أزمة نقص البيض في عدن: الصراع بين الحملات الميدانية والطمع التجاري – شاشوف

أزمة نقص البيض في عدن الصراع بين الحملات الميدانية والطمع


أزمة البيض في عدن والمناطق المحيطة تتفاقم، حيث اختفى البيض من العديد من المتاجر بسبب التلاعب في الأسعار من قبل التجار. وزارة الصناعة والتجارة حددت سعر البيضة بـ200 ريال وسعر طبق البيض بـ4500 ريال، لكن التجار يتمسكون بالأسعار السابقة. انعدمت البيض منذ أوائل أغسطس، وزاد الأمر بإغلاق متاجر في المعلا بسبب ذلك. يعتبر البيض عنصرًا أساسيًا في وجبات الأسر، والأزمة تعقد الحالة المعيشية، حيث يلجأ الناس إلى البقوليات. ناشطون حمّلوا التجار مسؤولية الوضع، بينما تستمر الحملات الحكومية لضبط الأسعار دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.

الاقتصاد المحلي | شاشوف

أصبحت ‘أزمة البيض’ ظاهرة جديدة تضاف إلى الأزمات في عدن والمناطق المجاورة، حيث شهدت الأسواق نقصاً حاداً في المعروض من البيض، مما أدى إلى اختفائه من العديد من متاجر البقالة والجملة. هذا يحدث بالتزامن مع جهود الرقابة الميدانية التي تقوم بها السلطات المحلية ومكتب الصناعة والتجارة في الأسواق.

وفقاً لمتابعات مرصد شاشوف، فرضت السلطات المعنية تسعيرة جديدة للبيضة الواحدة والتي أصبحت 200 ريال، بدلاً من 300 ريال قبل تحسن سعر الصرف. وقد حددت وزارة الصناعة والتجارة في حكومة عدن سعر طبق البيض (30 بيضة) بحوالي 4500 ريال، بينما طبق البيض الصغير حُدد بـ3100 ريال.

من ناحية أخرى، يصر التجار على الاستمرار في البيع وفق التسعيرة السابقة، حيث يظل سعر الطبق الواحد قارب 6000 ريال، بالرغم من تحسن سعر الصرف، رافضين ضغط السلطات لتخفيض الأسعار.

بدأت أزمة انعدام البيض في الأيام الأولى من شهر أغسطس الجاري، حيث اختفى البيض في البداية من بعض المحلات في مديريات التواهي والمعلا. جاء هذا بعد رفض الموردين بيع البيض بالعملة المحلية، مطالبين أصحاب البقالات بدفع ثمنه بالريال السعودي، وهو ما ساهم في انعدامه من الأسواق.

إغلاق محلات.. وخيارات محدودة للأسر

وصلت الأمور إلى حد إغلاق بعض المحلات نتيجة لأزمة البيض. تشير معلومات شاشوف إلى إغلاق محلات في مديرية المعلا في إطار الرقابة الميدانية للتأكد من التسعيرات، في الوقت الذي تصاعد فيه نقص البيض في محلات البقالة ومراكز السوبر ماركت ومحلات الجملة.

جاء اختفاء البيض بعد فرض التسعيرة الجديدة، مما أدى إلى شكاوى المواطنين حيث يُعد البيض من العناصر الأساسية في وجبات الفطور والعشاء للعائلات اليمنية. تُشير البيانات الرسمية التي صدرت قبل الحرب إلى أن أكثر من 2 مليون أسرة تنفق حوالي 16 مليار ريال سنوياً على البيض.

كما تزيد أزمة اختفاء البيض من تعقيدات الوضع المعيشي، خصوصاً مع عجز العديد من الأسر عن شراء السلع الأخرى مثل اللحوم والدواجن والأسماك التي ارتفعت أسعارها، مما يدفعهم للاعتماد على البيض وبعض أنواع البقوليات.

جشع تجاري

يرى بعض الناشطين مثل الصحفي عبد الرحمن أنيس أن هذه الأزمة تعود إلى ‘جشع التجار’، حيث دعا إلى أن يُعتبر البيض سلعة ثانوية. وقد حذر من محاولات فرض أسعار مبالغ فيها أو وقف التوريد من قبل التجار لخلق أزمة جديدة.

وأشار إلى أن التسعيرات الرسمية للبيض واضحة: 4500 ريال للطبق الكبير، و3100 ريال للطبق الصغير، داعياً المستهلكين لدعم قرارات مكتب الصناعة والتجارة ورفض الانصياع لمحاولات الاحتكار.

كما يعتقد الصحفي الاقتصادي ماجد الداعري أن أزمة البيض مصطنعة بسبب جشع التجار ورفضهم الالتزام بالتسعيرات المحددة، مما يجعلهم يمتنعون عن البيع مؤقتاً للضغط على السلطات لتمنحهم حرية العبث بالأسعار كما اعتادوا في السابق.

بينما تبذل الجهات المعنية جهوداً مستمرة من خلال الحملات الرقابية وإلزام التجار بتسعيرات موحدة معدلة، يبدو أن أزمة البيض تتفاقم دون حلول قريبة. حيث لم يستطع تحسن سعر الصرف حتى الآن من كبح جماح الأزمة العامة المرتبطة باستمرار الأسعار على حالها، بينما يشكو ممثلو القطاع الخاص من الضغوط الكبيرة التي تواجههم لقبول التغييرات الطارئة.


تم نسخ الرابط

Exit mobile version