الوسم: نووية

  • الطراد الأميركي “نيميتز”: مدينة نووية عائمة في البحار

    الطراد الأميركي “نيميتز”: مدينة نووية عائمة في البحار


    حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” (CVN-68)، التي دخلت الخدمة عام 1975، تُعتبر من أكبر الحاملات الأميركية بطول 333 متراً وحمولة تزيد عن 100 ألف طن. تعتمد على مفاعلين نوويين لمنحها مدى تشغيل غير محدود وسرعة قصوى تصل إلى 56 كلم/ساعة. بدأت عملية تصنيعها في منتصف الستينات، وهي الثانية تاريخياً ضمن فئة “نيميتز”، وتتمركز حالياً في قاعدة كيتساب البحرية بواشنطن. زودت بقدرات قتالية متفوقة، مما يتيح لها تنفيذ مهام متعددة وكبيرة، وقد شاركت في عمليات عسكرية منذ الحرب الباردة وصولاً إلى المواجهةات الحديثة في الشرق الأوسط.

    تعد إحدى أكبر حاملات الطائرات الأميركية، وتُعرف بأنها مدينة نووية عائمة، دخلت الخدمة عام 1975، بطول يصل إلى 333 متراً وعرض 76.8 متراً عند سطح الطيران، وتجاوز حمولتها 100 ألف طن.

    تمتلك القدرة على الهيمنة الجوية في أي ساحة قتال، حيث تعتمد على مفاعليه النوويين اللذين يتيحان لها التشغيل بدون حدود زمنية، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 56 كيلومتراً في الساعة.

    النشأة والتصنيع

    بدأت فكرة بناء حاملات الطائرات من فئة “نيميتز” في منتصف الستينات، استجابة لاحتياجات البحرية الأميركية لإنتاج جيل جديد يشتمل على مزايا تفوق تلك السفن السابقة، التي كانت تعتمد أساساً على الطاقة التقليدية.

    ركز التصميم الجديد على تعزيز القدرة على التكيف والبقاء خلال المعارك، كذلك دمج أحدث التقنيات المتاحة في تلك الفترة.

    بدأ بناء الحاملة الأولى في هذه السلسلة، “يو إس إس نيميتز” (سي في إن-68) في عام 1968 في منشآت شركة “نيوبورت نيوز” بفيرجينيا، والتي تُعد من بين أبرز المنشآت في تصنيع السفن الحربية.

    وفي عام 1972 أُطلقت الحاملة، ودخلت الخدمة رسمياً في عام 1975، مما جعل “نيميتز” الثانية في تاريخ البحرية الأميركية ضمن فئة الحاملات النووية، بعد “يو إس إس إنتربرايز” (سي في إن- 65)، لكن تُعتبر الأولى ضمن سلسلة مكونة من 10 حاملات.

    منذ دخولها الخدمة وحتى عام 1987، تمركزت “نيميتز” في قاعدة نورفولك البحرية بفيرجينيا، قبل أن تُنقل لاحقاً إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، حيث تمركزت في قاعدة بريميرتون بواشنطن، والتي أصبحت جزءًا من قاعدة كيتساب البحرية.

    في عام 2001، خضعت الحاملة لبرنامج شامل للتجديد وإعادة التزويد بالوقود، لتحديث مفاعلاتها النووية وأنظمتها المختلفة، وبعد انتهاء أعمال الصيانة، تم نقلها إلى القاعدة الجوية البحرية في نورث آيلاند، سان دييغو.

    إعلان

    في عام 2012، تم إعادة تمركز الحاملة إلى قاعدة إيفريت البحرية في واشنطن، وفي يناير 2015، عادت مرة أخرى إلى قاعدة كيتساب.

    التسمية

    سُمّيت الحاملة تيمنا بالأدميرال “تشيستر نيميتز”، الذي تولى قيادة قوات الغواصات خلال الحرب العالمية الأولى، وفي الحرب العالمية الثانية قاد الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ.

    في ذروة مسيرته، قاد مراسم توقيع الاستسلام الياباني على متن “يو إس إس ميسوري” في خليج طوكيو، بفضل إنجازاته، تم ترقيته إلى أدميرال الأسطول في ديسمبر 1944.

    المواصفات والمميزات

    • الطول: 333 متراً.
    • العرض: 76.8 متراً.
    • الحمولة: أكثر من 100 ألف طن.
    • المفاعلات النووية: تضم مفاعلين نوويين لتشغيل غير محدود.
    • السرعة القصوى: 30 عقدة بحرية، تعادل حوالي 56 كيلومتراً في الساعة.
    • أفراد الطاقم: حوالي 5800 فرد، بما في ذلك الطيارين وفرق الدعم.

    يمتاز تصميم “نيميتز” بسطح طيران واسع وزاوية مائلة، مما يتيح إجراء عمليات الإقلاع والهبوط في وقت واحد.

    تحتوي الحاملة على أنظمة متطورة للإقلاع والتوقف، ما يمكنها من تنفيذ عمليات جوية مكثفة.

    USS Aircraft Carrier Nimitz Visits South Korean Waters
    يُظهر تصميم حاملة الطائرات “نيميتز” سطح طيران واسع بزاوية مائلة (غيتي)

    حاملات طائرات أميركية أخرى

    • يو إس إس نيميتز (سي في إن-68) دخلت الخدمة عام 1975.
    • يو إس إس دوايت د. أيزنهاور (سي في إن-69) دخلت الخدمة عام 1977.
    • يو إس إس كارل فينسون (سي في إن-70) دخلت الخدمة عام 1982.
    • يو إس إس ثيودور روزفلت (سي في إن-71) دخلت الخدمة عام 1986.
    • يو إس إس أبراهام لنكولن (سي في إن-72) دخلت الخدمة عام 1989.
    • يو إس إس جورج واشنطن (سي في إن-73) دخلت الخدمة عام 1992.
    • يو إس إس جون سي. ستينيس (سي في إن-74) دخلت الخدمة عام 1995.
    • يو إس إس هاري إس. ترومان (سي في إن-75) دخلت الخدمة عام 1998.
    • يو إس إس رونالد ريغان (سي في إن-76) دخلت الخدمة عام 2003.
    • يو إس إس جورج بوش الأب (سي في إن-77) دخلت الخدمة عام 2009.

    التسليح والقدرات القتالية

    تعتبر حاملات الطائرات من فئة “نيميتز” من أكثر المنصات القتالية تعقيداً في العالم، حيث تصمم لتحقيق السيطرة الجوية والبحرية في أي منطقة نزاع. ضمن مهامها تُعد الهجمات الجوية، الحروب الإلكترونية، الاستطلاع، الدعم اللوجستي، وقيادة العمليات المتكاملة جزءاً من مهامها الأساسية.

    يمكن أن تحمل “نيميتز” حتى 90 طائرة حربية متنوعة، مما يعطيها تفوقاً جوياً في ساحات المعارك.

    أبرز الطائرات التي تحملها تشمل:

    • مقاتلات إف/إيه-18 إي/إف سوبر هورنت: لتنفيذ مهام الهجوم الجوي الاعتراضي.
    • طائرات إي-2 سي هوك آي: للإنذار المبكر والمراقبة الجوية.
    • طائرات إي/إيه-18 جي غراولر: للتشويش على أنظمة الدفاع الجوي المعادية.

    إعلان

    منظومات الدفاع

    لزيادة فرص البقاء خلال القتال، تم تزويد الحاملة بأنظمة دفاع متعددة تشمل:

    • نظام فالانكس سي آي دبليو إس: مدافع غاتلينغ آلية للدفاع القريب من الصواريخ والطائرات.
    • نظام آر آي إم-116 رام: صواريخ قصيرة المدى للدفاع الجوي.
    • نظام آر آي إم-162 إي إس إس إم: صواريخ متوسطة المدى لمواجهة الأنظمة المعادية.
    • قاذفات إم كيه-29 وإم كيه-49: لإطلاق صواريخ الدفاع الجوي.
    • أنظمة مدفعية إم كيه-38 عيار 25 ملم: ضد التهديدات السطحية القريبة.

    تعمل الحاملة بالطاقة النووية عبر مفاعلين من طراز “إيه 4 دبليو”، مما يوفر لها قدرة تشغيلية لمدد طويلة دون حاجة لإعادة التزود بالوقود، وقدرتها على الإبحار لسنوات متعددة، تقتصر الحاجة فيها فقط على الدعم اللوجستي للمواد الغذائية والتقنية.

    تتميز أيضاً بمرونة تشكيلها الجوي حسب طبيعة المهمة، سواء كانت عمليات قتالية شاملة أو مهام إنسانية.

    مهام ومحطات

    في فترة الحرب الباردة، حصلت “نيميتز” على تقدير كبير حيث منحت جائزة “باتل إي” من قائد قوات الطيران البحري للأسطول الأطلسي الأميركي، تقديراً لجهودها.

    خلال السنوات الأولى من خدمتها، قامت بتنفيذ العديد من المهام في البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي، أبرزها عملية “مخلب النسر” عام 1980 لإنقاذ موظفي السفارة الأميركية في طهران.

    في التسعينيات، زادت الحاملة نشاطها في الخليج العربي، وشاركت في غارات جوية دعماً للعمليات في العراق وأفغانستان.

    في عام 2017، كانت الحاملة ضمن الضغوط العسكرية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

    أما في 2023، حققت “نيميتز” إنجازاً بإكمال 350 ألف عملية هبوط معترضة، بالتزامن مع تنفيذ “الهبوط التاريخي” لطائرة من نوع إف/إيه-18 إف سوبر هورنت، تحت قيادة قائد السرب لوك إدواردز.

    نحو الشرق الأوسط

    مع تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل في منتصف يونيو 2025، أصدر البنتاغون أوامره بتحريك “نيميتز” من بحر جنوب الصين نحو الشرق الأوسط، في إشارة لزيادة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

    وفقاً لمعلومات موقع “مارين ترافيك”، غادرت الحاملة بحر جنوب الصين في 16 يونيو 2025 متجهة غرباً نحو الشرق الأوسط، بعد أن تم إلغاء رسوها المخطط له في فيتنام.

    كان من المقرر أن تزور الحاملة مدينة دانانغ، لكن الرسو الذي كان مقرراً في 20 يونيو 2025 أُلغي بسبب “متطلبات عملياتية طارئة”.

    بحسب موقع قائد الأسطول الأميركي في المحيط الهادئ، قامت مجموعة “نيميتز كاريير سترايك” بتنفيذ عمليات أمنية بحرية في بحر جنوب الصين، في إطار الوجود الروتيني للبحرية الأميركية في المنطقة.


    رابط المصدر

  • خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟

    خسارة 7 مليارات في دقائق نتيجة قاذفات نووية.. هل تستطيع روسيا العودة إلى وضعها السابق؟


    تعرضت روسيا لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدف قاذفاتها الإستراتيجية، مما أبرز ضعفًا محتملًا في قوتها الجوية. رغم ذلك، المحلل العسكري Brandon Weichert يشير إلى قدرة روسيا على التعافي سريعًا، نظرًا إلى احتفاظها بعدد كبير من القاذفات في المخازن منذ الحقبة السوفياتية. ورغم تقديرات أوكرانية بشأن تراجع قدراتها، لا تزال هناك مخاوف من استمرار قدرة روسيا على تحديث أسطولها. الحرب الحالية تؤكد على تفوق روسيا في الأسلحة والبيئة الصناعية الدفاعية، بينما تظل المشكلات في الإلكترونيات تحديًا أمام قوتها العسكرية. الحلول التفاوضية تعد السبيل الأفضل لإنهاء النزاع الطويل.

    نفذت أوكرانيا هجوماً ضخماً بالطائرات المسيّرة استهدف قاذفات روسيا الاستراتيجية، مما يمثل تصعيداً نوعياً، وعلى الرغم من الخسائر، تبدو روسيا قادرة على استعادة قوتها بسرعة.

    يقول المحلل العسكري الأميركي براندون وايكيرت في تقرير نشرته مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، إنه على الرغم من احتفال وسائل الإعلام الغربية بـ”هدف الانتصار” بعد الهجوم المفاجئ على أسطول القاذفات الاستراتيجية الروسية، من المهم الحصول على تقييم دقيق لحجم الأضرار.

    حتى الآن، سلطت معظم التقارير، التي غالباً ما تستند إلى مصادر أوكرانية، الضوء على تراجع القدرة التشغيلية لأسطول القاذفات بعيدة المدى لدى روسيا.

    يدرك وايكيرت أن الضربة ستتسبب في أضرار حقيقية ودائمة، لكن القليل من التقارير لفتت إلى أن ما تبقى لدى روسيا من قاذفات استراتيجية لا يزال يمثل تهديداً كبيراً، بجانب امتلاك الكرملين لقدرات هجومية بعيدة المدى من البر والبحر تدعم عناصر “ثالوثه النووي”.

    تقدّر أوكرانيا أن الهجمة ألحقت أضراراً بنحو 30% من أسطول قاذفاتها الاستراتيجية النشطة القادرة على حمل رؤوس نووية، بينما تبقى التأثيرات طويلة المدى لتلك الضربة غامضة.

    مخزون كبير

    على الرغم من ذلك، تظل روسيا تمتلك عددًا كبيرًا من الأنظمة المماثلة المخزنة منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

    بالطبع، تُعتبر هذه الطائرات عتيقة وفقاً للمعايير الحديثة، لكن، كما أثبتت موسكو قدرتها على تحديث دبابات القتال القائدية مثل “تي 72” و”تي 90″، فإنها يمكن أن تعيد تفعيل هذه القاذفات المخزنة كأدوات فعالة في المعارك الحديثة.

    أيضاً، تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية حالياً بكفاءة لم نشهدها منذ ذروة الاتحاد السوفياتي في فترة الحرب الباردة، وإذا أرادت روسيا إعادة القاذفات المخزنة إلى الخدمة، فمن المحتمل أن تُسارع إلى فعل ذلك.

    يُؤكد وايكيرت على أن حلف الناتو يجب أن يدرك التحديات الحقيقية المتعلقة بالقدرات الروسية، وإذا اعتمد الحلف على ما يقوله النظام الحاكم الأوكراني دون تمحيص، فهو معرض لارتكاب أخطاء استراتيجية كبيرة.

    استهدفت الهجمات المفاجئة بالطائرات المسيّرة الأوكرانية قواعد عسكرية استراتيجية روسية رئيسية تقع في عمق سيبيريا، خاصة القاذفات “تي يو 95” و”تي يو 22 إم”، وتظهر الأدلة المرئية أنه كان هناك عدد من القاذفات مشتعلة على مدارج القاعدتين.

    بالمقارنة مع ذروة القوة الجوية السوفياتية في الحرب الباردة، يعتبر أسطول القاذفات العملياتي الروسي اليوم صغيراً نسبياً، وبالتالي، ألحقت الهجمات الأوكرانية أضراراً، على الأقل على المدى القريب.

    قبل الهجوم الأوكراني، قُدِّر أن روسيا كانت تمتلك بين 50 إلى 60 طائرة من طراز “تي يو 95” في الخدمة، مع وجود هياكل إضافية في الاحتياطي أو المخازن، وقد شهد أسطول “تي يو 95” تحديثات عديدة على مر السنوات، مثل النسخة “تي يو 95 إم إس إم”.

    أما الطرازات الأقدم مثل “تي يو 95 كيه” و”تي يو 95 إم” فمن المرجح أنها محفوظة في المخازن كاحتياطي استراتيجي.

    تشير بعض التقديرات إلى أن روسيا قد تمتلك ما بين 20 إلى 30 طائرة أخرى من طراز “تي يو 95” في المخازن، رغم أن صلاحيتها للطيران تختلف من طائرة إلى أخرى.

    قبل الهجوم الأوكراني في الأول من يونيو/حزيران، كانت روسيا تمتلك حوالي 60 إلى 70 طائرة من طراز “تي يو 22 إم” في الخدمة، ويُعتقد أنها تمتلك ما بين 50 إلى 100 هيكل إضافي من هذا الطراز في المخازن.

    “مقابر الطائرات”

    تشير تقارير غير مؤكدة إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الطائرات المخزنة لا يمكن استخدامها في وضعها الحالي.

    ومع ذلك، وبفضل كفاءة القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية -كما يعترف بذلك قادة الناتو- فإن موسكو ستكون قادرة على إعادة عدد كبير من هذه الطائرات إلى حالة القتال خلال فترة قصيرة إذا دعت الحاجة.

    على غرار الولايات المتحدة، احتفظت القوات المسلحة الروسية بما يُعرف بـ”مقابر الطائرات”، وهي مواقع لتخزين الطائرات غير المستخدمة، خصوصاً في قواعدها الجوية الداخلية مثل تشيبينكي وإنغلز.

    تحتوي هذه “المقابر” على النماذج المذكورة من القاذفات، التي لا تستخدم حالياً، ولكن يتم الاحتفاظ بها كاحتياطي استراتيجي لمواجهة أي تصعيد مفاجئ مثل الوضع الحالي.

    على الرغم من النجاح الذي حققته روسيا في تجهيز قاعدتها الصناعية الدفاعية للصراع بين القوى العظمى، فإنها تواجه “عنق زجاجة” في مجال أنظمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام.

    ببساطة، روسيا ليست متقدمة في تصنيع الإلكترونيات، خصوصاً المتعلقة بأنظمة الدفاع قصيرة المدى التي كان من الممكن أن تحمي قواعدها الجوية من هجمات المسيّرات الأوكرانية.

    علاوة على ذلك، تعد هذه الأنظمة الإلكترونية مزدوجة الاستخدام ضرورية أيضاً لتطوير مكونات الطائرات المقاتلة والقاذفات المطورة.

    تأخر إلكتروني

    تُعتبر هذه المشكلة المتعلقة بالإلكترونيات مزدوجة الاستخدام -والتي تؤثر على القدرة الإنتاجية للقاعدة الصناعية الدفاعية الروسية- ليست جديدة على الكرملين، بل تعود إلى الحقبة السوفياتية عندما فقد الاتحاد السوفياتي الحرب الباردة إلى حد كبير بسبب عجزه في مجال الإلكترونيات.

    ورغم أن الصين كمركز عالمي للتصنيع المتقدم قد استطاعت التعلم كيفية إنتاج مثل هذه الأنظمة الأساسية، لا تزال روسيا متأخرة بشكل ملحوظ مقارنة بالولايات المتحدة والصين، رغم وجود قاعدة هندسية وعلمية فعالة.

    مع ذلك، فإن القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية مجهزة جيدًا للتعامل مع حرب استنزاف طويلة الأمد مثل تلك التي تخوضها حالياً ضد أوكرانيا.

    يؤكد وايكيرت أن أزمة الإلكترونيات مزدوجة الاستخدام ستكون عامل تعقيد في جهود روسيا لإعادة تأهيل أسطول قاذفاتها.

    ومع ذلك، فإن قواتها العسكرية لم تتعرض لضربة بالغة كما يدعي بعض المعلقين المؤيدين لأوكرانيا، وبالتأكيد فإن احتمالية تعافيها من هذا الهجوم في فترة قريبة كبيرة.

    تظل الحقائق الأساسية لهذا المواجهة تميل لصالح روسيا مقارنة بأوكرانيا وحلف الناتو، فهي أكبر بكثير وتمتلك قاعدة صناعية دفاعية أكثر تقدماً، وأي مشكلات واجهها القوات المسلحة الروسي في الأسابيع الأولى من النزاع تم تجاوزها بشكل كبير.

    حتى الضربة التي استهدفت أسطول قاذفاتها -رغم شجاعتها- لن تغير كثيرًا من هذه الحقائق الجوهرية.

    ختم المحلل العسكري الأميركي بأن الحل التفاوضي يبقى هو المسار الأمثل لإنهاء هذه الحرب، وإن لم يحدث ذلك، فإنه من المحتمل جداً أن تحقق روسيا انتصاراً عاجلاً أو آجلاً.


    رابط المصدر

  • كوريا الشمالية: المنظومة الصاروخية الأميركية تمثل احتمال نشوب حرب نووية

    كوريا الشمالية: المنظومة الصاروخية الأميركية تمثل احتمال نشوب حرب نووية


    ادانت كوريا الشمالية مشروع الدرع الصاروخية، الذي صرحه ترامب تحت مسمى “القبة الذهبية”، واصفةً إياه بسيناريو حرب نووية في الفضاء. واعتبرت وزارة الخارجية الكورية أن المشروع يشكل تهديدًا خطيرًا، يهدف لتسليح الفضاء ويهدد الاستقرار الإستراتيجي للدول النووية. ترامب أوضح أن التكلفة التقديرية للمشروع تبلغ 175 مليار دولار، مع خطط لإنهائه بحلول عام 2029. يتضمن المشروع شبكة من الأقمار الصناعية لرصد واعتراض الصواريخ القادمة، والتي يُفترض انطلاقها من دول مثل الصين وكوريا الشمالية وإيران. وقد انتقدت روسيا والصين المشروع، مشيرتين إلى تشابهه مع مبادرة “حرب النجوم”.

    نددت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء بمشروع الدرع الصاروخية الذي صرح عنه القائد الأميركي دونالد ترامب الإسبوع الماضي وأطلق عليه “القبة الذهبية”، وصفت هذا المشروع بأنه يمثل سيناريو لحرب نووية في الفضاء الخارجي.

    أوضحت وزارة الخارجية الكورية الشمالية أن المبادرة الخاصة بالدرع الصاروخية الأميركية تدل على خطورة بالغة، وتشكل تهديدا جادا يهدف إلى تسليح الفضاء.

    وأضاف البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أن المشروع يسعى إلى تهديد الاستقرار الاستراتيجي للدول المسلحة نووياً.

    تعتبر كوريا الشمالية نفسها دولة نووية، وقد نوّهت مراراً أن ترسانتها النووية ليست قابلة للتفاوض.

    وكان ترامب قد صرح يوم الأحد الماضي في البيت الأبيض، بحضور وزير الدفاع بيت هيغسيث، عن خطط لإنشاء درع صاروخية تحت اسم القبة الذهبية، تهدف إلى حماية الولايات المتحدة من الهجمات الخارجية.

    ولفت القائد الأميركي إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع ستقارب 175 مليار دولار عند الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2029.

    يتضمن المشروع شبكة من مئات الأقمار الصناعية لرصد الصواريخ القادمة وتتبعها وربما اعتراضها، وتفترض واشنطن أن الصواريخ قد تُطلق من الصين أو كوريا الشمالية أو إيران.

    كما انتقدت كل من روسيا والصين المشروع، حيث وصفت موسكو ذلك بأنه “يشبه حرب النجوم”، في إشارة إلى المصطلح المستخدم للدلالة على مبادرة الدفاع الاستراتيجي الأميركي في فترة ولاية القائد رونالد ريغان خلال الحرب الباردة.


    رابط المصدر