أسعار الذهب تنخفض عالمياً بسبب تراجع الدولار في سوق العملات

الذهب والدولار

شهدت أسعار الذهب انخفاضاً في تداولات اليوم الخميس، حيث ساهم تراجع التوترات التجارية العالمية في تقليص الطلب على الأصول الآمنة، مما قلل من تأثير الدعم الناجم عن تراجع الدولار.

أسعار الذهب عالمياً

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 3381.19 دولاراً للأونصة، بعد أن شهد تراجعاً بنسبة 1.3% خلال جلسة الأربعاء.

كما تراجع سعر العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 3384.70 دولاراً للأونصة.

وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوعين مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما يجعل الذهب المقوّم بالدولار أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

تطورات المشهد الاقتصادي الدولي

وفي خطوة تعكس تقدمًا في موضوع الرسوم الجمركية، أبرم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا تجاريًا مع اليابان، يقضي بتخفيض الرسوم الجمركية على واردات السيارات، وإعفاء طوكيو من رسوم إضافية على منيوزجات أخرى، مقابل حزمة استثمارات وقروض بقيمة 550 مليار دولار.

كما يقترب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق تجاري مماثل، يتم فيه فرض رسوم بنسبة 15% على بعض السلع الأوروبية، مع إعفاء سلع أخرى، وفقًا لمسؤولين في المفوضية الأوروبية.

وقد شهدت الأسواق المالية العالمية تحسنًا في شهية المخاطرة، بدعم من التقدم في المحادثات التجارية، والتفاؤل بإمكانية الوصول إلى مزيد من الاتفاقات.

ويرقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية اليوم الخميس، إلى جانب مؤشر مديري المشتريات المركّب من «ستاندرد آند بورز جلوبال»، لمعاينة مدى قوة النشاط الاقتصادي قبل اجتماع السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل.

ويتوقع السوق ثبات معدلات الفائدة في الاجتماع القادم، مع احتمال يصل إلى 63% لخفضها في سبتمبر.

أما بالنسبة للمعادن الثمينة الأخرى، فقد استقر سعر الفضة في المعاملات الفورية عند 39.28 دولاراً للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.1% ليصل إلى 1410.47 دولاراً، وتراجع البلاديوم 0.3% ليصل إلى 1273.98 دولاراً.

أسعار الذهب عالمياً تتراجع بفعل انهيار الدولار في سوق العملات

في الأسابيع الأخيرة، شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً، متأثرةً بانخفاض قيمة الدولار في الأسواق المالية العالمية. يعتبر الذهب من الأصول الاحتياطية التي تلجأ إليها المستثمرون في أوقات التوتر الاقتصادي، ولكن تراجع الدولار أدى إلى انخفاض جاذبية الذهب.

تأثير الدولار على سعر الذهب

عادةً ما يسير سعر الذهب عكس اتجاه الدولار الأمريكي؛ فعندما تنخفض قيمة الدولار، يتجه المستثمرون إلى الأصول الأخرى مثل الذهب كملاذ آمن. لكن في الآونة الأخيرة، أثرت الضغوط الاقتصادية العالمية، بما في ذلك التضخم وارتفاع أسعار الفائدة، على السوق بشكل عام.

تظهر البيانات أن أسعار الذهب انخفضت بمعدل 3% خلال الشهر الماضي، بسبب قوة الدولار، الذي شهد انيوزعاشاً مفاجئاً بعد تقارير اقتصادية إيجابية. هذا الانيوزعاش أثر بشكل كبير على سعر أوقية الذهب، والذي انخفض إلى مستويات لم تسجل منذ أشهر.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

  1. التضخم: يشهد العالم حالياً مستويات مرتفعة من التضخم، ما يجبر المستثمرين على البحث عن حماية لممتلكاتهم. وفي الوقت ذاته، تضامن هذا التضخم مع ضعف الاقتصاد الأمريكي جعل التوجه نحو الذهب أكثر تعقيداً.

  2. أسعار الفائدة: مع زيادة أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، تزداد تكلفة الفرصة الضائعة لاستثمار الأموال في الذهب، مما يقلل من الاقبال عليه.

  3. التقلبات الجيوسياسية: التطورات الجيوسياسية، مثل التوترات الحربية أو الأزمات السياسية، تؤثر بشكل كبير على الطلب على الذهب كملاذ آمن. لكن تراجع الدولار في الوقت الحالي أدى إلى تقلب الأسعار دون أية أزمات كبيرة.

التوقعات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر أسعار الذهب في التقلب في المستقبل القريب، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي. يراقب المستثمرون بقلق تحركات الدولار وأي توجهات جديدة من قبل البنك المركزي الأمريكي، مما قد يكون له تأثير بارز على سوق الذهب.

في النهاية، يبقى الذهب أحد الأصول المهمة التي يعتمد عليها المستثمرون في تنويع محافظهم الاستثمارية وحمايتها من المخاطر الاقتصادية. ولكن مع تراجع الدولار، قد تحتاج استراتيجيات الاستثمار في الذهب إلى إعادة تقييم لتناسب الظروف الاقتصادية المتغيرة.