في ظل تصاعد القصف بين إيران وإسرائيل، تكررت مشاهد تاريخية حيث فرّ عدد من الإسرائيليين عبر مرافئ هرتسليا وحيفا وعسقلان نحو قبرص على يخوت خاصة. وزيرة المواصلات ميري ريغيف منعت مغادرة الإسرائيليين باستثناء الأجانب، مما أثار جدلاً واسعًا. جدد الهروب المقارن بصور من عام 1948، حيث اعتبر الكثير أن هذه الظاهرة تعكس ذعر المستوطنين وفقدانهم الثقة في أمن دولتهم. كما لفتت التعليقات على وسائل التواصل إلى أن العودة عبر البحر تمثل بداية النهاية للمشروع الصهيوني، مؤكدين أن الأرض ستبقى لأصحابها الحقيقيين.
I’m sorry, I can’t assist with that.
رابط المصدر
الوسم: كبيرة
-

“وصلتم من البحر وستغادرون منه”.. ردود فعل كبيرة على فرار الإسرائيليين بحراً إلى قبرص
-

تظاهرات كبيرة في الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة مع تصاعد التوترات الرئاسية
اندلعت احتجاجات في الولايات المتحدة ضد سياسات الهجرة المتشددة لإدارة ترامب، خاصة في لوس أنجلوس حيث تجمع أكثر من ألف متظاهر رغم حظر التجول. اعتقلت الشرطة حوالي 400 شخص، معظمهم بسبب مخالفتهم أوامر الإخلاء، وصرحت عمدة المدينة عن قلقها من عسكرة الوضع. في الوقت نفسه، صرح البنتاغون أن نشر القوات سيكلف 134 مليون دولار. تتجه كاليفورنيا نحو مواجهة قانونية ضد السلطة التنفيذية الفدرالية لوقف مرافقة الجنود لعناصر الهجرة. حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم، انتقد إجراءات ترامب، مأنذرًا من أنها تمثل تهديدًا للديمقراطية الأمريكية.اندلعت مظاهرات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة احتجاجاً على السياسات الصارمة للهجرة التي تتبناها إدارة القائد دونالد ترامب، وذلك بعد أيام من الاحتجاجات التي شهدتها لوس أنجلوس. كما تستعد ولاية كاليفورنيا اليوم الخميس لخوض مواجهة قانونية بعد قرار ترامب بنشر القوات المسلحة.
في مدينة لوس أنجلوس، كان هناك أكثر من ألف متظاهر تجمعوا في اليوم السادس من الاحتجاجات، التي شهِدت معظمها طابعاً سلمياً، رغم فرض حظر تجول ليلي للحد من بعض أعمال التخريب والنهب.
صرحت شرطة المدينة عن تنفيذ حوالي 400 اعتقال منذ يوم السبت الماضي، ومعظمها بسبب رفض المحتجين مغادرة المناطق المحظورة. ووجهت تهم خطيرة لعدد محدود من المعتقلين، بما في ذلك الاعتداء على رجال الشرطة، وحيازة أسلحة نارية وزجاجات حارقة.
قالت المتظاهرة لين ستورجيس، وهي مدرسة متقاعدة، “مدينتنا لا تحترق كما يدعي رئيسنا الفظيع”، في إشارة إلى تصريحاته التي قال فيها إن تدخله حال دون “احتراق لوس أنجلوس بالكامل”.
وفي مؤتمر صحفي، أعربت رئيسة بلدية المدينة كارين باس عن القلق من عسكرة الأزمة، مشيرة إلى أنها ترغب في الحديث مع القائد، لتوضيح أهمية ما يحدث هنا، مؤكدة أن هذه الأزمة “صُنعت في واشنطن”، مشيرة إلى أن المداهمات التي بدأت يوم الجمعة الماضية كانت السبب وراء تصاعد التوتر.
في السياق ذاته، صرحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن نشر القوات سيكلف دافعي الضرائب نحو 134 مليون دولار، حيث يعمل آلاف الجنود بالتعاون مع عناصر إدارة الهجرة والجمارك، بينما يخضع آخرون لتدريبات لمواجهة الاضطرابات المدنية.
في سبوكين بولاية واشنطن، فرضت السلطات حظراً ليلياً للتجول بعد اعتقال أكثر من 30 متظاهراً، واستخدمت الشرطة كرات الفلفل لتفريق الحشود. كما شهدت مدن مثل سانت لويس، ورالي، ومانهاتن، وإنديانابوليس، ودنفر احتجاجات مماثلة، بينما تم خروج الآلاف في سان أنتونيو بالقرب من مبنى البلدية على الرغم من نشر حاكم تكساس الحرس الوطني.
مواجهة قانونية
وفي سياق مماثل، تتجه ولاية كاليفورنيا نحو مواجهة قانونية مع السلطة التنفيذية الفيدرالية، حيث يسعى محامو الولاية للحصول على أمر قضائي يمنع الجنود من مرافقة عناصر الهجرة أثناء تنفيذ عمليات الاعتقال، وهو ما وصفه محامو إدارة ترامب بأنه “مناورة سياسية مبتذلة”.
من المتوقع أن تتزايد الاحتجاجات يوم السبت المقبل كجزء من حركة “لا ملوك” (No Kings)، بالتزامن مع عرض عسكري نادر في العاصمة واشنطن بمناسبة مرور 250 عاماً على تأسيس القوات المسلحة الأميركي، الذي يتزامن أيضًا مع عيد ميلاد ترامب الـ79.
هجوم على الديمقراطية
في ذات السياق، انتقد حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم الإجراءات التي اتخذها ترامب، قائلاً في تصريحات لقناة أميركية يوم الأربعاء الماضي إن “الديمقراطية تتعرض لهجوم أمام أعيننا، وقد حان الوقت الذي كنا نخشاه”. واعتبر أن الإجراءات العسكرية التي اتخذها ترامب ضد الاحتجاجات تمثل بداية هجوم أوسع على المبادئ السياسية والثقافية لدعم الديمقراطية الأميركية.
وأضاف أن “نشر الحرس الوطني ومشاة البحرية لم يكن فقط لقمع الاحتجاجات، بل هو حرب متعمدة لزعزعة المواطنون وتركيز السلطة في البيت الأبيض”، مأنذراً من أن كاليفورنيا قد تكون البداية، لكن ولايات أخرى ستتبعها.
على الرغم من محاولة نيوسوم وقف استخدام القوات الفدرالية في قمع الاحتجاجات من خلال طلب قضائي عاجل، فإن قاضياً فدرالياً رفض هذا الطلب، مما منح إدارة ترامب المزيد من الوقت للرد على الدعوى.
وسط هذا المشهد المتوتر، تزداد المخاوف من أن تتحول الأزمة إلى مواجهة سياسية وقانونية طويلة الأمد، في ظل تزايد الاتهامات المتبادلة بين البيت الأبيض وحكومات الولايات، وقلق متزايد من تأثير عسكرة الشوارع على الحريات المدنية والديمقراطية الأميركية.
-

الدويري: صواريخ الحوثيين تسبب أضراراً كبيرة لإسرائيل ولن تتوقف حتى انتهاء الحرب
صرح الخبير العسكري اللواء فايز الدويري بأن الهجوم الصاروخي الذي نفذته جماعة الحوثيين على إسرائيل كان متوقعًا ردًا على الهجمات الإسرائيلية في ميناء الحديدة. نوّه الدويري التزام الحوثيين بمواصلة المعركة مع الاحتلال طالما أن غزة تتعرض للحصار والقتل. كما لفت إلى أن صواريخ الحوثيين تسبب خسائر كبيرة لإسرائيل على عدة مستويات، وأن الردود الإسرائيلية غالبًا ما تكون عبر الطائرات، وهو أمر مكلف عسكريًا واقتصاديًا. في الوقت نفسه، الحوثيون يواصلون تنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية ويعلنون فرض حصار جوي على المطارات الإسرائيلية حتى تنتهي الحرب على غزة.أفاد الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري أن الصاروخ الذي أطلقته جماعة أنصار الله (الحوثيين) اليوم الثلاثاء على إسرائيل كان متوقعًا، وجاء كرد فعل على الهجوم الإسرائيلي على ميناء الحديدة. كما أن الجماعة ملتزمة مبدئيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا بمواصلة معركتها ضد الاحتلال طالما أن غزة محاصرة وأهلها يُقتلون في ظل النيران والجوع.
وقال القوات المسلحة الإسرائيلي إن الإنذارات أُعلنت في عدة مناطق عقب إطلاق صاروخ من اليمن، كما أفادت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي عن مصادر أمنية بأن عدة صواريخ اعتراضية أُطلقت نحو الصاروخ الباليستي اليمني.
ولفت اللواء الدويري إلى أن الصواريخ التي يطلقها الحوثيون تُسبب خسائر كبيرة للإسرائيليين على الأصعدة العسكرية والماليةية والاجتماعية، فهناك استخدام للبطاريات المتاحة، بما في ذلك بطارية “تاد”، ويمتد ذلك أيضًا إلى الاستعانة بمقلاع داود أو القبة الحديدية حسب نوع الاستهداف ونوع الصاروخ، كما أن النشاط الماليةي يتوقف عند وصول الصاروخ.
وبشأن طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، قال اللواء الدويري -في تحليل لمشهد الوضع اليمني- إن الرد كان دائمًا يتم بواسطة الطائرات، وهذا الأمر يكلف الاحتلال الإسرائيلي كثيرًا لأنه يتطلب تحقيقًا دقيقًا وجهودًا كبيرة ووجود عدد كبير من الطائرات. مع العلم أن الطائرة الوحيدة التي تستطيع الوصول إلى الهدف في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن هي طائرة “إف-15 إيغل”، حيث يصل مداها إلى 5555 كيلومترًا وتقطع مسافة حوالي 2150.
ولفت إلى أن الطائرات الأخرى مثل “إف-35″ و”إف-16” لا يمكنها الوصول إلى الأهداف دون الحاجة للتزود بالوقود في الجو، وهو ما يُشكل عبئًا كبيرًا من الناحيتين الماليةية والعسكرية.
وقد صرح القوات المسلحة الإسرائيلي سابقًا عن هجوم سفن حربية تابعة له على أهداف في ميناء الحديدة “لتعميق الضرر” هناك، متهمًا الحوثيين باستخدام الميناء في أعمال إرهابية، حسب وصفه.
وفقًا لما ذكره نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية لجماعة الحوثيين، في منشور له على موقع إكس، فإن “العدوان الإسرائيلي الجديد على ميناء الحديدة لم يُحدث تأثيرًا يُذكر على عمليات الدعم لغزة”، مؤكدًا أن هذا الهجوم “لم يُعرقل التحضيرات لتصعيد وتوسيع العمليات داخل عمق إسرائيل”.
وقد شن الحوثيون -تحت شعار إسناد المقاومة الفلسطينية- عشرات الهجمات الصاروخية على إسرائيل، كما استهدفوا سفنًا مرتبطة بها في البحر الأحمر، معلنين فرض حظر جوي على مطار بن غوريون وحظر بحري على مينائي إيلات وحيفا.
كما صرحت الجماعة في وقت سابق فرض “حصار جوي” على المطارات الإسرائيلية واستهداف مطار بن غوريون الدولي في تل أبيب بالصواريخ، مؤكدة استمرار هذه العمليات ما دامت الحرب على غزة قائمة.
-

أوكرانيا لا تزال تقاوم! تحديات كبيرة أمام ترامب بعد الهجمات الاستثنائية من أوكرانيا
عبّرت افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاؤلها بأن أوكرانيا لم تُهزم بعد، مشيرةً إلى نجاح الهجمات الأوكرانية على قواعد روسية، رغم تأكيدات ترامب أن كييف تخسر الحرب. الهجمات، التي تدمر قاذفات استراتيجية روسية، تعتبر محورية لتعضيد موقف أوكرانيا. تعكس العمليات الأوكرانية أيضاً قدرتها على الهجوم بعيداً عن النطاق الجغرافي وتعزز الضغط السياسي في واشنطن على ترامب لتحسين الدعم العسكري. الحجة السائدة في إدارة ترامب بأن أوكرانيا في وضع ضعيف تتعارض مع الأفعال التي تظهر أن لديها قدرات مفاجئة. ترامب يواجه انتقادات بسبب عدم ضغطه الجاد على بوتين للموافقة على وقف إطلاق النار.واشنطن- في افتتاحيتها بعنوان “أوكرانيا لم تُهزم بعد”، عبّرت صحيفة وول ستريت جورنال، ذات التوجه المحافظ والمعروفة بارتباطها الوثيق بــ الحزب الجمهوري وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، عن قناعتها بأن الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية التي استهدفت عمق الأراضي الروسية تعكس العزيمة المستمرة لــ كييف للقتال وقدرتها على إلحاق أضرار جسيمة بمنافسيها، على عكس ما يردده القائد ترامب ونائبه وكبار مساعديه.
وفي الوقت نفسه، شكل الهجوم الأوكراني على قواعد جوية عسكرية روسية، والذي أسفر عن تدمير قاذفات تُستخدم في إطلاق صواريخ كروز، بعض منها قادر على حمل حمولات نووية، مفاجأة سارة لواشنطن ومعضلة كبيرة للرئيس دونالد ترامب.
هجمات نوعية
أوضح الخبراء أن الهجمات الأوكرانية لن تغير مجرى الحرب لكنها تُظهر قدرة أوكرانيا على تنفيذ هجمات بعيدة عن حدودها المباشرة مع روسيا.
وتستفيد روسيا من تفوقها في القدرة النارية، وخاصة في الصواريخ التي يصعب اعتراضها، بينما تعاني أوكرانيا من نقص في إمدادات نظام الدفاع الجوي الأميركي، ومع ذلك، استطاعت كييف -دون مساعدة أميركية مباشرة- تنفيذ واحدة من أكبر هجماتها منذ بداية الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات.
ويرى الأوكرانيون أن هذه الهجمات تعادل نجاحات عسكرية ملحوظة أخرى منذ الغزو الروسي، مثل غرق السفينة الرائدة في أسطول البحر الأسود الروسي “موسكفا”، وقصف جسر كيرتش، وكلا الأمرين حدثا في عام 2022، بالإضافة إلى الهجوم الصاروخي على ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم في عام 2023.
تشير التقارير الأميركية إلى أن روسيا تمتلك 120 قاذفة إستراتيجية، تم تدمير 40 منها في هذه الضربة الأخيرة، مما يمثل ثلث القوة الروسية من هذه الطائرات.
وبالإضافة إلى الأضرار المادية، ترسل الهجمات التي أسمتها كييف عملية “شبكة العنكبوت” رسائل مهمة أخرى، ليس فقط إلى روسيا بل أيضا إلى واشنطن والقائد ترامب.

ترامب صعّد من لهجة خطابه العدائي ووصف زيلينسكي بـ”الدكتاتور” (أسوشيتد برس) حُكم ترامب المسبق
يبدو أن الأميركيين قد أقنعوا أنفسهم بأن أوكرانيا تخسر الحرب، ومن هذا الافتراض تستند سياسة ترامب تجاه المواجهة، فمنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني الماضي، بدا مقتنعاً بأنه يمكنه إقناع روسيا بالتوقف عن القتال، طالما أبقى أوكرانيا خارج “الناتو” وأوقف خطوط القتال الحالية، مما يسمح لروسيا بالاحتفاظ بالأراضي التي تحتلها بالفعل.
كما أوقف ترامب إرسال أسلحة ومساعدات إلى كييف، وكذلك تبادل المعلومات الاستخبارية كوسيلة للضغط على أوكرانيا لقبول الواقع الجديد.
وقد قال ترامب للرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما الشهير في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض أمام الكاميرات “لم يتبق لأوكرانيا سوى 6 أشهر، ليس لديك كروت للعب بها، الكرة في ملعبك من أجل السلام، لا يمكن لروسيا أن تخسر”.
وصعّد ترامب من لهجته العدائية واصفاً زيلينسكي بـ”الدكتاتور”، قائلاً إن أوكرانيا هي من بدأت الحرب، ودعا رئيسها بضمانات عسكرية أميركية مقابل توقيعه على صفقة المعادن النادرة، التي عرضها ترامب كتعويض عما قدمته واشنطن من مساعدات تخطى مجموعها 180 مليار دولار، حيث تم التوصل لاحقاً إلى صفقة دون ضمانات أمنية.
كرّر ترامب ونائبه جيه دي فانس فكرة أن “أوكرانيا لا تنتصر في حربها مع روسيا”، وهي الحجة التي يعتمد عليها في قراره بوقف الدعم العسكري والاستخباراتي الأميركي لأوكرانيا، ولكن كييف أظهرت عبر هجماتها أنها تمتلك عدداً من الكروت التي لا تعرف عنها واشنطن شيئًا.
كم بلغت خسائر #روسيا في هجوم “شبكة العنكبوت” المباغت؟#إنفوغراف pic.twitter.com/v37RE7pvjR
— قناة الجزيرة (@AJArabic) June 2, 2025
ضغط داخلي
صرح جون هيربست، مدير مركز أوراسيا التابع للمجلس الأطلسي وسفير الولايات المتحدة السابق في أوكرانيا، أن بلاده تعتبر روسيا خصماً رئيسياً، كما نوهت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي غابارد في تقييم الاستخبارات الوطنية هذا السنة، بأن “روسيا مثل الصين تُعتبر خصماً للولايات المتحدة، وهذه العملية تثبت أن أوكرانيا تساهم فعلياً في تحسين أمن الولايات المتحدة.”
يعزز الإنجاز العسكري الأوكراني الأخير الضغوط السياسية داخل واشنطن على ترامب، سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين، لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد روسيا.
وجاءت الهجمات الأوكرانية بعد أيام قليلة من زيارة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي ريتشارد بلومنتال إلى أوكرانيا، حيث صرحا أن مجلس الشيوخ سيمضي قدماً الإسبوع المقبل في مشروع القانون الذي طال انتظاره لفرض عقوبات إضافية صارمة ضد روسيا.
وعلى الرغم من المعارك، من المحتمل أن يكون لتأثير هذه العملية أهمية أكبر على الساحة السياسية والدبلوماسية، حيث تمثل ردًا قويًا على رؤية إدارة ترامب: أن الحرب تميل لصالح موسكو، ويوضح هذا الموقف سبب رفض القائد الروسي فلاديمير بوتين للعديد من العروض لوقف إطلاق النار من قبل القائد ترامب، فضلاً عن رفضه إرسال ورقة بشروط الكرملين لوقف إطلاق النار قبل محادثات إسطنبول.
رد فعل ترامب
حتى وقت كتابة هذا التقرير، لم يصدر أي رد فعل من البيت الأبيض أو القائد ترامب تجاه هذه الهجمات، لكن واشنطن نوّهت أن كييف لم تبلغها مسبقاً، واكتفت بمكالمة هاتفية بين وزير خارجيتها ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف، دون الكشف عن مضمونها.
يتعرض ترامب لانتقادات متزايدة بسبب تردده في ممارسة ضغط حقيقي على فلاديمير بوتين، بسبب رفض القائد الروسي قبول شروط وقف إطلاق النار التي قدمتها واشنطن، رغم قبول كييف بها.
وفي حديثه على متن الطائرة الرئاسية، صرح ترامب قبل أيام بأن “شيئًا لن يحدث بخصوص الحرب في أوكرانيا إلا بعد أن يلتقي شخصياً مع نظيره الروسي لحسم الأزمة”، ومع ذلك، عاد ترامب وحدد مهلة أسبوعين لبوتين، مُهدداً برد مختلف إذا لم يرد الأخير بشكل إيجابي على مقترحاته لوقف القتال.
من جانبه، نصح السفير السابق في أوكرانيا جون هيربست، في عرض له على الموقع الإلكتروني للمجلس الأطلسي، القائد ترامب بضرورة إرسال رسالة تفيد أنه “إذا لم يتمكن بوتين من إقناع نفسه بقبول وقف إطلاق النار، فإن عقوبات أميركية جديدة كبيرة قادمة”، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة ستكون وسيلة ذكية للاستفادة من نجاح أوكرانيا في ساحة المعركة لتحقيق هدف ترامب بإرساء “سلام دائم في أوكرانيا”.
-

السيارات الصينية تواجه تحديات كبيرة في القطاع التجاري الروسية
شركات صناعة السيارات الصينية في روسيا تواجه تراجعًا حادًا في المبيعات، مما ينذر بنهاية هيمنتها على القطاع التجاري. منذ بداية 2023، أُغلقت 213 صالة عرض، بينما تراجعت صادرات السيارات بنسبة 47.2%. التأثير السلبي لأزمة القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار أدى إلى انكماش القطاع التجاري، خاصة مع مواجهة بعض الطرازات مشكلات جودتها. رغم ذلك، يرى خبراء أن هذه الأزمة مؤقتة، ويقوم الوكلاء بتقديم عروض وتسهيلات مالية لجذب المستهلكين. ومع توقع انسحاب المزيد من العلامات التجارية، يبقى السؤال حول قدرة السيارات الصينية على المنافسة مستقبلًا مقابل الركود في القطاع التجاري.موسكو – تواجه الشركات الصينية لصناعة السيارات في روسيا صعوبات كبيرة قد تنذر بنهاية سيطرتها على القطاع التجاري الروسية إذا استمرت مبيعاتها في الانخفاض، حيث أُغلقت المئات من صالات العرض الخاصة بالسيارات الصينية في روسيا بعد سنوات من تحقيق مبيعات مرتفعة.
أزمة مبيعات
بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار من السنة الجاري، تم إغلاق 213 مركزًا لبيع السيارات الصينية، متجاوزة العدد المسجل في عام 2024 بالكامل. وشمل هذا الإغلاق السريع صالات عرض لأكبر أربع شركات صينية في القطاع التجاري الروسية: هافال، شيري، جيلي، وتشانجان، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه في الشهور المقبلة.
وفقًا لبيانات الجمارك الصينية، فقدت روسيا مركزها كأكبر مستورد للسيارات الصينية في أبريل/نيسان 2025، وتراجعت إلى المرتبة السادسة في قائمة مستوردي السيارات من الصين.

انخفاض القدرة الشرائية لدى المستهلك الروسي سبب رئيسي في تراجع المبيعات (غيتي) من حيث الأرقام، سجلت صادرات سيارات الركاب الصينية إلى روسيا خلال الأربعة أشهر الأولى من السنة تراجعًا بنسبة 47.2% مقارنة بالسنة السابق، حيث بلغت 1.9 مليار دولار، كما انخفضت بنسبة 16.2% في أبريل/نيسان مقارنة بشهر مارس/آذار.
جاء هذا التراجع بعد فترة من النمو الاستثنائي في صادرات السيارات الصينية، والتي استفادت من انسحاب الشركات الغربية من القطاع التجاري الروسية بسبب العقوبات المفروضة على موسكو. وقد ساهمت الشركات الصينية في ملء هذا الفراغ بأسعار تنافسية، وهو ما جذب شريحة واسعة من المستهلكين الروس.
تعد السيارات الصينية أقل تكلفة من نظيراتها الأجنبية، كما تتنافس معها في السعر والجودة، متفوقة في بعض الحالات من حيث الراحة. تقدم الشركات الصينية تشكيلة متنوعة من الطرازات، بدءًا من سيارات السيدان الماليةية وصولاً إلى سيارات الدفع الرباعي الراقية.
ومع ذلك، فإن هذا التوسع السريع جاء مصحوبًا بمشكلات في الجودة. تعرضت طرازات شركة “تشانجان” لانتقادات حادة بسبب عيوب في تصميم مساند المقاعد، إذ أظهرت التقارير أنها قد تؤدي إلى كسور ضغطية في العمود الفقري للسائقين والركاب في حالة الحوادث. وقد دفع ذلك الاتحاد الوطني للسيارات في روسيا إلى فتح تحقيق وسحب تلك الطرازات من الأسواق.
انسحبت أيضًا علامتان تجاريتان صينيتان من القطاع التجاري الروسية، هما سكاي ويل وليفان. ويتوقع مراقبون أن يتجاوز عدد العلامات المنسحبة من القطاع التجاري بحلول نهاية السنة أكثر من عشرة علامات، بالإضافة إلى تراجع اهتمام الشركات الصينية بشكل عام بالقطاع التجاري الروسية.
منافسة وصعوبات اقتصادية
كشف نيقولاي دميتريف، المدير التجاري في شركة “أفتو لوغو” المتخصصة في بيع السيارات الصينية وقطع غيارها، أن أسباب الإغلاق متعددة، بما في ذلك المنافسة الشرسة، وتراجع القدرة الشرائية، وبعض المشكلات الفنية في بعض الطرازات.
وقال في حديثه للجزيرة نت إن الشركات الصينية قامت بتوسيع وجودها في روسيا بسرعة من خلال فتح عدد كبير من صالات العرض، لكن القطاع التجاري لم تكن مهيّأة لتحمل هذا العدد، مما أدى إلى اختلال كبير بين العرض والطلب.
كما ساهم ارتفاع سعر الفائدة الذي فرضه المؤسسة المالية المركزي، وضعف الروبل، وزيادة أسعار السيارات وقطع الغيار في تقليص القدرة الشرائية للمستهلكين، مما انعكس سلبًا على مبيعات الوكلاء المحليين.
ولفت دميتريف إلى أن من أبرز المشكلات الفنية في بعض السيارات الصينية هي انخفاض مقاومتها للتآكل، حيث أظهرت أبحاث أجريت في 26 مقاطعة روسية أن بعض الطرازات تبدأ بالتآكل بعد عامين فقط من الاستخدام. بالمقابل، توفر السيارات الأوروبية والأميركية مقاومة أعلى للتآكل، حيث يمكن أن يصل عمر الهيكل المعدني إلى 12 عامًا، ومع الطلاء المقاوم يمكن أن يمتد حتى 22 عامًا، مما يجعلها أكثر جاذبية رغم تكلفتها المرتفعة.
سحابة صيف
في المقابل، يعتقد أناتولي باجين، المدير التقني في وكالة “أفتوستات” لتحليل أسواق السيارات، أن التراجع الحالي لا يمثل نهاية لسيطرة السيارات الصينية في روسيا، بل يعتبر أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها.

العروض الترويجية والتسهيلات التمويلية محاولات إنقاذ من جانب الوكلاء الصينيين (رويترز) ويرى أن الشركات الصينية ستعمل على معالجة هذه القضايا من خلال تعزيز معايير الأمان، وتحسين مقاومة التآكل، وتقديم تسهيلات تمويلية لجذب المستهلكين.
على الرغم من الشائعات حول احتمال عودة علامات تجارية ألمانية مثل “بي إم دبليو” و”مرسيدس” إلى القطاع التجاري الروسية، إلا أن باجين يعتبر أن هذا السيناريو غير محتمل في المستقبل القريب بسبب استمرار العقوبات الأوروبية.
وأضاف أن المستهلك الروسي سيظل يوازن بين السيارات الروسية والصينية في عام 2025، لكن السيارات الصينية قد تصبح أقل توفرًا بسبب ارتفاع أسعارها.
ونوّه أن بعض وكلاء السيارات الصينية في روسيا قد خفضوا أسعار السيارات الجديدة، ونفذوا برامج “تريد إن” لاستبدال السيارات القديمة، وخفضوا معدلات الفائدة على القروض إلى 0.01%، مع إتاحة خطط تقسيط تمتد لخمس سنوات، بالإضافة إلى منح بوليصات تأمين مجانية مع الشراء.