الوسم: ملايين

  • من بينهم عرب.. ملايين الأطفال في الولايات المتحدة يواجهون خطر ترحيل ذويهم.

    من بينهم عرب.. ملايين الأطفال في الولايات المتحدة يواجهون خطر ترحيل ذويهم.


    تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من سياسات إدارة القائد ترامب التي تعمل على توسيع برنامج الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، مما يؤثر سلبًا على ملايين الأسر، خاصة الأطفال الأميركيين. يُقدر أن 5.6 ملايين طفل يعيشون في أسر بها آباء غير قانونيين، مما يخلق حالة من الخوف والقلق المستمر. رغم حقوق المواطنة، يواجه الأطفال خطر فقدان أحد الوالدين. تتبنى الإدارة سياسات صارمة تعيق تقديم طلبات اللجوء وتوسيع صلاحيات الترحيل، مما يزيد من التوتر والإحساس بعدم الأمان لدى هذه الأسر، ويتركهم في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة.

    واشنطن- تزداد المخاوف بشأن سياسات إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بتوسيع برنامج الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين، وتأثيرها على ملايين الأسر في الولايات المتحدة، خاصة الأسر التي تضم أطفالًا يحملون الجنسية الأميركية.

    وفي بلد يُفترض أن يكون “موطن المهاجرين”، يعيش حوالي 5.6 ملايين طفل أميركي في أسر يوجد فيها أحد الوالدين بلا إقامة قانونية، وفقًا لتقديرات مؤسسة “بروكينغز”.

    على الرغم من أن هؤلاء الأطفال يتحلون بحقوق المواطنة كاملة، فإنهم يواجهون خطر فقدان أحد الوالدين في أي لحظة.

    بينما تبرر الإدارة الأميركية هذه السياسات باعتبارات تتعلق بالاستقرار والقانون، يأنذر الخبراء والمختصون الاجتماعيون ومنظمات حقوق الإنسان من أن التكاليف الاجتماعية والإنسانية قد تكون باهظة، خصوصًا للأطفال الذين قد يجدون أنفسهم في نظم رعاية اجتماعية غير مُعدة لهذا النوع من التشتت الأسري الواسع.

    العيش بقلق

    تنوّه المختصة الاجتماعية في ولاية تكساس، لونا رودريغيز، التي تعمل مع أسر مهاجرة من جنسيات متنوعة، أن هذه العائلات تعيش في حالة من القلق الدائم. وتقول “نعمل مع أسر تعلّم أطفالها منذ سن 7 سنوات ما يجب عليهم فعله إذا لم يجدوا والديهم في المنزل”.

    تضيف رودريغيز للجزيرة نت أن هؤلاء الأطفال غالبًا ما يحملون معهم صدمات نفسية إلى المدرسة وبيئة الحياة الاجتماعية حتى في غياب الترحيل الفعلي، حيث إن الخوف – وفقًا لها – كفيل بتقويض شعورهم بالأمان.

    من القصص التي تبرز الذعر اليومي الذي تعاني منه هذه الأسر بسبب تشديد سياسات الترحيل، قصة أحمد (اسم مستعار)، وهو أب عراقي لثلاثة أطفال، يعيش في ضواحي ولاية فرجينيا، واستلم قبل أشهر إخطارًا من دائرة الهجرة بإعادة تفعيل أمر ترحيل صدر بحقه منذ سنوات.

    على أمل تحسين وضعه القانوني، تزوج أحمد لاحقًا من مقيمة دائمة، لكن وضعه الحالي لا يتوافق مع الشروط المعقدة التي تفرضها قوانين الهجرة، وعلى الرغم من أن أطفاله الثلاثة قد وُلِدوا في أميركا ويحملون جنسيّتها، فإن ذلك لا يحمي والدهم قانونياً من الترحيل في أي وقت.

    تقول زوجته للجزيرة نت، “أتوقع كل يوم أن أعود من العمل ولا أجده في المنزل، ونعيش في توتر دائم، لا نشارك في أنشطة المدرسة، ولا نذهب إلى الطبيب إلا للضرورة القصوى، وابنتي الصغرى تصاب بنوبة هلع إذا رأت أحدًا يرتدي زيًا أمنيًّا في الشارع”.

    رجال أمن ينفذون أوامر القائد ترامب باعتقال المهاجرين غير النظام الحاكميين وترحيلهم والمخاوف تزداد (رويترز)

    إجراءات صارمة

    فور تولي ترامب الرئاسة، بدأ في تنفيذ مجموعة من الإجراءات التي زادت من صلاحيات الترحيل وقللت من الحماية القانونية للمهاجرين.

    ألغت إدارته اللوائح التي كانت تمنع اعتقال المهاجرين في أماكن حساسة مثل المدارس والمستشفيات ودور العبادة، وزادت ما يُعرف بالترحيل السريع ليشمل كل من دخل البلاد خلال السنةين السابقين، حتى وإن لم يتم ضبطهم على النطاق الجغرافي.

    كما عززت السلطة التنفيذية التعاون مع الشرطة المحلية لتطبيق قوانين الهجرة، ووجهت وكالات فيدرالية، مثل دائرة الضرائب وإدارة مكافحة المخدرات، لدعم أولويات الهجرة.

    وفي مارس/آذار الماضي، قامت الإدارة بتفعيل “قانون الأجانب الأعداء” لتسريع ترحيل اللاجئين دون ضمانات قانونية.

    مركز خدمات الجنسية والهجرة الأميركية في ضواحي العاصمة واشنطن (الجزيرة)

    أدت هذه السياسات إلى خلق أجواء من الخوف وعدم اليقين في مجتمعات المهاجرين، حتى بين من يمتلكون الجنسية الأميركية. ووفق دراسة حديثة من مركز “بيو” للأبحاث، فإن حوالي ربع البالغين الأميركيين يشعرون بالقلق من احتمال الترحيل لأنفسهم أو لأقاربهم.

    يعتقد البعض خطأً أن وجود أطفال يحملون الجنسية الأميركية يحمي ذويهم من خطر الترحيل، لكن القانون الأميركي لا يمنح هذا الامتياز تلقائيًا، ولا يعتبر التشتت الأسري سببًا قانونيًا كافيًا لوقف تنفيذ قرارات الإبعاد بحق أحد الوالدين.

    وفقًا للتشريعات الفيدرالية، لا يمكن وقف الترحيل إلا في حالات استثنائية تُثبت فيها الأسرة أن الأطفال الأميركيين سيواجهون “ضررًا جسيمًا” بفقدان أحد الوالدين، وهي معايير صارمة يصعب غالبًا إثباتها في المحكمة، حيث ترفض العديد من الطلبات لعدم استيفائها.

    أما طلب لمّ الشمل، فلا يمكن للطفل الأميركي تقديمه إلا بعد بلوغه 21 عامًا، حتى لو كان الوالد يعيش معه منذ ولادته. وحتى حينها، لا يُقبل الطلب إذا لم يكن الوالد قد دخل البلاد بطريقة قانونية، إلا في حالات نادرة تُمنح فيها إعفاءات مشروطة.

    سلطة التعسُّف

    المحامي المتخصص في قضايا الهجرة في فرجينيا، حيدر سميسم، يرى أن إدارة ترامب تستعمل سلطتها التنفيذية “بتعسف”، من خلال فرض قيود صارمة على تقديم طلبات اللجوء، وتعليمات لتسريع البت في القضايا وزيادة عدد المحاكمات اليومية لترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين.

    يؤكد سميسم للجزيرة نت أن الأسر ذات الوضع القانوني المختلط تعيش “رعبًا حقيقيًا”، مما يدفع الكثيرين منهم إلى التفكير جدياً في مغادرة البلاد طوعًا، على الرغم من المخاطر التي قد تواجههم في بلدانهم الأصلية.

    يستشهد بقصة زوج قرر التخلي عن ملف طلب اللجوء والعودة مع زوجته وأطفاله إلى أحد بلدان الشرق الأوسط، على الرغم من المخاطر المحيطة، لكنه “اخترى تعريض حياته للخطر بدلاً من فقدان حريته والابتعاد عن أسرته”، وفق قوله.

    تحكي ليلى (اسم مستعار)، وهي مصرية تعيش في ولاية ماريلاند مع زوجها وطفلها حديث الولادة، عن الظروف الاجتماعية والماليةية الصعبة التي تعيشها أسرتها بسبب القيود المفروضة على دعاي اللجوء.

    تقول للجزيرة نت: “دخلت أميركا بطريقة قانونية ولدي بطاقة إقامة دائمة، لكن زوجي دخل بتأشيرة مؤقتة، واضطر لاحقاً لتقديم طلب اللجوء بسبب تزايد المخاطر الاستقرارية التي يعاني منها في مصر بسبب آرائه السياسية”.

    تضيف: “نخشى الاعتقال إذا عدنا، لكن في المقابل لا يُسمح له بالعمل خلال فترة دراسة ملف اللجوء، التي قد تستغرق عاماً أو أكثر، ونشعر وكأننا عالقون بين الحياة والموت”.

    تنص القوانين الأميركية على أن دعا اللجوء لا يمكنه الحصول على تصريح عمل إلا بعد مرور 180 يوماً من تقديم الطلب، بشرط عدم وجود أي تأخير في الإجراءات، مما يجعل كثيرين منهم عالقين في فراغ قانوني واجتماعي لعدة أشهر دون أي مصدر دخل.

    مهاجرون من جنسيات متعددة يؤدون قسم الحصول على الجنسية الأميركية داخل مركز خدمات الهجرة الأميركية (الجزيرة)

    تحديات

    توضح المختصة الاجتماعية لونا رودريغيز التأثير العاطفي طويل الأمد الذي يتركه الوضع على الأطفال بشكل خاص، حيث تقول: “بعض الأطفال يُجبرون على تمثيل أنفسهم في جلسات الهجرة وهو أمر لا يصدق”.

    تُركز رودريغيز على ثلاثة مستويات رئيسية من التحديات التي تواجهها الأسر:

    • قانونياً: هناك تأخيرات طويلة في معالجة الملفات، قد تستمر لسنوات، مما يزيد من خوف الأسر ويدفعهم للامتناع عن حضور مواعيد المحكمة أو مقابلات الهجرة خوفًا من الاعتقال الفوري.
    • نفسيًا: يشعر أفراد هذه الأسر، وخاصة الأطفال، بآثار نفسية عميقة تبدأ من لحظة الهجرة وتستمر بسبب الانفصال وصعوبة الاندماج.
    • عمليًا: تعاني الأسر من الفقر الشديد نتيجة حرمان أفرادها من حق العمل، بالإضافة إلى التحديات في الوصول إلى الرعاية الصحية والسكن والمنظومة التعليمية.


    رابط المصدر

  • حوالي 8 ملايين شخص مشرد في أفريقيا بحلول عام 2024 نتيجة لتغير المناخ


    نوّه تقرير الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن تغير المناخ أدى إلى نزوح نحو 8 ملايين شخص في أفريقيا. ولفت إلى زيادة حالات النزوح بسبب الكوارث المناخية، مثل الفيضانات والجفاف، من 6 ملايين في 2023 إلى 7.8 ملايين في 2024. يتناول التقرير تأثير التغير المناخي على المواطنونات وأهمية الاستعداد المبكر، حيث تتداخل هذه التحديات مع مخاطر أخرى كالاضطرابات الماليةية والمواجهةات. دعا تشارلز بوسينغ إلى العمل المحلي والتنمية الاقتصادية في الحلول الفعالة لضمان عدم تخلف أي شخص عن الركب، وتحقيق التعافي المستدام والآمن.

    |

    أفاد تقرير للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الظواهر الناجمة عن تغير المناخ أدت إلى نزوح نحو 8 ملايين شخص داخل القارة الأفريقية أو هجرتهم، مأنذرًا من تفاقم المشكلة نتيجة تزايد الكوارث المرتبطة بالمناخ وزيادة عدم الاستقرار.

    ولفت التقرير، الذي جاء بعنوان “مُجبرون على الفرار في ظل مناخ متغير”، إلى أن وتيرة وشدة الفيضانات والجفاف والعواصف وموجات الحر تفاقم المشكلة، مما يؤدي إلى زيادة عدد الذين نزحوا عن ديارهم في أفريقيا بفعل الكوارث المناخية.

    في عام 2024، صرحت تسجيل 7.8 ملايين حالة نزوح بسبب الكوارث في أفريقيا، وفق مركز رصد النزوح الداخلي. ويشير هذا الرقم إلى زيادة قدرها 1.8 مليون مقارنة بسنة 2023، حيث بلغ العدد 6 ملايين.

    يتضمن التقرير 30 دراسة حالة من 15 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، التي تعمل في مجالات مثل تحديد المخاطر والحد منها، وتعزيز التكيف، والاستعداد المبكر، وتقديم المساعدات والحماية، ودعم التعافي المرن، وذلك للحد من مخاطر النزوح المرتبط بالمناخ.

    بحسب التقرير، فإن هذه الضغوط المناخية لا تأتي في عزلة، بل تتداخل بشكل كبير مع مخاطر أخرى مثل النزاعات وعدم الاستقرار الماليةي وانعدام الاستقرار الغذائي، مما يزيد من تفاقم نقاط الضعف ويجعل من الصعب على المواطنونات التعافي وإعادة البناء.

    تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام تمثل حالات النزوح وليس عدد الأفراد، لأن بعض الأشخاص قد اضطروا للنزوح أكثر من مرة. كما يتوقع أن تؤدي الظروف المناخية مثل درجات الحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة والفيضانات إلى استمرار زيادة معدلات النزوح.

    على مدى العقود الماضية، كانت وتيرة الاحترار في أفريقيا أكبر من المتوسط العالمي، وفقًا للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وقد سُجلت مؤخرًا موجات حر وأمطار غزيرة وفيضانات وعواصف وأعاصير وفترات جفاف طويلة وصارمة.

    وأوضح التقرير أنه في كثير من الأحيان، لا تبقى للناس سوى خيارات محدودة عندما يشاهدون مياه الفيضانات ترتفع أو الأرض القاحلة تتشقق؛ إما المغادرة فورًا بحثًا عن ملاذ آمن، أو البقاء ومواجهة المخاطر بفقدان منازلهم أو سبل عيشهم، أو الموت في أسوأ الحالات.

    قال تشارلز بوسينغ، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفريقيا، إن “هذا التقرير يعد دعوة للعمل، للاستثمار في الحلول المحلية، وتمكين المواطنونات، وضمان عدم تخلف أي شخص عن الركب عند حدوث أي كارثة مثل الفيضان أو الجفاف أو العاصفة المقبلة”.

    يعتقد بوسينغ أن هذا ليس أمرًا حتميًا، فمع الدعم الملائم يمكن للمجتمعات الأفريقية الاستعداد والتكيف واتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلها، مما يساعدها على تجنب مخاطر أكبر، وفقًا لتوقعاته.

    يخلص التقرير إلى أن “العمل الجماعي من خلال القيادة المحلية يمكن أن يدعم الناس في التكيف والانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا، والتعافي وإعادة البناء بكرامة”.

    ويؤكد أيضًا على أهمية الاستعداد المبكر للكوارث لتمكين المواطنونات من اتخاذ قرارات آمنة قبل حدوث النزوح.

    كما يسلط الضوء على ضرورة تأهيل مراكز المساعدات للنازحين في أفريقيا، وتوفير الحماية والمساعدة خلال فترة النزوح، ودعم التعافي طويل الأجل بعد الكوارث، وهو ما يسعى الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لتحقيقه، لكن شدة الكوارث المتزايدة في القارة تجعل ظروف العمل صعبة.


    رابط المصدر

  • ملايين من حيوانات البنغول و193 ألف فيل.. الجريمة المنظمة تهدد الحياة البرية في أفريقيا


    A recent investigative report highlights the complexity of wildlife trafficking in Africa, detailing a web of corruption and organized crime that undermines conservation efforts and fuels illegal markets. Titled “Disruption and Chaos: Analyzing Pangolin Trade from 2015-2024,” the study reveals alarming statistics, showing the mass killing of pangolins and elephants for their scales and ivory. Notably, over 193 tons of ivory were seized, potentially representing the death of 193,000 elephants. The report also discusses the role of African intermediaries in facilitating trade with organized crime networks in Asia, particularly in Vietnam and China, amidst shifting law enforcement strategies due to COVID-19.

    كشف تحقيق استقصائي حديث عن مدى تعقيد وسعة الاتجار بالحياة البرية في أفريقيا، كاشفاً عن شبكة معقدة من الفساد والجريمة المنظمة والإخفاقات النظام الحاكمية التي تؤثر سلبا على جهود الحفاظ على البيئة وتغذي الأسواق غير المشروعة.

    يقدم تحقيق “الاضطراب والفوضى: تحليل لحجم حيوان البنغول (آكل النمل) والاتجار بالعاج 2015-2024” صورة مقلقة ومعقدة للاتجار بالحياة البرية بين أفريقيا وآسيا خلال هذه الفترة، ما بين ما قبل وما بعد جائحة كوفيد-19.

    يُعتبر التقرير من إعداد “لجنة العدالة للحياة البرية” أحد أكثر الدراسات شمولاً حول كيفية استفادة التجارة غير المشروعة من الثغرات القانونية والتدخلات السياسية والضعف المؤسسي.

    الأرقام الواردة في التحقيق مثيرة للدهشة، حيث تشمل 8 أنواع من البنغول الكبير والصغير. في المتوسط، يصل وزن البنغول إلى 5 كيلوغرامات، ويحتوي كل منها على نحو 500 إلى 600 غرام من الحراشف، ويحتاج الحصول على طن واحد منها لقتل أكثر من 1800 بنغول.

    عام 2019 تمت مصادرة 1.2 طن من حراشف البنغول في سنغافورة (أسوشيتد برس)

    الاتجار بالطبيعة

    في عام 2024، أعدت الجمارك النيجيرية أكثر من 9.4 أطنان من حراشف البنغول من شحنات مخفية تحت طبقات من الخشب أو داخل أكياس الكاجو، إلى جانب آلاف من أنياب الفيلة، مما يشير إلى أن أكثر من 18 ألف بنغول قد قُتل لتأمين هذه الشحنة وحدها.

    كما يذكر التقرير أنه في عام 2019، تجاوزت الضبطيات العالمية لحراشف البنغول 100 ألف طن، ويُقدّر أن هذه الضبطيات تمثل حوالي 10% فقط من الكمية الكلية المتداولة، مما يعني أن الملايين من البنغول تعرضوا للقتل.

    يعتبر حيوان البنغول، المعروف أيضًا باسم أم قرفة، من أكثر الثدييات البریة تعرضًا للاتجار، حيث أصبحت التجارة غير المشروعة في حراشفه ولحمه قضية عالمية منذ حوالي 10 سنوات. هناك 8 أنواع معروفة من البنغول، 4 منها في آسيا و4 في أفريقيا.

    خلال العقد الثاني من القرن، بدأت عمليات تهريب كميات كبيرة من حراشف البنغول الأفريقي لتلبية الطلب المتزايد في آسيا، والتي قُدّرت بأكثر من 370 طناً خلال العقد الماضي.

    في عام 2019، تمت مصادرة شحنتين قياسيتين من حراشف البنغول بفارق أيام قليلة في سنغافورة، بلغ مجموعها أكثر من 25 طناً، بينما ضبطت 3 عمليات ضبط قياسية للعاج في فيتنام وسنغافورة والصين، بلغ مجموعها أيضًا أكثر من 25 طناً.

    في الوقت نفسه، شهد عام 2019 إحدى أكبر عمليات مصادرة عاج الفيلة، حيث أُفيد بأنها قاربت 50 طناً، مما يعني أن حوالي 50 فيلاً قُتلوا من أجل هذه الكمية.

    يُشير التقرير إلى أنه بين عامي 2015 و2024، تمت مصادرة أكثر من 193 طناً من عاج الأفيال. وإذا كان هذا يمثل 10% من الإجمالي، فهذا يعني أن عدد الأفيال التي قُتلت يبلغ حوالي 193 ألف فيل، أي تقريباً نصف إجمالي تعداد الأفيال في أفريقيا، حسب التقرير.

    شحنة من أنياب الفيلة المهربة بعد مصادرتها في كينيا عام 2016 (أسوشيتد برس)

    تظهر الزيادة السريعة في حجم الشحنات تورط شبكات الجريمة المنظمة التي تعمل برأس مال كبير وبنية تحتية تجارية قادرة على نقل شحنات ضخمة عبر القارات بشكل متكرر.

    تشير التقديرات إلى أن الصيد الجائر على مدار السنوات الماضية أدى إلى انخفاض أعداد الأفيال عالمياً بنحو 30%، معظمها في القارة الأفريقية.

    تعتبر الصين تقليديًا وجهة رئيسية لتجارة العاج والحراشف، لكنها عززت جهودها لمكافحة الاتجار بالحياة البرية خلال الجائحة.

    في عام 2020، قامت السلطات بإجراء عدة اعتقالات بارزة، وفرضت عقوبات أكثر صرامة على الجرائم المتعلقة بالحياة البرية، وخصوصاً الأنواع المتعلقة بنقل الأمراض الحيوانية المنشأ، مما ساهم جزئياً في انخفاض عمليات الضبط للعاج وحراشف البنغول داخل الصين.

    تشير إجمالي المضبوطات المقدرة بحوالي 176.1 مليون دولار على مدى العقد إلى مقدار الربح الذي يجب أن تحققه الشبكات الإجرامية من عمليات الاستيراد وبيع المنتجات حتى يستمر الأمر ويظل مشروعًا تجاريًا جذابًا.

    رغم عدم معرفة نسبة التجارة غير المشروعة التي تمثلها عمليات الضبط، فإن الافتراض بأن معدل الضبط هو 10% يعني أن الإيرادات الناتجة عن الشحنات الناجحة خلال السنوات العشر الماضية قد تصل إلى 1.58 مليار دولار.

    حراشف بنغول صادرتها السلطات التايلندية في عام 2017 (أسوشيتد برس)

    خلال السنوات الأخيرة، وجدت لجنة العدالة للحياة البرية -التي أعدت التقرير- أن الوسطاء الأفارقة يلعبون أدوارًا حاسمة في الشبكات الإجرامية الفيتنامية والصينية التي تعمل في أفريقيا.

    تتجاوز هذه الأدوار عادة مجرد توريد المنتجات، وتشمل تنظيم السفر والاتصالات في الموانئ والمطارات، واختيار وتأمين الحمولات، وإدارة تخزين الشحنات ونقلها وتعبئتها.

    يدير هذه العمليات عادة شخص ذو خبرة وعلاقات جيدة مع الوسطاء في أفريقيا والمشترين في آسيا، بالإضافة إلى اتصالات لوجستية على كلا الجانبين.

    أظهرت التحقيقات أن شبكات الجرائم المتعلقة بالحياة البرية الصينية لها بنية تشغيلية نموذجية لعصابات الجريمة المنظمة، فهي مُهيكلة كمجموعة من الأعضاء المنظمين هرميًا وتحتوي على سلطة مركزية.

    يتخصص كل عضو في الشبكة في وظيفة معينة، مثل التمويل والتوريد والخدمات اللوجستية ونقل الأموال. غالباً ما تحدد هذه الأدوار رسمياً، وتظل العضوية ثابتة لسنوات عديدة.

    كذلك كشفت التحقيقات عن وجود ترابط قوي بين الشبكات الإجرامية النيجيرية المتورطة في تجارة حراشف البنغول والعاج. توجد روابط غير رسمية ومؤقتة بين التجار النيجيريين، تختلف عن العلاقات الهيكلية والمستمرة في الشبكات الإجرامية التقليدية.

    السلطات التايلندية صادرت عام 2018 شحنة من أنياب الفيلة قادمة من نيجيريا ومتجهة إلى الصين (أسوشيتد برس)

    خطوات قانونية

    على الرغم من أن جائحة كوفيد-19 أحدثت صدمة أولية أدت إلى توقف تقريباً للحركات التجارية لفترة قصيرة، فإن الجهود الاستباقية لإنفاذ القانون كان لها تأثير كبير على مشهد الجرائم ضد الحياة البرية على مستوى العالم.

    حدثت اعتقالات ومحاكمات رئيسية لتجار كبار في عدة دول على طول سلاسل التوريد خلال فترة هذا التحليل، بما في ذلك فيتنام وماليزيا وموزمبيق.

    بحسب التقرير، لعبت جهود إنفاذ القانون في الصين دورًا بارزًا، حيث قضت البلاد على تقريبًا على شبكات جريمة منظمة معنية بالاتجار بالعاج منذ بدء العمل بحظر تجارة عاج الفيلة في ديسمبر 2017.

    ومع الانخفاض الكبير في حجم التجارة، لفت برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن البنغول والفيلة لا يزالان يحتلان المركزين الثاني والثالث على التوالي، بعد وحيد القرن، في عمليات القتل والتهريب المتعلقة بالحراشف والأنياب، كما أن هناك طرقاً عديدة، بما في ذلك أوروبا، لا تزال نشطة كمسارات للتهريب.


    رابط المصدر

  • صاروخ من اليمن يوقف حركة مطار بن غوريون ويدفع ملايين الإسرائيليين لللجوء إلى الملاجئ.


    في 15 مايو 2025، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي اعتراض صاروخ باليستي أطلق من اليمن، مما أدى إلى تنشيط إنذارات في عدة مناطق، وأجبر ملايين الإسرائيليين على دخول الملاجئ. جاء ذلك بعد يوم من اعتراض ثلاثة صواريخ، وسط تلميحات من الحوثيين بأنهم يستهدفون إسرائيل كرد على العدوان على غزة. نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين نوّه أنهم يهدفون إلى إغلاق مطار بن غوريون حتى يتم رفع الحصار عن غزة. كما تم إغلاق المطار تحسبًا لأي تهديدات. العديد من الإصابات والهلع تم الإبلاغ عنها نتيجة التدافع نحو الملاجئ.

    |

    أبلغ القوات المسلحة الإسرائيلي مساء اليوم الخميس أن دفاعاته الجوية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي تم إطلاقه من اليمن، مما أدى إلى تفعيل إنذارات في عدة مناطق. يأتي ذلك بعد يوم واحد من اعتراض ثلاثة صواريخ أخرى خلال 24 ساعة، عقب تأكيد أنصار الله (الحوثيين) استثناء إسرائيل من الاتفاق مع الولايات المتحدة.

    ولفتت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن ملايين الإسرائيليين وجدوا أنفسهم في الملاجئ بعد تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة جنوب ووسط البلاد.

    وقد أفاد الإسعاف الإسرائيلي بتلقيه بلاغات عن حالات هلع وإصابات طفيفة نتيجة التدافع نحو الملاجئ.

    كما تم إغلاق مطار بن غوريون الدولي تحسباً لصاروخ يمني تم توجيهه نحو وسط إسرائيل.

    وكان نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، قد قال في مقابلة مع الجزيرة قبل 10 أيام: إن الصواريخ التي تطلقها الجماعة تهدف إلى إغلاق مطار بن غوريون ومنع الملاحة فيه حتى يتم رفع الحصار ويتوقف العدوان على قطاع غزة.

    ويستهدف الحوثيون إسرائيل بالصواريخ تضامناً مع الفلسطينيين في غزة، ويؤكدون أنهم سيواصلون ذلك ما دامت تل أبيب تواصل حرب الإبادة في القطاع.


    رابط المصدر

Exit mobile version