اخبار عدن – الرزمت: من زقاق هادئ إلى حي مليء بالحيوية في قلب كريتر

الرزمت.. من زقاق نائم إلى حيّ نابض بالحياة في قلب كريتر


الرزمت، تلك الزاوية الهادئة في كريتر، كانت في الماضي حيًّا هادئًا بلا مدارس أو محلات. ومع مرور الزمن، خاصة بعد عام 1994، شهدت تحولًا كبيرًا. أُقيمت مدارس وورش ودكاكين، مما أدى إلى دخول الحياة إلى الحي. اليوم، أصبح للرزمت وجه جديد مليء بالحركة والضجيج، حيث تتعالى ضحكات الأطفال وأصوات الباعة. تغير المكان من هدوء ساكن إلى مجتمع نابض بالحياة. هذا التغيير توجّه طبيعي أعاد للحياة طاقتها، وأصبح الحي جزءًا لا يتجزأ من عدن النابضة، بعد أن أرادت الرزمت أن تأخذ مكانها وسط هذا الانطلاق.

من يعرف الرزمت، تلك الزاوية الهادئة المخفية بين أحياء كريتر العريقة؟

كانت في السابق كأنها تنام في زمن آخر… حي خالٍ من المدارس، والمتاجر، والضجيج. منازل متقاربة، ووجوه تظهر من النوافذ لتلقي التحية على المارة، ثم تعود إلى سكونها. حتى الهواء بدا وكأنه يتحرك ببطء.

لكن كما تتغير وجوه الناس، تغيرت الرزمت.

بعد عام 1994، بدأ التحول الهادئ. ظهرت مدرسة هنا، وورشة هناك، تلتها دكاكين صغيرة، وبدأت الحياة تتسلل بهدوء إلى الحي. شيئاً فشيئاً، أصبح للرزمت وجه جديد؛ وجه عمراني مليء بالحيوية، بالصباحات الدراسية المزدحمة، وضحكات الأطفال التي تعلو من نوافذ الصفوف، وأصوات الباعة التي تتداخل عند كل زاوية.

كنا نحسد سكانها قديماً على هدوئهم، والآن نحسدهم على حيويتهم.

لم تعد الرزمت ذلك الزقاق النائم، بل أصبحت جزءاً من عدن المتغيّرة… وعدن التي لا تتوقف عن الحركة.

هي اليوم حي يتنفس، يتعلّم، يعمل، ويشارك مدينته صخبها الجميل.

وربما أجمل ما في هذا التغيير أنه جاء طبيعياً، كأن الرزمت أرادت أن تستيقظ أخيرًا، وتقول للناس: أنا هنا… عدن لا تتركني نائمة!