أسطول الصمود يتوجه إلى غزة في مسعى لفك الحصار الإسرائيلي وسط تهديدات إسبانية بـ’العمل الدبلوماسي’ – شاشوف

أسطول الصمود يتوجه إلى غزة في مسعى لفك الحصار الإسرائيلي


انطلقت سفينة من “أسطول الصمود العالمي” من برشلونة في 31 أغسطس، ضمن جهود لكسر الحصار البحري على غزة وإيصال المساعدات الإنسانية. يسعى الأسطول، الذي يضم مئات المتطوعين، للوصول إلى غزة أو تفريغ المساعدات عبر موانئ بديلة. الناشطة غريتا تونبرغ أكدت أن هذه المهمة هي الأكبر في التاريخ لكسر الحصار الإسرائيلي غير الإنساني. الحكومة الإسبانية تعهدت بحماية مواطنيها المشاركين، رغم محاولات سابقة للرصد والاعتقال من قبل إسرائيل. رغم التحديات، يعتبر المنظمون أن هذه المبادرات تعزز الضغط الدولي بشأن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

تقارير | شاشوف

انطلقت يوم أمس الأحد، 31 أغسطس، إحدى سفن “أسطول الصمود العالمي” من ميناء برشلونة الإسباني ضمن قافلة مدنية تهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية التي تمنع إسرائيل إدخالها كجزء من سياستها التجويعية بحق الفلسطينيين.

من إسبانيا، التي يُعتبر أهلها من أبرز المؤيدين لقضية غزة، يبحر أسطول الصمود البحري نحو القطاع كأكبر محاولة بحرية لتحدي الحصار الإسرائيلي. وقد شارك مئات المتطوعين فيه، ويأتي اسمه في المرتبة 38 ضمن السفن التي سعت لكسر الحصار عن غزة.

انطلق “أسطول الصمود” -دون تحديد العدد الدقيق للسفن- من برشلونة بمشاركة عشرات القوارب والسفن الصغيرة، وكان المخطط هو الإبحار شمال البحر المتوسط قبل الانحناء نحو سواحل فلسطين المحتلة، في مسعى للوصول إلى المياه القريبة من غزة أو العمل على تفريغ المساعدات عبر موانئ بديلة أو وسطاء إنسانيين.

فتح ممر إنساني لغزة

تهدف هذه السفن إلى فتح ممر إنساني لقطاع غزة، وفقاً لمنظمي هذه المبادرة المعروفة بـ“أسطول الصمود العالمي”. وقد أكد الناشط البرازيلي تياغو أفيلا أن هذه “ستكون أكبر مهمة تضامنية في التاريخ”، حيث سيشارك فيها عدد أكبر من الأفراد والسفن مقارنةً بكل المحاولات السابقة للوصول إلى غزة.

كما أيدت الناشطة السويدية غريتا تونبرغ هذا الأمر، مشيرةً إلى أن السفن في هذا الأسطول الجديد المتجه إلى غزة تسعى للوصول إلى القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية والإعلان عن فتح ممر إنساني، مما سيساهم في كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وغير الإنساني بشكل نهائي.

تونبرغ كانت قد شاركت في مبادرة سابقة، حيث كانت على متن السفينة “مادلين” التي اعترضتها إسرائيل في يونيو الماضي، وكانت تضم 12 ناشطاً من دول مثل فرنسا وألمانيا والبرازيل وتركيا والسويد وإسبانيا وهولندا، على بعد 185 كيلومتراً غرب ساحل غزة.

تشمل المبادرة الجديدة ناشطين من عدة دول، إضافة إلى نواب أوروبيين وشخصيات بارزة مثل رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو. وقد أكدت الحكومة الإسبانية أنها ستبذل كل جهدها الدبلوماسي لحماية مواطنيها الموجودين على متن الأسطول.

في يوليو الماضي، اعترضت إسرائيل واعتقلت طاقم سفينة المساعدات “حنظلة” التي انضمت إلى أسطول الحرية عام 2023. وقد خضع الناشطون الذين كانوا على متن هذه السفينة للاستجواب من قبل مسؤولين إسرائيليين، وأضربوا عن الطعام احتجاجاً على احتجازهم التعسفي، وفقاً لتقارير شاشوف.

محاولات كسر الحصار البحري على غزة ليست جديدة، فقد تزايدت هذا العام في إطار إنساني بسبب تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة واستمرار الإبادة الجماعية، وسط تقاعس عربي شديد.

عادةً ما تتضمن المساعدات مواد غذائية أساسية، حليب أطفال، أدوات طبية، ومستلزمات صحية، وكذلك أحياناً معدات لتوليد أو تنقية المياه والمواد الطبية الحيوية. ويؤكد المنظمون أن هذه المواد مخصصة للاستخدام المدني والطبي.

أما بالنسبة لموقف إسرائيل من هذه المبادرة، فهي تُكرر ادعاءاتها بأن الحصار هو إجراء أمني له أساس قانوني في نظرها، وأن أي محاولات للتدخل البحري قد تُعتبر تهديداً للأمن أو ذريعة لنقل مواد قابلة للاستخدام المزدوج.

ومن السيناريوهات المحتملة، يمكن أن يتم اعتراض أو احتجاز السفن في المياه الدولية، كما حدث مع السفينة ‘حنظلة’ والسفينة ‘مادلين’. حيث تُظهر التجارب السابقة أن القوة البحرية المسيطرة على المنطقة قد تعترض السفن حتى في المياه الدولية، مما يثير قضايا قانونية وقد يؤدي لأزمات دبلوماسية. وحتى إذا فشلت محاولة الوصول المباشر، فإن التغطية الإعلامية العالمية ترفع مستوى الضغط السياسي وتدعو لتحرك دولي أكبر بشأن الإبادة في غزة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version