أسطول الصمود العالمي: أكبر عملية بحرية من نوعها تصل خلال أسبوع لرفع الحصار عن غزة – شاشوف

أسطول الصمود العالمي أكبر عملية بحرية من نوعها تصل خلال


‘أسطول الصمود العالمي’ يبحر نحو غزة، متحدياً الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 20 عاماً. انطلق الأسطول في 1 سبتمبر 2025 من برشلونة، ويضم أكثر من 50 سفينة تحمل ناشطين ومساعدات من 44 دولة، من بينها 23 من المغرب العربي. رغم التحديات، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة، يتجه الأسطول نحو غزة. الناشطة الجزائرية المشاركة تسعى للدفاع عن القضية الفلسطينية، في ظل إغلاق المعابر وازدياد الأزمات الإنسانية. رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار، زاهر بيراوي، يدعو لضغط دولي لضمان سلامة الأسطول. الرحلة تمثل أكبر تحرك إنساني وتحدياً عالمياً ضد الحصار الإسرائيلي.

تقارير | شاشوف

في خطوة تاريخية تعبّر عن التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، يواصل “أسطول الصمود العالمي” رحلته البحرية نحو قطاع غزة، متحدياً الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 20 عاماً.

الأسطول الذي انطلق في 1 سبتمبر 2025 من ميناء برشلونة الإسباني، يضم أكثر من 50 سفينة وقارباً، منها 23 من بلدان المغرب العربي، بينما الباقي سفن أجنبية، تحمل على متنها ناشطين ومساعدات إنسانية من 44 دولة. هذه المبادرة تشارك فيها منظمات دولية بارزة مثل اتحاد أسطول الحرية، حركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، بالإضافة إلى منظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.

بعد تأخيرات بسبب الأحوال الجوية، انطلقت السفن من صقلية يوم الجمعة 19 سبتمبر، متجهة نحو غزة عبر البحر المتوسط. وعلى الرغم من التحديات اللوجستية، تواصل السفن إبحارها، حيث تعرضت بعضها لهجمات بالطائرات المسيّرة قبالة السواحل التونسية، مما أدى إلى نشوب حرائق على متنها.

عضو إدارة الأسطول، تياغو أفيلا، صرح في تصريحات تابعتها شاشوف بأنه يتم العمل للوصول إلى غزة بأقصى سرعة ممكنة في ظل “آخر مراحل المشروع الإسرائيلي لإبادة أهالي القطاع”، وأشار إلى أن مسار الأسطول تباطأ الأيام الماضية لعدة أسباب منها الظروف المناخية وبعض الصعوبات البيروقراطية وتبعات الاستهداف (بواسطة مسيّرة حارقة أصابت أكبر سفن الأسطول في تونس الأسبوع الماضي).

من جهة أخرى، انضم نشطاء جزائريون إلى الأسطول، وهم من النشطاء السابقين في الحراك الشعبي 2019، ممن لا تزال مواقفهم وآراؤهم السياسية محل متابعة من السلطات.

قرر الناشطون في الوقت الراهن الانخراط في حراك مرتبط بالقضية الفلسطينية، وتوجيه كل جهدهم نحو دعم الشعب الفلسطيني والمشاركة في كل فعالية محلية وإقليمية تؤيده.

منذ 2 مارس 2025، أغلقت إسرائيل كافة المعابر المؤدية إلى القطاع، مما أدى إلى تفاقم الكارثة الإنسانية واندلاع مجاعة شديدة، رغم وجود آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات عند الحدود التي تُمنع من الدخول. ورغم السماح بدخول كميات ضئيلة من المساعدات بشكل متقطع، فإنها لا تغطي الحد الأدنى من احتياجات السكان حسب تقارير شاشوف السابقة، في ظل تفشي ظاهرة السطو على المساعدات من قبل عصابات تدعي حكومة غزة أن إسرائيل توفر لها الحماية.

الوصول خلال أسبوع

قال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، زاهر بيراوي، إن “أسطول الصمود العالمي” يبحر حالياً بشكل جماعي باتجاه قطاع غزة، في أضخم تحرك بحري من نوعه.

أبحرت 44 سفينة بالفعل من الموانئ الإيطالية، بينما تستعد 6 سفن أخرى من الموانئ اليونانية للانضمام إليها. وتستغرق الرحلة نحو أسبوع للوصول إلى شواطئ القطاع، وفقاً لبيراوي.

يندرج هذا الأسطول ضمن “أسطول الصمود العالمي”، بمشاركة وفود من دول أوروبية وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى ناشطين من الولايات المتحدة، باكستان، الهند، وماليزيا.

تهديدات إسرائيلية مباشرة

تواجه السفن تهديدات مباشرة من القوات الإسرائيلية، التي حذرت من اعتراضها، لكن رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار أكد أن وصول الأسطول إلى غزة يمثل التحدي الأكبر، مشيراً إلى أن العدد الكبير للسفن قد يربك الاحتلال، مما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري.

وطالب بيراوي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لضمان سلامة السفن والمشاركين فيها.

ما يجعل مهمة اعتراض الأسطول صعبة على الاحتلال هو أن الأسطول يحظى بتغطية إعلامية واسعة من وسائل الإعلام الدولية، مع بث مباشر لرحلته عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقد أبرزت العديد من الصحف والمواقع الإخبارية التحديات التي تواجه الأسطول، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة والتأخيرات بسبب الأحوال الجوية.

وعلى صعيد آخر، هدد عمال ميناء جنوة الإيطالي بلهجة صارمة بإغلاق البحر على إسرائيل كلياً إذا فُقد الاتصال بأسطول الصمود لمدة 20 دقيقة فقط، مما سيؤدي إلى إغلاق أوروبا ومنع التصدير، في ما يمثل ضربة كبرى للحركة التجارية الإسرائيلية التي تعتمد بأكثر من 90% على أوروبا.

يمثل أسطول الصمود العالمي أكثر من مجرد تحرك إنساني عالمي، فهو رسالة قوية ضد الحصار الإسرائيلي الذي لا يتم الحديث عنه من قِبل مجلس الأمن ودول العالم، ودعوة للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن غزة. ويبقى الأمل معقوداً، رغم التحديات، على رحلة هذا الأسطول المعتمد فقط على التضامن الشعبي لتحقيق هدفه.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version