اخبار عدن – إطلاق برنامج وطني لحماية سواحل عدن.. بدء تدريبات ميدانية شاملة لمواجهة التلوث النفطي

برنامج وطني لحماية سواحل عدن.. انطلاق تدريبات ميدانية واسعة لمواجهة التلوث النفطي

قام الأستاذ فهيم علي سيف، القائد التنفيذي للهيئة السنةة للشؤون البحرية، بإطلاق فعاليات البرنامج الوطني للتدريب العملي على الاستجابة لتلوث البيئة البحرية بالنفط، وذلك يوم السبت في شاطئ العروسة بالعاصمة المؤقتة عدن. يضاف إلى ذلك، نال البرنامج دعمًا من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ويستمر حتى الثلاثاء 17 فبراير 2026، ويتضمن سلسلة من أربعة تمارين ميدانية متخصصة لمحاكاة سيناريوهات متنوعة لحوادث التسرب النفطي في المناطق الساحلية والمينائية الحساسة.

في كلمته الافتتاحية، ذكر القائد التنفيذي أهمية البرنامج في تعزيز قدرات الكوادر الوطنية ورفع مستوى جاهزية منظومة الطوارئ البحرية، موضحًا أن هذه التمارين تأتي ضمن جهود الهيئة لتوحيد إجراءات الاستجابة لحوادث التلوث النفطي ومواءمتها مع أفضل الممارسات الدولية، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

قدّم الكابتن سهيم عبدالله أبكر، مدير عام فرع الهيئة السنةة للشؤون البحرية في عدن، والمهندس عبدالسلام عارف عبده، مدير عام حماية البيئة البحرية، التدريب في اليوم الأول، حيث تم تنفيذ السيناريو الأول بعنوان «تمرين احتواء واسترجاع النفط على الشاطئ – حادثة جنوح سفينة» في منطقة شاطئ العروسة، التي تُعتبر من المواقع الساحلية ذات الحساسية البيئية والقيمة الماليةية والسياحية.

بدأت فعاليات اليوم الأول عند الساعة الثامنة صباحًا بلقاء تعريفي وإيجاز أمني في موقع التمرين، حيث تم شرح إجراءات التسجيل وتوزيع معدات السلامة الشخصية، واستعراض أهداف التمرين وخطوات التنفيذ، تلته عرض عملي للتعرف على معدات مكافحة التلوث النفطي، مثل الحواجز المطاطية (البومات)، والفواشات، وأجهزة الكشط، والمضخات وأنظمة التثبيت والربط، مما يهدف إلى تزويد الفرق الوطنية بخبرة ميدانية مباشرة في تشغيل هذه الأنظمة.

شهدت الفترة من العاشرة صباحًا وحتى منتصف النهار تنفيذ مرحلة نشر منظومة الاحتواء في المياه المقابلة للشاطئ، حيث تم إحكام إغلاق خط الساحل وتثبيت المراسي ونشر حواجز فرعية باستخدام قارب دعم بحري لمحاكاة توجيه البقعة النفطية ومنع انتشارها إلى مناطق أكثر حساسية. بعد استراحة الغداء، تمت عمليات استرجاع النفط من الشاطئ باستخدام أجهزة الكشط ونقل المواد المسترجعة إلى خزانات تخزين مؤقتة، بالتوازي مع تنفيذ أعمال رصد ميداني لمتابعة الآثار المتبقية على امتداد الساحل.

اختُتم اليوم الأول بعد الساعة الرابعة عصرًا بمرحلة استعادة المعدات وتنظيف الموقع، حيث تم سحب الحواجز وتنظيفها وتجهيزها للتخزين، وجمع النفايات وفق المعايير البيئية المعتمدة. تلت ذلك جلسة تقييم لمناقشة الدروس المستفادة وتوثيق الملاحظات الفنية والتنظيمية تمهيدًا لإعداد تقرير ما بعد الحدث لتعزيز جاهزية فرق الاستجابة الوطنية.

يشمل البرنامج التدريبي أربعة تمارين متتالية تبدأ بتمرين احتواء واسترجاع النفط في حالة جنوح سفينة بشاطئ العروسة، يليه تمرين يحاكي تسربًا نفطيًا نتيجة تمزق خط أنابيب أثناء نقل الشحنة إلى الخزانات، ثم تمرين لحماية أحواض الملح عبر نشر حواجز وقائية بتشكيل تكتيكي على مدخل الأحواض في منطقة الطريق البحري، ويُختتم بتمرين لمحاكاة عمليات رش المشتتات النفطية على سطح الماء باستخدام نظام رش مثبت على قارب تجريبي في ميناء عدن.

يهدف البرنامج إلى اختبار جاهزية المنظومة الوطنية ورفع كفاءة التخطيط التكتيكي وتعزيز التنسيق بين أطقم البحر ومراكز القيادة، إضافة إلى تطوير إجراءات تشغيل معيارية وطنية للاستجابة لحوادث التلوث النفطي بما يسهم في حماية البيئة البحرية والموارد الماليةية الساحلية.

غرفة الاخبار / عدن الغد

اخبار عدن: برنامج وطني لحماية سواحل عدن.. انطلاق تدريبات ميدانية واسعة لمواجهة التلوث

صرح المسؤولون في محافظة عدن عن إطلاق برنامج وطني شامل يهدف إلى حماية سواحل المدينة من المخاطر البيئية، وخاصة التلوث البحري الذي يهدد النظام الحاكم البيئي والتنوع الحيوي. يأتي هذا البرنامج في إطار جهود السلطة التنفيذية المحلية لتحسين الظروف البيئية وتعزيز الوعي حول أهمية حماية الموارد الطبيعية.

أهداف البرنامج

يهدف البرنامج إلى عدة نقاط رئيسية، تشمل:

  1. تقييم المخاطر: إجراء تقييم شامل لحالة السواحل وتحديد المصادر القائدية للتلوث.
  2. التدريب والتوعية: تنظيم دورات تدريبية لأفراد المواطنون المحلي حول كيفية التعامل مع حالات التلوث والطوارئ البيئية.
  3. التعاون الدولي: التعاون مع منظمات دولية وإقليمية للمساعدة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية لحماية السواحل.
  4. تنمية البنية التحتية: تحسين البنية التحتية في المناطق الساحلية لضمان عدم تسرب الملوثات إلى البحر.

انطلاق التدريبات الميدانية

وقد بدأت التدريبات الميدانية بمشاركة مجموعة من الفئة الناشئة المتطوعين، حيث تم تقسيمهم إلى فرق للعمل على مختلف الشواطئ في عدن. تشمل التدريبات كيفية الكشف عن التلوث، والطرق الصحية للتخلص منه، وأهمية الحفاظ على البيئة البحرية.

أهمية البرنامج

حماية سواحل عدن تُعتبر أولوية استراتيجية، حيث تلعب السواحل دوراً حيوياً في دعم المالية المحلي من خلال قطاع السياحة وصيد الأسماك. كما تساهم في توفير موائل طبيعية للكائنات البحرية، مما يسهم في تحقيق التوازن البيئي.

ردود الأفعال

قوبل إطلاق هذا البرنامج بترحاب كبير من قبل السكان المحليين، الذين عبروا عن أملهم في أن يسهم هذا الجهد في تحسين جودة المياه والحد من التلوث. كما أعرب بعض الخبراء عن أهمية استمرارية هذه الجهود وتوفير التمويل اللازم لضمان نجاحها على المدى الطويل.

خاتمة

إن حماية سواحل عدن ليست مجرد مشروع بيئي، بل هي ضرورة اقتصادية واجتماعية. من خلال التعاون بين المواطنون المحلي والسلطة التنفيذية، يمكن تحقيق نتائج إيجابية تساهم في الحفاظ على البيئة البحرية وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *