شهدت مدينة مأرب اليوم مؤتمرًا صحفيًا للحديث عن مستجدات جريمة اغتيال “شهيد القرآن” الشيخ صالح حنتوس، الذي قُتل بوحشية على يد مليشيا الحوثي اليمنية في بداية يوليو الجاري، في جريمة أثارت ضجة كبيرة في الرأي السنة اليمني وأحدثت تنديدًا واسعًا على الأصعدة المحلية والدولية.
جاء في البيان الذي تم إصداره خلال المؤتمر أن الجريمة ارتُكبت خارج نطاق القانون، باستخدام القوة المفرطة، ونتج عنها استشهاد الشيخ حنتوس وإصابة زوجته، بالإضافة إلى اختطاف عدد من أفراد أسرته، ومداهمة منازلهم، وسرقة ممتلكاتهم، وفرض حصار خانق على قريته.
ونوّه البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للإصلاح بمحافظة ريمة أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها جماعة الحوثي ضد أبناء محافظة ريمة، مستهدفة كل من يرفض الاستسلام لمشروعها الطائفي، مشيرًا إلى أن الشيخ حنتوس كان يقوم بتدريس القرآن الكريم ويرفض ما يُعرف بـ”الملازم الحوثية”، مما جعله هدفًا للحملة الحوثية.
أوضح المتحدثون أن ما حدث هو “جريمة ضد الإنسانية” وفقًا للمواثيق الدولية، مدعاين السلطة التنفيذية الشرعية بتحمّل مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، والسعي لمحاسبة مرتكبي الجريمة، وإنصاف الضحايا، والإفراج الفوري عن المختطفين من أسرته.
كما تم الإعلان خلال المؤتمر عن تشكيل فريق قانوني مستقل لتوثيق الجريمة وجمع الأدلة ومتابعة الملف على المستويين المحلي والدولي، مؤكدين أن جميع المتورطين أو المحرضين أو المتسترين على الجريمة لن يكونوا بمنأى عن العقاب.
عبّر المشاركون أيضًا عن شكرهم للمواقف الشعبية والرسمية والسياسية والإعلامية التي دانت الجريمة، داعين الأمم المتحدة، ومجلس الاستقرار، والمنظمات الحقوقية الدولية إلى إدانة هذه الفعلة، والضغط على جماعة الحوثي لوقف انتهاكاتها، ورفع الحصار عن القرية، وإطلاق سراح المختطفين.
في ختام المؤتمر، نوّه البيان أن قضية الشيخ حنتوس هي قضية وطنية تمس كرامة كل يمني، وأن ملاحقة الجناة ليست مسؤولية أسرته فقط، بل هي مسؤولية كل الأحرار، مشددين على أن العدالة قادمة، وأن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا.
اخبار وردت الآن: دعوات لمحاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الشيخ صالح حنتوس
في مؤتمر صحفي حاشد عُقد في محافظة مأرب، تجمعت العائلات والناشطون السياسيون والمواطنون المدني لإيصال صوتهم ومدعاهم إلى الجهات المعنية بشأن اغتيال الشيخ صالح حنتوس. هذا الحدث المأساوي، الذي هز القلوب وأثار الغضب في الأوساط الشعبية والسياسية، دعا الكثيرين إلى ضرورة تحقيق العدالة وتقديم المتورطين في هذه الجريمة إلى المحاكمة.
مدعاات العدالة
خلال المؤتمر، لفت المشاركون إلى أن جريمة اغتيال الشيخ حنتوس كانت مؤشراً على التدهور الاستقراري الذي تشهده البلاد. حيث كان الشيخ حنتوس معروفًا بمبادرته في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، وبدور عائلته في تقديم الدعم للمتضررين من النزاع. وقد أُلقيت كلمات تحتمل العديد من الدعوات لإطلاق تحقيقات عاجلة وشاملة، مع ضرورة الكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.
التأثير الاجتماعي والسياسي
استنكر العديد من المتحدثين بالمؤتمر ظاهرة اغتيال الشخصيات السنةة، واعتبروا أنها تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم الأهلي في اليمن. ونوّهوا على أن السكوت عن مثل هذه الجرائم قد يؤدي إلى تفشي العنف والفوضى. كما دعاوا المواطنون الدولي بالضغط على السلطة التنفيذية اليمنية لتوفير الحماية اللازمة للقيادات المواطنونية ومساندتهم في مواجهة التحديات.
رسالة إلى السلطة التنفيذية والمواطنون الدولي
في ختام المؤتمر، تم توجيه نداءات إلى السلطة التنفيذية اليمنية للتدخل الفوري وتطبيق العدالة، بالإضافة إلى دعوة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية للضغط من أجل إجراء تحقيق نزيه. وأمل المتحدثون أن يرتفع صوتهم ويصل إلى كل من له القدرة على المساهمة في تحقيق العدالة للشيخ صالح حنتوس، ولكل ضحية أخرى من ضحايا العنف والظلم في اليمن.
تُظهر هذه الأحداث مرة أخرى أهمية الاهتمام بحقوق الإنسان وضرورة التصدي لجرائم العنف، والعمل على تحقيق الاستقرار والسلم في البلاد، التي تعاني من أزمات سياسية وإنسانية خانقة.
