الوسم: يكشف

  • علماء يطورون لاصقًا ذكيًا يكشف المشاعر الحقيقية رغم محاولات إخفائها.

    علماء يطورون لاصقًا ذكيًا يكشف المشاعر الحقيقية رغم محاولات إخفائها.


    طور فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا لاصقًا ذكيًا يمكنه رصد المشاعر البشرية بدقة، متجاوزًا تحليل تعابير الوجه ليشمل إشارات فسيولوجية. يتكون الجهاز من مواد مرنة وقابلة للتمدد تشمل رقائق الذهب والبلاتين، ويستخدم نموذج ذكاء اصطناعي لتحديد المشاعر من خلال بيانات حقيقية. أدت التجارب إلى نجاح في تمييز المشاعر المزيفة عن الحقيقية بنسبة تصل إلى 96%. يهدف الباحثون لتطبيق هذه التقنية في الرعاية الصحية والنفسية، مع وجود اعتبارات أخلاقية حول الخصوصية. يشدد الفريق على أهمية استخدامها كأداة داعمة في تقييمات التشخيص الطبي.

    نجح فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية في ابتكار لاصق ذكي مرن، يمتاز بقدرته على رصد المشاعر الإنسانية بدقة حتى في الحالات التي يظهر فيها الأشخاص عواطف غير حقيقية.

    وتوضح الدراسة الحديثة المنشورة في دورية “نانو ليترز” أن هذا الاختراع يتجاوز مجرد قراءة تعابير الوجه، ليقدم تحليلاً شاملاً للإشارات الفسيولوجية المرتبطة بالحالة النفسية.

    يقول هوانيو تشينغ، أستاذ علوم وهندسة الميكانيكا في جامعة ولاية بنسلفانيا وقائد الفريق البحثي، في تصريحاته للجزيرة نت: “قد تبدو هذه التقنية بسيطة كلاصق على الجلد، لكنها تحمل إمكانية تغيير فهمنا لمشاعرنا ومشاعر الآخرين. نحن نقترب من مستقبل يستطيع فيه الذكاء الاصطناعي أن يفهم الكلمات ويشعر بما نمر به فعلاً”.

    صورة توضح حجم الجهاز مقارنة بالإصبع البشري (يانغبو يوان)
    صورة توضح حجم الجهاز مقارنة بالإصبع البشري (يانغبو يوان)

    ابتكار ذكي معزز بالذكاء الاصطناعي

    يتكون الجهاز من شرائح معدنية مرنة يمكن تمديدها، مصنوعة من الذهب والبلاتين، بالإضافة إلى طبقات من البوليمرات الذكية. وقد تم تصميم هذه المواد بطريقة تقلل التداخل بين الحساسات المختلفة، مما يتيح قياسات دقيقة لكل إشارة بشكل مستقل.

    يوضح تشينغ: “الاستقلالية هنا تعني أننا استطعنا تقليل التداخل بين الإشارات المختلفة بشكل كبير من خلال التصميم الهيكلي الأمثل واختيار المواد بعناية، مثل استخدام طبقات من البوليمرات الذكية لعزل الحساسات عن تأثيرات الشد. فقط مستشعر الرطوبة يتعرض للبيئة الخارجية، مع عزل الجزيئات المائية بفضل طبقة أخرى من البوليمرات”.

    يعتمد الجهاز اللاصق الجديد على مبدأ فصل الإشارات المتعددة، مع بنية مزدوجة الطبقات التي تخفف من حجمه وتعزز من راحة المستخدم، مدعماً بنموذج دقيق يعتمد على الذكاء الاصطناعي للتعرف على المشاعر.

    يُشبه الجهاز اللاصق الطبي الذي يُلصق على الجلد، مما يتيح وضعه على الوجه أو الذراع أو الجبهة. ويتفاعل مع تطبيقات الهواتف المحمولة ومنصات الحوسبة السحابية، ما يجعله أداة مثالية للرصد عن بُعد في إطار خدمات الطب عن بُعد.

    Angry face of Asian man in grey t-shirt with hand point on empty space. المصدر: ادوبي ستوك
    لا يعتمد اللاصق الذكي على تحليل تعابير الوجه فقط، بل يدمجها مع إشارات بيولوجية أخرى (أدوبي ستوك)

    سقوط الأقنعة

    على عكس الأجهزة التقليدية لمراقبة الحالة، لا يقتصر اللاصق الذكي الجديد على تحليل تعابير الوجه، بل يدمجها مع إشارات بيولوجية أخرى. فعلى سبيل المثال، تشير زيادة حرارة الجلد إلى شعور بالغضب أو الدهشة، بينما نقص درجة الحرارة يرتبط بالحزن أو الخوف، وارتفاع رطوبة الجلد يظهر غالبًا أثناء الخوف نتيجة التعرق، بينما التغيرات في معدل نبضات القلب ترتبط بمشاعر مختلفة.

    يضيف تشينغ: “يمكن أن يكون التعبير الظاهري مضللاً لنماذج الذكاء الاصطناعي، لكن المعلومات البيولوجية المدمجة لا تكذب، مما يزيد من دقة النموذج في التعرف على المشاعر البشرية”. وبالتالي، فإن جمع هذه المعلومات بشكل متزامن يوفر رؤية أوضح للمشاعر الحقيقية، مما يفتح آفاقًا جديدة لدعم الرعاية الطبية النفسية والتدخل المبكر.

    تلك المعلومات التي يجمعها الجهاز تحولت إلى بيانات تدريب نموذج ذكاء اصطناعي تم تصميمه خصيصًا لتمييز المشاعر، من خلال الاعتماد على بيانات حقيقية من 8 متطوعين قاموا بمحاكاة 6 تعابير وجهية شائعة وهي السعادة، والدهشة، والخوف، والحزن، والغضب، والاشمئزاز، 100 مرة لكل نوع.

    بعد تدريب النموذج، تم استقدام متطوعين آخرين، وعُرضت عليهم مقاطع فيديو تستفز تلك المشاعر بشكل واقعي، مثل مشاهد مزعجة أو مخيفة أو مواقف تثير الاشمئزاز. وقد نجح الجهاز في تمييز بين المشاعر المزيفة والحقيقية بدقة عالية، حيث تمكن من التعرف على 96% من المشاعر المزيفة مقارنة بحوالي 89% من المشاعر الحقيقية.

    يقول تشينغ: “لقد كان تعقيد المشاعر البشرية تحديًا كبيرًا في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لتمييز المشاعر الحقيقية عن المزيفة، ورغم صغر حجم العينة، إلا أن إضافة بيانات مثل درجة حرارة الجلد والرطوبة ومعدل نبض القلب حسنت دقة النموذج”.

    من الرعاية النفسية إلى مراقبة المرضى

    يطمح الباحثون إلى أن تفتح هذه التقنية، مع الالتزام بإجراء اختبارات مستقبلية، آفاقاً واسعة للتطبيقات الطبية والنفسية في المستقبل، حيث يمكن استخدامها في الرعاية النفسية عن بُعد لتحديد حالات الاكتئاب أو القلق مبكراً. بالإضافة إلى مراقبة الحالة النفسية لمرضى الخرف أو التوحد، خاصةً الذين لا يمكنهم التعبير عن أنفسهم.

    كما يمكن تطبيق تلك التقنية في العيادات البيطرية لرصد مشاعر الحيوانات بعد تعديلها لتناسب فسيولوجيتها. وقد تُستخدم لمراقبة الجروح المزمنة ومتابعة حالات مرضية لم يكن بمقدور علاجها بهذه الدقة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي.

    يضيف تشينغ: “يتطلب الانتقال من الكشف عن المشاعر إلى البرنامجات الأخرى (مثل كشف المرضى) دمج إشارات بيولوجية جديدة ذات صلة، كالمؤشرات الحيوية الموجودة في السوائل البيولوجية مثل العرق أو السوائل الخلوية”، ويضيف: “تعد هذه من بين الاتجاهات البحثية التي نعمل عليها حاليًا باستخدام مواد نانوية جديدة ونماذج ذكاء اصطناعي متقدمة لتحسين الاستقرار والتوافق الحيوي، مما يؤدي إلى تحقيق دقة تشخيصية تقييم علاجية أفضل”.

    على الرغم من الإمكانيات الواعدة، فإن استخدام هذه التقنية يطرح تحديات أخلاقية، خاصة بشأن خصوصية المعلومات. إذ يمكن أن يؤدي أي وصول غير مصرح به، أو اختراق المعلومات، أو إساءة الاستخدام من قبل مقدمي الخدمات، أو أصحاب العمل، أو أطراف ثالثة أخرى، إلى التمييز أو وصم الأفراد.

    وفي هذا السياق، يوضح تشينغ: “تعتبر الإشارات التي نجمعها بيانات شخصية حساسة. لذا، نعتمد على تقنيات تشفير وإخفاء الهوية، بالإضافة إلى الحصول على موافقة المستخدم قبل جمع أو مشاركة أي بيانات”.

    ويختتم مطمئناً أن التقنية يجب ألا تستخدم بمفردها للتشخيص، بل كأداة مساعدة ضمن إطار متكامل من أدوات التشخيص الطبي.


    رابط المصدر

  • نيزك فضائي يكشف عن معادن “لم تُكتشف على الأرض من قبل”

    نيزك فضائي يكشف عن معادن “لم تُكتشف على الأرض من قبل”


    اكتشف سكان بلدة جيبيون في ناميبيا نيزكًا يحمل اسمهم، واستخدمته قبائل الهيريرو لتصنيع الأدوات. مؤخرًا، درس علماء من جامعة نوتنغهام خصائصه الميكانيكية باستخدام تقنية مبتكرة وغير مدمرة تُعرف بـ”التحليل الطيفي الصوتي المكاني المعتمد على الليزر”. كشفت الدراسة عن تركيبات بلورية مذهلة للحديد والنيكل لا يمكن محاكاتها على الأرض، مما يُتيح فهمًا أعمق لتكوين الكواكب. تشير النتائج إلى إمكانية تصميم سبائك جديدة لاستخدامها في الفضاء. يُعتبر هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تطبيقات صناعية محتملة لمستقبل السفر والاستيطان في الفضاء.

    اكتشف السكان المحليون في بلدة جيبيون، المجاورة لصحراء ناميبيا، نيزك يحمل اسم البلدة، والذي أصبح بعد مئات السنين سببًا لاكتشاف خصائص ميكانيكية فريدة للمعادن لم تشهدها الأرض من قبل.

    هذا النيزك، الذي استخدمه السكان الأصليون في ناميبيا (قبائل الهيريرو) لصناعة الأدوات والأسلحة كالرؤوس الحرابية، قبل أن يدرك العلماء دوره العلمي، وشُوهدت العديد من شظاياه في متاحف عالمية مثل المتحف البريطاني ومتحف التاريخ الطبيعي في نيويورك. كما استُخدم في الكثير من الدراسات لتحديد الخصائص الميكانيكية، والبلورية، والمغناطيسية للمعادن.

    مؤخراً، صرح علماء ومهندسون من جامعة نوتنغهام البريطانية، في دراسة تم نشرها في دورية “سكريبتا ماتيرياليا”، عن الأثر الذي أحدثه هذا النيزك في الكشف عن خصائص ميكانيكية غير مسبوقة لمعادن فضائية لم يسبق للأرض أن شهدتها.

    التقنية الجديدة التي استخدمها الباحثون هي طريقة مبتكرة وغير مدمرة تستخدم لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد (جامعة نوتنغهام)
    التقنية الجديدة التي استخدمها الباحثون هي طريقة مبتكرة وغير مدمرة تستخدم لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد (جامعة نوتنغهام)

    تحليل غير تدميري

    بفضل تقنية مبتكرة وغير مدمرة تُعرف بـ”التحليل الطيفي الصوتي المكاني المعتمد على الليزر”، التي طوّرها باحثو جامعة نوتنغهام وسجلوا براءة اختراعها، تمكن العلماء من قياس صلابة نيزك “جيبيون” لأول مرة في نيزك فضائي، ليتفاجأوا بتراكيب وأنماط بلورية مدهشة للحديد والنيكل لا يمكن محاكاتها على الأرض.

    هذه التقنية تمثل طريقة مبتكرة وغير مدمرة لقياس الخصائص الميكانيكية للمواد، بما في ذلك الصلابة والمرونة البلورية، بدقة عالية ودون الحاجة لتلامس العينة أو تعديلها.

    تتكون هذه التقنية من 4 خطوات، تبدأ بإطلاق نبضة ليزر قصيرة جداً على سطح العينة، لتوليد موجات صوتية صغيرة (مثل الاهتزازات)، تنتقل هذه الموجات عبر سطح المادة، متأثرةً بخصائصها مثل الصلابة، والكثافة، والمرونة. ثم يتم توجيه ليزر آخر لقياس كيفية انتشار هذه الموجات على السطح. من خلال تحليل سرعة واتجاه انتشار الموجات، يمكن تحديد الخصائص الميكانيكية الدقيقة، خصوصاً المرونة البلورية.

    تراكيب لا تتكرر

    وتصرح وينتشي لي، الباحثة القائدية في الدراسة من مجموعة أبحاث البصريات والفوتونات بجامعة نوتنغهام في بيان صحفي رسمي نُشر على الموقع الإلكتروني للجامعة، “باستخدام هذه التقنية، اكتشفنا أن معادن الحديد والنيكل في نيزك جيبيون تشكلت في ظروف لا يمكن تحقيقها على الأرض”.

    وتضيف، “تطورت هذه المواد في بيئات فريدة استمرت ملايين السنين، مما أضفى عليها تراكيب وأنماط بلورية مذهلة لا يمكن تكرارها على وجه الأرض، وهذه البنية الدقيقة تمنحها خصائص ميكانيكية ومرنة تختلف تمامًا عن السبائك التي نصنعها من الحديد والنيكل”.

    يسعى العلماء، من خلال دراسة خصائص المعادن الفضائية، للحصول على فهم أعمق لتكوين الكواكب وتطور النظام الحاكم الشمسي، إذ توفر النيازك نظرة فريدة ومباشرة على مكونات الأجرام السماوية القديمة. كما قد تساعد هذه الدراسات في تصميم سبائك جديدة مخصصة للاستخدام في الفضاء، وربما في تصنيع الهياكل خارج الأرض باستخدام مواد مستخرجة من النيازك.

    أوضح البروفيسور ريتشارد سميث، أحد المشاركين في الدراسة، أن التقنية المستخدمة تتيح للعلماء “قياس خواص البلورات المفردة في مواد حبيبية، وهو أمر لم يكن ممكنًا من قبل دون تدمير العينة”.

    وأعرب البروفيسور مات كلارك من كلية الهندسة بالجامعة عن حماسه قائلاً، “نحن متحمسون جداً للحصول على عينات أكبر من هذه النيازك في المستقبل، حتى نتمكن من رسم خريطة لتغير الخواص المرنة من مركز النيزك إلى أطرافه، مما يساعدنا في فهم كيفية تشكل هذه المواد المعقدة”.

    ويضيف، “هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على جمال وتعقيد المعادن الفضائية، بل يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات صناعية قد تغير مستقبل السفر والاستيطان في الفضاء”.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    الجزيرة الآن الفلاحي: صاروخ الحوثي الأخير يكشف المأزق الإستراتيجي لنتنياهو

    |

    قال الخبير العسكري العميد حاتم الفلاحي إن إسرائيل سيكون عليها تحمل الكلفة العالية للرد على الصاروخ الذي أطلقه أنصار الله (الحوثيون) باتجاه مطار بن غوريون اليوم الثلاثاء، بعد توقف الولايات المتحدة عن الرد على تلك الهجمات.

    ووصف الفلاحي -في تحليل للجزيرة- وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد هذا الصاروخ بالمأزق الإستراتيجي، لأنه يضرب أسطورة التوافق الإسرائيلي من جهة، ويضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع الحوثيين من جهة أخرى.

    كذلك يكشف وصول صواريخ الحوثيين إلى داخل الأراضي المحتلة عجز إسرائيل عن التصدي لها خارج النطاق الجغرافي، فضلا عن التكلفة العالية لإسقاطها التي تمثل أحد أوجه المأزق الإسرائيلي، وفق الفلاحي.

    وتكبد هذه الصواريخ أيضا إسرائيل خسارة اقتصادية كبيرة بسبب توقف كثير من الدول عن تسيير رحلات من مطار بن غوريون وإليه، مما يعني أن الحوثيين يلحقون أضرارا متنوعة بدولة الاحتلال، برأي الفلاحي.

    رد مكلف جدا

    وسيكون الرد الإسرائيلي المباشر على الحوثيين مكلفا جدا لتل أبيب، بعد أن توقفت الولايات المتحدة وبريطانيا عن القيام بهذه المهمة، وفق الفلاحي الذي قال إن المسافة الطويلة ترهق الطيارين وتؤثر على العمر الافتراضي للطائرات التي تتراجع قدرتها على المناورة إذا كانت تحمل كميات كبيرة من الذخيرة.

    وإلى جانب ذلك، ستعاني إسرائيل نقصا في المعلومات الاستخبارية التي تجعلها قادرة على ردع الحوثيين، وهو الأمر نفسه الذي عانته الولايات المتحدة وبريطانيا خلال قصفهما اليمن خلال الفترة الماضية، كما يقول الفلاحي.

    وتم اعتراض الصاروخ اليمني بمنظومتي “آرو” الإسرائيلية و”ثاد” الأميركية، وقال إلياس كرام إن وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن إسقاط منظومة “آرو” للصاروخ، مما يعني أن منظومة “ثاد” فشلت للمرة الثالثة على التوالي في التصدي لصواريخ الحوثي.

    وهذه هي المرة العاشرة التي تشارك فيها منظومة “ثاد” في محاولات التصدي لصواريخ الحوثيين، وفق ما قاله مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام، الذي نوّه أن عملية اعتراض هذا الصاروخ خلَّفت شظايا أكبر من المرات السابقة.

    وقال الإسعاف الإسرائيلي إنه قدم إسعافا ميدانيا سريعا لبعض المصابين، في حين تحدث كرام عن اندلاع حرائق في بعض المناطق جراء إسقاط الصاروخ.

    وأطلق الحوثيون 62 صاروخا باليستيا و8 مسيرات على إسرائيل منذ 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها 25 صاروخا أطلقت منذ بداية السنة الجاري، و19 أطلقت منذ عودة الحرب منتصف مارس/آذار الماضي، كما قال كرام.

    واستهدف الحوثيون مطار بن غوريون الدولي أكثر من مرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهو ما دفع إسرائيل لشن غارات على عدد من المدن اليمنية في وقت سابق من الفترة الحالية الجاري.

    وهذا الاستهداف للمطار هو الأول منذ إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق توقفت بموجبه عن قصف اليمن مقابل توقف الحوثيين عن استهداف السفن الأميركية في المنطقة.

    وتزامن الهجوم مع زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فقد تم تنفيذه بثلاثة صواريخ.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن موقع إيطالي: سقوط صاروخ صيني بالهند قد يكشف أسرارا عسكرية

    الجزيرة الآن موقع إيطالي: سقوط صاروخ صيني بالهند قد يكشف أسرارا عسكرية

    قال موقع “شيناري إيكونومتشي” الإيطالي إن الصاروخ جو-جو الصيني من طراز “بي إل-15 إي” الذي سقط داخل الأراضي الهندية خلال المعارك بين باكستان والهند، يُعدّ “غنيمة عسكرية ثمينة” قد تفتح الباب لكشف أسرار تكنولوجية صينية متقدمة.

    وذكر الموقع في تقرير أعده الكاتب فابيو لوغانو أن “بي إل-15” من أكثر الصواريخ الصينية تطورا، وقد سقط في وقت سابق من هذا الإسبوع، وبقيت أجزاء منه سليمة تماما، وهو ما قد تستفيد منه الهند. ودول حليفة أخرى.

    ونقل الكاتب عن مسؤولين باكستانيين قولهم في مؤتمر صحفي إن المقاتلات صينية الصنع من طراز “جي-10” و”جي إف-17″، وكذلك مقاتلات “إف-16 فايبر” الأميركية قد شاركت في الاشتباكات الجوية ضد القوات الهندية في ليلة السادس إلى السابع من مايو/أيار، ولفتوا بوضوح إلى استخدام صواريخ “بي إل-15 إي” في المعارك مع الهند.

    تحييد الصاروخ

    ويقول لوغانو إن أجزاء كثيرة من صواريخ “بي إل-15 إي” الصينية سقطت في الأراضي الهندية على طول النطاق الجغرافي مع باكستان وبقيت أجزاء كبيرة منها سليمة، حيث تُظهر الصور ومقاطع الفيديو معظم القسم الخلفي من أحد هذه الصواريخ وما يبدو أنه جزء من قسم التوجيه ملقى على الأرض.

    وأوضح الكاتب أن مقطع فيديو متداولا يُظهر عناصر من القوات الهندية وهم يؤمّنون موقع سقوط الصاروخ، لكن لا يبدو أن هناك صورا تُظهر التدمير الفعلي للصاروخ، ومن المرجح ألا يكون الجانب الهندي قد تخلص من كامل أجزائه بالنظر إلى أهميته الاستخباراتية.

    لماذا بقي الصاروخ سليما؟

    نوّه الكاتب أن فقدان الصواريخ -خاصة عندما تبقى سليمة- قد يكون ناتجا عن عدة عوامل، ويشمل ذلك الإطلاقات التي تتم على أقصى مدى خارج نطاق الرؤية، من دون دعم توجيهي مستمر من الطائرة المُطلِقة.

    كما يمكن استخدام هذه الإطلاقات بشكل دفاعي أو هجومي، إذ يُطلق الصاروخ باتجاه هدف ويدخل في وضعية “أطلق وانسَ”، من دون مساعدة من الطائرة المُطلِقة، وذلك قبل وقت طويل من تفعيل الباحث الخاص به.

    وخلال هذه الإطلاقات، يحاول الصاروخ تقدير مكان الهدف استنادا إلى المعلومات الأولية إلى حين توقف طائرة الإطلاق عن إرسال التحديثات في منتصف المسار، ثم يقوم رادار الصاروخ الذي يمتلك مدى محدودا، بالبحث عن الهدف عندما يعتقد أنه أصبح ضمن نطاقه.

    وحسب الكاتب، تُقلل هذه الوضعية في الإطلاق بشكل كبير من احتمالية إصابة الهدف، لكنها قد تزيد بشكل كبير من فرص بقاء الطائرة المُطلِقة بعيدا عن الخطر.

    وبالنظر إلى أن الطائرات الهندية أو الباكستانية لم تتجاوز النطاق الجغرافي ضمن هذه المناوشات الجوية، فمن المرجح أنه تم تنفيذ إطلاقات من مسافات بعيدة مع توجيه محدود من قبل الطائرات المُطلِقة.

    وذكر الكاتب أنه لا يمكن أيضا استبعاد احتمال حدوث خلل بسيط في الصاروخ، مما أضعف من أدائه أثناء الطيران، أو قد يكون الأمر نتيجة الاصطدام مع طائرات هندية بالنسبة للأجزاء الأصغر.

    قدرات الصاروخ

    أضاف الكاتب أن صاروخ “بي إل-15” دخل الخدمة في الصين منذ منتصف العقد الماضي، ويعد واحدا من أكثر صواريخ جو-جو الصينية تطورا. ويُعتقد أنه تم تطويره ليكون نظيرا تقريبيا لصاروخ “إيه آي إم-120 أمرام” الأميركي.

    وتابع أن هذا الصاروخ الصيني موجه بالرادار ومزود بباحث من نوع مصفوفة المسح الإلكتروني النشط بما يتيح أوضاعا نشطة وسلبية.

    كما يُذكر ضمن ميزاته أنه يوفر مقاومة محسّنة للتدابير المضادة للترددات الراديوية مقارنة بسابقيه من الصواريخ الصينية، كما يحتوي على وصلة بيانات ثنائية الاتجاه تسمح بتحديثات التوجيه بعد الإطلاق.

    وختم الكاتب بأن المدى الأقصى المعلن لصاروخ “بي إل-15” هو حوالي 200 كيلومتر، لكن مدى النسخة المعدّة للتصدير “بي إل-15 إي” والتي تستخدمها باكستان حاليا يرجح أنه لا يتجاوز 145 كيلومترا.


    رابط المصدر