اخبار عدن – الوزير السقطري يتحدث في الأكاديمية العسكرية العليا عن خطة التنمية الزراعية والاستقرار الغذائي

الوزير السقطري يحاضر في الأكاديمية العسكرية العليا حول استراتيجية الزراعة والأسماك

في أروقة الأكاديمية العسكرية العليا في العاصمة عدن، تم لقاء معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم السقطري، مع الطلاب في كلية الدفاع الوطني خلال إحدى الدورات التدريبية المخصصة للعاملين في المؤسسة العسكرية والمدنية، بالإضافة لقادة الألوية والمناطق، ووزارات مختارة، حيث قدم محاضرة حول استراتيجية القطاع الزراعي والسمكي في بلادنا.

استعرض الوزير السقطري في بداية محاضرته، بحضور رئيس الأكاديمية العسكرية العليا، اللواء الركن حسين ناصر بن عفيف، ومدير كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية، العميد ركن صالح قاسم الأصبه، ومستشار وزارة الزراعة والأسماك، المهندس أحمد الوحش، الإجراءات التي نفذتها الوزارة بعد حرب 2015م، والإصلاحات التي تم تنفيذها بهدف إعادة العمل من الصفر بعد دمج وزارتي الزراعة والأسماك في كيان وزارة واحدة، خاصةً في ظل الظروف الصعبة التي أعقبت الحرب التي دمرت مواردهما.

شدد الوزير على حجم التحديات التي واجهتها قيادة الوزارة في تشكيل العمل المؤسسي للقطاعين الزراعي والسمكي وتوحيد جهودهما، مع العمل على استعادة المنشآت الحيوية التي تشكل أساس الاستقرار الغذائي في البلاد، مستعرضاً المؤسسات البحثية والعلمية التي تعتمد عليها الوزارة في إعداد خططها وبرامجها، ومبيناً قائمة القوانين المنظمة لعمل الوزارة والإجراءات المتخذة لتطوير لوائحها بما يتناسب مع ظروف المرحلة.

كما تطرق الوزير إلى المشاريع الاستراتيجية الجارية والمشاريع المستقبلية المدعومة من المانحين، ومن أبرزها سد حسان وميناء الصيد في عدن، إلى جانب مشاريع أخرى موزعة على وردت الآن المحررة في القطاعات الزراعية والسمكية والثروة الحيوانية والري والسدود، وذلك وفق الاستراتيجية الوطنية للوزارة التي أقرها مجلس الوزراء في عام 2022م. كما لفت إلى وجود 22 نقطة اتصال مع منظمات دولية لتنفيذ مشاريع التعاون بهدف تأمين الاستقرار الغذائي في البلاد.

صرح وزير الزراعة والأسماك عن خطة العمل الاستراتيجية التي ستُعرض على مؤتمر الخليج العربي قريباً لمواجهة المخاطر التي تهدد الاستقرار الغذائي في اليمن، والذي لم يصل إلى مرحلة التعافي منذ بداية المواجهة في عام 2011م. كما نوّه على تأثير ذلك في زيادة الهجرة الداخلية من الريف إلى المدينة، والتي بلغت 60٪، مما أسفر عن فجوة كبيرة في سبل العيش، منوهًا بتأثير ذلك على توافر الغذاء بعد تخلي السكان عن عملهم في قطاعي الأسماك والزراعة.

أوضح الوزير التحديات التي تواجه البلاد بسبب سيطرة مليشيا الحوثي على بعض قطاعات الزراعة والأسماك وغيرها المرتبطة بالغذاء في المناطق التي تسيطر عليها. هذه السيطرة تعيق مهام الوزارة في تطبيق القوانين ومكافحة المخالفات في تلك القطاعات التي تشهد نشاطات غير قانونية بما فيها تهريب المنتجات والأسمدة غير المطابقة للمواصفات، بالإضافة إلى التحديات العديدة التي تعرقل تنفيذ استراتيجية الوزارة.

كما لفت إلى التغيرات المناخية التي تواجهها البلاد مثل بقية دول العالم، وما ينجم عنها من كوارث تؤثر سلبًا على المنتجات الزراعية والسمكية والحيوانية، مما يزيد من ضعف الوضع الماليةي الذي يعاني منه 12 مليون مواطن من نقص الغذاء. بالإضافة إلى ما تسببه التوسع العمراني في الأراضي الزراعية، ومخاطر نبتة القات على المحاصيل النقدية، مشددًا على أهمية نشر الوعي المواطنوني حول أهمية الزراعة ذات المحاصيل النقدية، خاصةً وأن البلاد تستورد 90٪ من القمح، مؤكدًا على الحاجة الملحة لمواجهة التصحر.

بعد ذلك، استمع الوزير إلى نقاشات مفتوحة مع الحاضرين، حيث تم استعراض العديد من القضايا المهمة المتعلقة بالاستقرار الغذائي وسبل العمل على دعم استراتيجية الوزارة لتحقيق أهدافها في الحفاظ على المقومات الطبيعية الزراعية والبحرية التي وهبها الله لبلادنا، والتأكيد على ضرورة حمايتها وصونها.

اخبار عدن: الوزير السقطري يحاضر في الأكاديمية العسكرية العليا حول استراتيجية الزراعة والاستقرار الغذائي

في خطوة تهدف إلى تعزيز الأبعاد الاستراتيجية للأمن الغذائي في اليمن، قدّم وزير الزراعة والري المهندس عبد الرحمن السقطري محاضرةً في الأكاديمية العسكرية العليا بعدن. تناولت المحاضرة أهمية الزراعة كركيزة أساسية في بناء اقتصاد قوي ومستدام، بالإضافة إلى دورها الحيوي في تحقيق الاستقرار الغذائي.

أهمية الزراعة في الاستقرار الغذائي

نوّه السقطري خلال المحاضرة على أن الزراعة ليست فقط مصدرًا للرزق بل هي أيضاً عامل أساسي في استقرار الشعوب وتقدمها. وركز على أهمية إعداد استراتيجيات شاملة تهدف إلى تطوير هذا القطاع الحيوي، خاصة في ظل الأزمات العالمية والمتغيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي.

التحديات والفرص

كما ناقش الوزير التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في اليمن، مثل نقص المياه، وضعف البنية التحتية، وصعوبة الوصول إلى الأسواق. لكنه لفت في الوقت نفسه إلى الفرص المتاحة لتعزيز الإنتاج الزراعي، مثل استخدام التقنية الحديثة في الزراعة وتقديم الدعم الفني للمزارعين.

دور الأكاديمية العسكرية

من جهة أخرى، أوضح السقطري أهمية التعاون بين مختلف القطاعات، بما في ذلك العسكرية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. حيث تلعب الأكاديمية العسكرية العليا دوراً بارزاً في تضمين مفاهيم الاستقرار الغذائي في الخطط التدريبية لقادة المستقبل، مما يعزز الفهم الشامل للتحديات التي تواجه البلاد.

ختام المحاضرة

اختتم الوزير محاضرته بالتأكيد على ضرورة تبني استراتيجية واضحة ودقيقة لتطوير الزراعة، مؤكداً على أن النجاح في هذا المضمار يتطلب تكاتف الجهود بين السلطة التنفيذية والمواطنون المدني والقطاع الخاص. كما دعا الحاضرين إلى ضرورة تبني الأفكار والمبادرات التي تم طرحها لتحسين الوضع الزراعي في البلاد، وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

بهذه المبادرات والمجتهدات، تأمل اليمن أن تصل إلى مرحلة من الاستقرار الغذائي، مما يعزز من قدراتها الماليةية ويحقق رفاهية مواطنيها.