إسرائيل تعقد اتفاقات مع مقاولين لت demolition المباني… 1,500 دولار لكل مبنى مدمر – شاشوف

إسرائيل تعقد اتفاقات مع مقاولين لت demolition المباني… 1500 دولار


إسرائيل تواصل تدمير المباني في قطاع غزة عبر مقاولين إسرائيليين، حيث يدفع لهم 1500 دولار لكل مبنى يُدمر. تقارير تشير إلى أن 70% من المباني لم تعد صالحة للسكن، مع تدمير 89% في رفح و84% في الشمال. تستهدف إسرائيل المنازل السكنية كجزء من سياسة التهجير، ما قد يؤدي لنزوح سكان غزة. يستمر الضغوط على الجيش لتوسيع نطاق التدمير. التحليلات توضح أن ما يحدث هو سياسة ممنهجة لتدمير غزة بشكل كامل، بدعم أمريكي، مما يثير تساؤلات حول دور المجتمع الدولي من هذه الأفعال.

تقارير | شاشوف

تقوم إسرائيل بدفع أموال لمقاولين إسرائيليين لإزالة المباني في قطاع غزة، مما يؤدي إلى عملية تدمير ممنهجة تجعل حجم الدمار أكبر مما كان يُخمن سابقًا.

وبإشراف الوحدات القتالية في جيش الاحتلال، تُنفذ عملية تدمير المباني بواسطة مقاولين إسرائيليين خاصين، يتقاضون ما لا يقل عن 1500 دولار عن كل مبنى يتم تدميره في غزة. وقد أكدت معلومات حصلت عليها شاشوف من صحيفة هآرتس العبرية أن حوالي 70% من المباني في غزة باتت غير صالحة للسكن.

منذ بداية الحرب الإسرائيلية، دمرت إسرائيل 89% من المباني في رفح، و84% في شمال القطاع، و78% في وسط القطاع، سواء بشكل كلي أو جزئي.

ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل إن المقاولين الإسرائيليين يضغطون على الجيش الإسرائيلي لتوسيع المناطق المستهدفة بالتدمير في القطاع الفلسطيني، مما يُمكنهم من الحصول على مبالغ أكبر.

لماذا تركز إسرائيل على تدمير المباني؟

تشير مراجعات مرصد “شاشوف” إلى أن الاحتلال، منذ مايو، قد زاد بشكل ملحوظ من قصف المنازل والمباني السكنية العالية المتبقية في غزة، مما فاقم من مأساة الفلسطينيين الذين يُحاول تهجيرهم.

يستهدف الاحتلال من خلال قصف المنازل تنفيذ سياسة تهجير لم ينجح في تحقيقها منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر 2023، ويسعى لجعل عودتهم إلى ديارهم مستحيلة. وفي 13 مايو 2025، كشفت تسريبات من جلسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن نتنياهو، الذي يُعتبر مطلوبًا للمحكمة الجنائية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، اعترف بأن تدمير منازل الفلسطينيين في غزة يتم بصورة متعمدة لجعل عودتهم مستحيلة.

قال نتنياهو في تلك الجلسة المغلقة: ‘ندمر المزيد من المنازل في غزة يوميًا، ولن يجد الفلسطينيون مكانًا للعودة إليه، والنتيجة الوحيدة ستكون هجرة أهل غزة خارج القطاع، لكن التحدي الأكبر هو توفير دول توافق على استقبالهم.’

تهدف إسرائيل إلى السيطرة على المناطق التي يتم تدميرها وتهجير سكانها، ضمن عملية عربات جدعون، التي توجّه فيها بالسيطرة على المناطق المحتلة.

الهدف العام هو جعل كل منطقة في قطاع غزة غير قابلة للعيش، وهو ما أكده تحقيق اطلعت عليه شاشوف ونشرته مجلة “972+” الرقمية الإسرائيلية، ويوثق حجم الدمار الهائل في غزة الذي تسببت فيه الغارات الجوية والجرافات الإسرائيلية، مما أدى إلى عدد كبير من الشهداء والجرحى.

حتى بداية يونيو الماضي، وصلت نسبة الدمار الشامل الذي أحدثه الاحتلال في قطاع غزة إلى 88% على الأقل، واستحوذ الاحتلال على 77% من المساحة الإجمالية للقطاع بالقوة والتهجير، كما قصف 38 مستشفى، ودمر العديد من المراكز الطبية والمؤسسات الصحية، بالإضافة إلى أكثر من 150 مدرسة وجامعة دُمرت بالكامل، و370 مدرسة وجامعة دُمرت جزئيًا، و830 مسجدًا دُمر كليًا، وأكثر من 20 مقبرة دُمرت من أصل 60 موجودة في القطاع.

تشير البيانات المتاحة إلى أن الإسرائيليين يهدمون أكثر من 60 منزلاً يوميًا، حيث يتم هدم المنزل المكون من طابق أو طابقين في غضون ساعة، في حين تتطلب منازل 3 أو 4 طوابق وقتًا أطول قليلاً.

تخلص مراجعة “شاشوف” إلى أن الأضرار التي لحقت بجميع مناطق غزة قد حولت معظم المباني إلى أكوام من الركام تُدفن تحتها أجساد السكان، نتيجة لتكثيف قصف الإبادة الشاملة وعمليات المحو الكامل التي ينفذها المقاولون الإسرائيليون.

لا يمكن عدّ الأحزان في غزة، لكن استهداف المنازل له أهداف مُمنهجة يرسمها الاحتلال بدعم كامل وغير محدود من الولايات المتحدة الأمريكية، من خلال القصف الجوي بالقنابل والصواريخ المدمرة، واستخدام الروبوتات والبراميل المفخخة، وزراعة المتفجرات والنسف عن بُعد، مما يثير التساؤل المتكرر منذ بداية الحرب: أين المجتمع الدولي والعربي مما يحدث؟


تم نسخ الرابط