اخبار المناطق – رئيس اتحاد أبناء تهامة: السلطة التنفيذية استبعدت تهامة عمدًا.. وطارق صالح يمثل وصاية جديدة.

رئيس اتحاد أبناءتهامة: الحكومة أقصت تهامة عمدًا.. وطارق صالح مشروع وصاية مفروض بالقوة

حوار…نشوان سليمان

في ظل اللحظات السياسية الحساسة التي يمر بها اليمن، حيث تتفاقم مظالم التهميش وتتعزز سياسات الإقصاء، يبرز الأستاذ عبدالمجيد زبح، رئيس اتحاد أبناء تهامة، في حوار خاص مع (عدن الغد)، مكاشفًا برؤية واضحة وجريئة عن واقع القضية التهامية وآفاقها في ظل التغيرات المتسارعة. خلال هذا الحوار المختصر، يناقش زبح بلا تملق تغييب تهامة من مواقع القرار، وتعقيدات الوضع في الساحل التهامي، وفشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق العدالة لأبناء تهامة، ويقدم خارطة طريق واضحة لاستعادة الحقوق وبناء شراكة وطنية عادلة.

■. بداية، نبارك لكم انتخابكم رئيسًا لاتحاد أبناء تهامة، ما دلالات هذه الثقة، وما الذي تعنيه لكم على المستوى الوطني والتهامي؟

أشكركم، وأرى في هذا الانتخاب تكليفاً ومسؤولية أكثر مما هو مجرد موقع في تنظيم. وأود أن أستغل هذه الفرصة لأعرب عن امتناني لأعضاء الاتحاد على الثقة التي منحوني إياها وأشكر القيادة السابقة للاتحاد، وعلى رأسها الأخ العزيز الأستاذ أيمن جرمش.

تُظهر هذه الثقة رغبة تهامية في بناء تجربة مدنية شفافة تنطلق من المشاركة الفعالة لشباب تهامة في اختيار ممثليه وصياغة مستقبله. تُعتبر هذه الخطوة تعبيرًا عن استيقاظ تهامة، حيث يبرز حراك شبابي نشط يترجم إلى أعمال تنظيمية تصب في مصلحة قضيتها العادلة، مع قرار الفئة الناشئة بالمضي نحو دور مؤثر في تشكيل مستقبل تهامة ووطنها.

■. صرحتم بعد انتخابكم فورًا عن البدء في إعادة هيكلة وتشكيل الاتحاد، فما أبرز ملامح هذه الهيكلة؟ وما أهدافها؟ وهل تشمل الهيكلة جميع مناطق تهامة؟

إنه اتحاد أبناء تهامة، وهو مفتوح أمام جميع مناطق تهامة من ميدي وحرض وحتى باب المندب. الجميع مرحب به ومدعو للمشاركة للمساعدة في إيصال صوت تهامة وانتزاع حقوقها.

تركز الهيكلة على إنشاء دوائر محددة تفي بمتطلبات الاتحاد، لضمان فعالية في الجوانب الإعلامية، التوعوية، الحقوقية والتنظيمية. بالإضافة إلى ذلك، تشمل الهيئة الاستشارية وفروع المديريات، حيث يهدف الاتحاد إلى الوصول إلى كل مديرية وعزلة وقرية وقبيلة في تهامة.

■. ما هي رؤيتكم السنةة لعمل اتحاد أبناء تهامة خلال المرحلة القادمة، في ظل تعقيدات المشهد اليمني؟

نسعى في المقام الأول إلى العمل على رفع الوعي وإيصال صوت تهامة وتطلعات شعبها إلى جميع المحافل المحلية والإقليمية والدولية. نهدف إلى تكامل الجهود بين العمل الإعلامي، الحقوقي، التنظيمي والسياسي وطاقات الفئة الناشئة التهامي، بما يخدم قضية تهامة ويعزز من الدفاع عنها وانتزاع حقوقها.

■. ما أبرز الأهداف الاستراتيجية التي يسعى الاتحاد لتحقيقها على المديين القريب والمتوسط؟

على المستوى القريب، نسعى لاستكمال البناء التنظيمي واستقطاب المزيد من الكوادر التهامية الشابة من الداخل والمهجر، بالإضافة إلى تفعيل مجموعة من المنابر الإعلامية والتوعوية والحقوقية.

أما على المدى المتوسط، فإننا نهدف لبناء شراكات وتنسيق مع المكونات التهامية لتكامل الجهود على قاعدة الاحترام المتبادل بما يخدم القضية التهامية والوطنية. كما نسعى للانفتاح على كافة القوى الوطنية وبناء شراكات إقليمية ودولية لدعم القضية التهامية.

■. كيف تقرأون المتغيرات السياسية والعسكرية المتسارعة في الساحة اليمنية، وأين تضعون تهامة في ظل هذه التحولات؟

تعيش اليمن صراع نفوذ إقليمي ودولي في ظل ضعف الدولة، والوضع لا يزال ضبابيًا، وهناك تحديات كبيرة أمام تحقيق الاستقرار والاستقرار وبناء الدولة الرشيدة. يبدو أن هناك إصرارًا من بعض القوى الوطنية الفاعلة، مثل حضرموت وتهامة، على المضي قدمًا نحو السلام وبناء الدولة الاتحادية التي يتوافق عليها الجميع.

تهامة، بحكم موقعها الجغرافي على البحر الأحمر، ليست جزءًا هامشيًا بل عنصر استراتيجي لأمن الملاحة في البحر الأحمر ولأمن دول الجوار. يجب أن تكون شريكًا فاعلاً في المعادلة لتحقيق مصلحة الجميع، ولا يمكن أن تكون ساحة تُدار بالوصاية دون إرادتها.

■. كيف تقيّمون واقع القضية التهامية اليوم مقارنة بسنوات سابقة؟

القضية اليوم أكثر وضوحًا وتعقيدًا. الوعي الشعبي ارتفع، لكن غياب مرجعية موحدة أضعف الفاعلية. تهامة بحاجة ملحة اليوم إلى مرجعية سياسية جامعة وفق رؤية ومبادئ مشتركة تحظى بتوافق أبناء تهامة.

■. ما أبرز مظاهر التهميش والإقصاء التي يتعرض لها أبناء تهامة سياسيًا وعسكريًا وخدميًا؟

سياسيًا، يعاني أبناء تهامة من غياب تمثيلهم في مراكز القرار ومؤسسات الدولة، بما يتوافق مع عدد سكانها وأهميتها الاستراتيجية وإسهامها الوطني وتضحياتها في المسار الوطني.

على الصعيد العسكري، تعاني تهامة من وجود جماعة وتشكيلات عسكرية فرضت المواجهة عليها دون إرادتها.

وخدميًا، هناك افتقار واضح في التنمية في جميع المجالات بالمناطق المحررة وغير المحررة.

هذه المظاهر جميعًا تعكس إقصاءً وتجريفًا منهجيًا تتعرض له تهامة منذ عقود طويلة.

■. لماذا، برأيكم، ما تزال تهامة خارج معادلة القرار الوطني رغم ثقلها السكاني والجغرافي والتاريخي؟ وإلى أي مدى تتحمل الشرعية مسؤولية استمرار هذا التهميش؟

ترتكب المركزية التقليدية خطأً كبيرًا من خلال عدم إدماج تهامة كشريك كامل، حيث أن ذلك قد يخرجها من الوصاية المفروضة عليها منذ زمن الاحتلال. تتحمل الشرعية مسؤولية كبيرة في عدم منحها الموقع المستحق من خلال التشكيلات والتفاهمات، مما كرّس دورًا ثانويًا لا يتناسب مع ثقلها.

■. أين تمثيل تهامة في التشكيل الحكومي الجديد، وهل ترون أن تمثيلها بوزير بلا وزارة هو ظلم يجافي أبناء تهامة؟

تهامة كمشروع لا تمثل في مجلس القيادة أو السلطة التنفيذية. ما يقال عن تمثيل تهامة عبر مظلة أحزاب ومكونات صنعاء غير واقعي، لأن تمثيل تهامة ينبغي أن يكون من خلال من يحمل المشروع التهامي وتطلعات أبناء تهامة، وهذا الأمر غائب حتى الآن، مما جعلنا في اتحاد أبناء تهامة نرفض السلطة التنفيذية الزندانية التي خيبت آمالنا.

■. ما رسالتكم للحكومة والمجلس الرئاسي بشأن إنصاف تهامة؟

نقول لهم إن التمثيل العادل والواقعي لتهامة بما ينسجم مع عدد سكانها وأهميتها الاستراتيجية وإسهامها الوطني هو حق وليس منّة منطق أحد. لا قيمة للحديث عن الوطن والشراكة الوطنية في ظل إقصاء تهامة عنوة.

ندعا بتمثيل عادل، والاعتراف الرسمي بحجم الإقصاء، وخطوات عملية لجبر الضرر، وضمان حضور تهامة في أي حوار وطني قادم. إنصاف تهامة هو مصلحة تهامية ووطنية.

■. كيف تنظرون إلى وجود طارق صالح وقواته في الساحل التهامي؟

دعني أوضح هنا مفهوم “قوات طارق صالح”. فغالبيتها هي قوات تهامية، وكانت موجودة في الميدان منذ أن كانت تحارب طارق صالح نفسه عندما كان شريكًا مع جماعة الحوثي في الانقلاب على الشرعية. تعتبر تلك القوات قوات تهامية وطنية يجب إدماجها بشكل عاجل في إطار مؤسسات الدولة الشرعية، مع الإسناد القيادي لكفاءات تهامية، على غرار ما تم عند حضرموت.

أما طارق صالح، فهو مشروع يشبه المشاريع متعددة الجنسيات، ونعتبره مفروضًا على تهامة دون إرادتها، ولم يحقق شراكة حقيقية مع الأرض والإنسان، بل أسهم في تعقيد المشهد بدلاً من توحيده.

■. هل تعتقدون أن هذا التواجد يصب في مصلحة معركة استعادة الدولة أم يخدم مشروعًا خاصًا؟

الممارسات على الأرض تشير إلى أنه يخدم مشروعًا خاصًا أكثر من كونه جزءًا من رؤية وطنية شاملة. إن كان يرغب في استعادة العاصمة ومؤسسات الدولة كما يدعي، فهناك مناطق قريبة جدًا يمكنه التركيز فيها، حيث إنهم أكثر دراية بالقتال في المناطق الجبلية ولهم خبرة في القوات الخاصة.

■. يتهمكم البعض بأنكم تعارضون طارق عفاش بدوافع سياسية، كيف تردون على ذلك؟

لا نعارض طارق أو غيره لذاتهم. نستلهم مواقفنا من نهج ووصايا القائد الراحل عبد الرحمن حجري، الذي عاش وهو يردد: لا للوصاية على تهامة. لن نقبل أي وصاية، سواء من طارق أو غيره، بل نؤيد الشراكة الحقيقية الندية، وليس موجهًا ضد شخص بعينه.

■. كيف تفسرون دعم بعض القيادات التهامية العسكرية وأعضاء مجلس النواب لطاقة صالح؟

تباينت الدوافع بين تقديرات خاطئة أو حتى ظروف فرضتها المرحلة. التجربة أثبتت أن هذا الخيار محدود في خدمة تهامة.

■. برأيكم، لماذا فشل التهاميون حتى الآن في توحيد صفهم رغم وحدة القضية والمظلومية؟

هناك توافق كبير بين التهاميين فيما يتعلق بمدعاهم، لكن الحزبية والاستقطابات وقوى الضغط المختلفة، بالإضافة إلى عدم وجود مرجعية سياسية شاملة وواقعية، حدت من وحدة القرار. التحرر من هذه التأثيرات هو مفتاح الوحدة.

■. ما هي خارطة الطريق التي تطرحونها لتحقيق وحدة الصف التهامي؟

الاتفاق على سقف مدعا واضح، وإنشاء مرجعية جامعة، وإشراك الجميع في صياغة الرؤية، وضمان دعم يحمي المشروع من التفكيك.

■. كيف يمكن تجاوز الخلافات السياسية والعسكرية داخل البيت التهامي؟

من خلال توحيد المرجعية السياسية، وتغليب المصلحة السنةة، وبناء توافق حول أولويات التمثيل والتنمية.

■. ما الضمانات التي يمكن أن تحمي أي مشروع وحدوي من التفكك أو الاختراق؟

الشفافية، الرقابة المواطنونية، المساءلة، ودعم إقليمي ودولي متوازن يضمن الاستقرار.

■. هل تعتقدون أن وحدة الصف التهامي كفيلة بكسر أي مشاريع هيمنة على تهامة؟

الوحدة تعتبر السنةل الحاسم في مواجهة الهيمنة، لأنها تمنح القرار قوة واستقلالية.

■. لماذا توقفت معركة تحرير تهامة؟ ومن يتحمل مسؤولية تعطيل استكمال تحرير الحديدة والساحل التهامي؟

توقفت نتيجة اعتبارات دولية وإنسانية وضغوط سياسية، إضافة إلى غياب إرادة واضحة لتمكين التهاميين من قيادة التحرير وإدارة الأراضي المحررة.

■. هل ما زالت الفرصة قائمة لاستئناف المعركة أم أن القرار السياسي الدولي حسم هذا الملف؟

تظل الفرصة قائمة حالما تتوفر رؤية سياسية مقنعة وإرادة وطنية جادة تضمن الاستقرار بعد التحرير.

■. كيف يمكن توحيد القوى التهامية عسكريًا ضمن مشروع وطني جامع لمواجهة الحوثيين؟

يتم ذلك من خلال إعادة هيكلة القيادة، ودمج القوات ضمن إطار وطني واضح الأهداف تحت قيادة كوادر تهامية.

■. كيف تقيّمون أداء الحكومات المتعاقبة تجاه المناطق التهامية المحررة؟

كلما جاءت حكومة جديدة، زادت من تهميش وإقصاء وحرمان تهامة. الأداء سيء ولم يرتق إلى المطلوب، مما عمق فجوة الثقة.

■. لماذا لم يتم تنفيذ أي مشاريع خدمية حقيقية في تهامة رغم الوعود المتكررة؟

تعطلت المشاريع بسبب وجود مراكز قوى عسكرية تسببت في صراعات سياسية وغياب إرادة حقيقية للتعزيز والتنمية.

■. هل هناك تعمد في إهمال تهامة أم أن الأمر يعود إلى فشل عام في أداء السلطة التنفيذية؟

الفشل واضح في عموم اليمن، ولكنه في تهامة منهجي ومتعمّد، ويعدّ أكثر وضوحًا وتركيزًا.

■. كيف تنظرون إلى دور السلطة المحلية في المناطق المحررة؟

صلاحياتها محدودة وتأثيرها ضعيف، مما يجعلها عاجزة عن إحداث تغيير حقيقي.

■. ما رسالتكم لأبناء تهامة في هذه المرحلة المفصلية؟

الوحدة، الوعي، والعمل المنظم هو السبيل لاستعادة الحقوق وتعزيز الحضور السياسي.

■. وما رسالتكم للتحالف العربي والمواطنون الدولي بشأن تهامة؟

ندعو إلى شراكة متوازنة تدعم الاستقرار، وتضمن تمثيلًا عادلًا، وتحولا تهامة من ساحة صراع إلى عنصر أمن إقليمي بالبحر الأحمر والجوار.

■. أخيرًا، كيف ترون مستقبل القضية التهامية خلال السنوات القادمة؟

إذا تحققت الوحدة والرؤية الواضحة، قد تتحول تهامة إلى شريك رئيسي في الاستقرار الوطني والإقليمي، وتستعيد دورها السياسي والاستراتيجي بصورة مستدامة.

اخبار وردت الآن: رئيس اتحاد أبناء تهامة يتحدث عن الإقصاء والمشاريع السياسية

في إطار التطورات السياسية والاجتماعية الأخيرة في اليمن، ألقى رئيس اتحاد أبناء تهامة، الضوء على ممارسات السلطة التنفيذية تجاه أبناء هذه المنطقة، حيث اتهم السلطة التنفيذية بإقصاء تهامة عمداً عن المشاركة الفعلية في صنع القرار والإستراتيجية. ويعكس هذا التصريح حالة الاستياء المتزايدة بين أبناء تهامة الذين يشعرون بالتهميش والحرمان من حقوقهم السياسية والاجتماعية.

الإقصاء المنهجي

قال رئيس الاتحاد إن السلطة التنفيذية ممثلة في قيادتها الحالية تتجاهل بشكل متعمد مدعا أبناء تهامة، سواء من حيث توزيع الموارد أو القضايا التنموية. واعتبر أن هذا الإقصاء لا يعكس فقط عدم التوازن في السلطة، وإنما أيضاً يضر بمصالح المنطقة التي تمتلك إمكانيات ضخمة من الموارد الطبيعية.

طارق صالح: مشروع وصاية

كما تناول رئيس الاتحاد الحديث عن طارق صالح، نجل القائد السابق علي عبد الله صالح، حيث لفت إلى أن وجوده في الساحة السياسية يمثل مشروع وصاية جديدة، تهدف إلى السيطرة على المناطق الحساسة وتهميش الأقاليم الأخرى مثل تهامة. ونوّه أن أبناء تهامة لن يقبلوا بأن يكونوا مجرد أدوات في يد قادة سياسيين يسعون لتحقيق مصالحهم الشخصية.

دعوة للتضامن والمشاركة

دعا رئيس اتحاد أبناء تهامة إلى ضرورة وحدة الصف والتضامن بين جميع القبائل والمكونات السياسية في المنطقة، مدعااً بإعادة النظر في السياسات الحكومية التي تُهمش المواطنون التهامي. ونوّه على أهمية وجود تمثيل حقيقي يُعبر عن تطلعات أبناء تهامة، سواء في السلطة التنفيذية أو المؤسسات المحلية.

خاتمة

من المؤكد أن القضايا التي أثارها رئيس اتحاد أبناء تهامة تعكس واقعاً معقداً يحتاج إلى حوار جاد وتفكير عميق لضمان حقوق جميع المناطق في اليمن. فإعادة النظر في السياسات الحكومية والبحث عن حلول عادلة يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار والسلام في البلاد، ويحقق طموحات أبناء تهامة وبقية المناطق.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *