اخبار المناطق – تعز: تحذيرات من خطر صحي بسبب بيع مياه غير قابلة للاستخدام قد تكون س.

تعز: تحذيرات من كارثة صحية  نتيجة بيع مياه غير صالحة للاستخدام قد تكون سببًا في تفشي السرطان

آبار مياه ملوثة في محافظة تعز تُعرض للبيع للمواطنين. آبار مياه ملوثة في محافظة تعز تُعرض للبيع للمواطنين.

أفادت مصادر محلية وناشطون في محافظة تعز يوم الاثنين 28 يوليو 2025م بأن بعض الأفراد في منطقة غرب المدينة يقومون ببيع مياه غير صالحة للاستخدام البشري إلى أصحاب صهاريج المياه الذين ينقلونها لاحقًا إلى مدينة تعز لبيعها للمواطنين.

وأكّد سكان محليون في منطقة بني عيسى بمديرية جبل حبشي أن المياه المُباعة تُستخرج من آبار سطحية ملوثة، لا تصلح حتى لري المواشي، حيث يتم تعبئتها في صهاريج المياه وبيعها داخل مدينة تعز على أنها صالحة للاستخدام البشري، في ظل غياب تام للرقابة الرسمية.

ولفت السكان إلى أن المياه المُباعة تشكّل خطرًا على صحة المواطنين وقد تكون سببًا في انتشار أمراض خطيرة مثل الأورام السرطانية نظرًا لاحتوائها على بكتيريا ومواد ضارة، مناشدين السلطات المحلية والجهات المعنية بتعزيز الرقابة على مصادر تعبئة صهاريج المياه وحماية المواطنين من مخاطر التلوث في ظل استمرار أزمة المياه.

وقام ناشطون من أبناء تعز بنشر صور توثق المواقع التي تُعبأ منها المياه في منطقة السعدة المعيان في عزلة بني عيسى، والتي تبعد 2.5 كيلومتر عن سوق مفرق جبل حبشي خط الضباب. حيث أظهرت الصور آبار سطحية تبدو ملوثة ومياهها متعفنة، ما يجعلها غير صالحة للاستخدام البشري أو الحيواني.

من جانبه، نوّه الناشط صادق المليكي أن صور الأقمار الصناعية الملتقطة للمنطقة على مدار السنوات الماضية توضح وجود تدهور بيئي ملحوظ، مضيفًا أن هذه الصور تكشف عن بقع داكنة وأراضٍ متدهورة، مما يُرجّح تعرض التربة لتلوث نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي أو تراكم مواد عضوية سامة أو سوء إدارة للمخلفات.

وفي تدوينة له على فيسبوك التي رصدناها، قال المليكي إن الوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا لإجراء تحليلات ميدانية شاملة للتربة تشمل اختبار درجة الحموضة (pH) ونسبة الأملاح والمعادن الثقيلة، بالإضافة إلى تحليل عينات من المياه في حال وجود مجارٍ قريبة.

ودعا إلى تدخل عاجل من قبل السلطة المحلية والمؤسسة السنةة للمياه ومختبر الرعاية الطبية السنةة لإجراء فحوصات دقيقة للمياه والتربة (تشمل نسبة الحموضة، والأملاح والمعادن الثقيلة)، وردم الآبار الملوثة ومحاسبة كل من يشارك في نقل المياه منها إلى الأحياء السكنية.

منذ عدة أشهر، تعاني مدينة تعز أزمة مياه حادة، تحديدًا في مياه الشرب، حيث وصل سعر الجالون سعة 20 لتراً إلى 1000 ريال، نتيجة الحصار المفروض من قبل المليشيا ونقص مياه الأمطار.

حاولت السلطات المحلية في الأيام الماضية إيجاد حلول مؤقتة ودائمة لأزمة المياه، بما في ذلك عقد اجتماعات مع منظمات دولية للتوصل إلى اتفاق يسمح بتزويد تعز بالمياه من الآبار التي تقع تحت سيطرة الحوثيين شمال وشمال غرب المدينة.

تحذيرات من كارثة صحية في تعز نتيجة بيع مياه غير صالحة للاستخدام

تشهد محافظة تعز في اليمن تزايدًا ملحوظًا في التحذيرات بشأن أزمة مياه الشرب، حيث أُشير إلى أن العديد من الأسر تعتمد على مياه غير صالحة للاستخدام نتيجة لضغوطات الحياة اليومية وشح الموارد. وفي هذا الإطار، أطلقت الجهات الصحية العديد من التحذيرات من مخاطر هذه الظاهرة، مؤكدةً أنها قد تتسبب في كارثة صحية تهدد حياة المواطنين.

أسباب الأزمة

تعود أسباب هذه الأزمة إلى عدة عوامل، أبرزها النزاع المستمر الذي يعيشه اليمن منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تدمير البنية التحتية والمرافق الصحية، بالإضافة إلى نقص الموارد المائية. كما أن زيادة الطلب على المياه الصالحة للشرب، مقابل شح المعروض منها، دفعت البعض إلى الاقدام على بيع مياه من مصادر غير موثوقة.

المخاطر الصحية

أفادت التقارير الطبية بأن استخدام مياه غير صالحة للاستخدام قد يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض، مثل الكوليرا والتيفوئيد، والتي يمكن أن تفتك بحياة الكثيرين، خاصةً في صفوف الأطفال وكبار السن. كما أنذرت السلطات الصحية من أن هذا الأمر قد يتسبب بضغط إضافي على المستشفيات والمرافق الصحية التي تعاني أصلاً من نقص في الموارد.

إجراءات الوقاية

دعت الجهات الصحية في تعز الأسر إلى اتخاذ الحيطة والأنذر، عبر عدم شراء المياه من مصادر غير معروفة والتحقق من جودة المياه قبل استخدامها. كذلك، نوّهت ضرورة ترشيد استهلاك المياه وحفاظ الأسر على المخزون المتاح بأفضل الطرق الممكنة.

الختام

إن الوضع الصحي في تعز يتطلب جهودًا عاجلة من السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لضمان توفير مياه صالحة للاستخدام لجميع المواطنين، وللحد من المخاطر الصحية التي قد تنجم عن استخدام مياه غير آمنة. فالرعاية الطبية السنةة حق وواجب الجميع، ويجب على الجميع التحرك قبل فوات الأوان.