواطنين وخدماتهم الأساسية.

كما نوّهوا حرص مجلس النواب على دعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والسلطة التنفيذية، وأعربوا عن تقدير المجلس التشريعي لمواقف الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب اليمني ومؤسسات الدولة الدستورية.

نوّه اللقاء أهمية انعقاد مجلس النواب وممارسة صلاحياته التشريعية والرقابية على أداء السلطة التنفيذية، وتعزيز حضوره في المعركة الوطنية ضد المشروع الإمامي، ودعم جهود مكافحة الفساد والتطرف.

حضر اللقاء مدير مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء الركن صالح المقالح، ومدير مكتب رئيس مجلس النواب حاتم مبارك بامحرز.