إضراب شامل وتهديدات بالفصل واعتقالات للمعلمين.. ساحل حضرموت يواجه صراعاً تربوياً مع الحكومة المحلية – شاشوف

إضراب شامل وتهديدات بالفصل واعتقالات للمعلمين ساحل حضرموت يواجه صراعاً


تتصاعد احتجاجات المعلمين في حضرموت بسبب سوء ظروفهم المعيشية، حيث تعرضوا للاعتقالات أثناء وقفة سلمية المطالبة بحقوقهم. أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال عدد من قيادات النقابة، مما أدى إلى شلل في المدارس. أعلنت النقابة عن إضراب كمحاولة لتحسين جودة التعليم، وتقديم دعوى قضائية ضد السلطة المحلية. تأتي هذه الجهود للدفاع عن حقوق المعلمين وسط تهديدات بالفصل وتوقف المرتبات. النقابة أكدت أنها ستتصدى لأي فصل تعسفي، داعية المعلمين لتوثيق التهديدات وتقديم الدعم لهم في أثناء المطالبة بحقوقهم.
Sure! Here’s the rewritten content with the HTML tags preserved:

متابعات محلية | شاشوف

تتزايد المطالب من جانب المعلمين والتربويين في محافظة حضرموت لتحسين ظروفهم المعيشية، حيث تعرض عدد من المعلمين الذين عبَّروا عن معاناتهم بشكل سلمي للاعتقال، بينما أعلنت نقابة المعلمين عن حقهم في الإضراب.

الأسبوع الماضي، قامت الأجهزة الأمنية في الساحل باعتقال عدد من قيادات نقابة المعلمين والعشرات من التربويين أثناء تنظيمهم وقفة احتجاجية في مدينة المكلا للمطالبة بحقوقهم. من بين المعتقلين كان رئيس نقابة معلمي وتربويي الساحل “عبد اللّه الخنبشي”، وعضوا السكرتارية “محمد بافقاس” و”عبد اللّه باراسين”، وفق ما أفادت به مصادر شاشوف. وتم اعتقالهم خلال الوقفة التي جرت أمام مبنى مكتب التربية والتعليم.

وقام العشرات من المعلمين بإغلاق الطريق الدولية المؤدية إلى مطار الريان وطريق سيئون، مما أدى إلى حدوث زحمة مرورية في منطقة ديس المكلا.

تلك الاحتجاجات جاءت نتيجة عدم التوصل إلى أي حلول مع السلطة المحلية بشأن حقوق المعلمين، ورأت النقابة أن الإضراب يهدف إلى تحسين جودة التعليم، إذ لا يمكن تحقيق ذلك مع معلم منكسر. كما أدى الإضراب العام إلى شلل في المدارس الحكومية.

من ناحية أخرى، قامت وزارة التربية في الساحل بإيقاف مرتبات التربويين المضربين، وقررت صرفها فقط عند تقديمهم ورقة مباشرة، كما تعرض المعلمون الذين يحتجون لتهديدات بالفصل.

رفعت النقابة دعاوى قضائية ضد السلطة المحلية في حضرموت ومكتب التربية في الساحل، في ظل عدة قضايا تتعلق بقطاع التربية، وأعلنت عن تحديد يوم الثلاثاء المقبل، 30 سبتمبر، لعقد الجلسة الأولى في المحكمة للنظر في هذه الدعوى.

تأتي هذه الخطوة في سياق الدفاع عن حقوق المعلمين والتربويين وضمان تحقيق مطالبهم، وذلك عقب قرار مكتب وزارة التربية بإيقاف مرتبات التربويين المضربين.

النقابة عن التهديدات بالفصل: لن نقف مكتوفي الأيدي

في أحدث بياناتها، خاطبت النقابة المعلمين والمعلمات و”الأبطال المتعاقدين المضربين” قائلة إن الشعور بالقلق من التهديدات المتعلقة بالفصل هو شعور طبيعي ومفهوم، لكن حقهم في التعبير السلمي ومطالبتهم بتحسين ظروفهم مكفول.

وفي بيانٍ حصلت شاشوف على نسخة منه، دعت النقابة المعلمين إلى: “لا تسمحوا لهذه التهديدات بكسر إرادتكم. الإضراب وسيلة مشروعة للتعبير عن المطالب، ولدينا خطة مدروسة للتعامل بحزم مع أي محاولة للتعسف أو المساس بحق أي واحد منكم”.

وأكدت النقابة أن ممارسة الإضراب أو التوقف عن العمل للمطالبة بالحقوق لا يمكن أن يكون سبباً مشروعاً لإنهاء تعاقدات المعلمين المتعاقدين، وأي قرار فصل يتخذ بحق معلم متعاقد بسبب ممارسة هذا الحق يعد فصلاً تعسفياً وغير قانوني، مشددة على أن إنهاء عقد العمل يجب أن يستند إلى أسباب واضحة وجوهرية، مثل الإخلال الجسيم بالواجبات الوظيفية.

أما الفصل بسبب المشاركة في إضراب سلمي للمطالبة بالحقوق فلا يندرج ضمن الأسباب المشروع، وتؤكد النقابة أن الضمانات القانونية والوظيفية تجعل أي جهة تفكر جدياً قبل اتخاذ قرار الفصل، إذ يفتح ذلك باب الطعن في القرارات وعودة المعلمين إلى عملهم، أو المطالبة بكافة التعويضات الناتجة عن الفصل التعسفي.

وشددت النقابة على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال حدوث أي حالة فصل أو خصم غير مبرر بسبب الإضراب، وأنها ستتخذ خطوات فورية وحاسمة لضمان عودة الجميع إلى وظائفهم وضمان حقوقهم بالكامل.

كما دعت النقابة المعلمين إلى توجيه أي قرار فصل أو تهديد على الفور إلى قيادة النقابة لتوثيقه، مشيرةً إلى أنه سيتم توثيق كل حالة وجمع الأدلة التي تثبت أن السبب الحقيقي وراء الفصل هو المشاركة في الإضراب، مما يعد دليلاً قوياً على التعسف وسيرتبط بالدعوى المرفوعة ضد السلطة المحلية ومكتب وزارة التربية.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version