في مؤشر العلامات التجارية العالمية للدول (NBI) لعام 2025، احتلت إسرائيل المرتبة الأخيرة بين 50 دولة، حيث سجلت أكبر انخفاض في تاريخ المؤشر بنسبة 6%. يظهر استطلاع شمل 40 ألف شخص بمشاركة دول كبرى أن الإسرائيليين يُنظر إليهم كـ’غير مرغوب فيهم’. بينما حققت السعودية قفزة بنسبة 4% للمركز 42، وسجلت السلطة الفلسطينية زيادة طفيفة بنسبة 1.1%. التحديات التي تواجه إسرائيل تشمل تراجع الثقة الدولية وتأثير ذلك على الاستثمارات والسياحة، رغم أنها تحتل مراكز متقدمة في بعض المؤشرات الموضوعية. الدراسة تُجري في أعقاب تصعيد النزاع في غزة.
تقارير | شاشوف
في أحدث إصدار لمؤشر السمعة العالمية للدول (NBI) لعام 2025، جاءت إسرائيل في ذيل القائمة بين 50 دولة، مسجلةً أكبر تراجع منذ إطلاق المؤشر قبل نحو عشرين عاماً.
يأتي هذا التراجع بعد استطلاع شمل 40 ألف شخص من 20 دولة، يمثلون نحو 70% من سكان العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، الصين، روسيا، الهند، البرازيل، فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، الأرجنتين، السويد، تركيا، والسعودية.
وفقاً للنتائج التي راجعها مرصد “شاشوف”، انخفض تصنيف إسرائيل بنسبة 6%، حيث ينظر إلى مواطنيها على أنهم ‘غير مرغوب فيهم’، فيما يعتبر جيل الألفية الكيان الإسرائيلي بمثابة ‘مستعمرين’ و’قوة سامة’، بحسب صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية.
بالمقابل، حققت السعودية أكبر زيادة في التصنيف بنسبة تقارب 4%، لتصل إلى المرتبة 42، مع استمرار تحقيقها للنتائج الإيجابية. كما أُدرجت السلطة الفلسطينية في المؤشر لأول مرة، حيث أظهرت زيادة طفيفة بنسبة 1.1% لكنها لا تزال أقل من إسرائيل.
تراجع العلامة التجارية لإسرائيل
يكشف المؤشر عن أن سمعة إسرائيل تواجه تحديات اقتصادية بارزة، تشمل انخفاض الثقة الدولية، وتضرر الاستثمارات الأجنبية والسياحة، وتراجع مكانتها الدولية والائتمانية.
هذا الوضع يُعتبر مقلقاً بشكل خاص حسب تحليل شاشوف لتقرير كالكاليست، إذ إن المؤشرات الموضوعية لإسرائيل، مثل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر المتوقع، ومعدلات التعليم، تضعها ضمن أفضل عشر دول على مستوى العالم، لكنها فعلياً تُصنّف كـ’فناء خلفي’ على الصعيد الدولي.
وتظهر الدراسة استمرار تراجع صورة الولايات المتحدة كحليف قوي لإسرائيل منذ صعود إدارة ترامب.
ويُلاحظ أن مؤشر NBI يقيم الدول وفق ستة مجالات رئيسية: السياسة والحكومة (الأمن، الاستقرار، العدالة، الشفافية)، الثقافة (الفنون، الرياضة، التراث)، الشعب والمجتمع (انفتاح السكان والثقة بهم)، الصادرات (جودة المنتجات والابتكار التكنولوجي)، الهجرة والاستثمارات (الرغبة في الانتقال أو الاستثمار)، والسياحة (الرغبة في زيارة الدولة ومعالمها).
تأتي هذه الدراسة عقب عامين من العمليات الإسرائيلية ضد غزة، وتُعتبر أحدث تقييم شامل لمكانة إسرائيل الدولية، بعد أن أُدرجت كعضو كامل في المؤشر قبل نحو عام، مع إضافة السلطة الفلسطينية بهدف متابعة وضعها وتنفيذ بيانات معمقة.
تم نسخ الرابط
