في رسالة مؤلمة تعكس معاناة المواطنين في حي العريش بمديرية خور مكسر، أطلق أحد الأهالي نداء استغاثة يتناول فيه الزيادة الملحوظة في حالات الحصبة بين الأطفال، وسط نقص حاد في الخدمات الصحية والاستجابة الطبية.
وأوضح المواطن في رسالته إلى صحيفة “عدن الغد”: “أعتذر عن الإزعاج في هذا الوقت، ولكن يجب أن لفتك معاناة أهالي العريش، فالوضع أصبح لا يُطاق. في منزلنا هناك أربع حالات إصابة بالحصبة لأطفال لا تتجاوز أعمارهم الأربع سنوات، وأطفالنا يتألمون بشدة”.
وأضاف: “الحصبة كانت مرضًا نظن أنه انتهى منذ أكثر من خمسين عامًا، لكن يبدو أنه عاد بقوة نتيجة الإهمال وتدهور الخدمات الصحية في عدن، فلا توجد حملات تلقيح، ولا استجابة طبية، ولا مراكز متاحة لعلاج هذه الحالات”.
ولفت إلى أن الوضع لا يقتصر على العريش فقط، بل يمتد إلى مناطق أخرى مثل غازي علون، وأحياء متعددة في محافظة عدن، داعيًا الجهات الصحية ووزارة الرعاية الطبية والسلطات المحلية إلى التحرك السريع لاحتواء تفشي المرض، وتوفير فرق استجابة فورية.
وختم بالتأكيد: “لم يعد أمام الناس في عدن طاقة لتحمل هذا العبث، أطفالنا يموتون ببطء أمام أعيننا، ونحن نحمل المسؤولية لكل من يمتلك القرار ولم يتحرك”.
اخبار عدن: تفشي الحصبة يضرب أطفال العريش بعدن وسط غياب الخدمات الطبية
تعيش مدينة عدن حالة من القلق والمخاوف بعد تفشي مرض الحصبة بين الأطفال في حي العريش، مما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات بشكل ملحوظ. هذا الوضع الصحي المتدهور يأتي في ظل غياب الخدمات الطبية الكافية وضعف الإجراءات الوقائية اللازمة لمواجهة هذا المرض، الذي يُعتبر أحد الأمراض المعدية التي يمكن تجنبها من خلال التطعيم.
ما هي الحصبة؟
الحصبة هي مرض فيروس معدٍ يتميز بأعراض تشمل الحمى والسعال وسيلان الأنف والطفح الجلدي. يعتبر الأطفال أكثر عرضة للإصابة به، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها التهاب الرئة والالتهاب السحائي.
الوضع في العريش
يُسجل حي العريش في عدن حالات إصابة متزايدة بأكثر من 100 حالة، مما ينذر بخطر كبير إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة. تشير التقارير إلى أن العديد من الأسر تعاني من نقص الرعاية الصحية وعدم وجود مراكز طبية قادرة على التعامل مع حالات الحصبة. ويعاني السكان من ظروف معيشية قاسية، مما يزيد من خطر تفشي الأمراض.
غياب الخدمات الطبية
تعتبر الخدمات الطبية في مناطق عدة من عدن هشة وغير كافية. فقد أغلقت بعض المرافق الصحية أبوابها نتيجة نقص التمويل والموارد. يجد الأهالي أنفسهم في وضع صعب دون إمكانية الحصول على التطعيمات اللازمة أو الرعاية الطبية العاجلة، مما يزيد من معاناتهم.
دعوات للتحرك
في ظل هذه الظروف، تحث منظمات المواطنون المدني والجهات الصحية المحلية على ضرورة التحرك السريع لمكافحة تفشي الحصبة وحماية الأطفال. من الأهمية بمكان توفير اللقاحات بشكل عاجل وتفعيل حملات توعية صحية للمواطنين حول أهمية التطعيم.
الختام
تعكس أزمة الحصبة في العريش في عدن التحديات الكبيرة التي تواجهها المدينة في مجال الرعاية الصحية، وتؤكد الحاجة الملحة لتعزيز الخدمات الطبية وتحسين الظروف المعيشية للسكان. تبقى الرعاية الطبية السنةة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود من السلطة التنفيذية والمواطنون لتحقيق مستقبل أفضل لأطفال عدن.
