الوسم: مكونات

  • وول ستريت جورنال: إيران تسعى للحصول على مكونات صواريخ باليستية من الصين

    وول ستريت جورنال: إيران تسعى للحصول على مكونات صواريخ باليستية من الصين


    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران طلبت آلاف الأطنان من مكونات الصواريخ الباليستية من الصين، بهدف إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الضغوط الإسرائيلية وتوسيع دعمها للحوثيين في اليمن وفصائل عراقية. الصفقة تشمل بيركلورات الأمونيوم، المستخدمة في وقود الصواريخ، وتكفي لصنع نحو 800 صاروخ. بعد الهجمات الإسرائيلية التي دمرت معداتها، بدأت إيران بإصلاح تلك المعدات. وتنقل إيران بشكل متزايد أسلحة إلى فصائل شيعية عراقية. الصين نفت علمها بالصفقة، لكن التقارير تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني يسعى لتجاوز القيود الدولية عبر هذه الواردات.

    ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن إيران قد طلبت مؤخرًا آلاف الأطنان من مكونات الصواريخ الباليستية من الصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها العسكرية بعد الهجمات التي تعرضت لها من قبل إسرائيل، وتوسيع دعمها لحلفائها الإقليميين، بما في ذلك الحوثيون في اليمن وفصائل عراقية.

    وبحسب مصادر مطلعة، تشمل الصفقة شحنات كبيرة من بيركلورات الأمونيوم، وهي مادة مؤكسدة تُستخدم في وقود الصواريخ الصلب. وتُقدّر الكمية المطلوبة بأنها تكفي لإنتاج حوالي 800 صاروخ باليستي.

    نوّهت المصادر أن بعض هذه المواد قد يتم نقلها إلى فصائل متحالفة مع إيران في كل من اليمن والعراق.

    كما لفت التقرير إلى أن الصفقة وُقعت قبل أن يُعلن القائد الأميركي دونالد ترامب عن نيته لإجراء محادثات نووية مع إيران في أوائل مارس/آذار الماضي.

    وفقًا للصحيفة، يأتي هذا التحرك الإيراني بعد الهجوم الذي شنته إسرائيل على طهران في أكتوبر/تشرين الأول 2024، والذي دمر معدات خلط الصواريخ القائدية، مما عرقل قدرة طهران على تصنيع صواريخ جديدة تعمل بالوقود الصلب لفترة من الوقت.

    وتفيد المصادر الأميركية أن إيران قد بدأت في إصلاح تلك المعدات استعدادًا لمرحلة إنتاج جديدة.

    شحنات سابقة وارتباطات بالحرس الثوري

    وذكرت تقارير سابقة أن سفينتين إيرانيتين نقلتا هذا السنة أكثر من ألف طن من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة أولية لإنتاج بيركلورات الأمونيوم، من الصين إلى الموانئ الإيرانية في وقت سابق من السنة الحالي، وقد تم تسليمها في فبراير/شباط ومارس/آذار. ويُعتقد أن هذه الشحنات دعمت تصنيع 260 صاروخًا قصير المدى.

    كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين عقوبات على كيانات صينية وإيرانية، مشيرة إلى أنها متورطة في شراء مكونات حساسة لصالح الحرس الثوري الإيراني وبرنامج الصواريخ الخاص به، وأيضًا لتزويد الحوثيين بهذه المواد.

    وعلى الرغم من الضغوطات، قامت إيران مؤخرًا بنقل صواريخ باليستية إلى فصائل شيعية عراقية، وفقًا للتقرير، تستطيع استهداف إسرائيل والقوات الأميركية. كما يُنتظر أن ترسل طهران بعض مكونات الصواريخ الصينية إلى الحوثيين في اليمن، على الرغم من تراجع قدراتهم مؤخرًا بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية.

    الصين تنفي علمها بالصفقة

    في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية إن بلاده “ليست على علم” بهذه الصفقة، مؤكدًا أن بكين تطبق رقابة صارمة على المواد ذات الاستخدام المزدوج، بما يتوافق مع التزاماتها الدولية.

    غير أن تقرير وول ستريت جورنال يشير إلى أن شركة صينية مقرها في هونغ كونغ تُدعى ليون كوموديتيز هولدينجز المحدودة، هي التي تعاقدت مع كيان إيراني يُعرف باسم بشغامان تجارات رافي نوفين كو.

    ولفت التقرير إلى أن “الحرس الثوري الإيراني يسعى حاليًا لتجاوز القيود المتعلقة بالإنتاج المحلي من خلال هذه الواردات الضخمة من الصين، رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة بتخزين هذه المواد، والتي أدت إلى انفجار في ميناء شهيد رجائي في أبريل/نيسان، مما أسفر عن مقتل العشرات بسبب سوء التعامل معها من قبل وحدة تابعة لفيلق القدس.”

    ختامًا، يشير التقرير إلى أن إيران تواصل، على الرغم من الضغوط والعقوبات، إعادة تفعيل شبكتها الإقليمية من الجماعات المسلحة ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة، والذي يشمل حزب الله والحوثيين والفصائل المسلحة في العراق، مستفيدة من تدفق المواد الحيوية من الخارج، في محاولة لفرض توازن جديد في المنطقة في ظل التصعيد المستمر مع إسرائيل.


    رابط المصدر

  • مكونات هيكل تشكيل قوات الدعم السريع

    مكونات هيكل تشكيل قوات الدعم السريع


    بعد أكثر من 25 شهرًا من الحرب في السودان، تتزايد المخاوف من تحول قوات الدعم السريع إلى مجموعات قبلية متناحرة بسبب تراجعها من الخرطوم وتوجه القتال إلى الغرب. تأسست القوات عام 2013 من مليشيات قبلية، وهي تحت قيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”. تعتمد هذه القوات على الحشد القبلي، لكنها قد تنهار بسبب الخسائر وضغوطات مالية. تشير التقارير إلى أن قوات الدعم السريع تضم مرتزقة من دول أفريقية، مما يزيد خطر الفوضى الإقليمية. الحل المقترح هو التوصل إلى اتفاق سلام يضمن دمج الفصائل المختلفة ضمن القوات الحكومية.

    الخرطوم- بعد مرور أكثر من 25 شهراً منذ بداية الحرب في السودان، ظهرت مخاوف من تدهور قوات الدعم السريع في الخرطوم ووسط البلاد، وانتقال المعارك إلى الغرب، مما قد يؤدي إلى تحول القوات إلى جماعات قبلية متصارعة، ونشوء أمراء حرب يهددون الاستقرار الإقليمي ويؤسسون للفوضى إذا لم يتحقق السلام.

    تأسست هذه القوات، التي بدأت عام 2013، كمكون من مليشيات في دارفور منذ الثمانينات، حيث تكونت أساساً من مجموعات قبلية تشكلت لمساعدة القوات النظام الحاكمية في مواجهة تحديات تشبه حرب العصابات. كما أسست “قوات المراحيل” في فترة رئيس الوزراء الراحل الصادق المهدي.

    كانت قوات الدعم السريع تحت قيادة جهاز الاستقرار والمخابرات في البداية، ثم انتقلت للتابعة لرئيس الجمهورية، قبل أن يُصدر المجلس التشريعي قانوناً في 2017 تتيح له أن تصبح قوة مستقلة تحت إشراف القوات المسلحة، ويتم تعيين محمد حمدان دقلو “حميدتي” قائدًا لها.

    صبغة قبلية

    يعكس تكوين هذه القوات هوية قبلية واضحة، حيث ينحدر معظم مقاتليها من قبائل الرزيقات، المسيرية، والحوازمة، الذين يتمتعون برباط إثني مشترك يُعرف بـ “العطاوة”، بالإضافة إلى مواطنين من قبائل أخرى.

    كما تهيمن عائلة دقلو على الهرم القيادي في هذه القوات، حيث يتولى أخو “حميدتي” القيادتها، بينما يشغل شقيقه القوني دقلو منصب مسؤول المال، وابن أخيه عادل دقلو هو مسؤول الإمداد.

    بدأت قوات الدعم السريع بقرابة 6000 مقاتل قبل أكثر من 12 عامًا، وتوسعت بعد قرار القائد السابق عمر البشير بإشراك القوات المسلحة السودانية في الحرب في اليمن ضمن ما يُعرف بـ “تحالف عاصفة الحزم” في عام 2015.

    شاركت هذه القوات مع القوات المسلحة السوداني في العمليات العسكرية في اليمن، وقامت بتدريب عشرات الآلاف من المقاتلين، معظمهم من إقليمي دارفور وكردفان، كما جذبت مقاتلين من ولايات أخرى، وفقاً لضابط في القوات المسلحة كان يعمل مع الدعم السريع وتحدث لموقع الجزيرة.نت.

    وبحسب هذا الضابط، الذي طلب عدم ذكر اسمه، كانت قيادات قبلية تطلب من قيادة الدعم السريع تدريب أبنائها وضمهم للقوات للقتال في اليمن لأن ذلك يعود عليهم بمردود مالي كبير يُحدث تغييرات في حياتهم وحياة أسرهم.

    تراجع الدعم

    بعد أسابيع من اشتعال الحرب، صرحت القبائل العربية في ولاية جنوب دارفور دعمها لهذا التوجه ومساندتها لهذه القوات ضد القوات المسلحة السوداني. وأطلقت قيادات تلك القبائل بياناً دعات فيه أبنائها في القوات المسلحة بالانضمام للدعم السريع والمشاركة معها، وفاقت تعدد حملات الاستنفار والتدريب للمشاركة في الحرب.

    وقد وقع على البيان زعماء قبائل البني والترجم والهبانية والفلاتة، بالإضافة إلى المسيرية والتعايشة والرزيقات في جنوب دارفور.

    كشف قيادي قبلي في دارفور لموقع الجزيرة.نت أن عبد الرحيم دقلو نائب قائد الدعم السريع كان يقوم بجولات في مناطق بدارفور لاستدعاء قيادات قبلية لعقد لقاءات، وطلب منهم توفير عدد معين من الفئة الناشئة للتدريب والقتال بسبب كونه مستهدفاً من القوات المسلحة السوداني وقيادات النظام الحاكم السابق.

    ووفقاً لذلك القيادي القبلي -الذي فضل عدم ذكر اسمه- فقد تراجع الاستنفار القبلي بعد زيادة الخسائر ومقتل الآلاف من الفئة الناشئة خاص في معارك ولاية الخرطوم، بجانب عدم التزام الدعم السريع بواجباتها المالية تجاه أسر المقاتلين ورعاية الجرحى والمصابين في الحرب.

    من جهته، يؤكد الباحث في الشؤون الاستقرارية إسماعيل عمران أن عمليات الحشد القبلي والتحالفات العشائرية كانت قد أمدت الدعم السريع بمقاتلين، لكن التركيبة القبلية لهذه القوات تجعلها عرضة للتفكك السريع في حال افتقاد قادة الأفواج العسكرية (المجموعات) والدعم المالي، مما يهدد بفقدان ما اكتسبوه من مكاسب ميدانية.

    يوضح الباحث في حديث لموقع الجزيرة.نت بأن الروح الولائية القبلية والجغرافية قد أضعفت من انضباط التزام قوات الدعم السريع، وفي حال خسارتها الحرب ستتفكك إلى مجموعات صغيرة وعصابات تلجأ إلى الانتماء العرقي والمناطقي، وينشأ أمراء حرب، ويرى أن الحل الأمثل يكمن في الوصول لاتفاق سلام وترتيبات أمنية تدمج كافة الفصائل والمليشيات في القوات الحكومية.

    ذكرت تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة أن هذه القوات استعانت بمرتزقة من دول أفريقية قريبة من السودان، بينما أفادت صحيفة “لا سيلا فاسيا” الكولومبية بوجود مجموعتين تتضمنان أكثر من 300 جندي كولومبي متقاعدين يشاركون في الحرب السودانية مع الدعم السريع “طلبًا للمال والثروة”.

    لفتت القوة المشتركة في دارفور إلى أن بعض المرتزقة من كولومبيا قُتلوا في صحراء دارفور أثناء توجههم من ليبيا إلى الفاشر.

    مقاتلون أجانب

    كشف عضو مجلس السيادة ومساعد القائد السنة للجيش ياسر العطا، في وقت سابق، أن قوات الدعم السريع تضم مرتزقة أجانب، معظمهم من جنوب السودان، فضلاً عن مقاتلين من ليبيا وتشاد والنيجر وإثيوبيا وبوركينا فاسو وأفريقيا الوسطى، وكذلك بعض عناصر مجموعة فاغنر الروسية ومن سوريا.

    ويوضح الكاتب المتخصص في شؤون دارفور، علي منصور حسب الله، أن قوات الدعم السريع قد قامت بضم منتسبين من مجموعات عسكرية سابقة مثل حرس النطاق الجغرافي ومقاتلي القبائل، وكذلك بعض قيادات العصابات المسلحة المتعارف عليها بـ “التائبون”، وأصبح بعضهم قيادات بارزة داخل القوات.

    وفقًا لتصريح حسب الله لموقع الجزيرة.نت، استعانت قوات الدعم السريع بمقاتلين من حركات معارضة في بلدانهم، ومن بينهم عناصر من حركة “سيلكا” في أفريقيا الوسطى و”تحرير أزواد” في مالي، و”فاكت” في تشاد، وقد قُتلت قيادات كبيرة منهم في معارك الخرطوم ودارفور، وآخرهم الجنرال صالح الزبدي من تشاد الذي قُتل مؤخرًا في معركة الخوي غرب كردفان.

    يرجّح الكاتب أن الدعم السريع قد يتعرض للتفكك بسبب التناقصات في بنيتها القبلية وتزايد النزاعات القديمة بين المكونات الاجتماعية التي تعتمد عليها، مما سيساهم في عودة المجموعات المختلفة إلى موطنها لحماية مجتمعاتها، و”ستعود العناصر الأجنبية إلى بلدانها بأسلحتها، مما يؤدي إلى تفشي العنف والفوضى”.

    غير أن قوات الدعم السريع تنفي الاتهامات المتعلقة بجلب مرتزقة من الخارج، وتعتبرها “دعاية سوداء”، حيث قال مسؤول في إعلام القوات لموقع الجزيرة.نت إن قائدهم “حميدتي” نوّه أن قواته قومية وتضم مزيجًا من 102 مكون اجتماعي في السودان.


    رابط المصدر