شهدت مدينة ذمار إضرابًا عامًا نفذته محلات الملابس والأقمشة في “شارع المعارض”، اعتراضًا على قرارات أصدرتها جماعة الحوثي تمنع عرض الملابس النسائية على المجسمات المستخدمة في ذلك (المانيكانات)، حيث وصفتها الجماعة بـ”الأصنام”.
وجاءت هذه الخطوة التصعيدية بعد حملة مفاجئة شنتها فرق تابعة للجماعة على المحلات التجارية، مما أدى إلى إغلاق عدد منها وفرض غرامات مالية على أصحابها، وقد قاد هذه الحملة شخص يُدعى “أبو حسين الضوراني”.
أجبرت الفرق الحوثية أصحاب المتاجر على إزالة جميع المجسمات المخصصة لعرض الملابس، سواء داخل المحلات أو على الواجهات الخارجية، مبررين ذلك بأنه “يتعارض مع التعاليم الدينية”. كما أصدرت الجماعة تعميمًا رسميًا يحظر استخدام أي وسائل عرض مشابهة، مما أثار موجة غضب عارمة بين التجار الذين اعتبروا هذه الإجراءات تضييقًا غير مبرر على نشاطهم التجاري وحريتهم في العمل.
هذا الإجراء يأتي في سياق سلسلة من القيود المشددة التي تفرضها جماعة الحوثي في المناطق الخاضعة لسيطرتها تحت شعار “السلوك الإسلامي والهوية الإيمانية اليمنية”، حيث سبق أن فرضت قيودًا مشابهة على محلات الملابس في العاصمة صنعاء.
اخبار وردت الآن: إضراب تجاري في ذمار احتجاجًا على حظر الحوثيين لعرض الملابس النسائية
في خطوة تعكس تزايد الاستياء من السياسات التي تتبناها جماعة الحوثي، شهدت مدينة ذمار، خلال الأيام الماضية، إضرابًا تجاريًا كبيرًا، حيث أغلقت العديد من المتاجر أبوابها احتجاجًا على قرار الحوثيين بمنع عرض الملابس النسائية في الأسواق.
يأتي هذا القرار في إطار الإجراءات الصارمة التي تفرضها الجماعة على مختلف جوانب الحياة اليومية، حيث تعتبر الجماعة أن عرض الملابس النسائية يتعارض مع قيمها ومبادئها. وقد أثار هذا القرار ردود فعل غاضبة بين التجار والمواطنين على حد سواء، حيث اعتبر الكثيرون أن هذا الهجوم على حرية التجارة وحقوق النساء يتجاوز النطاق الجغرافي المقبولة.
خلال الإضراب، ورغم الضغوطات التي قد تتعرض لها المحلات والأعمال التجارية، أعرب أصحاب المتاجر عن دعمهم لقضية الكرامة وحرية الملبس. وفي تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، نوّه البعض أن هذا القرار يؤثر بشكل كبير على المالية المحلي، حيث تعتمد العديد من العائلات على هذا النشاط التجاري كمصدر رئيسي للدخل.
ولم يقتصر الإضراب على المتاجر فقط، بل شهدت المدينة أيضًا مظاهرات شعبية جابت الشوارع، حيث رفع المتظاهرون شعارات تدعو إلى حرية النساء وحقوقها، مؤكدين أن هذه السياسات لا تمس فقط النساء، بل تضر بمستقبل كافة أفراد المواطنون.
في المقابل، ردت السلطات الحوثية على هذه الاحتجاجات بزيادة الرقابة على الأسواق، مما زاد من حدة التوتر بين الطرفين. لكن يبدو أن التحديات الماليةية والاجتماعية التي تواجهها المدينة ستستمر في تعزيز روح المقاومة لدى أبناء ذمار، الذين يصرون على رفض أي محاولات للتضييق على حرياتهم.
إن الإضراب في ذمار يمثل نقطة تحول في الوعي الاجتماعي والسياسي بين سكان المدينة، ويؤكد الحاجة إلى الحوار والمشورة في مواجهة السياسات التي تهدد الحقوق الأساسية. ومهما كانت النتيجة، فإن ما شهدته المدينة من أحداث يسجل في صفحات التاريخ كفاح الشعوب ضد القمع.
