شهدت اليوم الجمعة، جموع غفيرة وداع جثمان القائد الراحل أديب محمد صالح العيسي العوذلي، إلى مثواه الأخير في مقبرة الممدارة الجديدة، بعد أداء الصلاة عليه في مسجد نور الإيمان. سادت الأجواء مشاعر الحزن والأسى التي لمست قلوب الحاضرين.
تقدّم موكب التشييع عدد كبير من القيادات السياسية والعسكرية والاستقرارية من مختلف الأطياف، يتقدمهم مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي، وقيادات في الشرعية، وشخصيات بارزة في المقاومة الجنوبية، بالإضافة إلى المشايخ والأعيان، الذين حضروا من مختلف وردت الآن الجنوبية، في مشهد يجسد قيمة المحبة والاحترام التي نالها الفقيد خلال مسيرته.
تميز القائد الراحل أديب العيسي بشخصيته القيادية الشجاعة، وكان من أبرز الوجوه في صفوف المقاومة الجنوبية خلال مراحل النضال المختلفة، حيث كان دائم الحضور في ميادين المواجهة، مشاركًا بفعالية في التصدي للمخاطر، ومتحلّيًا بالجرأة في الدفاع عن القضية الجنوبية.
لم تقتصر إسهامات الفقيد على المجالات العسكرية فحسب، بل كان له حضور اجتماعي مميز، عُرف بكرمه وتواضعه وسعيه الدؤوب للإصلاح بين الناس، ورفعه للمعاناة عن المحتاجين، مما ترك أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه، وجعله محط تقدير واحترام على واسع في المواطنون.
مع هذا المصاب الجلل، عمّ الحزن الأوساط الجنوبية، وتداول الناشطون والمحبون كلمات النعي والرثاء على منصات التواصل الاجتماعي، مستذكرين مآثر الفقيد ودوره الوطني والإنساني.
نسأل الله أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
اخبار عدن: جموع غفيرة تُشيّع القائد أديب العيسي في موكب جنائزي مهيب بمقبرة الممدارة الجدي
شهدت مدينة عدن، اليوم، مراسم تشييع مهيبة للقائد أديب العيسي، حيث تجمع الآلاف من المواطنين في موكب جنائزي حافل بمقبرة الممدارة الجدي. جاء ذلك في إطار تكريم القائد العيسي الذي كان له دور بارز في خدمة الوطن والمواطنون.
توافدت حشود غفيرة من مختلف مناطق عدن للمشاركة في التشييع، وأعرب المشاركون عن حزنهم العميق لفقدان شخصية وطنية كانت محط إلهام للكثيرين. حمل المشاركون الأعلام وصور القائد العيسي، ورفعوا شعارات تعبر عن تقديرهم لشجاعته وتضحياته.
في كلمةٍ له، نوّه أحد أقارب القائد العيسي أن فقدانه يمثل خسارة كبيرة للوطن، مشيراً إلى مساهمته الفعالة في تحسين الأوضاع الأمنية والماليةية في المنطقة. أضاف أن القائد العيسي كان رمزاً للوحدة والكرامة، وقد ترك بصمة واضحة في قلوب أبناء عدن.
كما نوّه عدد من المشاركين في التشييع على أهمية استمرار مسيرة القائد العيسي في خدمة الوطن، داعين الأجيال القادمة إلى الاقتداء بمبادئه وقيمه النبيلة. وأعربوا عن تمسكهم بالوحدة الوطنية، والعمل على مواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة.
هذا وقد تخللت مراسم التشييع العديد من الفعاليات والأناشيد الوطنية، حيث أظهرت الحشود تأييدها للقيم الوطنية التي كان يمثلها القائد الراحل. ومع توافد الأعداد الكبيرة، اتضح أن القائد أديب العيسي كان له تأثير كبير على مجتمع عدن، وسيظل ذكره حاضراً في قلوب المواطنين.
يأتي هذا الحدث في وقت تشهد فيه عدن تحديات عدة، مما يجعل فقدان القادة البارزين أمراً يُزيد من صعوبة الأوضاع. إلا أن المشاركين نوّهوا على ضرورة التكاتف والعمل سوياً من أجل مصلحة المدينة ووطنهم.
سيظل القائد أديب العيسي يُذكر كأحد الشخصيات الوطنية الفذة التي ساهمت في نضال وحرية الشعب اليمني، وستبقى ذكراه حية في قلوب أبناء عدن.
