في عصر يوم الاثنين، ودّعت مدينة عتق أحد أبنائها الطيبين الذين تركوا بصمة لا تُنسى في قلوب سكانها، وهو عامل النظافة هادي حسن. عرفه أهالي المدينة لسنوات طويلة بابتسامته وإخلاصه في عمله.
طوال أكثر من 25 عاماً، ظل العم هادي رمزاً للإنسان البسيط والمثابر، صباح كل يوم كان يخرج إلى شوارع عتق حاملاً أدوات عمله، يتنقل بين الأحياء والطرقات بلا ضجيج، ليُضفي جمالاً ونظافة على المدينة. لم يكن مجرد عامل يقوم بواجبه، بل كان إنساناً أحب مدينته وعامل أهلها بإخلاص نادر، ليصبح اسماً مألوفاً ووجهاً محبوباً للجميع.
كان الناس ينظرون إليه بعين التقدير لتواضعه وسمو أخلاقه، ولم تُسمع عنه إلا كل صفات الخير، وكان حريصاً على أداء عمله حتى في أصعب الظروف.
قبل أيام قليلة، تعرض لجلطة دماغية مفاجئة بعد أن أدى عمله كعادته في شوارع المدينة، غير مكترث بالتعب أو المرض، مؤمناً بأن العمل أمانة ورسالة.
بفراقه في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، فقدت عتق أحد أبنائها المخلصين الذين خدموا مدينتهم بصمت بعيداً عن الأضواء.
شيّع أبناء المدينة جثمانه الطاهر عصر اليوم في موكب جنائزي حزين إلى مقبرة عتق القديمة، بعد الصلاة عليه في جامع ذيبان، في مشهدٍ جسّد محبة الناس له ووفاءهم لسيرته العطرة.
إن سيرة العم هادي حسن العتيبي تبقى درساً في الإخلاص والتفاني، وتذكيراً بقيمة العمل الشريف، فكم من شخص عاش بسيطاً لكنه ترك في القلوب أثراً عظيماً.
في هذا الإطار، يأمل أبناء عتق أن تولي السلطة المحلية بمحافظة شبوة، بقيادة المحافظ الشيخ عوض محمد بن الوزير، اهتماماً بأسرة الفقيد وتكريمها وفاءً لمسيرته الطويلة في خدمة المدينة، وتقديراً لعطائه الذي امتد لأكثر من 25 عاماً، وهو يسعى لجعل شوارع عتق أكثر نظافة وجمالاً، مؤمناً بأن النظافة من الإيمان.
رحم الله الفقيد هادي حسن العتيبي رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
اخبار وردت الآن: عتق تودّع “حبيب الناس” – رحيل عامل النظافة هادي العتيبي بعد أكثر من 25 عامًا من الخدمة
في لحظة حزينة، ودعت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، أحد أبرز شخصياتها المحبوبة، السنةل الكريم هادي العتيبي، الذي بذل أكثر من 25 عامًا في خدمة المواطنون كعامل نظافة. لقد كان العتيبي معروفًا بين سكان المدينة بلقب “حبيب الناس”، وترك بصمة لا تُنسى في قلوبهم.
مسيرة حافلة بالعطاء
بدأ هادي العتيبي مسيرته في مجال النظافة قبل أكثر من ربع قرن، حيث كان يعمل بجد واجتهاد للحفاظ على نظافة الشوارع والطرق السنةة.
يعتبر العتيبي رمزًا للتفاني والإخلاص في عمله، وقد جاب الشوارع على مدار سنوات طويلة، مُظهرًا مثالًا حيًا على خدمة المواطنون بضمير حي. كان دائم الابتسامة، يرحب بالجميع ويعطيهم من وقته وجهده، مما جعل الكثير من الناس يشعرون بالألفة تجاهه.
وداع مؤثر
بكل حزن وأسى، اجتمع المحبون والأصدقاء والجيران لتوديع هادي العتيبي في مراسيم تشييع مهيبة. لم يكن الفراق سهلًا على القلوب التي تعودت على رؤيته يوميًا، حيث تعالت أصوات الدموع ودعوات المغفرة في أجواء من الحزن العميق.
تأثيره على المواطنون
لم يكن هادي العتيبي مجرد عامل نظافة، بل كان يمثل جزءًا من نسيج المواطنون. أثرى حياة الكثيرين بإيجابيته وتفاؤله، وترك وراءه إرثًا من الحب والاحترام.
لقد كان يتحدث مع الناس، يستمع لمشاكلهم، ويساعد في إيجاد حلول بسيطة تعزز من روح التعاون بينهم.
وداعًا هادي
يستمر صدى اسم هادي العتيبي في أذهان الجميع، حيث سيتذكره الجميع كقدوة للتفاني والإخلاص. عتق ليست فقط ودعت عامل نظافة، بل ودعت إنسانًا عاش حياته بتفانٍ محض.
رحيل هادي العتيبي هو تذكير للجميع بأهمية العطاء والإخلاص في العمل، وأن كل جهد يُبذَل يُجنى في القلوب قبل أن يظهر على الأرض.
تظل ذكرى هادي العتيبي خالدة في قلوب سكان عتق، ولن تُنسى تلك الابتسامة التي كانت تُضيء يومهم. أثره سيبقى محفورًا في الذاكرة، ورحلته ستعلم الأجيال القادمة معنى الخدمة والعطاء.

اترك تعليقاً إلغاء الرد