شهدت محافظة حضرموت تصعيدًا في احتجاجات المعلمين بسبب حرمانهم من رواتبهم وسط أزمة اقتصادية خانقة. رفع المحتجون دعوى قضائية ضد السلطة المحلية ومكتب التربية، مطالبين بتحسين الرواتب وصرف المستحقات المتأخرة. جاءت هذه الاحتجاجات بعد اعتقالات لقادة نقابيين، وتخوفات من انهيار التعليم. أصدرت المحكمة حكمًا يلزم بصرف راتب أغسطس 2025 للمدرسين، مشددة على سرعة التنفيذ. المعلمون أيضًا يدعون لوقف الفصل التعسفي وتهديدات الإقصاء من العمل. القضية تحولت إلى أزمة محلية تستدعي تدخلًا فوريًا ولقاءات جدية بين النقابة والسلطة المحلية لضمان حقوق المعلمين.
متابعات محلية | شاشوف
شهدت محافظة حضرموت مؤخراً تصاعداً كبيراً في احتجاجات المعلمين والتربويين، حيث شهدت هذه الاحتجاجات اعتقالات لقيادات نقابية، وتمت إحالة دعوى قضائية ضد السلطة المحلية ومكتب التربية في الساحل بسبب حرمان المعلمين من رواتبهم.
ويشير معلمون محتجون إلى أن رواتبهم لم تعد كافية لتلبية احتياجات أسرهم الأساسية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع، كما أفادت التقارير المتوفرة من شاشوف، محذرين من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتفكيك العملية التعليمية بشكل كامل.
يرفع المحتجون لافتات تطالب بتحسين الرواتب وصرف المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى توفير ضمانات حقيقة تكفل حقوق المعلم وكرامته، حيث يؤكدون أن التعليم لا يمكن أن يستمر في ظل ما اعتبروه ‘إهمالاً حكومياً’ لقضية المعلمين.
كما يطالب المعلمون بوقف أي إجراءات فصل تعسفية أو تهديدات للمحتجين بسبب الإضرابات، أو خصم الرواتب من الذين شاركوا في التظاهرات، ويدعون إلى تحسين أوضاع المتعاقدين وتوفير ضمانات وظيفية واستحقاقات اجتماعية، واتباع آليات واضحة لصرف الرواتب.
تعتبر هذه الاحتجاجات إنذاراً حقيقياً للحكومة، إذ إن تجاهل مطالب المعلمين قد يؤدي إلى توقف العملية التعليمية، مما يهدد مستقبل آلاف الطلاب في حضرموت ويزيد من الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.
وفقا لمتابعات شاشوف، شهدت احتجاجات سابقة واعتقالات لقيادات نقابية خلال الوقفات الاحتجاجية، مما زاد من التوتر بين نقابة معلمي وتربويي الساحل والسلطات المحلية والتربوية.
صدور الحكم في الدعوى القضائية
اليوم الخميس، أصدرت محكمة غرب المكلا الابتدائية حكماً مستعجلاً يُلزم مكتب التربية والتعليم والسلطة المحلية بصرف راتب شهر أغسطس 2025 لكافة المعلمين في المحافظة.
ونقل الصحفي عبدالجبار الجريري عبر صفحته في فيسبوك أن المحكمة شددت على ضرورة تنفيذ الحكم بسرعة، معتبرة أن تأخير صرف الرواتب يعد مخالفة واضحة تؤثر سلباً على حياة المعلمين وعائلاتهم.
وكانت نقابة معلمي الساحل قد رفعت الدعوى ضد السلطة المحلية ومكتب التربية، وطالبت بصرف الرواتب المتوقفة ووقف أي إجراءات فصل أو قمع للمحتجين.
وهددت السلطة المحلية بدورها المعلمين المتعاقدين باستبدالهم بآخرين إذا لم يعودوا إلى التدريس، وهو ما اعتُبر – شعبياً – عدم مبالاة بأوضاع المعلمين الذين يعانون من تدني وتوقف رواتبهم في ظل غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
تحولت قضية إضراب المعلمين في حضرموت من مطالب مهنية ومعيشية إلى أزمة محلية شاملة تضم تحركات شعبية وتدخلات أمنية ومساراً قضائياً مفتوحاً، في حين أصبح التنفيذ القضائي للقرار منتظراً ويتطلب إجراءات صرف وفتح مفاوضات جدية بين النقابة والسلطة المحلية مع ضمانات بعدم المساس بالمعلمين بشكل تعسفي.
تم نسخ الرابط
