الوسم: كافة

  • نتنياهو: صراع مع إيران وطموحات تشمل كافة أرجاء الشرق الأوسط

    نتنياهو: صراع مع إيران وطموحات تشمل كافة أرجاء الشرق الأوسط


    صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأننا سنشهد شرق أوسط مختلفًا لم يسبق له مثيل، في وقت تشن فيه إسرائيل هجمات على إيران. واعتبر نتنياهو أن هذه الضربات تهدف إلى تدمير القيادة العسكرية الإيرانية وبرنامجها النووي، مؤكدًا استمرار هذه العمليات لتعزيز الاستقرار الإسرائيلي. تكررت عبارة “تغيير الشرق الأوسط” في تصريحات نتنياهو، مشيرًا إلى استراتيجيات تشمل تقويض المقاومة وتعزيز التفوق العسكري لإسرائيل. في المقابل، أدانت دول مثل قطر والسعودية وتركيا العدوان الإسرائيلي، معتبرةً إياه تهديدًا لأمن المنطقة، ودعت إلى الحوار والتعاون لمواجهة التصعيد.
    Sure! Here’s the rewritten content while maintaining the HTML tags:

    |

    “سنشهد شرق أوسط لم نعرفه من قبل” قد تكون هذه العبارة الأبرز في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين أثناء العدوان المستمر من إسرائيل على إيران منذ 13 يونيو/حزيران الحالي.

    تحدث نتنياهو بفخر عن الضربة القاسية التي وجهتها إسرائيل للقيادة العسكرية الإيرانية وعلمائها النوويين، مؤكدًا التزامه بمواصلة تدمير مستودعات إنتاج الصواريخ الإيرانية والقضاء على برنامجها النووي.

    رغم أن التهديد لدولة في حالة حرب يعتبر أمرًا اعتياديًا، إلا أن ما يلفت الانتباه هو كثرة استخدام نتنياهو لمصطلح “الشرق الأوسط” وموضوع تغييره، خاصًة عند الحديث عن صراعاته المتعددة ضد المقاومة في قطاع غزة أو حزب الله اللبناني أو إيران.

    وعند مراجعة هذه النقطة في تصريحات نتنياهو خلال الأشهر الماضية، نستنتج الأمور التالية:

    • في 30 سبتمبر/أيلول 2024، بالتزامن مع عمليات عسكرية ضد حزب الله، قال نتنياهو:
      “إسرائيل تتبع خطة منهجية لاستهداف قادة حزب الله بهدف تغيير الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط”.
      “نواجه أيامًا مليئة بالتحديات. لقد هزمنا حماس في غزة وسنواصل مقاتلة كل من يهدد مصالحنا”.
    • في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2024، في خضم صراعه ضد غزة ولبنان، صرح نتنياهو:
      “إسرائيل في مرحلة تغيير وجه الشرق الأوسط، لكننا ما زلنا في قلب العاصفة ونواجه تحديات عظيمة، ولا أستخف مطلقًا بأعدائنا”.
    • في 6 يناير/كانون الثاني 2025، لفت نتنياهو في تصريحات نشرتها صحيفة معاريف:
      “نحن في مرحلة تغيير جوهري في الشرق الأوسط”.
    • في 2 فبراير/شباط 2025، بعيدًا عن توجهه إلى واشنطن للقاء القائد الأمريكي، قال نتنياهو:
      “سأبحث معه في قضايا استراتيجية، وسيساعد التعاون مع إدارة ترامب إسرائيل على تعزيز علاقاتها مع الدول الإقليمية، مما سيؤدي إلى تغيير الشرق الأوسط وتعزيز أمن إسرائيل”.
    • في 7 مايو/أيار 2025، تزامناً مع الهجمات الإسرائيلية على مطار صنعاء في اليمن، صرح نتنياهو:
      “لا أستخف بالتحديات المتوقعة. أنا واثق من قدرة شعبنا ومقاتلينا على تحقيق النصر”.
      “هذه المهمة لا تتعلق فقط بهزيمة حماس، بل بإطلاق سراح المخطوفين وتغيير وجه الشرق الأوسط”.
      “المهمة ليست سهلة، لكنها قابلة للتنفيذ”.

    بينما تكرار عبارة “تغيير الشرق الأوسط” واضح للمتابعين، إلا أن السؤال الأهم هو: ماذا يعني نتنياهو بذلك؟ وهل ستتسبب هذه التصريحات بردود فعل من دول المنطقة؟

    هل الأمر جاد؟

    قد يتساءل البعض عما إذا كانت هذه التصريحات جادة بالفعل أم مجرد كلمات، والواقع أن تكرارها على لسان أحد أقوى زعماء إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948 يزيد من احتمالية جدّيتها.

    الأمر لا يقتصر على كونها كلمات متكررة، بل تنطوي على رؤية مستقبلية تكون مهيأة من الماضي وتنسجم مع الأحداث الحالية، فهمومنا نراها تتكرر في فلسطين ولبنان وبين العرب والمسلمين.

    ما محاور التغيير؟

    يمكن تلخيص محور التغيير الذي تسعى له إسرائيل تحت قيادة نتنياهو في النقاط التالية:

    • إلغاء فكرة المقاومة وحركاتها.
    • تأمين التفوق العسكري لإسرائيل في المنطقة، خاصة في الجانب العسكري، عبر الاعتماد على الحلفاء الغربيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، إلى جانب تعزيز المجالات الماليةية والعلمية.
    • محاولة فرض وتعزيز حالة من الردع الاستراتيجي لدول المنطقة، مما يمنعهم حتى من التفكير في مهاجمة إسرائيل أو إظهار العداء.
    • تقييد أو القضاء على القوى الكبرى في المنطقة التي تعارض إسرائيل حاليًا أو قد تفكر في ذلك مستقبلاً.
    • القضاء على البرنامج النووي الإيراني، نظرًا لأنها الدولة الوحيدة في المنطقة التي تسير في هذا الاتجاه مما يثير قلق إسرائيل وحلفائها.
    • تعزيز ثقافة التطبيع من خلال تعزيز علاقات إسرائيل مع دول رئيسية في المنطقة، مما يفتح الباب أمام الدول العربية والإسلامية الأخرى للسير على نفس الطريق، وهو ما ظل عصيًا على إسرائيل لعقود.
    • كل ما سبق يقودنا إلى أحد المخاطر الكبرى، وهو السعي للهيمنة على الإقليم وتغيير حدوده المعروفة، مما يهيئ الطريق لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى الذي لم تتخل عنه أبدًا.

    ردود الأفعال

    على الجانب الآخر، نوّهت التصريحات من بعض دول المنطقة مؤخرًا على إدانة الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، مشيرةً إلى ما يمثله ذلك من تهديد لأمن المنطقة.

    ومن أبرز المواقف العربية والإسلامية في هذا السياق:

    • مجلس التعاون الخليجي:
      أدان العدوان الإسرائيلي واعتبره انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، كما جاء في تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والأمين السنة للمجلس جاسم البديوي، الذي نوّه رفض الدول الأعضاء استخدام القوة وضرورة الحوار لحل النزاعات.
      قطر: أدانت بشدة الهجوم الإسرائيلي على إيران، واعتبرت أنه انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها، مشددة على أن هذا الهجوم يعكس تصعيدًا خطيرًا يشكل تهديدًا لاستقرار المنطقة، وأعربت عن قلقها من مزيد من الأزمات.
      تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزراء خارجية السعودية ومصر وسلطنة عمان والأردن حول قلق بلاده إزاء هذا التصعيد، مؤكدًا أن قطر ستعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لوقف العدوان.
    • تركيا:
      نوّه رئيسها رجب طيب أردوغان أن نتنياهو يمثل التهديد الأكبر لأمن المنطقة، مشددًا على أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويًا ولا تعترف بأي قواعد دولية.
      كما لفت إلى أهمية عدم السماح للهجمات الإسرائيلية بالتأثير على الأوضاع الإنسانية والإبادة الجماعية في غزة، أو أن تمتد لتشمل سوريا.
    • السعودية:
      أدانت النزاع الإيراني الإسرائيلي ونوّه ولي عهدها الأمير محمد بن سلمان في اتصال مع القائد الإيراني مسعود بزشكيان على رفض السعودية لاستخدام القوة وتركيز الحوار كوسيلة لحل النزاعات.
      كما عبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن إدانته “للعدوان السافر” الإسرائيلي، مؤكدًا ضرورة التوصل إلى حلول دبلوماسية.
    • مصر:
      شددت عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي على “رفضها وإدانتها لانتهاك سيادة الدول”، مأنذرةً من “خطورة انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة”.
    • باكستان:
      صرحت تضامنها الكامل مع إيران ضد العدوان الإسرائيلي غير المبرر، خلال اتصال أجراه رئيس وزرائها شهباز شريف مع القائد الإيراني، وبحث معه الوضع الإقليمي. كما دعا وزير الدفاع الباكستاني العالم الإسلامي إلى الاتحاد في مواجهة إسرائيل.

    ولم تقتصر الإدانات على الدول المذكورة، بل شملت ردود فعل غير رسمية، أبرزها تغريدة لوزير الخارجية المصري السابق عمرو موسى، حيث دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الاستقرار القومي المصري لمناقشة التهديدات الخطيرة للأمن الإقليمي بسبب الحرب الجارية بين إسرائيل وإيران.

    كما أوضح موسى، الذي شغل منصب الأمين السنة لجامعة الدول العربية، أن “مصر والشعب المصري ليسا بعيدين عن ذلك”.

    Let me know if you need any adjustments!

    رابط المصدر

  • القوات المسلحة الإسرائيلي يرسل كافة وحداته النظام الحاكمية إلى غزة

    القوات المسلحة الإسرائيلي يرسل كافة وحداته النظام الحاكمية إلى غزة


    زار القوات المسلحة الإسرائيلي، خلال الـ24 ساعة الماضية، جميع ألوية المشاة والمدرعات إلى قطاع غزة، في أكبر تحشيد عسكري منذ بدء الحرب. هذا التحرك يأتي ضمن مرحلة جديدة من عملية “عربات جدعون”، التي بدأت فعلياً في 18 أكتوبر، وترتكز على شمال غزة وخان يونس. عمليات النزوح تتسارع، حيث فرّ أكثر من 172 ألف فلسطيني خلال أسبوع واحد، تحت وطأة القصف المستمر. عملية التقدم تتم ببطء، مع التركيز على تقليل خسائر الجنود، وسط اتهامات دولية لإسرائيل بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، رغم الدعم الأمريكي. الحرب خلفت أكثر من 176 ألف شهيد وجريح.

    خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، دفع القوات المسلحة الإسرائيلي جميع وحداته النظام الحاكمية من المشاة والمدرعات إلى قطاع غزة، في أكبر تحشيد عسكري منذ بدء الحرب. تأتي هذه الخطوة في إطار ما وصفته تل أبيب بتوسيع المناورات البرية، في وقت يواصل فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين النزوح بسبب القصف والدمار.

    يلبيس3 1748169607
    القوات المسلحة الإسرائيلي أدخل جميع وحداته النظام الحاكمية إلى قطاع غزة كجزء من توسيع عمليات البرية ضمن خطة “عربات جدعون” (رويترز)

    نقلت هيئة البث الرسمية في إسرائيل، عن مصادر عسكرية لم تصرح بأسمائها، أن القوات المسلحة قد استكمل إدخال 9 ألوية نظامية، تشمل وحدات مشاة ومدرعات. ولفتت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ المرحلة التالية من عملية “عربات جدعون”، التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر في 4 مايو/أيار الجاري.

    rghfd4 1748169690
    العملية البرية تركز على شمال القطاع وخان يونس مع تقدم بطيء وتغطية جوية لتقليل خسائر الجنود (رويترز)

    بدأت إسرائيل فعلياً في تنفيذ هذه العملية في 18 من الفترة الحالية الجاري، بشن هجمات برية من عدة محاور. وتشير التقديرات العسكرية إلى أن العمليات ستستمر لأشهر، وتشتمل على “إجلاء شامل” لسكان المناطق التي تصفها إسرائيل بمناطق القتال، بما في ذلك شمال غزة وخان يونس في الجنوب.

    يلبيس3 1748169607
    السلطة التنفيذية الإسرائيلية صادقت على خطة “عربات جدعون” في 4 مايو/أيار وبدأت تنفيذها بهجمات برية من عدة محاور في القطاع (رويترز)

    خلال الإسبوع الماضي، صرح القوات المسلحة الإسرائيلي عن دخول الفرقتين 98 و162 إلى قطاع غزة، لينضما إلى وحدات 252 و143 و36 المتواجدة مسبقاً في المنطقة.

    صرحت هيئة البث أن هذه الخطوة تمثل بداية “المرحلة المكثفة” من عملية “عربات جدعون”، التي تشمل إدخال آلاف الجنود الإضافيين إلى ميدان العمليات.

    يلبيس4 1748169624
    إسرائيل تواجه اتهامات دولية بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وسط دعم أميركي غير مشروط واستمرار الحرب للشهر العشرين (رويترز)

    على الرغم من التصعيد البري، نوّهت المصادر العسكرية أن العمليات تجري بوتيرة بطيئة، بناءً على تعليمات رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي وجه بالتركيز على “الاستقرار وتقليل الخسائر في صفوف الجنود على حساب السرعة”، مما يترجم إلى أرض الواقع بتغطية جوية مكثفة للتقدم البري.

    يلبيس2 1748169591
    الحرب الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفرت عن أكثر من 176 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال (رويترز)

    في الوقت نفسه، تشهد مناطق واسعة من قطاع غزة موجة هائلة من النزوح، إذ صرحت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 172 ألف فلسطيني قد هجّروا من منازلهم خلال أسبوع واحد فقط، نتيجة القصف العنيف والتصعيد المستمر.

    rghfd1 1748169639
    موجة النزوح الأخيرة أثرت على أكثر من 172 ألف فلسطيني خلال أسبوع واحد بسبب القصف الإسرائيلي (رويترز)

    لكن النازحين، وفقاً لشهادات السكان المحليين، لا ينجون من الهجمات الإسرائيلية حتى في المناطق التي يلجؤون إليها، حيث استُهدفت تجمعات للنازحين وقوافل للإخلاء، مما أسفر عن عدد كبير من الضحايا بينهم.

    منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرباً وصفت بأنها “الأعنف” في تاريخ عدوانها على غزة، حيث أودت بحياة أكثر من 176 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، في ظل حصار خانق ونزوح جماعي لمئات الآلاف.

    تواجه إسرائيل اتهامات واسعة من منظمات دولية بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتهجير قسري، في حرب مستمرة منذ شهرها العشرين، والتي تحظى بدعم أميركي غير مشروط.


    رابط المصدر