إغلاق معبر رفح أمام المساعدات: خرق إسرائيلي لاتفاق ceasefire – شاشوف

إغلاق معبر رفح أمام المساعدات خرق إسرائيلي لاتفاق ceasefire


قررت إسرائيل عدم فتح معبر رفح بين غزة ومصر بسبب عدم تسليم حماس لجثامين الأسرى الإسرائيليين، ما يعكس تدهور اتفاق وقف إطلاق النار. الحكومة قررت تقليص المساعدات الإنسانية، بناءً على توصيات الأجهزة الأمنية، إلى حين إعادة جميع الجثث. الأمم المتحدة والصليب الأحمر دعوا لفتح جميع المعابر لإدخال المساعدات إلى غزة، حيث أعلن برنامج الأغذية العالمي عن وجود 170 ألف طن من الغذاء. المنظمات الصحية حذرت من انهيار النظام الصحي واحتياج أكثر من 15 ألف مريض للإجلاء الطبي العاجل، مع تزايد خطر الصحي بسبب التلوث والنفايات.

تقارير | شاشوف

في خطوة تقوّض اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت إسرائيل عن عدم فتح معبر رفح الرابط بين قطاع غزة ومصر، يوم غد الأربعاء، وذلك كاستجابة لعدم تسليم حماس بقية جثامين الأسرى الإسرائيليين الذين لقوا حتفهم خلال قصف الاحتلال للقطاع.

ووفقاً لمصادر شاشوف من القناة الـ13 الإسرائيلية، فإن إسرائيل اتخذت أيضاً قراراً بتقليل المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كبير، حيث تظهر الحكومة أنها تتبنى توصيات الأجهزة الأمنية في هذا الشأن.

واقترحت الأجهزة الأمنية للاحتلال على الحكومة عدم فتح معبر رفح وعدم إدخال المساعدات بالكامل حتى يتم إعادة جميع جثث الأسرى الإسرائيليين من القطاع. كما نقلت صحيفة معاريف العبرية عن مسؤول أمني قوله إن الاتفاق لم يُحدد عدد المواطنين القتلى الذين ستسلمهم حماس. وتم تسليم 4 جثث فقط، بينما كانت التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن عملية التسليم ستستغرق عدة أسابيع.

مطالبات بفتح المعابر

في الوقت الذي قررت فيه إسرائيل عدم فتح معبر رفح، طالبت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، بفتح جميع المعابر إلى غزة بلا استثناء، للسماح بإدخال المساعدات الحيوية إلى القطاع المحاصر.

ومن ناحية أخرى، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 15 ألفاً و600 مريض في قطاع غزة يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، وسط تدهور حاد في النظام الصحي بعد عامين من الحرب.

وأشارت المنظمة إلى أن المستشفيات في غزة تواجه انهياراً متسارعاً بسبب النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، مؤكدةً على أن إعادة فتح الممرات الطبية أصبحت ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح وتمكين المرضى من الحصول على العلاج المناسب في الخارج.

يُذكر أن هناك أكثر من 15 ألف شخص فقدوا أطرافهم نتيجة إصابات خطيرة خلال الحرب، مما يمثل تحدياً غير مسبوق للنظام الصحي والخدمات التأهيلية في غزة.

وحذرت المنظمة من تفاقم المخاطر الصحية بسبب تلوث المياه وتكدس النفايات وتدهور البنية التحتية للصرف الصحي، ودعت لتعزيز مراقبة تفشي الأمراض المعدية، كما نادت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لتوفير الإمدادات الطبية والوقود والدعم اللوجستي اللازم لاستمرار تشغيل المرافق الصحية.

كما أشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى وجود ما لا يقل عن 55 مليون طن من الأنقاض في غزة، وهو ما تم تناوله في بيانات مرصد شاشوف التحليلية مؤخراً.

لكن شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في غزة ذكرت أن التقديرات تشير إلى وجود 60 مليون طن من الركام، بالإضافة إلى تدمير 80% من منازل السكان.

غذاء يكفي لمليوني شخص

وصرح برنامج الأغذية العالمي بأن 137 شاحنة دخلت إلى قطاع غزة لدعم المخابز وتوفير المواد الغذائية، وأشار إلى أن هناك أكثر من 170 ألف طن من الغذاء جاهزة للنقل إلى القطاع، تكفي لإطعام مليوني شخص.

وعلى صعيد متصل، أعلن مكتب الإعلام الحكومي عن دخول 173 شاحنة مساعدات إلى القطاع يوم الأحد الماضي، بعد قرار وقف إطلاق النار، واصفاً الكميات بأنها محدودة جداً.

وخلال عامين من الإبادة الجماعية، منعت إسرائيل دخول الغاز والوقود إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويمثل قرار إسرائيل بعدم فتح معبر رفح تفاقماً جديداً للأزمة الإنسانية في غزة، إذ أن المعبر هو شريان الحياة للدخول والمساعدات، وإغلاقه يقوض الاتفاق ويهدد بتعطيل تنفيذ الخطوات الأخرى في الاتفاق، كما يتصدى للجهود الدولية والإقليمية.


تم نسخ الرابط