الوسم: مجمع

  • مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني

    مالي تستحوذ على مجمع الذهب الخاص بشركة باريك في خضم نزاع قانوني


    فرضت محكمة في مالي السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، بعد نزاع حول الضرائب والملكية. تم تعيين سومانا ماكادجي مديرا مؤقتا للمجمع، فيما صرحت الشركة نيتها استئناف القرار. السلطة التنفيذية توقفت عن صادرات الذهب واحتجزت مخزونات باريك، مما أدى لتعليق العمليات بالمجمع الذي يمثل 14% من إنتاجها. المفاوضات حول تطبيق قانون التعدين الجديد مستمرة، وقد يؤثر هذا الجمود على جذب المستثمرين. بينما يتوقع أن يحقق المجمع إيرادات تقدر بمليار دولار السنة المقبل في ظل ارتفاع أسعار الذهب، يظل وضع باريك في القطاع التجاري متدهوراً.

    أصدرت محكمة في مالي يوم الإثنين قراراً بشأن السيطرة الحكومية على مجمع لوولو غونكوتو للذهب التابع لشركة باريك كندا، في خطوة تصعيدية وسط النزاع المستمر حول المسائل الضريبية والملكية.

    ومن المتوقع أن يتم تعيين سومانا ماكادجي، الذي شغل سابقاً منصب وزير الرعاية الطبية، مديراً مؤقتاً للمجمع لمدة ستة أشهر، بينما صرحت باريك عزمها على استئناف هذا القرار القضائي.

    جاء ذلك بعد مجموعة من الإجراءات الحكومية التي تضمنت وقف صادرات الذهب وحجز مخزونات الشركات التابعة لباريك، حيث نوّهت الشركة في بيان لها أن هذه الخطوات أدت إلى تعليق عمليات المجمع مؤقتاً من دون تبرير قانوني واضح.

    في تصريح لوكالة رويترز، قال إسكاكا كيتا، أحد محامي باريك، إن “العدالة لم تُسمع ولم تُنفذ” في ظل توقف العمل في المجمع الذي يمثل نحو 14% من إنتاج الشركة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، في خضم جدل مستمر مع السلطة التنفيذية حول الضرائب والملكية.

    نساء ماليات يعملن في موقع لتعدين الذهب في ساديولا (شمالي غرب مالي). يجذب الذهب العديد من الفئة الناشئة من المنطقة (غانا، غينيا، بوركينا فاسو، السنغال..) إلى مواقع التعدين حيث تستخدم أدوات بدائية في استخراجه. (الصورة: أمدو كيتا/وكالة أفريكيماجز/مجموعة صور عالمية عبر غيتي)
    موقع لتعدين الذهب في ساديولا شمال غرب مالي (غيتي)

    وكانت السلطة التنفيذية، التي تملك حصة في ملكية المجمع، قد بادرت في مايو/أيار الماضي بطلب تعيين مدير من المحكمة التجارية في باماكو في إطار سعيها لإعادة تشغيل المجمع مع ارتفاع أسعار الذهب عالمياً، مما أدى إلى هبوط أسهم باريك بنسبة 0.7% في تداولات تورنتو بكندا صباح اليوم الثلاثاء.

    رفض متحدث باسم وزارة المناجم في مالي الإدلاء بتعليقات إضافية حول التطورات.

    إذا استؤنف العمل في المجمع، يُتوقع أن يحقق إيرادات لا تقل عن مليار دولار خلال السنة المقبل مع استمرار ارتفاع أسعار الذهب، وفقاً لتقديرات رويترز.

    لكن هذا الجمود قد يشكل عائقاً أمام جذب المستثمرين المحتملين إلى مالي، خاصةً مع تراجع أداء أسهم باريك مقارنة بمنافسيها في القطاع التجاري.

    تجري المفاوضات منذ عام 2023 بين السلطة التنفيذية وشركة باريك بشأن تطبيق قانون التعدين الجديد، الذي يتضمن زيادة الضرائب وتوسيع حصة الدولة من عائدات مناجم الذهب؛ حيث يسعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق يتماشى مع مستجدات التشريع.

    وفقاً لمصادر مطلعة، من المتوقع أن تنتهي رخصة التعدين الممنوحة لباريك في مالي بحلول فبراير/شباط 2026.

    تصميم خاص خريطة مالي
    خريطة مالي (الجزيرة)

    في وقت سابق، أوقفت الشركة، المعروفة سابقاً باسم باريك غولد، عملياتها في المجمع في منتصف يناير/كانون الثاني بعد مصادرة السلطات 3 أطنان من الذهب المخزون، فيما فرضت السلطة التنفيذية تعليق صادرات الذهب في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى استبعاد المجمع من توقعاتها الشاملة للإنتاج لعام 2025.

    لا تزال المفاوضات قائمة خارج نطاق المحكمة، حيث وافقت مالي على استثناء خاص يسمح لباريك بتحويل 20% من أرباحها إلى حساب مصرفي دولي، وهو امتياز لم تتمتع به شركات التعدين الأجنبية الأخرى.


    رابط المصدر

  • أعلى تكلفة للثوب في العالم: الجزيرة نت تتجول في مجمع الملك عبد العزيز لصناعة كسوة الكعبة

    أعلى تكلفة للثوب في العالم: الجزيرة نت تتجول في مجمع الملك عبد العزيز لصناعة كسوة الكعبة


    تقع في مكة المكرمة، حيث يُصنع “ثوب الكعبة المشرفة” في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة، والذي تأسس عام 1977. تستمر عملية التصنيع أشهرًا، وتبدأ باختيار حرير طبيعي من إيطاليا، يتعرض لمراحل دقيقة تشمل الصباغة والنسيج والطباعة والتطريز بخيوط الذهب والفضة، بتكلفة تتجاوز 25 مليون ريال سعودي سنويًا. يعمل في المجمع أكثر من 200 موظف، وتستبدل الكسوة كل عام في يوم عرفة. الكسوة ليست مجرد قطعة قماش بل تجسد روح العبادة والتوحيد، وتعكس اهتمام المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين. يجذب المجمع الزوار للاطلاع على هذه الصناعة الفريدة.
    Sure! Here’s your content rewritten, preserving the HTML tags:

    |

    قرب أطهر الأماكن في مكة المكرمة، تسطر أيادٍ واثقة وخاشعة خيوط الحرير الأسود وتزينها بخيوط الذهب والفضة، في عمل يستغرق شهورًا ويخضع لمراحل متعددة، ليُصنع “أقدس وأغلى ثوب”، إنه ثوب الكعبة المشرفة.

    داخل مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة، المؤسس عام 1397هـ (1977)، يتم تنفيذ مراحل صناعة الكسوة تحت إشراف مباشر من وزارة الحج والعمرة السعودية، حيث تنتقل هذه الصناعة من يد إلى يد، محاطة بالتقدير والاحترام، لتظل رمزًا من رموز العناية بالحرمين الشريفين.

    يمتد المجمع على نحو 100 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 200 موظف وفني وإداري، يعملون في أقسام مختلفة تشمل النسيج والصباغة، والطباعة والتطريز والتركيب. ويعتبر هذا المعلم استمرارًا لتاريخ طويل في صناعة الكسوة.

    صناعة الكسوة تبدأ باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المستورد خصيصا من إيطاليا (الجزيرة)
    تبدأ صناعة الكسوة باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المستورد خصيصا من إيطاليا (الجزيرة)

    مراحل الصناعة 

    تبدأ صناعة الكسوة باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المستورد خصيصا من إيطاليا، الذي يتم فحصه بدقة قبل صباغته باللون الأسود في قسم متخصص بالمجمع، وبعد ذلك ينتقل الحرير إلى مرحلة النسيج الآلي واليدوي، حيث تُحاك قطع القماش في نول مبرمج لإنتاج شرائط طولية تُشكل الكسوة الكاملة.

    تأتي بعد ذلك مرحلة الطباعة التي تُنقل فيها الآيات القرآنية والتصاميم الزخرفية إلى القماش باستخدام تقنية “السلك سكرين”، تمهيدًا لتطريزها بخيوط الذهب والفضة، وهي من أكثر المراحل دقة وتستغرق وقتًا وجهدًا كبيرين.

    تُطرّز كسوة الكعبة باستخدام نحو 120 كيلوغرامًا من الذهب والفضة، ويُستخدم في صناعتها نحو 670 كيلوغرامًا من الحرير الطبيعي، وتبلغ تكلفتها السنوية أكثر من 25 مليون ريال سعودي (حوالي 6.7 ملايين دولار)، مما يجعلها الثوب الأغلى عالميًا من حيث المواد والقيمة المعنوية والدينية.

    يؤكد مدير إدارة الإعلام في مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة، أحمد السويهي، أن المجمع يُعتبر من أبرز المعالم التي تُجسد اهتمام المملكة العربية السعودية بالحرمين الشريفين، مشيرًا إلى أن الكعبة تكسى سنويًا بأجمل الحلل على مدى أكثر من 100 عام.

    أوضح السويهري أن تكلفة كسوة الكعبة تقدر بـ 25 مليون ريال سعودي، تتحملها السلطة التنفيذية السعودية وتُغير الكسوة مرة واحدة في كل عام، في يوم عرفة.

    ===داخلسه=== _النسج بخيوط الذهب (الجزيرة)
    خيوط الذهب والفضة المستوردة من ألمانيا تُستخدم في الكسوة (الجزيرة)

    تحفة فنية فريدة

    اعتبر السويهري الكسوة تحفة فنية فريدة، مصنوعة من أجود المواد عالميًا، حيث تُستخدم خيوط الذهب والفضة المستوردة من ألمانيا، التي تُعتبر من أنقى الأنواع، بالإضافة إلى الحرير الطبيعي الخالص المستورد من إيطاليا.

    أوضح في حديثه للجزيرة نت أن الكسوة تواجه طوال السنة عوامل الطبيعة كحرارة الشمس والرياح والأمطار والغبار دون أن تتأثر أو تفقد بريقها، وذلك بفضل جودة الصناعة ودقة التنفيذ، وهي ما يُعزى إلى المواد الفاخرة المستخدمة.

    ولفت إلى أن المجمع يحتوي على 54 نول يتولى إدارتها فنيون ماهرون، حيث تُنفذ الأعمال بدقة متناهية، بما في ذلك القناديل المطرزة على الكسوة. ونوّه السويهري أن هناك 159 صانعًا بالمجمع، يُعتبرون من أفضل الحرفيين عالميًا بسبب مهاراتهم في نسج خيوط الذهب والفضة.

    لفت السويهري إلى أن المجمع لا يقتصر على صناعة كسوة الكعبة من الخارج فقط، بل يهتم أيضًا بتجهيز الكسوة الداخلية التي تأتي باللون الأخضر، وتحمل عبارات مثل “لا إله إلا الله محمد رسول الله”، و”يا ذا الجلال والإكرام”، فضلًا عن بعض الآيات القرآنية، ويقوم المجمع أيضًا بصناعة ستارة الحجرة النبوية في المسجد النبوي الشريف بنفس الجودة والاهتمام.

    اختتم السويهري تصريحه بالقول إن حياكة الكسوة تستغرق 10 أشهر من العمل المتواصل، استعدادًا لتغييرها كل عام.

    _صناعة الثوب تمر بمراحل معقدة (الجزيرة)
    المجمع يضم 159 صانعًا يتمتعون بخبرة ومهارة في نسج خيوط الذهب والفضة (الجزيرة)

    إحرام الكعبة

    بعد إتمام جميع مراحل الحياكة والتطريز، تبدأ مرحلة “إحرام الكعبة” من خلال إنزال الكسوة القديمة وتركيب الجديدة، حيث تُجمع القطع الأربع (التي تغطي جوانب الكعبة) وتُربط بالستار الذهبي المعروف باسم “البرقع”، الذي يُثبت على باب الكعبة.

    قبل يوم عرفة من كل عام، وفي مشهد روحاني مهيب، تُستبدل الكسوة القديمة بالجديدة في عملية تتطلب جهود العديد من الفنيين والتقنيين، ليشهد العالم مرة أخرى مراسم “إحرام الكعبة”.

    يعتبر مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة جزءًا من الهوية الدينية والثقافية في السعودية، ويعكس حرصها على رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، كما يتيح المجمع للزوار من مختلف بلاد العالم فرصة الاطلاع على مراحل هذا العمل الفريد.

    بحسب مسؤولي المجمع، فإن الكسوة القديمة لا تُهمل بعد استبدالها، بل تُقصّ وتُهدى كقطع صغيرة إلى الشخصيات الرسمية والمراكز الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، برسالة روحية ودبلوماسية.

    وكذلك تُعتبر كسوة الكعبة أكثر من مجرد قطعة قماش مزينة، بل هي رمز عميق في وجدان المسلمين. إنها تمثل روح العبادة والتوحيد، وتعبير عن وحدة الأمة حول قبلة واحدة، فكل خيط من خيوطها يجسد تلاقي التاريخ والإيمان، والفن والإتقان، ليظهر للعالم “أقدس وأغلى ثوب”، يحيط ببيت الله الحرام بخشوع وهيبة.

    Feel free to ask if you need any more assistance!

    رابط المصدر