في صباح السابع من يناير، وفي ظل فوضى أمنية غير مسبوقة في العاصمة عدن، اختارت العديد من مؤسسات الدولة، سواء الحكومية أو الخاصة، إغلاق أبوابها خوفًا من النهب والاعتداءات المسلحة. ولكن فرع جوازات خورمكسر قرر الاستمرار في تقديم الخدمة للمواطنين، وهذا الموقف الشجاع من مدير الفرع، العميد الركن صالح بن عاطف الحكمي، للأسف، لم يكن صورة اعتيادية، بل كان تحديًا للظروف التي تمر بها المدينة وتصميما على ضرورة حماية مصالح المواطنين.
كانت بعض الشوارع في عدن تعاني من انفلات أمني خطير، وأصدر العميد الحكمي تعميماً صباح ذلك اليوم لجميع الموظفين بضرورة الحضور إلى مقار عملهم، مشددًا على أن أملاك الدولة تمثل أملاك الشعب، ولا يمكن التفريط بها أو تركها بلا حماية. كان هذا القرار خطوة شجاعة في مواجهة المخاطر التي كانت تحيط بالعاصمة، وهو دليل على مسؤولية كل فرد في حماية مؤسسات الدولة وحقوق المواطنين.
رغم دوي الرصاص في أنحاء المدينة وحالة الرعب التي سادت بسبب محاولات العصابات النهب والاعتداء على معسكر حديد المجاور، بقي فرع جوازات خورمكسر صامدًا في مواجهة هذه التحديات. العميد الحكمي وطاقم عمله عملوا رغم الأسلحة المتوسطة التي تزداد قربًا، لكنهم كانوا عازمين على إبقاء الفرع مفتوحًا وتقديم خدماتهم للمواطنين الذين توافدوا رغم المخاطر المحيطة.
عانت تلك الساعات من توتر كبير حيث تواجد المواطنون في صالات المبنى وسط أصوات الطلقات النارية القريبة، لكن عزمهم لم يتزعزع. كان هناك إصرار على الاستمرار في العمل، حتى لو استلزم الأمر الدفاع عن المبنى طوال تلك الساعات من الساعة السادسة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا. كانت الأجواء مفعمة بالتحدي والإصرار على أداء الواجب الوطني في مثل هذه الظروف.
في وسط هذا المشهد العنيف، كانت وحدة حماية المنشآت الموجودة في المبنى تؤدي دورها بكفاءة وشجاعة. كانت هناك جاهزية تامة امتدت على مدار 72 ساعة، وقد أظهر رجال الحماية تميزًا في مواجهة التهديدات التي واجهتهم. لم يقتصر دورهم على حماية المبنى فحسب، بل كان جزءًا من معركة أكبر لمواجهة أي محاولات للنهب والتخريب التي تستهدف مؤسسات الدولة. لقد كان يومًا عصيبًا.
لكن الأهم من كل ذلك هو الوعي الشعبي الذي أظهره أبناء عدن في لحظات حرجة، حيث أثبت الشعب العدني مرة أخرى أنه لن يسكت عن المساس بمقدراته أو التعدي على حقوقه. كان الناس يتجمعون حول المؤسسات الحكومية لحمايتها والدفاع عنها، وهذا الوعي الجماعي جعل صمود مؤسسات الدولة في تلك اللحظات ممكنًا. كان هذا الموقف رسالة قوية لكل من يعتقد أن العدالة ستغيب أو أن مؤسسات الدولة ستكون لقمة سائغة لقوى الفوضى والنهب.
فرع جوازات خورمكسر، رغم الظروف الأمنية الصعبة، أصبح نموذجًا يحتذى به في كيفية التعامل مع الأزمات. ما حدث هناك لم يكن مجرد تصدي لمحاولات التخريب، بل كان تجسيدًا لقوة الإرادة والوعي الوطني لدى أبناء عدن. من خلال هذا النموذج، أصبح واضحًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة وحمايتها هو مسؤولية جماعية، وأن الشعب هو الخط الدفاعي الأول ضد أي محاولات للمساس بتلك المؤسسات.
إن هذا المشهد البطولي، الذي انعكس في مواقف العميد الحكمي وطاقم عمله، سيبقى محفورًا في ذاكرة كل من عايش تلك اللحظات الصعبة. إنه درس في الشجاعة والإصرار، ودعوة لعدم التوقف عن المسؤولية الوطنية مهما كانت الظروف. وفي النهاية، يبقى الأمل كبيرًا في أن يستمر هذا الوعي الشعبي في تعزيز صمود مؤسسات الدولة، ويظل النموذج الذي قدمه فرع جوازات خورمكسر مثالا يحتذى في كافة القطاعات.
اخبار عدن: أملاك الدولة خط أحمر.. ملحمة أبناء عدن وموظفو جوازات خورمكسر
تُعد مدينة عدن واحدة من أبرز وأهم المدن اليمنية، بتاريخها العريق وثقافتها الغنية. منذ سنوات، عانت المدينة من العديد من التحديات الماليةية والاجتماعية والسياسية، لكن أبناء عدن لا يزالون يبدون إصراراً وتفانياً في مواجهة الصعوبات والتحديات.
أملاك الدولة: الخط الأحمر
تُعتبر أملاك الدولة في عدن خطاً أحمراً لا يمكن تجاوزه، حيث يسعى المواطنون والموظفون إلى حماية هذه الأملاك من أي اعتداءات، سواء كانت من قبل الأفراد أو الجماعات. ويدرك أبناء عدن جيداً أن الحفاظ على أملاك الدولة هو جزء أساسي من تعزيز الاستقرار والاستقرار في المدينة.
ملحمة أبناء عدن
تجسدت ملحمة أبناء عدن في التصدي للتجاوزات التي تُمارَس ضد أملاك الدولة، حيث يقوم المواطنون بالتكاتف مع موظفي جوازات خورمكسر لحماية الممتلكات السنةة. هؤلاء الموظفون، الذين يُعتبرون خط الدفاع الأول، يُظهرون روحاً عالية من المسؤولية والتفاني في العمل.
وفي الآونة الأخيرة، نظم موظفو جوازات خورمكسر مظاهرات سلمية للتعبير عن رفضهم لأي اعتداءات على أملاك الدولة. وعبّر الناطقون باسم الموظفين عن قلقهم من الأوضاع الحالية، مشيرين إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية هذه الأملاك.
مواجهة التحديات
تواجه عدن تحديات عديدة، بدءاً من المخاطر الماليةية ومروراً بالانفلات الأمني. ومع ذلك، يُظهر أبناء المدينة تصميمهم على التغلب على هذه الصعوبات. جاء ذلك من خلال تعزيز التعاون بين المواطنين والجهات الحكومية، وذلك لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للجميع.
أهمية التعاون والتضامن
تعتبر الوحدة والتضامن بين أفراد المواطنون من العوامل الأساسية التي تعزز من جهود الحفاظ على أملاك الدولة. إذ إن التنسيق بين المواطنين والموظفين يُسهم في تعزيز الثقة بين الحكومات المحلية والمواطنون.
الخاتمة
في ظل الأوضاع الحالية، تُظهر ملحمة أبناء عدن وموظفي جوازات خورمكسر أن الإرادة القوية في الدفاع عن أملاك الدولة وتحقيق الاستقرار هو هدف يسعى إليه الجميع. إذ سيبقى أبناء عدن دائماً درعاً واقياً لحماية مدينتهم وضمان حقوقهم، مدركين أن المستقبل يعتمد على أفعال اليوم.
