تجربة إصلاحية بارزة تستحق التوثيق والاعتراف
وسط التحديات التي أثرت على العدالة في اليمن، وفي ظل وضع قضائي متشابك، برز القاضي قاهر مصطفى علي، النائب السنة للجمهورية اليمنية، كواحد من رموز الإصلاح القضائي. فقد تحمل مسؤولية كبيرة لاستعادة مكانة النيابة السنةة، وتعزيز سلطاتها الرقابية، وترسيخ وجودها كصوت للعدالة في فترة استثنائية من تاريخ اليمن.
من منصبه كنائب عام، وعلى الرغم من التحديات الاستثنائية التي تواجه البلاد، جسدت رؤيته الإصلاحية تحولًا حقيقيًا في مسار النيابة السنةة، حيث تمكن من تعزيز سيادة القانون، وحماية المال السنة، وبناء مؤسسات قضائية قوية تتمتع بالكفاءة والشفافية لخدمة المواطنون.
بغض النظر عن الإصلاحات الكبيرة والإنجازات التي حققها، تظل سيرته الغامضة بحاجة إلى مزيد من التركيز والتوثيق؛ لأنه قام بخطوات إصلاحية رائدة أعادت للنيابة السنةة دورها الفاعل في الحياة القضائية.
إن توثيق مسيرة القاضي قاهر مصطفى وتعريف المواطنون بإصلاحاته وإنجازاته، والتي شكلت نموذجًا فريدًا للتطوير المؤسسي في مسار النيابة السنةة، يعتبر أمرًا ضرورة لتسليط الضوء على جهوده المتميزة والتقدير لما يليق بمكانته.
السيرة الذاتية
القاضي قاهر مصطفى علي إبراهيم نور، من أبناء مدينة عدن، وُلد في 2 نوفمبر 1963م بمدينة كريتر – مديرية صيرة – محافظة عدن.
حاصل على بكالوريوس في القانون من كلية الحقوق بجامعة عدن عام 1988م.
متزوج ولديه أربعة أبناء (ثلاثة ذكور وبنت واحدة). يُعرف بين القضاة بنزاهته ومواظبته والتزامه المهني والأخلاق الرفيعة، مما أتاح له تولي عدة مناصب هامة في السلك القضائي والحقوقي في اليمن.
طُرح اسمه كمرشح لتولي منصب محافظ عدن بين عامي 2000 و2019م.
المناصب القضائية السابقة
خلال مسيرته القضائية، شغل القاضي قاهر مصطفى علي العديد من المناصب:
(1) عضو نيابة محافظة شبوة (1989 – 1990م).
(2) عضو نيابة محافظة أبين (1990 – 1991م).
(3) عضو نيابة محافظة عدن (1992م).
(4) وكيل نيابة المخالفات بمحافظة عدن (1993 – 1996م).
(5) وكيل نيابة السجون بمحافظة عدن (1996 – 1998م).
(6) رئيس نيابة استئناف محافظة الضالع (1998 – 2001م).
(7) رئيس نيابة استئناف محافظة لحج (2001 – 2004م).
(8) رئيس نيابة استئناف محافظة عدن (2004 – 2007م).
(9) رئيس نيابة استئناف الأموال السنةة بمحافظة عدن (2007 – 2008م).
(10) رئيس نيابة استئناف الأموال السنةة بمحافظة لحج (2009 – 2012م).
(11) رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان (2015 – 2017م).
(12) رئيس نيابة استئناف محافظة عدن (من عام 2012م).
(13) عضو مجلس القضاء الأعلى بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 122 لسنة 2017م، حتى تعيينه نائبًا عامًا بموجب قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رقم 13 لسنة 2022م بتاريخ 25 مايو 2022م.
الدورات والأنشطة الدولية
خلال عمله في النيابة السنةة في الأعوام من (2006م إلى 2019م)، شارك في العديد من الدورات التدريبية الداخلية والخارجية في دول مختلفة مثل: المغرب، مصر، الأردن، السعودية، الإمارات، ألمانيا، الأرجنتين، إثيوبيا، وسويسرا.
تضمنت مواضيع الدورات: الحكم الرشيد، مكافحة الفساد، الاتجار بالبشر، عبور جرائم المخدرات، التشريعات الوطنية، العمل القضائي الميداني، قانون حقوق الإنسان الدولي، القضاء الدولي، إعداد التقارير الدولية، وآليات التفاوض.
ترأس وفد اللجنة الوطنية خلال مؤتمر جنيف 2016 – 2017م أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
بعد تعيينه نائبًا عامًا، ساهم في مؤتمرات وندوات دولية لتعزيز التعاون القضائي ومكافحة الجرائم، منها:
(1) المؤتمر السابع والعشرون للجمعية العمومية للرابطة الدولية للنواب العموم (IAP) في العاصمة الجورجية (تبليسي) في الفترة من 25 – 28 سبتمبر 2022م، بمشاركة 66 من النيابات السنةة وهيئات الادعاء السنةة على مستوى العالم.
(2) المؤتمر الثامن والعشرون للرابطة الدولية للنواب العموم (IAP) في لندن خلال الفترة من 24 – 28 سبتمبر 2023م.
(3) الاجتماع السنوي الثالث لجمعية النواب العموم العرب في مراكش بالمغرب في الفترة من 29 نوفمبر – 1 ديسمبر 2023م، بمشاركة النواب العموم، وقضاة النيابة السنةة، وممثلي منظمات الأمم المتحدة للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
(4) المؤتمر التاسع والعشرون للجمعية العمومية للرابطة الدولية للنواب العموم (IAP) في باكو في الفترة من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر 2024م.
(5) الاجتماع السنوي الخامس لجمعية النواب العموم العرب الذي عُقد بمحافظة ظفار بسلطنة عمان في 2 سبتمبر 2025م بمشاركة عدد من النواب العموم والمدعين السنةين من الدول الخليجية والعربية.
خارطة طريق لتطوير العمل القضائي في النيابة السنةة
عند تعيين القاضي قاهر مصطفى نائبًا عامًا، والذي لاقى ترحيبًا واسعًا، كان الوضع القانوني في عدن ووردت الآن المحررة يعاني من فراغ قانوني ناتج عن الأزمة القضائية والسياسية.
وضع النائب السنة خطة عمل واضحة لتطوير النيابة السنةة، تضمنت:
(1) تحديث الإجراءات القانونية لزيادة الكفاءة والسرعة.
(2) توفير برامج تدريبية متخصصة لأعضاء النيابة.
(3) بناء قدرات الأعضاء.
(4) ضمان الإشراف الفعّال على جهاز ضبط العدالة.
(5) تعزيز الرقابة على السجون ومراكز التوقيف.
(6) الاستفادة من التقنية الحديثة عبر التحول الرقمي.
(7) توفير الموارد المالية المطلوبة وفق الإمكانيات المتاحة.
الإصلاحات والإنجازات
عمل النائب السنة القاضي قاهر مصطفى منذ توليه المنصب على تحديث الجهاز القضائي وتعزيز دور النيابة السنةة. ومن أبرز ما تحقق:
أولاً: تطوير أداء النيابة السنةة
أصدر النائب السنة قرارات بإنشاء شعب جديدة في ديوان النيابة مثل شعبة حقوق الإنسان، وشعبة مكافحة غسل الأموال، وشعبة الجرائم الإلكترونية، ودائرة الشؤون الإعلامية، وغيرها.
ثانيًا: توسيع نطاق النيابات
أُنشئت نيابتان لاستئناف في عدن، وهي نيابة استئناف شمال عدن وجنوب عدن، لمواجهة زيادة عدد المتقاضين ولتحقيق العدالة. كما أُنشئت نيابة الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني، وغيرها من النيابات في محافطتي حضرموت وتعز.
ثالثًا: تحسين البنية التحتية
سعى النائب السنة إلى توفير مقرات للنيابات الابتدائية في مجمع قضائي واحد في عدن، كما يسعى لتوفير منظومة الطاقة الشمسية للنيابات في المستقبل.
رابعًا: تعزيز سيادة القانون
تم إنشاء نيابة الأموال السنةة لمكافحة الفساد، مع التركيز على التحقيقات الشفافة.
خامسًا: تعزيز الرقابة والإشراف
أصدر النائب السنة توجيهات بتفتيش أماكن الاحتجاز في كافة وردت الآن المحررة، ونُفذت وفقًا لتكليفات النيابة.
سادسًا: الإصلاحات الإلكترونية والإعلامية
سعى لإدخال نظام الأرشفة الإلكترونية وإصدار شعبة متخصصة لمكافحة الابتزاز الإلكتروني، فضلاً عن تحسين التواصل مع المواطنين.
سابعًا: الإصلاحات القانونية
أصدر النائب السنة العديد من التعاميم لتنظيم عملية العمل في النيابات وتوحيد الإجراءات.
ثامنًا: تفعيل دائرة التدريب والتأهيل في النيابة السنةة
تم تكثيف الدورات التدريبية للأعضاء الجدد وقدامى أعضاء النيابة السنةة.
تاسعًا: الإنجازات الإحصائية القضائية والمالية
تمكن من التصرف في عدد كبير من القضايا المنظورة، وتحقيق إنجازات مالية متميزة بتكرار الجهود في إرجاع أموال إلى الجهات الحكومية.
عاشرًا: تعزيز التعاون القضائي الدولي
تم تعزيز العلاقات مع الجهات القضائية الدولية مما أسهم في توقيع اتفاقيات تعاون مع عدد من الدول.
أحد عشر: التحديات في تنفيذ القانون
على الرغم من جهود النائب السنة لإصلاح النظام الحاكم القضائي، واجه تحديات نتيجة الوضع الحالي في البلاد.
كان من بين هذه التحديات حظر استخدام العملات الأجنبية وتعزيز سيطرة الدولة على المنافذ النطاق الجغرافيية.
ومع هذه التحديات، يواصل النائب السنة وأعضاء النيابة السنةة عملهم لتحقيق العدالة والاستقرار.
الخاتمة
إن سيرة القاضي قاهر مصطفى ليست مجرد سرد لشخصية قضائية، بل تمثل شهادةً على مرحلة محورية من مسيرة العدالة في اليمن.
تسليط الضوء على إنجازاته يعد تقديرًا لمسار إصلاحي مستمر تجاه سيادة القانون والمؤسسات، ويعكس التزامه بالقانون والنزاهة.
رغم التحديات، استطاع تعزيز أداء النيابة السنةة وتطوير بنيتها، مما أعاد لها دورها الرقابي، وأسهم في إنجازات بارزة تحتاج إلى مزيد من التقدير.
قاضي أنيس صالح جمعان
21 أكتوبر 2025م
اخبار عدن: النائب السنة القاضي قاهر مصطفى يُبرز الإصلاحات والإنجازات في النيابة السنةة
تتواصل جهود السلطة التنفيذية اليمنية لتعزيز العدالة وتحسين الأداء القانوني في البلاد، حيث يستمر النائب السنة، القاضي قاهر مصطفى، في العمل على تطوير النيابة السنةة في عدن. وقد لفت القاضي مصطفى في عدة تصريحات صحفية إلى مجموعة من الإصلاحات والإنجازات التي تحققت منذ توليه هذا المنصب.
الإصلاحات القانونية
نوّه القاضي قاهر مصطفى أن النيابة السنةة شهدت منذ بداية السنة الحالي تنفيذ عدة إصلاحات قانونية تهدف إلى تحسين الإجراءات القضائية. وتضمنت هذه الإصلاحات تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات القانونية، مما يسهل على المواطنين الحصول على حقوقهم. كما تم العمل على تحديث الأنظمة القانونية بما يتماشى مع المعايير الدولية.
تعزيز القدرات البشرية
في إطار تعزيز قدرات الكادر البشري، لفت النائب السنة إلى تنظيم دورات تدريبية متخصصة للكوادر القانونية. هذه الدورات تهدف إلى صقل مهاراتهم ومواكبة التطورات القانونية الحديثة. ويعكس هذا الاهتمام التزام النيابة السنةة بتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
محاربة الفساد
تعتبر محاربة الفساد أحد الأهداف القائدية لعمل النائب السنة. حيث تم تكثيف جهود التحقيق في قضايا الفساد، مع التركيز على رفع مستوى الرقابة والمحاسبة. وقد أظهرت التقارير أن هناك عدة قضايا هامة أُحيلت إلى القضاء، مما يعكس الإرادة الجادة في محاربة هذه الظاهرة.
الشفافية والمشاركة المواطنونية
لزيادة الثقة بين المواطنين والنيابة السنةة، قام القاضي قاهر مصطفى بإطلاق مبادرات لتعزيز الشفافية والمشاركة المواطنونية. ومن أبرزها تنظيم منتديات حوارية مع المواطنون المدني لاستطلاع آراء المواطنين حول أداء النيابة وتطلعاتهم لتحسين الخدمات. وهذا يعكس رغبة النائب السنة في بناء علاقة متينة مع المواطنين وتعزيز شعورهم بالأمان القانوني.
إنجازات ملموسة
بالإضافة إلى الإصلاحات والإجراءات الجديدة، شهدت النيابة السنةة تحسناً ملحوظاً في معدل القضايا المُحصلة، مما يقلل من الازدحام في المحاكم ويُسرّع وتيرة العدالة. وقد لفت القاضي مصطفى إلى أهمية تحقيق العدالة السريعة كحق للمواطنين.
خاتمة
تظهر جهود النائب السنة القاضي قاهر مصطفى في تحقيق الإصلاحات والإنجازات في النيابة السنةة في عدن التزاماً قوياً بتحسين النظام الحاكم القضائي في البلاد. ورغم التحديات الكبيرة التي تواجه اليمن، إلا أن رؤية النائب السنة تصب في اتجاه بناء مستقبل أفضل للعدالة في الوطن.
