اخبار عدن – إغلاق (17) صيدلية وشركة طبية مخالفة بسبب تحقيق أرباح تصل إلى 400%

بنسبة ربح 400 % إغلاق (17) صيدلية وشركة طبية مخالفة بعدن

في إجراء اعتبره المراقبون “الأكثر صرامة في تاريخ الرقابة الدوائية بعدن”، أغلقت الفرق الرقابية التابعة لنيابة الصناعة والتجارة بعدن، اليوم، 17 صيدلية وشركة طبية مخالفة في مديريتي التواهي والمعلا، ليصل إجمالي المنشآت المغلقة منذ بدء الحملات إلى 87 منشأة دوائية، مما يدل على تصعيد حملة مكافحة الاحتكار والتلاعب بالأسعار.

هذا التحرك الواسع يأتي تنفيذًا لتوجيهات فضيلة القاضي قاهر مصطفى، النائب السنة، وبإشراف مباشر من القاضي وضاح باذيب، رئيس نيابة الاستئناف في جنوب عدن، في سياق حملة شاملة تهدف إلى تنظيم الأسواق الدوائية، وحماية المستهلك، وضمان وصول الأدوية الآمنة بأسعار عادلة.

شمل النزول الميداني اليوم وفودًا رقابية من مستوى عالٍ، تضمنت: (القاضي الدكتور سمية القباطي، وكيل نيابة الصناعة والتجارة بعدن، رئيسة الوفد الرقابي، الدكتور عاطف حيدرة، وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الداخلية، القاضية جيهان الظافري، ممثلة عن النيابة، الأستاذ عبدالسلام منصور، مدير عام غرفة العمليات المركزية بوزارة الصناعة والتجارة، عمر عباد، مدير إدارة رقابة الأسواق وحماية المستهلك بعدن، والدكتور علي أحمد مثنى، المفتش الدوائي في الهيئة العليا للأدوية، وممثلين من مكتب الرعاية الطبية السنةة والسكان بعدن.

ونوّهت المصادر أن الحملة ركزت على التحقق من التراخيص، ومطابقة الأسعار للأسس الصادرة في أبريل 2024، وضبط الأدوية المهربة أو المنتهية الصلاحية، بالإضافة إلى التنوّه من الالتزام بالاشتراطات الصحية والبيئية.

في تصريح حاسم، نوّهت القاضي الدكتورة سمية القباطي أن النزول جاء “استجابة مباشرة للشكاوى المتزايدة من المواطنين، الذين يعانون من ارتفاعات غير معقولة في أسعار الأدوية ونقص بعض الأصناف الأساسية”.

كما قالت: “لقد تفاجأنا بحجم المخالفات المسجلة في المديريتين. صحة المواطن خط أحمر، ولن نتهاون مع أي جهة تضر بحياة الناس. النيابة ستكون بالمرصاد لكل من يحاول استغلال حاجة المريض لتحقيق أرباح غير مشروعة.”

وأضافت القباطي أن فرق التفتيش تواصل تواجدها الميداني في جميع مديريات العاصمة عدن، مشددة على أن “الرقابة ليست عشوائية، بل مبنية على بيانات رقمية، ومؤشرات أسعار رسمية، وشكاوى موثقة”.

وفقًا للبيانات الرسمية التي كشفت عنها اللجنة، فقد بلغ إجمالي الصيدليات والشركات الدوائية والوكالات المخالفة التي تم إغلاقها منذ بدء الحملات وحتى 3 سبتمبر 2025: 87 منشأة.

ولفتت المصادر إلى أن بعض الصيدليات كانت تبيع أدوية بأسعار تفوق السعر الرسمي بنسبة تصل إلى 400%، في خطوة تُعتبر احتكارًا صريحًا وانتهاكًا صارخًا لحقوق المستهلك.

من جانبه، نوّه الدكتور عاطف حيدرة، وكيل وزارة الصناعة والتجارة، أن هذه الحملات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتفعيل الرقابة على الأسواق الدوائية، موضحًا أن:

“الأدوية ليست سلعة كأي سلعة، بل حق دستوري للمواطن. لن نسمح بوجود أي تجاوزات تمس حياة الناس أو تهدد صحتهم. التعاون مع النيابة والهيئة العليا للأدوية ومكاتب الرعاية الطبية يُعتبر ركيزة أساسية في بناء سوق دوائي منظم.”

وأضاف حيدرة أن الوزارة تواصل تكثيف الجولات التفتيشية في جميع مديريات عدن، وتمدد الحملة تدريجيًا لبقية وردت الآن، بهدف تحقيق “عدالة تجارية، وشفافية سعرية، وحماية حقيقية للمستهلك”.

اخبار عدن: إغلاق (17) صيدلية وشركة طبية مخالفة بنسبة ربح 400%

شهدت مدينة عدن خلال الأيام القليلة الماضية حملة واسعة النطاق ضد الصيدليات والشركات الطبية المخالفة، حيث تم إغلاق (17) منشأة طبية تتاجر بأسعار مبالغ فيها تصل إلى 400% ربح. تأتي هذه الحملة في إطار جهود السلطة التنفيذية المحلية لحماية المواطنين وضمان توفير العلاج بأسعار مناسبة.

أسباب الحملة

تأتي عمليات الإغلاق بعد ورود شكاوى عديدة من المواطنين حول ارتفاع أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية. فقد وجد الكثيرون أنفسهم مضطرين لدفع أسعار باهظة للحصول على أدويتهم الضرورية، مما أثار غضب المواطنون وقلق المسؤولين. كما أثبتت لجان التفتيش أن العديد من الصيدليات والشركات لم تكن تتبع المعايير القانونية ولا الأخلاقية في التسعير.

الإجراءات المتخذة

في خطوة استباقية، قامت السلطات بإنشاء لجان مكونة من مختصين في مجال الرعاية الطبية بهدف التفتيش على المنشآت الطبية في المدينة. وقد أسفرت هذه الجهود عن ضبط كميات كبيرة من الأدوية التي كانت تباع بأسعار مضاعفة وبدون أي رقابة.

ردود الأفعال

أثارت هذه الحملة ردود أفعال مختلفة بين المواطنين. حيث أعرب الكثيرون عن ارتياحهم للخطوات المتخذة، مؤكدين أن ذلك سيساعد في توفير الأدوية بأسعار معقولة. فيما وصف آخرون هذه الخطوة بأنها مؤقتة، داعين إلى ضرورة استمرار الرقابة على الأسعار وتطبيق عقوبات قاسية على المخالفين.

مستقبل القطاع الطبي في عدن

تواجه مدينة عدن تحديات كبيرة في قطاع الرعاية الطبية السنةة، مع زيادة الطلب على الخدمات الطبية ومواجهة الأزمات الماليةية. ويعد تنظيم أسعار الأدوية والمستلزمات الطبية خطوة نحو توفير بيئة صحية أفضل للمواطنين. يأمل الكثيرون أن تؤدي هذه الحملة إلى تحسين الأوضاع الصحية والماليةية في المدينة، وأن يتمكن المواطنون من الحصول على العلاجات اللازمة دون ضغط مالي إضافي.

في الختام، إن جهود السلطة التنفيذية المحلية في مكافحة الغش والاحتكار في القطاع الطبي تبشر بمرحلة جديدة من العدالة الصحية في عدن. نتطلع إلى خطوات إضافية تسهم في تعزيز الثقة بين المواطن وخدمات الرعاية الصحية.