الوسم: مسبوق

  • تقرير دولي يوثق ارتفاعًا غير مسبوق في الاعتداءات على الأطفال

    تقرير دولي يوثق ارتفاعًا غير مسبوق في الاعتداءات على الأطفال


    أظهر تقرير أممي أن عام 2024 شهد أعلى مستوى من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة منذ 30 عامًا، مع تحقيق 41,370 انتهاكًا. تشمل الدول الأكثر تأثرًا: فلسطين، الكونغو، الصومال، نيجيريا، وهايتي. في الأراضي الفلسطينية، تم التحقق من 8,554 انتهاكًا، مع إدراج إسرائيل في “قائمة العار”. وقد أبدى الأمين السنة قلقه إزاء استخدام الأسلحة في المناطق المأهولة والاعتداءات على المدارس والمستشفيات. كما تم تسجيل انتهاكات مماثلة في السودان واليمن وسوريا ولبنان، حيث دعا التقرير جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال وإنهاء الانتهاكات.

    كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عن ارتفاع عدد الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في النزاعات المسلحة خلال عام 2024، ليكون الأعلى منذ ثلاثين عامًا.

    ولفت التقرير إلى أن الدول ذات أعلى معدلات الانتهاكات في 2024 تشمل “إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما قطاع غزة”، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الصومال، نيجيريا، وهاييتي، بالإضافة إلى أرقام مرتبطة بالسودان، اليمن، سوريا، ولبنان.

    ووجدت الأمم المتحدة 41,370 انتهاكا جسيما ضد الأطفال في النزاعات المسلحة خلال السنة الماضي، وهو الرقم الأعلى منذ تأسيس منصب الممثل الخاص للأمين السنة المعني بالأطفال والنزاع المسلح في 1996.

    تُظهر هذه الأرقام زيادة بنسبة 25% مقارنة بعام 2023، مما يعكس استمرار التدهور المقلق في حماية الأطفال للعام الثالث على التوالي.

    38352566 1750610740
    أطفال غزة يعانون من ظروف الحرب وسط حياة النزوح (الأناضول)

    وذكر الأمين السنة للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الهجمات العشوائية، وتجاهل اتفاقيات وقف إطلاق النار والسلام، وتفاقم الأزمات الإنسانية، مع عدم احترام القانون الدولي وحقوق الأطفال، أضعف بشكل كبير من حماية هؤلاء الأطفال في أوقات المواجهة.

    تشمل الانتهاكات الموثّقة من قبل التقرير القتل والتشويه، تجنيد الأطفال واستخدامهم، العنف الجنسي، الاختطاف، الهجمات على المدارس والمستشفيات، ومنع إيصال المساعدات الإنسانية.

    فلسطين

    طبقاً للتقرير، نوّهت الأمم المتحدة وقوع 8,554 انتهاكا جسيماً ضد 2,959 طفلاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، بما في ذلك 8,544 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية بمعدل 3,688، وفي قطاع غزة بـ4,856، حيث تم إدراج القوات المسلحة الإسرائيلي للسنة الثانية على التوالي ضمن “القائمة السوداء”.

    أعرب الأمين السنة للأمم المتحدة عن قلقه البالغ من شدة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية، خاصة استخدام الأسلحة المتفجرة بشكل واسع في المناطق المأهولة.

    وحث إسرائيل على التوقيع على خطة عمل مع الأمم المتحدة تهدف لإنهاء ومنع قتل الأطفال وتشويههم والهجمات على المدارس والمستشفيات. ودعا فصائل المقاومة في غزة إلى “إطلاق سراح جميع الرهائن دون شروط، سواء كانوا أحياء أم أموات”.

    RC24G8AFQXJL 1749710117
    مخيم بروام للنازحين جنوب كردفان بالسودان (رويترز)

    السودان واليمن

    في السودان، تحققت الأمم المتحدة من وقوع 2,041 انتهاكا جسيما ضد 1,882 طفلاً (1,081 صبيا و564 فتاة و237 طفلاً)، بالإضافة إلى 127 انتهاكاً مُسجلًا في السنوات السابقة. وسجل التقرير مقتل 752 طفلاً وتشويه 987 آخرين في السنة الماضي.

    وعبّر الأمين السنة عن قلقه البالغ إزاء التزايد الحاد في الانتهاكات الجسيمة في السودان، وعلى وجه الخصوص القتل، التشويه، العنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

    ودعا جميع الأطراف باتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء ومنع الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، بما في ذلك الابتعاد عن استخدام الذخائر المتفجرة، ودعا الجميع لتسريح الأطفال من صفوفهم.

    وفي اليمن، أفاد التقرير بتحقق الأمم المتحدة من 583 انتهاكا جسيما ضد 504 أطفال بالإضافة إلى 204 انتهاكات جرت في السنوات السابقة.

    كما دعا الأمين السنة، من خلال التقرير، الأطراف المعنية للدخول في استعدادات لاستئناف عملية سياسية شاملة تحت رعاية الأمم المتحدة، تتضمن أحكام حماية الأطفال.

    123534.mpg.00 37 42 05.Still003
    جانب من حياة الأطفال في مخيمات النازحين في سوريا خلال السنوات السابقة (الجزيرة)

    سوريا ولبنان

    وذكر التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من حوالي 1,300 انتهاك جسيم ضد 1,205 أطفال، كما تم تسجيل 64 انتهاكاً حدث في السنوات السابقة في سوريا.

    شدد الأمين السنة للأمم المتحدة على أهمية وجود عملية سياسية شاملة تتماشى مع قرار مجلس الاستقرار رقم 2254 لعام 2015، وخاصةً فيما يتعلق بحقوق الطفل.

    أما في لبنان، فقد وثق التقرير 669 انتهاكا جسيما ضد 628 طفلاً، حيث أعرب الأمين السنة عن قلقه بشأن ارتفاع عدد الأطفال القتلى والجرحى، وتأثير ذلك المدمر على الرعاية الصحية.

    حث إسرائيل على الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، ووضع حد للهجمات التي تستهدف المدنيين، بمن فيهم الأطفال، وكذلك الهجمات على المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى.

    ودعا حزب الله وجميع أطراف النزاع الأخرى للالتزام بالقوانين الدولية، كما ورد في التقرير الذي نشره موقع “أخبار الأمم المتحدة”.

    سجل التقرير -الذي تضمن 40 صفحة ويغطي الفترة بين يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2024– انتهاكات في دول أخرى مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية، الصومال، نيجيريا، هاييتي، موزمبيق، إثيوبيا، وأوكرانيا.


    رابط المصدر

  • ترامب: حصلت على تفويض غير مسبوق لتنفيذ أضخم خطة لترحيل المهاجرين.

    ترامب: حصلت على تفويض غير مسبوق لتنفيذ أضخم خطة لترحيل المهاجرين.


    في 6 ديسمبر 2025، نوّه القائد الأمريكي دونالد ترامب أنه حصل على “تفويض تاريخي” لتنفيذ برنامج كبير لترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، رغم احتجاجات ضد سياسات الهجرة المتشددة. وجهت وزارة الاستقرار الداخلي إشعارات لمئات آلاف المهاجرين، مما زاد من توتر الأوضاع. انطلقت مظاهرات سلمية في لوس أنجلوس ضد هذه السياسات، رغم فرض حظر تجول. عبرت رئيسة بلدية المدينة، كارين باس، عن قلقها من عسكرة الأزمة، بينما زعم مسؤولون أن نشر القوات لم يوقف عمليات سلطات الهجرة. تؤكد السلطة التنفيذية أن من يعارض العمليات مساعد للمجرمين والعصابات.

    |

    عبّر القائد الأميركي دونالد ترامب عن أن استطلاعات الرأي تشير إلى وجود دعم شعبي كبير لترحيل المهاجرين غير النظام الحاكميين، وهذا هو بالضبط ما سنقوم به، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة احتجاجات ضد سياسة الهجرة الصارمة.

    ونوّه ترامب أنه حصل على “تفويض تاريخي” لتنفيذ أكبر برنامج للترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظام الحاكميين.

    ولفت إلى أن “المهاجرين غير النظام الحاكميين حولوا مجتمعات أميركية كانت متطورة إلى مجتمعات تشبه تلك الموجودة في العالم الثالث”، كما قال.

    وأضاف أن القائد السابق جو بايدن سمح لـ21 مليون مهاجر غير نظامي بالدخول إلى البلاد من “بعض الدول الأكثر خطورة واضطراباً في العالم”، مشيراً إلى أن هؤلاء المهاجرين قد سرقوا وظائف الأميركيين واستنزفوا مليارات الدولارات من الرفاه الاجتماعي.

    في سياق مرتبط، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن وزارة الاستقرار الداخلي ستخطر مئات الآلاف من المهاجرين بأن تصاريحهم للعمل قد أُلغيت وعليهم مغادرة البلاد.

    وذكرت الشبكة أن الإشعار موجه لرعايا من كوبا وهايتي ونيكاراغوا وفنزويلا الذين وصلوا إلى الولايات المتحدة بموجب برنامج أقره بايدن.

    تواصلت الاحتجاجات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة الصارمة التي تتبعها إدارة القائد دونالد ترامب، وذلك بعد عدة أيام من التظاهرات في مدينة لوس أنجلوس.

    في لوس أنجلوس، تجمع أكثر من ألف متظاهر في اليوم السادس من الاحتجاجات، التي كانت معظمها سلمية، رغم فرض حظر تجول ليلي للحد من أعمال الشغب والنزاع التي شهدتها بعض المناطق.

    تزامن هذا مع إعلان وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نشر القوات العسكرية سيكلف دافعي الضرائب حوالي 134 مليون دولار، حيث يعمل آلاف الجنود بالتعاون مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك، بينما يخضع الآخرون لتدريبات على كيفية التعامل مع الاضطرابات المدنية.

    في مؤتمر صحفي، أعربت رئيسة بلدية المدينة كارين باس عن قلقها من عسكرة هذه الأزمة، قائلة: “أريد التحدث إلى القائد.. أريد أن يفهم أهمية ما يحدث هنا”، مؤكدة أن الأزمة “صُنعت في واشنطن” وأن المداهمات التي بدأت يوم الجمعة الماضية كانت السبب الجوهري في تصاعد التوتر.

    من جانبه، قال كبير الديمقراطيين بلجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي إن نشر 4700 جندي في لوس أنجلوس سيؤدي إلى تصعيد إضافي.

    في الجهة الأخرى، ذكرت وزارة الاستقرار الداخلي أن مثيري الشغب في لوس أنجلوس لن يوقفوا عمليات سلطات الهجرة.

    وأضافت الوزارة أن من يعرقل عمليات سلطات الهجرة يقف إلى جانب العصابات وتجار البشر والعناصر الإجرامية، بحسب تعبيرها.


    رابط المصدر

  • تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب

    تزايد غير مسبوق في طلبات الجنسية البريطانية من قبل الأمريكيين خلال فترة رئاسة ترامب


    سجلت المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في طلبات الجنسية من الأميركيين خلال الربع الأول من 2024، حيث قدم 6,618 أميركياً طلبات، وهو أعلى رقم سنوي منذ 2004. يعود هذا الارتفاع، بنسبة 30% عن السنة السابق، إلى المناخ السياسي في الولايات المتحدة بعد إعادة انتخاب ترامب، مما دفع الكثيرين للتفكير في الانتقال. بالإضافة إلى ذلك، حصل عدد قياسي من الأميركيين على حق الاستقرار في بريطانيا، مع زيادة 20% عن 2023. يتوقع المحامون استمرار الطلبات المرتفعة نتيجة التغيرات السياسية والإجراءات الحكومية الجديدة بشأن متطلبات الإقامة.

    أظهرت إحصائيات جديدة من حكومة المملكة المتحدة زيادة ملحوظة في عدد الأميركيين الذين يسعون للحصول على الجنسية البريطانية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا السنة، وهو ما يربطه بعض الخبراء بالأوضاع السياسية في الولايات المتحدة.

    وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن 6,618 أميركياً قدموا طلبات للحصول على الجنسية البريطانية خلال السنة المنتهية في مارس/آذار الماضي، محققين أعلى رقم سنوي منذ بدء تسجيل المعلومات في عام 2004، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية يوم الخميس.

    وقد تم تقديم أكثر من 1,900 طلب بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار، وهو الرقم الأعلى المسجل لأي ربع سنة.

    ونوّه محامو الهجرة أنهم شهدوا زيادة في الاستفسارات من أشخاص في الولايات المتحدة بشأن الانتقال إلى بريطانيا بعد إعادة انتخاب القائد دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

    المحامي مهونثان باراميسفاران في شركة ويلسونز للمحاماة بلندن يقول إن الاستفسارات من الأميركيين الراغبين في الاستقرار في بريطانيا شهدت زيادة “في أعقاب الاستحقاق الديمقراطي مباشرة وما تلاها من إعلانات”.

    وجاء هذا الارتفاع في طلبات الجنسية البريطانية من الأميركيين بالتوازي مع زيادة مشابهة من مختلف أنحاء العالم، إلا أن المعدل العالمي، الذي بلغ 9.5% سنويًا، تم تجاوزه بشكل كبير بنسبة 30% من الولايات المتحدة.

    تتوقع زينا لوشوا، الشريكة في شركة لورا ديفاين للهجرة، أن تشهد الأشهر المقبلة زيادة أخرى نظرًا لـ “المناخ السياسي” في الولايات المتحدة.

    وأضافت: “لقد لاحظنا زيادة في الاستفسارات والطلبات ليس فقط من المواطنين الأميركيين، بل أيضًا من المقيمين في الولايات المتحدة من جنسيات أخرى الذين يخططون للاستقرار في المملكة المتحدة”.

    وتشير إلى أن العديد من الاستفسارات التي تتلقاها ليست فقط حول الجنسية البريطانية، بل تتعلق أيضًا بالانتقال بشكل عام.

    وكشفت بيانات منفصلة نشرتها وزارة الداخلية هذا الإسبوع عن عدد قياسي من الأميركيين الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا عام 2024، مما يسمح لهم بالعيش والعمل بشكل دائم في البلاد كخطوة أساسية قبل التقدم للجنسية.

    ومن بين 5,521 طلب استقرار مُنح لمواطني الولايات المتحدة السنة الماضي، كان أغلبها لأشخاص مؤهلين بناءً على روابط عائلية مثل الأزواج أو الوالدين، بينما كانت هناك نسبة كبيرة ممن قدموا إلى بريطانيا بتأشيرات مؤقتة “للعمال المهرة” ويرغبون في البقاء.

    هذا الرقم ارتفع بنسبة 20% مقارنة بعام 2023، وهو رقم قياسي يمنح الأميركيين الفرصة للبقاء في بريطانيا بشكل دائم. ومع ذلك، كانت الزيادة أقل من الزيادة السنةة في منح تصاريح الاستقرار لجميع الجنسيات، التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 37% في نفس الفترة.

    يعتقد باراميسفاران أن معدل طلبات الاستقرار سيتسارع أكثر في الأشهر القادمة بعد أن صرحت السلطة التنفيذية البريطانية مؤخرًا أنه سيتعين على معظم الأشخاص العيش في البلاد لمدة 10 سنوات بدلاً من 5 سنوات حاليًا قبل التقدم بطلب الاستقرار الدائم.

    من جهته، قال مارلي موريس، المدير المساعد للهجرة في معهد لندن لأبحاث السياسات السنةة، إن هناك “مجموعة من العوامل” التي تفسر الزيادة السنةة في طلبات الاستقرار من جميع أنحاء العالم، وإن “الدوافع السياسية” تعد من بين هذه العوامل.

    تسعى الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى تقليل صافي الهجرة، الذي انخفض إلى النصف في 2024 وفقًا للأرقام الصادرة يوم الخميس، وترافق هذا الانخفاض مع تزايد القيود من قبل السلطة التنفيذية المحافظة السابقة.


    رابط المصدر

  • ارتفاع غير مسبوق في انبعاثات الميثان من مصادر الوقود الأحفوري.

    ارتفاع غير مسبوق في انبعاثات الميثان من مصادر الوقود الأحفوري.


    رغم الجهود العالمية للحد من الانبعاثات، يظل تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري قريبًا من المستويات القياسية في 2024، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. يشير التحليل إلى أن انبعاثات الميثان الفعلية أعلى بنحو 80% مما تبلغه الدول، مما يشكل فجوة هائلة. قطاع الطاقة مسؤول عن ثلث إجمالي الانبعاثات، مع تسربات تفتقر إلى التبليغ. تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات الميثان بنسبة 30% بحلول 2030، لكن التقدم ضعيف. علاوة على ذلك، يمكن تخفيض 70% من انبعاثاتها، لكن 5% فقط من الإنتاج يتوافق مع المعايير القريبة من الصفر.

    على الرغم من الجهود الدولية المتزايدة للحد من الانبعاثات، فإن تلوث غاز الميثان الناتج عن صناعة الوقود الأحفوري ظل قريباً من المستويات القياسية المرتفعة في عام 2024. وقد ترافق هذا الارتفاع مع مستويات هائلة في إنتاج النفط والغاز والفحم، حسبما أفادت دراسة جديدة.

    ويوضح الدراسة التي أصدرتها وكالة الطاقة الدولية أن التخلص من غاز الميثان لا يزال واحدة من أسهل وأسرع الطرق لتبريد الكوكب، ومع ذلك فإن التقدم بطيء.

    وأفاد التقرير بأن العديد من الدول لا تقدم المعلومات الدقيقة عن تسربات غاز الميثان، خصوصاً من البنية التحتية للطاقة مثل خطوط الأنابيب ومعدات الحفر والمواقع المهجورة.

    ويعتبر الميثان، الذي يُعد المكون الأساسي للغاز الطبيعي، مساهماً رئيسياً في ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو أقوى بكثير من ثاني أكسيد الكربون في احتباس الحرارة في الغلاف الجوي.

    يحتل الميثان المرتبة الثانية بعد ثاني أكسيد الكربون من حيث تأثيره على تغير المناخ. ولكن على خلاف ثاني أكسيد الكربون، لا يبقى الميثان في الغلاف الجوي لقرون، بل يتحلل في غضون حوالي عقد من الزمن، مما يعني أن تقليل انبعاثاته يمكن أن يؤدي إلى تحسينات سريعة في حالة المناخ.

    مع ذلك، لا تزال الحكومات عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها. وتشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الانبعاثات الفعلية من قطاع الطاقة أعلى بحوالي 80% مما تبلغ عنه الدول للأمم المتحدة، وهو ما يُعتبر فجوة هائلة.

    يوضح التقرير أن قطاع الطاقة وحده مسؤول عن حوالي ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية، وأن جزءًا كبيرًا من تلك الانبعاثات ناجم عن تسربات غالبًا ما تمر دون أن تُلاحظ أو تبلغ عنها. وقد تحدث هذه التسربات أثناء الصيانة أو نتيجة لخلل في البنية التحتية، وغالبًا ما يكون إيقافها بسيطًا جدًا وبتكلفة معقولة.

    تشير أحدث المعلومات إلى أن تنفيذ برنامج الحد من انبعاثات غاز الميثان لا يزال أقل من الطموحات، وهو ما نوّهه المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول.
    في عام 2024، أطلق قطاع الوقود الأحفوري أكثر من 120 مليون طن من غاز الميثان، وهو ما يقترب من الكمية القياسية المسجلة في عام 2019.

    تصدرت الصين القائمة، نتيجة لصناعة الفحم، وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بسبب زيادة إنتاجها من النفط والغاز، تلتها روسيا ثم تركمانستان.

    shutterstock 2269205035 1690530900
    قطاع الطاقة مسؤول عن نحو ثلث إجمالي انبعاثات غاز الميثان الناتجة عن الأنشطة البشرية (شترستوك)

    تعهدات كبيرة وتقدم ضئيل

    حسب التقرير، يتسرب غاز الميثان أيضاً من الآبار القديمة المهجورة ومناجم الفحم، التي تُعتبر ضمن المصادر القائدية للانبعاثات.

    يذكر التقرير أنه إذا اعتُبرت هذه المصادر المهملة كدولة، ستحتل المرتبة الرابعة كأكبر مصدر لانبعاثات غاز الميثان، حيث كانت مسؤولة عن إطلاق 8 ملايين طن من الميثان في السنة الماضي فقط.

    تستخدم وكالة الطاقة الدولية تقنية الأقمار الصناعية لتقديم رؤية أوضح لتلوث الميثان، حيث يقوم أكثر من 25 قمراً صناعياً بمسح الأرض بحثاً عن أعمدة الميثان. ويمكنها اكتشاف التسربات فور حدوثها، حتى في المناطق النائية.

    ينشأ حوالي 40% من الميثان من مصادر طبيعية مثل الأراضي الرطبة. بينما يمكن التحكم في النسبة المتبقية، خصوصاً من الزراعة والطاقة، ويتفق العلماء على أن الميثان الناتج عن الوقود الأحفوري هو الأسهل معالجة.

    تعهدت أكثر من 150 دولة بخفض انبعاثات غاز الميثان بنسبة 30% بحلول عام 2030. وحددت العديد من شركات النفط والغاز أهدافاً لعام 2050، ولكن حتى الآن كان التقدم الفعلي مخيباً للآمال.

    تقول وكالة الطاقة الدولية إن تقليل انبعاثات الميثان من الوقود الأحفوري يمكن أن يمنع نحو 0.1 درجة مئوية من ظاهرة الاحتباس الحراري العالمي بحلول عام 2050. وأوضح التقرير أن هذا “سيكون له تأثير كبير، يعادل القضاء على جميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من الصناعة الثقيلة في العالم دفعة واحدة”.

    تقريباً، يمكن للتقنيات الحالية تقليل 70% من انبعاثات غاز الميثان في قطاع الطاقة، إلا أن 5% فقط من إنتاج النفط والغاز العالمي يلبي حالياً معايير انبعاثات غاز الميثان القريبة من الصفر.

    يشير مركز أبحاث الطاقة “إمبر” إلى أنه لتحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري، يجب تخفيض انبعاثات الميثان الناجمة عن الوقود الأحفوري بنسبة 75% بحلول عام 2030.

    بينما تسعى الدول للحد من الأضرار البيئية، يُعتبر تقليل انبعاثات الميثان أمراً ضرورياً، ولكن إذا لم تأخذ الحكومات وصناعة الوقود الأحفوري هذا الأمر بجدية وفي أقرب وقت ممكن، فإن فرص تجنب أسوأ آثار الاحتباس الحراري ستواصل التقلص، وفقاً للتقرير.


    رابط المصدر