في يوم السبت الموافق 14 فبراير 2026، شهدت العاصمة المؤقتة عدن انعقاد “اللقاء التشاوري العدني الثاني” في مدينة الشيخ عثمان، حيث شارك فيه عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية، بالإضافة إلى قيادات شبابية ونسائية وممثلين من مختلف مناطق عدن، وذلك لمناقشة رؤية تتعلق بالقضية العدنية وسبل تعزيز دور أبناء المدينة في إدارة شؤونها.
تضمن اللقاء كلمات رسمية تناولت قضايا الهوية المدنية لعدن ودورها التاريخي. في كلمة الافتتاح، نوّه تجمع شباب عدن المستقل أن اللقاء يمثل امتداداً لمسار فكري وتنويري طويل، مستلهماً قيم المدنية والقانون، مشدداً على أهمية تصحيح المسار وتعزيز الوعي المواطنوني دون الدعوة إلى الانقسام.
كما أنذرت كلمة ممثلة “النوايا الحسنة” من العبث بالهوية الثقافية للمدينة، داعية الفئة الناشئة إلى استلهام قيم الأجيال السابقة والحفاظ على الطابع المدني لعدن. في حين ركزت كلمات الأكاديميين والكوادر العلمية على ضرورة الاستفادة من الخبرات المحلية، مدعاةً بإنشاء مجلس خبراء عدني كمرجعية علمية وفنية في قضايا التخطيط والتنمية.
نوّهت كلمة النساء العدنية على أهمية تمثيل النساء في مواقع صنع القرار بنسبة لا تقل عن 30 في المئة، مشددة على دور النساء التاريخي في الحفاظ على السلم المواطنوني. بينما تناول ممثلو ريف عدن قضايا الأراضي والزراعة، مأنذرين من التوسع العمراني العشوائي، وداعين إلى إدارة ملف الأراضي بعيداً عن أي تدخلات غير مدنية.
في سياق متصل، دعا ممثلو مناطق الساحل بتمكين الصيادين وحماية الشريط الساحلي والمعالم التاريخية من التوسع العمراني، بالإضافة إلى إشراك أبناء المناطق الساحلية في إدارة الموانئ والمنشآت البحرية. كما دعت كلمة ممثلي صحراء عدن إلى تحسين الخدمات الأساسية ووقف ما وصفته بالتغيير الديموغرافي، مؤكدة على أهمية هذه المناطق كعمق استراتيجي للمدينة.
كما ألقى ممثل فئة المهمشين كلمة دعا فيها إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ودمج هذه الفئة في مؤسسات المنظومة التعليمية والعمل، باعتبارها جزءاً من النسيج الاجتماعي والتاريخي لعدن.
شهدت جلسات النقاش مداخلات تناولت أزمة الخريجين الذين يعملون لفترات طويلة دون توظيف رسمي، بالإضافة إلى مدعاات بتحقيق الإنصاف الإداري وتكافؤ الفرص، ودعوات لتعزيز التكاتف بين الكوادر العدنية وتجاوز الخلافات الداخلية بما يدعم الاستقرار المؤسسي.
في ختام اللقاء، أقر المشاركون عدة مخرجات، أبرزها اعتماد هيكلية تنظيمية تضمن تمثيل مناطق الريف والساحل والصحراء والمركز في دوائر القرار، والمدعاة بتمكين أبناء عدن من إدارة المؤسسات الإيرادية والخدمية والاستقرارية، وتشكيل فريق قانوني لمتابعة قضايا الأراضي، وإطلاق “ميثاق التكاتف العدني” لتعزيز العمل المشترك، بالإضافة إلى الدعوة لإخلاء المدينة من المظاهر المسلحة واستعادة طابعها المدني.
صدر البيان الختامي عن تجمع شباب عدن المستقل واللجنة التنظيمية للقاء التشاوري العدني الثاني بتاريخ 14 فبراير 2026.
غرفة الاخبار / عدن الغد
اخبار عدن: لقاء تشاوري يدعو لتمكين أبناء المدينة وإقرار رؤية لتنظيم إدارة شؤونها
عُقد في مدينة عدن لقاء تشاوري هام جمع عدداً من الشخصيات الاجتماعية والسياسية والناشطين في المواطنون المدني، وذلك في إطار سعيهم لتعزيز دور أبناء المدينة في إدارة شؤونها وتحقيق التنمية المستدامة. اللقاء، الذي نظمته مجموعة من المنظمات غير الحكومية، شهد حضوراً واسعاً من مختلف الفئات، حيث تم تناول العديد من القضايا التي تشغل بال سكان المدينة.
أبرز محور في اللقاء كان الدعوة لإنشاء رؤية شاملة لإدارة شؤون عدن، تضمن مشاركة فعالة لأبنائها في اتخاذ القرارات. المشاركون أبدوا آرائهم حول كيفية تعزيز التمكين المحلي وتطوير قدرات الأفراد والمواطنونات، بما يسهم في تحسين الوضع الماليةي والاجتماعي للمدينة.
كما تطرق المشاركون إلى أهمية وضع استراتيجية واضحة للتنمية المستدامة، تشمل كافة القطاعات كالرعاية الطبية والمنظومة التعليمية والبنية التحتية. وقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة مكونة من ممثلين عن مختلف الفئات لوضع هذه الرؤية موضع التنفيذ وتحديد الأولويات التي تحتاجها المدينة.
الجدير بالذكر أن عدن تُمثل مركزاً حيوياً في اليمن، وتاريخها العريق جعل منها وجهة مهمة للثقافة والتجارة. ومع ذلك، فإن المدينة تواجه تحديات عديدة، من بينها ضعف الخدمات الأساسية والمواجهةات المستمرة. لذا، كان اللقاء التشاوري خطوة أساسية تتركز على تعزيز الوحدة بين أبناء المدينة للمساهمة في دفع عجلة التنمية والنهضة.
تفاعل المشاركون خلال اللقاء كان ملحوظاً، حيث عبّر الجميع عن رغبتهم في العمل سوياً لإنجاح هذه المبادرة وتحقيق الأهداف المرجوة. في النهاية، لفت المنظمون إلى أن هذا اللقاء ليس نهاية المطاف، بل هو بداية لمشوار طويل يتطلب تضافر الجهود وتبني رؤية مشتركة نحو مستقبل أفضل لعدن.

اترك تعليقاً