الوسم: قلق

  • إدارة الصين لـ 31 ميناء في أمريكا اللاتينية والكاريبي تثير قلق واشنطن

    إدارة الصين لـ 31 ميناء في أمريكا اللاتينية والكاريبي تثير قلق واشنطن


    كشف تقرير لمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الشركات الصينية تدير 31 ميناءً في أميركا اللاتينية و منطقة الكاريبي، ما يثير القلق الاستقراري في واشنطن. يُعتبر ميناء كينغستون في جامايكا الأكثر تهديدًا للأمن القومي الأميركي، ويليه موانئ مانزانيو وفيراكروز في المكسيك. أنذر الخبراء من أن القوات المسلحة الصيني يعتبر هذه الموانئ قواعد استراتيجية محتملة. رغم الطابع التجاري، فإن الخبراء يرون فيها إمكانية استغلال عسكري في حال اندلاع نزاع مع الولايات المتحدة. بكين عبرت عن غضبها من صفقة تتعلق بموانئها العالمية، معتبرة أن فرصتها الاستراتيجية تتعرض للتهديد.

    |

    في تقرير حديث يثير القلق في واشنطن، كشف مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن الشركات الصينية تدير حاليًا 31 ميناءً نشطًا في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وهو ما يزيد عن التقديرات السابقة بأكثر من الضعف، مما يطرح تساؤلات مهمة حول الاستقرار القومي الأميركي وتأثير النفوذ الصيني المتزايد في البنى التحتية الاستراتيجية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي.

    أخطر ميناء في نصف الكرة الغربي

    وفقًا لتقرير المركز، يُعتبر ميناء كينغستون في جامايكا الأكثر تهديدًا للأمن القومي الأميركي، حيث تديره مجموعة “تشاينا ميرتشنتس بورت”، وهي شركة مملوكة للدولة في الصين.

    يمتاز هذا الميناء بموقعه الاستراتيجي الذي يشكل نقطة عبور رئيسية للتجارة الأمريكية، ويقع في بلد يعتبر حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة.

    وفي المرتبة التالية، لفت التقرير إلى موانئ مانزانيو وفيراكروز في المكسيك – وكلاهما تحت إدارة شركة “سي كي هتشيسون” – باعتبارهما تهديدين مباشرين لتدفق التجارة الأميركية.

    إذا تعرض ميناء مانزانيو للتعطل، قد يقدر التأثير الماليةي على المالية الأميركي بحوالي 134 مليون دولار يوميًا، بينما قد يتسبب ميناء فيراكروز في خسائر يومية تقارب 63 مليون دولار.

    عمال يظهرون في ميناء تشانكاي "الميغابورت" في بلدة تشانكاي، 78 كيلومترًا شمال العاصمة البيروفية ليما، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2024. - سيتم تدشين الميناء في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، من قبل القائد البيروفي دينا بولوارتي ونظيرها الصيني شي جين بينغ، وذلك على هامش قمة منتدى التعاون الماليةي لآسيا والمحيط الهادئ (APEC) في ليما. (صورة بواسطة كريس بورونكل / وكالة الأنباء الفرنسية)
    الموانئ التي تديرها بكين تقع في مواقع تُعتبر حساسة للمصالح الأميركية (الفرنسية)

    دوافع تجارية أم تمركز إستراتيجي؟

    رغم الطابع التجاري المُبرز لمشاريع البنى التحتية الصينية، أنذر خبراء أميركيون من أن القوات المسلحة الصيني يعتبر هذه الموانئ بوصفها امتدادات استراتيجية يمكن استخدامها في إعادة تموين قواته العسكرية أو للحد من وصول القوات الأميركية إلى الممرات البحرية الحساسة في حال نشب نزاع عسكري.

    وقد اعتبر إيفان إليس، الباحث في أكاديمية الحرب التابعة للجيش الأميركي، أن سياسة بكين أعمق من مجرد شراكات لوجيستية، قائلاً: “لكل شركة صينية في الموانئ دوافع تجارية، لكن القوات المسلحة يرى فيها بنية تحتية جاهزة للاستخدام في حال نشوب صراع مع الولايات المتحدة”.

    وتتوافق هذه الفكرة مع تصريحات لورا ريتشاردسون، القائدة السابقة للقيادة الجنوبية الأميركية، التي أنذرت من الميناء الصيني الجديد في تشانكاي-البيرو، واعتبرته نقطة تموضع بحرية محتملة للصين في المحيط الهادئ.

    اختراق صيني

    القلق الأميركي من تزايد النفوذ الصيني في أميركا اللاتينية ليس جديدًا، فقد أنذرت إدارة القائد السابق جو بايدن في نوفمبر 2024 عبر وزارة الخزانة من التنمية الاقتصاديةات الصينية في مجالات الطاقة والنقل والاتصالات داخل دول الحزام الجنوبي، كما أفادت تقارير الجزيرة نت.

    كما أظهرت الدراسات أن “حزام بكين البحري” يمتد عبر المحيط الأطلسي والهادي، مهددًا هيمنة واشنطن في مجال اللوجستيات الإقليمية.

    وبحسب تقرير آخر نشر في ديسمبر 2024، اعتُبرت المنافسة الصينية-الأميركية في أميركا اللاتينية واحدة من محاور التوتر الجيوسياسي الكبرى لعام 2025، خاصة مع قيام بكين بشراء شبكات كهرباء ومناجم ومعابر بحرية ذات طابع مزدوج تجاري وعسكري.

    غضب صيني ومواجهة مفتوحة

    في هذا الإطار، عبرت بكين عن استيائها حيال صفقة بيع شركة “سي كي هتشيسون” لموانئها العالمية إلى تحالف أميركي-أوروبي تقوده بلاك روك وإم إس سي، واعتبرت صحيفة مؤيدة للحزب الشيوعي الصيني أن الصفقة “خيانة وطنية”. كما طلبت هيئة مكافحة الاحتكار الصينية مراجعة الصفقة، مشيرة إلى أن التخلي عن الموانئ يتعارض مع المصالح الاستراتيجية لبكين.

    وأضاف هنري زيمر، الباحث في المركز، في تصريحات لصحيفة فايننشال تايمز، أن “طريقة تفاعل الصين مع صفقة هتشيسون توضّح بجلاء أهمية الموانئ في استراتيجيتها”، مؤكدًا أن “هذه الموانئ توفر لبكين ثروة من المعلومات حول حركة الشحن والتجارة العالمية”.


    رابط المصدر

  • خوف من الطيران يزحف عالميًا.. الصواريخ والطائرات بدون طيار تسبب قلق المسافرين

    خوف من الطيران يزحف عالميًا.. الصواريخ والطائرات بدون طيار تسبب قلق المسافرين


    مع تزايد التوترات العسكرية عالميًا، باتت مخاوف المسافرين من الطيران تتجاوز القلق التقليدي، لتشمل تهديدات أمنية متزايدة. مقاطع مصورة لصواريخ قريبة من طائرات ركاب أعادت للأذهان حوادث مأساوية مثل إسقاط الطائرة الماليزية عام 2014. نتيجة لذلك، ألغى العديد من المسافرين رحلاتهم. تواجه شركات الطيران تحديات كبيرة للحفاظ على سلامة الأجواء وتهدئة المخاوف، إذ ارتفعت نسبة النزاعات المسلحة عالميًا بنسبة 65% منذ 2021، مما اضطرها إلى تغيير مساراتها. هذا التدهور في الأوضاع الاستقرارية زاد التكاليف وأثر على ثقة الركاب، حيث باتت الطائرات تواجه تهديدات يومية.
    Sure! Here’s the rewritten content while retaining the original HTML tags:

    مع زيادة التوترات العسكرية في العديد من مناطق العالم، ومع انتشار الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة في الأجواء، باتت مخاوف المسافرين من ركوب الطائرات تتفاقم. لم تعد الفوبيا التقليدية من الطيران أو القلق من تقلبات الطقس والأعطال التقنية هي الأسباب الوحيدة للذعر، بل ظهرت أيضًا تهديدات أمنية جوية متزايدة، مما جعل الرحلة تجربة نفسية مرهقة للكثيرين.

    مشاهد مرعبة ومقاطع متداولة

    في الآونة الأخيرة، انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض صواريخ تمر بالقرب من طائرات ركاب مدنية. وبينما تنوّه البعض من صحة هذه المقاطع، ثبت أن أخرى مزيفة، لكن توقيتها في مناطق النزاع أعاد للأذهان حوادث مأساوية سابقة، مثل إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا عام 2014.

    في 17 يوليو/تموز من ذلك السنة، أُسقطت طائرة ركاب “بوينغ 777” التي كانت تسير الرحلة “MH17” بين أمستردام وكوالالمبور حين أصيبت بصاروخ أرض-جو أثناء تحليقها فوق منطقة دونيتسك التي كانت حينها تحت سيطرة جماعات موالية لروسيا. وأسفر الحادث عن مقتل جميع الركاب البالغ عددهم 298، بينهم 196 هولنديا و43 ماليزيا و38 أستراليا.

    أثارت تلك المقاطع الأخيرة قلقًا دفع بعض المسافرين إلى إلغاء رحلاتهم أو تأجيل السفر جواً، في ظل التصعيد المستمر بين قوى عالمية كبرى واستعراضها المتكرر لقدراتها العسكرية في الأجواء.

    قطاع الطيران في مأزق نفسي

    تتحدى شركات الطيران بتوسيع المهام على مسارات آمنة من جهة، ومحاولة طمأنة المسافرين من جهة أخرى. حتى لو كانت الطائرات تجوب مسارات آمنة نسبيًا، إلا أن شعور الخوف يسيطر على العديد من الركاب، مما يؤثر سلباً على ثقتهم في الرحلات الجوية بشكل عام.

    منذ بداية الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا عام 2022، شهد العالم تصعيدًا كبيرًا في المواجهةات الدولية. حسب التقديرات الحديثة، ارتفعت نسبة النزاعات المسلحة العالمية بما يصل إلى 65% منذ عام 2021، في مناطق تمتد على مساحة تعادل ضعف مساحة الهند تقريبا، مع تفاقم التوترات في أوكرانيا والشرق الأوسط وميانمار ووسط أفريقيا.

    هذه الاضطرابات العالمية أثرت مباشرة على صناعة الطيران، حيث اضطرت شركات الطيران إلى إعادة صياغة خرائط مساراتها لتجنب مناطق النزاع والمجالات الجوية غير الآمنة. في بعض الحالات، تم إلغاء الرحلات تمامًا بسبب نقص خيارات التحليق الآمن.

    معظم شركات الطيران الغربية لم تعد تستطيع التحليق فوق الأجواء الروسية، مما اضطرها لاتباع مسارات بديلة أطول، الأمر الذي أدى إلى زيادة زمن الرحلات وزيادة استهلاك الوقود. هذا التحول دفع بعض الشركات، مثل الخطوط الجوية البريطانية و”فيرجن أتلانتيك”، إلى إلغاء الرحلات المباشرة بين لندن وبكين خلال السنة الماضي.

    بالرغم من أن التحليق عبر الشرق الأوسط كان يبدو بديلاً، إلا أن المخاطر الجوية انتقلت إلى تلك المنطقة أيضاً. أصبحت الطائرات المسيّرة والصواريخ جزءاً من المشهد اليومي، حتى أصبح الطيارون والركاب يشاهدونها بأعينهم خلال الرحلات، مما يعكس واقعًا خطيراً جديدًا في أجواء مضطربة.

    ارتفاع التكلفة

    أظهر بحثها أن التكاليف على بعض المسارات بين أوروبا وآسيا ارتفعت بنسبة 19% إلى 39%، بينما زادت الانبعاثات بين 18% و40%.

    كما تشير إيفانيكوفا إلى زيادة خطر إصابة الطائرات بالصواريخ والطائرات المُسيّرة. في عام 2014، كانت حادثة إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية الرحلة MH17 فوق شرق أوكرانيا مثالاً مبكرًا على هذا التهديد الجديد.

    حتى بعيدًا عن مناطق النزاع النشطة، المخاطر تتزايد، حيث تتجاوز الدول حدود الأعراف الدبلوماسية.

    في فبراير/شباط، تم تغيير مسار طائرات كانت تُحلق بين أستراليا ونيوزيلندا، بينما أجرت الصين تدريبات بالذخيرة الحية في بحر تسمان. ولم تُكشف التدريبات التي أجرتها السفن البحرية إلا لأن السفن الحربية كانت تبث إنذارًا على قناة غير خاضعة لرقابة مراقبة الحركة الجوية، لكن طيارًا تابعًا لشركة فيرجن أستراليا رصدها.

    يقول مايك ثروير، طيار متقاعد من الخطوط الجوية البريطانية وممثل سلامة الطيران في نقابة طياري الخطوط الجوية البريطانية: “كلما طرت، كانت هناك دائمًا حرب دائرة في مكان ما”. ويضيف أن شركات الطيران “أصبحت بارعة جدًا في تخطيط الرحلات الجوية في تلك المناطق”.

    Feel free to let me know if you need any further modifications!

    رابط المصدر

  • الملاكم ناوروتسكي: ما سبب قلق أوروبا من القائد البولندي الجديد؟

    الملاكم ناوروتسكي: ما سبب قلق أوروبا من القائد البولندي الجديد؟


    قبل عامين، انتصر الائتلاف المدني في الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية البولندية، مما أدى إلى إنهاء سيطرة حزب القانون والعدالة. شكلت السلطة التنفيذية الجديدة سياسات لتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وأعادت الأموال المجمدة من بروكسل. لكن الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية في يونيو 2025 شهدت فوز كارول ناوروتسكي من الحزب المحافظ، مما يثير قلقاً في الاتحاد الأوروبي. على الرغم من خلفيته المثيرة للجدل، نال دعمًا قويًا من الناخبين بفضل خطابه الوطني المحافظ. انتخابه يعكس الانقسام بين توجهات الاندماج الأوروبي والتوجهات الأمريكية، ويشير إلى احتمال عودة اليمين للحكم في الاستحقاق الديمقراطي المقبلة.

    قبل عامين، كانت أوروبا على موعد سعيد حينما هبت رياح جديدة من شرق القارة، وذلك بعد صدور نتائج الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية في بولندا. إذ تمكن الائتلاف المدني من تحقيق فوز مفاجئ بحصوله على حوالي 54% من الأصوات في انتخابات عام 2023، مما أنهى سيطرة حزب القانون والعدالة المحافظ (الذي يتبنى نهجًا قوميًا يمينيًا) منذ عام 2015.

    بسرعة، أطلقت السلطة التنفيذية الجديدة سياسات تهدف إلى تعزيز العلاقة مع الاتحاد الأوروبي والانخراط في هياكله، وعملت على إجراء مصالحة تهدف إلى تصحيح المسار بعد فترة من الحكم التي أبعدت بولندا عن محيطها الأوروبي. وبالتالي قامت بإجراء إصلاحات قضائية، كان غيابها سببًا في تجميد أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة لبولندا. وفي المقابل، استجابت أوروبا لهذه الخطوات من خلال رفع حالة التجميد عن 600 مليون يورو.

    لكن بعد مرور عامين فقط، شهدت الأمور تحولات كبيرة في الشارع البولندي، حيث كانت البلاد في شهر يونيو/حزيران الجاري على موعد مع جولة الإعادة من الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، التي دارت بين رئيس بلدية وارسو، الليبرالي المدعوم من الائتلاف المدني رافال ترازاسكوفسكي، والملاكم والمؤرخ المدعوم من حزب القانون والعدالة المحافظ كارول ناوروتسكي.

    لم تعتبر هذه الاستحقاق الديمقراطي مجرد استفتاء على السلطة التنفيذية الليبرالية السابقة، بل كانت أيضًا مؤشرًا على مكانة بولندا في العالم، خاصة مع الاستقطابات الحالية بين أميركا وأوروبا في ظل صعود القائد الأميركي دونالد ترامب، حيث تتجاذب بولندا رؤيتين: واحدة ترى بولندا جزءاً من أوروبا واتحادها، والأخرى تفضل الانتماء لواشنطن وأيديولوجية ترامب بشكل عام.

    An election convention of Karol Nawrocki, candidate for Polish presidential election in 2025, in Szeligi
    مؤيدون أمام مؤتمر انتخابي لكارول ناوروتسكي في بولندا 2 مارس/آذار 2025 (رويترز)

    عكس هذا الاستقطاب بوضوح خلال الاستحقاق الديمقراطي الأخيرة لدرجة أن استطلاعات الرأي لم تتمكن من توقع النتيجة بدقة لصالح أي من المتنافسين، وحتى ظهرت نتائج الاستحقاق الديمقراطي في النهاية، حيث حسم ناوروتسكي المحافظ نتيجة الاستحقاق الديمقراطي بفوزه بـ 50.89% مقابل 49.11% لمنافسه الليبرالي.

    اعتُبرت هذه النتيجة ضربة للحكومة المؤيّدة للاتحاد الأوروبي، إذ أن للرئيس حق النقض على التشريعات في البلاد، ويشكل جزءًا كبيرًا من سياستها الخارجية ويمثلها في الخارج، بالإضافة إلى أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة في حالات الحرب. كما زادت هذه النتيجة من المخاوف في الاتحاد الأوروبي على حصنه الشرقي وأحد أهم أعضائه في السنوات الأخيرة.

    تمتلك بولندا جيشًا قويًا إذ استثمرت مبالغ ضخمة في السنوات الأخيرة، حيث وصلت استثماراتها السنة الماضي إلى 4.12% من الناتج المحلي الإجمالي في قواتها المسلحة. وتهدف إلى أن تصبح أكبر قوة برية في القارة، ووفقًا لمنصة دويتشه فيله، تمتلك بولندا حاليًا 150 ألف جندي لكنها تسعى للوصول إلى 300 ألف جندي بحلول عام 2035.

    على الرغم من ضعف قوتها البحرية، إلا أنها تعمل بجد على تعزيز بقية الفروع من خلال الحصول على أحدث المعدات العسكرية من دول مختلفة مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ومن المتوقع أن تحصل قريبًا على طائرات “إف- 35” المقاتلة. بالإضافة إلى أنها تعتبر نقطة الإمداد الحيوية للأسلحة الأوروبية المرسلة لأوكرانيا، وقد أنفقت بولندا حتى الآن 3 مليارات يورو لدعم كييف في حربها ضد روسيا، ولكن يبدو أن هذا الدعم اليوم قد يكون موضع شك في ظل صعود ناوروتسكي.

    ناوروتسكي حارس النادي الليلي المحافظ!

    أنا ببساطة واحد منكم

    • كارول ناوروتسكي مخاطبًا البولنديين من بلدة بيالا بودلاسكا الشرقية أثناء حملته الانتخابية.

    تاريخ ناوروتسكي الاجتماعي معقد ويحتوي على الكثير من المعلومات المهمة. وُلِد لعائلة متواضعة الحال مادياً في مدينة غدانسك، وكان مهتمًا بشكل خاص بلعبتي الملاكمة وكرة القدم خلال شبابه. رغم الظروف الصعبة، تمكن من الحصول على شهادات تعليمية رفيعة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في التاريخ وماجستير في إدارة الأعمال في تخصص إدارة المشاريع والإستراتيجية.

    استطاع تمويل دراسته من خلال العمل في وظائف بسيطة متنوعة أثناء تعليمه، وقد وصف غريغورز بيرندت، المشرف السابق على أطروحته الدراسية، بأنه دعا مجتهد حقيقةً وقوي الإرادة ومقاتل. فقد استطاع كتابة أطروحته في غضون عام من خلال 158 مقابلة أجراها.

    وتمكن ناوروتسكي من تولي مناصب مرموقة قبل أن يفوز بالاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، حيث أدار متحف الحرب العالمية الثانية في مدينته (غدانسك) من عام 2017 إلى 2021، ثم تولى رئاسة معهد الذكرى الوطنية، وهو المعهد المعني بدراسة التاريخ الحديث المعقد. وحسب لوموند، قام ناوروتسكي بتحويل المعهد إلى أداة سياسية وأيديولوجية بيد حزب القانون والعدالة.

    يُعتبر ناوروتسكي محافظًا، وعادةً ما يميل المحافظون اليمينيون في الغرب نحو روسيا. لكن في بولندا، هناك شبه إجماع على الخصومة مع موسكو. وفق منصة دويتشه فيله، فأصدر ناوروتسكي عبر منصبه في رئاسة المعهد أوامر بتدمير النصب التذكارية السوفياتية بعد بداية الحرب الروسية الأوكرانية، مما أثار غضب الكرملين. ولفتت لوموند إلى أن هذه الخطوة وضعته على قائمة المطلوبين في روسيا.

    اختار حزب القانون والعدالة ناوروتسكي كمرشح في هذه الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية، بل دفع به كمستقل رغم أن تنظيم حملته الانتخابية وميزانيتها جاء من الحزب، ولم يكن لديه خبرة سياسية قبل تلك الاستحقاق الديمقراطي بل لم يكن حتى عضوًا في أي حزب.

    GettyImages 2215128890 1748897398
    كارول ناوروتسكي، يدلي بصوته مع زوجته مارتا وابنته كاتارزينا خلال الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية في 18 مايو/أيار 2025 في بولندا (غيتي)

    جدير بالذكر، أنه لم يكن معروفًا لمعظم البولنديين حتى تقديمه للجمهور في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 بواسطة حزب القانون والعدالة. وحسب الصحيفة الفرنسية، يعتبر ذلك سياسة شائعة لدى الحزب في العقد الأخير، حيث يدفع بوجوه جديدة تمامًا إلى الساحة السياسية، كما فعل مع القائد السابق أندريه دودا الذي لم يكن معروفًا إلا كمحامٍ مغمور قبل انتخابه.

    هناك عدة عوامل في تاريخ ناوروتسكي الاجتماعي وبناء شخصيته في تلك الاستحقاق الديمقراطي قد ساعدته على الفوز، حيث أظهرت المعلومات الأولية أنه حصل على أصوات من الرجال لا سيما الأقل من 29 عامًا بينما صوتت النساء وكبار السن للمرشح الليبرالي. خلفيته العصامية قد جذبت أصواتًا له، بالإضافة إلى نشأته في حي عاملي في غدانسك وعمله خلال فترة الدراسة كحارس ملهى ليلي.

    علاوة على ذلك، كان ناوروتسكي ناشطًا ناجحًا في رياضة الملاكمة، وقد قدم نفسه كقوي للناخبين الذكور وفقًا لتقارير وكالة رويترز، حيث كان يركز على نشر مقاطع فيديو لنفسه في الحلبات. كما حرص على تسليط الضوء على أسرته المحافظة وعلى زوجته مارتا وأبنائهم الثلاثة لتعزيز صورته كأب محب.

    لكن هناك جوانب أخرى في سيرته أثارت الجدل، خصوصًا فيما يتعلق بعلاقته بالدعارة. إذ أجرى موقع أونيت المحلي تحقيقًا لفت إلى أنه شارك في شبكة دعارة أثناء عمله بفندق كبير في سوبوت، وهو ما نفاه بشدة مهددًا باللجوء إلى القضاء ضد التقرير. ومع ذلك، لم يتراجع الموقع.

    أيضًا، تشير تقارير انتقادية إلى أنه اشترى شقة في غدانسك من متقاعد مسن، وحين وعده برعايته، قام بعد ذلك بإيداعه في دار رعاية للمسنين وتمويل ذلك من أموال الدولة. وقد تبرع لاحقًا بالشقة لجمعية خيرية بعد ظهور القصة للعلن وتأثيرها على سمعته.

    جدير بالذكر أنه قد اعترف بفخر بمشاركته في مشاجرة جماعية بين مشجعين كرة القدم عام 2009، شارك فيها 140 مشجعًا، وقد تم إدانة بعضهم لاحقًا بارتكاب جرائم. واعتبرها نوعًا من الرياضة رغم تحذيرات عديدة.

    ومع ذلك، أظهرت الاستحقاق الديمقراطي أن تلك الأحداث لم تؤثر بشكل ملموس على رؤى معظم الناخبين لناوروتسكي، إذ اعتقد الكثيرون أن الهجمات عليه هي جزء من دعاية خصومه الليبراليين والإعلام الذي يعارضهم، في سياق الرغبة السنةة لرؤيتهم محافظًا قويًا يتصدى لتوجهاتهم. وقد أثرت أفكار ناوروتسكي التي طرحها ودعا فيها لانتقاد السلطة التنفيذية الموالية للاتحاد الأوروبي، والتي اعتبرها نخبة حضرية بعيدة عن هموم المواطن العادي، في جاذبيته الانتخابية.

    اجتذب خطابه المعارض للإجهاض (الذي يثير جدلاً في بولندا) وكذا ما يعتبره أجندة مجتمع الميم قطاعات عريضة من المواطنون البولندي، إذ اعتبره جزءًا من القيم المسيحية التقليدية التي تمسكوا بها. بينما في المقابل، استعار ناوروتسكي بعض المفاهيم والشعارات التي استخدمها دونالد ترامب في حملته الانتخابية، مثل “بولندا للبولنديين” و”استعادة الوضع الطبيعي”، حيث ظهرت الأعلام الأميركية في تجمعاته الانتخابية. وكان هناك رغبة تتزايد وسط الشعب البولندي لرؤية تجارب مشابهة لما يجري في الولايات المتحدة.

    وفي الواقع، دعمت الإدارة الأميركية ناوروتسكي بشكل كبير، حيث لم يقتصر الدعم على المنشورات في وسائل التواصل بل بلغ حد الاتصال وتقديم النصائح خلال الحملة الانتخابية. إلى جانب تصريحات وزيرة الاستقرار الداخلي الأميركية كريستي نعوم التي نوّهت أن انتخابه سيجعل بولندا تقود البلاد نحو القيم المحافظة، مع وعد باستمرار الوجود العسكري الأميركي هناك وتوفير المعدات عالية الجودة.

    تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة يوجد بها حاليًا 10 آلاف جندي متمركز في بولندا.

    U.S. Defence Secretary Austin Visits Troops At Polish Base
    وزير الدفاع الأميركي السابق لويد أوستن (يسار) يزور القوات الأميركية في القاعدة العسكرية ببولندا (غيتي)

    لذا كان يُنظر إلى هذه الاستحقاق الديمقراطي بشكل واسع على أنها تعبير عن صراع بين أوروبا وأميركا على الرقعة البولندية. بينما تسعى أوروبا لتظهر متحدّة في مواجهة ترامب، جاء قرار الشعب البولندي باختيار رئيس يميني يرفع شعارات ترامب ويتعهد بمواجهة السلطة التنفيذية الليبرالية الساعية للتواصل مع الاتحاد الأوروبي.

    أصبح جزءًا أساسيًا من حملته الانتخابية هجومه على برلين واستغلالها للدول الأوروبية، حيث صرح أنه سيضغط على برلين لدفع تعويضات لبولندا عن الحرب العالمية الثانية. ورفض اعتماد اليورو عملة في بلاده.

    استنادًا إلى دراسة بحثية نشرتها كلية لندن للاقتصاد، من المتوقع أن يتبع ناوروتسكي سياسة عدائية تجاه ألمانيا والاتحاد الأوروبي، وسيكون متماشيًا مع القائد الأميركي، وسينتقد بشدة أجندة المفوضية الأوروبية المتعلقة بالهجرة والمناخ، وسيعمل بالتعاون مع الكتلة اليمينية في الاتحاد.

    وحسب النائب الفرنسي في المجلس التشريعي الأوروبي برنارد غيتا، فإن رئاسة ناوروتسكي قد لا تؤدي إلى قطيعة فورية مع الاتحاد، لكنها قد تترك آثارًا سلبية على المدى الطويل، خاصة في ظل تحالفه مع ترامب الذي قد يسهم في فصل بولندا عن البرامج الأوروبية والتكامل.

    من جهة أخرى، يعتبر معظم المحللين أن موقف ناوروتسكي من الدعم العسكري لأوكرانيا لن يختلف كثيرًا عن السلطة التنفيذية الحالية. ومع ذلك، يُنظر إلى خطابه ضد اللاجئين الأوكرانيين على أنه مشحون بالخلافات، في ظل ارتفاع المشاعر السلبية لدى بعض البولنديين تجاه الأعداد المتزايدة من اللاجئين الأوكرانيين.

    وباختصار، لا يتوقع أن يؤثر انتخاب ناوروتسكي بشكل كبير على الوضع الراهن في بولندا أو القارة أو حلف شمال الأطلسي، لكن انتخابه قد يشير إلى أن الاستحقاق الديمقراطي المجلس التشريعيية المقبلة في عام 2027 قد تشهد عودة حكم اليمين كما في الرئاسة. هناك أيضًا احتمالية أن تكون هذه الاستحقاق الديمقراطي حلقة جديدة في تآكل النموذج الليبرالي بأوروبا وزيادة تأثير المعسكر اليميني داخل دول الاتحاد الأوروبي، مما قد يحدث تحولات على المدى المتوسط في أوروبا نفسها. وفي المدى القريب، يعكس هذا الفوز نجاحًا آخر للمد “الترامبي” في الغرب.

    علاوة على ذلك، فمن الممكن أن يجد معسكر أوربان في المجر حليفًا جديدًا يتحدى التخطيط الليبرالي في الاتحاد، خاصة وأن أوربان يعد من أبرز الزعماء الأوروبيين الذين احتفلوا بنتائج الاستحقاق الديمقراطي الرئاسية البولندية.


    رابط المصدر

  • محللون: قوة الحوثيين تثير قلق إسرائيل وهجمات اليمن غير ذات جدوى

    محللون: قوة الحوثيين تثير قلق إسرائيل وهجمات اليمن غير ذات جدوى


    تواصل إسرائيل استهداف جماعة الحوثيين في اليمن رغم الفشل المتكرر في مواجهتهم، مدفوعة بهواجس أمنية واستراتيجية. وبرز الحوثيون في المواجهة على غزة بعد إطلاقهم صواريخ وطائرات مسيرة نحو إسرائيل. زادت هذه الضغوط على تل أبيب لتعيد حساباتها، حيث يعاني الحوثيون من شرعية محلية وبنية أيديولوجية متماسكة. ورغم الكلفة العالية للغارات الإسرائيلية، إلا أنها لم تؤدِّ إلى ردع فعال، حيث يتمتع الحوثيون بمرونة وقدرة على التكيف، ويظل التهديد الحوثي تحدياً طويلاً لإسرائيل يتطلب استراتيجيات جديدة بعيداً عن الحلول العسكرية.

    القدس المحتلة- رغم التحديات المتكررة في خوض مواجهة حاسمة مع جماعة الحوثيين في اليمن، تُواصل إسرائيل استهداف مواقعهم بشكل دوري، مدفوعة بمخاوف أمنية واستراتيجية تدور في فلك أبعد من الاعتبارات العسكرية البحتة.

    التحدي الجوهري أمام صانعي القرار في تل أبيب لا ينحصر فقط في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، بل يتمثل أيضاً في التعامل مع حركة مسلحة تمتلك شرعية محلية وبنية أيديولوجية متماسكة، بالإضافة إلى تحالفات إقليمية متعددة.

    ومنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أصبحت جماعة الحوثيين طرفاً مشاركاً علنياً في المواجهة من خلال إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة صوب إسرائيل، تأييدًا لغزة. لكن التهديد الحوثي لم يُؤخذ بجدية في البداية من قبل المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية.

    مع تكرار الهجمات الحوثية وتوسع آثارها على الملاحة الجوية وصورة القوات المسلحة الإسرائيلي، بدأت تل أبيب إعادة تقييم الموقف، كما جاء في تقرير مفصل نشرته صحيفة “هآرتس” للصحفي المتخصص بشؤون الشرق الأوسط يشاي هالبر، الذي لفت إلى وعي متزايد بأن الحل العسكري في اليمن يحمل مخاطر كبيرة.

    مطار بن غوريون المصدر ويكيبيديا
    مطار بن غوريون تعرض لهجمات حوثية متتالية (مواقع التواصل)

    مزايا ميدانية وأيديولوجية

    جماعة الحوثيين تتمركز في مناطق جبلية وعرة شمالي اليمن، ولديها خبرة قتالية واسعة، كما أن عقيدتهم الدينية تمنحهم حافزًا قويًا للمواجهة، وفقاً للخبيرة البريطانية في الشأن اليمني إليزابيث كيندال.

    تشير كيندال إلى أن الجماعة تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: التضاريس المحصنة، والتجربة الميدانية، والعقيدة الراسخة، مما يتيح لهم الصمود تجاوزًا للإمكانات العسكرية التقليدية. كما توضح أن الحوثيين يظهرون المرونة في مواجهة الخسائر، مما يفسر استمرارهم رغم التكلفة البشرية المرتفعة.

    في السياق نفسه، تلقي عنبال نسيم-لوفتون، الباحثة في مركز “موشيه ديان” وجامعة تل أبيب، الضوء على قدرة الجماعة على استغلال هويات متعددة، من الزيدية الدينية إلى الخطاب الوطني المناهض للاستعمار وصولاً إلى التحالف الإقليمي مع إيران. “هذه التركيبة تمنح الحوثيين زخمًا داخليًا وتفتح لهم أبواب تحالفات خارجية، رغم كونهم أقلية عددية”.

    من مطار بن غوريون بعد الصاروخ اليمني
    تم إلغاء العديد من الرحلات إلى مطار بن غوريون بعد أي هجوم حوثي (الجزيرة)

    الحوثيون مشروع سياسي

    نسيم-لوفتون تفيد بأن الحوثيين أكثر من مجرد جماعة مسلحة، بل يمثلون مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا معقدًا يستمد شرعيته من سرديات تاريخية تعود إلى الدولة الزيدية، ويقدم نفسه كمدافع عن الزيديين، وفلسطين، ومناهض للغرب.

    تعتقد الباحثة أن قدرتهم على الانتقال بين الخطابات تمتد لجعلهم أكثر جاذبية لشرائح واسعة من اليمنيين، بما في ذلك بعض المكونات السنية، مما يعزز شرعيتهم ويعقد إمكانية محاصرتهم.

    ترى الجماعة بأنها تحقق مكاسب داخلية على حساب خصومها المحليين، بينما تعزز حضورها الإقليمي في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

    من الناحية العسكرية، يبرز المحلل ألون بن ديفيد أن الغارات الإسرائيلية على اليمن مكلفة، حيث لا تمتلك إسرائيل قواعد قريبة أو حاملات طائرات في المنطقة. ويُقدر تكاليف كل غارة بملايين الدولارات، بالنظر إلى المسافات الشاسعة وتكاليف التشغيل والتسليح.

    ومع ذلك، لا تحقق هذه العمليات الأثر الرادع المطلوب، كما يربط بن ديفيد، الذي يشير إلى أن الجماعة تعمل بتنسيق لامركزي، مما يقلل من فعالية الضربات التي تستهدف القيادات فقط.

    إضافة إلى ذلك، أبدى الحوثيون قدرة كبيرة على التكيف، حيث لجأوا بعد استهداف ميناء الحديدة إلى وسائل بديلة، مثل استخدام قوارب الصيد لتفريغ شحنات النفط، وهو ما يُظهر مرونة عملياتية ملحوظة.

    Smoke billows on the horizon following an Israeli air strike on Yemen's Huthi-held capital Sanaa on May 6, 2025. Israeli air raids struck Yemen's main airport and power stations in the Sanaa area on May 6, Huthi media and Israel's military said, the latest retaliation for a missile attack by the Iran-backed rebels. (Photo by Mohammed HUWAIS / AFP)
    محللون يرون أن تأثير الهجمات الإسرائيلية على اليمن محدود (الفرنسية)

    حسابات ما بعد غزة

    بينما يربط الحوثيون بين هجماتهم على إسرائيل والمواجهة في غزة، يعتقد العديد من المحللين أن هذه الهجمات لن تتوقف حتى في حال انسحبت إسرائيل من القطاع.

    توضح نسيم-لوفتون أن الجماعة تتبنى موقفًا معاديًا لأي دولة تسعى إلى التطبيع مع إسرائيل، وقد تواصل تصعيد الهجمات في فترة ما بعد غزة لتعزيز صورتها كمدافع عن فلسطين.

    تقترح الباحثة أيضًا مسارًا سياسيًا داخليًا يتيح للجماعة الخروج بصورة مشرفة، لا سيما مع المصالح المحورية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي تعتبر جوانب حيوية في أي مفاوضات مستقبلية.

    تؤكد كيندال كذلك أن الجماعة ستواصل عملياتها ما دامت تراه وسيلة لتعزيز شرعيتها، مأنذرةً من أن الهجمات العشوائية التي تطال المدنيين قد تأتي بنتائج عكسية وتعزز التعاطف مع الحوثيين بين اليمنيين.

    epa11012836 Boats sail past the Galaxy Leader cargo ship, seized by the Houthis offshore of the Al-Salif port on the Red Sea in the province of Hodeidah, Yemen, 05 December 2023. The Galaxy Leader ship, reportedly linked to an Israeli businessman, was seized and re-routed to offshore of the Yemeni port of Al-Salif by the Houthis on 19 November 2023 in retaliation for Israel's airstrikes on the Gaza Strip, according to statements by the Houthis. The ship, carrying around 25 crew members belonging to various nations, was seized as it was on its way to India. The Houthis, who control most of Yemen 's Red Sea coast, have fired missiles and drones at Israel and attacked more vessels transiting the area. Thousands of Israelis and Palestinians have died since the militant group Hamas launched an unprecedented attack on Israel from the Gaza Strip on 07 October, and the Israeli strikes on the Palestinian enclave which followed it. EPA-EFE/YAHYA ARHAB
    الحوثيون نفذوا هجمات على سفن تنقل بضائع إلى إسرائيل (أسوشيتد برس)

    تهديد طويل الأمد

    بحسب ليؤور بن أري، مراسلة الشؤون العربية في موقع “واي نت”، فإن القصف الإسرائيلي المكثف لم يُثن الحوثيين عن استمرار إطلاق الصواريخ. وتتساءل: ما الذي يمنح هذه الجماعة القدرة على الصمود وسط أزمة إنسانية خانقة؟.

    تقدم الحوثيون بمدعا واضحة لا تقبل المساومة:

    • وقف الحرب.
    • فتح المعابر.
    • إدخال المساعدات.
    • إنهاء الحصار.

    ترى أن الخطر الحوثي لم يعد يمثل تهديدًا هامشيًا بالنسبة لإسرائيل، بل أصبح تحديًا أمنياً طويل الأمد، حيث قد تكون الهجمات المستقبلية أكثر دقة وفتكًا، مما يتطلب من تل أبيب إعادة النظر في استراتيجياتها، بعيدًا عن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.


    رابط المصدر

  • وول ستريت جورنال: قلق إسرائيل من العزلة نتيجة مفاوضات ترامب مع إيران

    وول ستريت جورنال: قلق إسرائيل من العزلة نتيجة مفاوضات ترامب مع إيران


    ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تنوي تقديم “ورقة شروط” لإيران تشمل وقف تخصيب اليورانيوم. يأتي ذلك وسط توترات متزايدة بين واشنطن وإسرائيل، حيث تخشى الأخيرة من اتفاق يسمح لطهران ببعض القدرات النووية. رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنذر من أن أي اتفاق سيئ سيكون أسوأ من عدم الاتفاق. في الوقت نفسه، حذّر القائد ترامب نتنياهو من أي عمل عسكري قد يعرقل المفاوضات. ومع تسريع إيران لخطواتها نحو القدرة النووية، يتزايد الضغط على كلا البلدين للتوصل لقرار بشأن استخدام القوة أو توقيع اتفاق.

    أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن الولايات المتحدة تستعد لتقديم “ورقة شروط” لإيران، تدعا فيها بوقف شامل لتخصيب اليورانيوم، في سياق المفاوضات الممتدة منذ أكثر من 7 أسابيع.

    ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع قوله “إذا لم تقبل إيران بهذه الشروط، فلن يكون يوما جيدًا لها”، في إشارة إلى خيارات بديلة قد تشمل تصعيدًا عسكريًا.

    تأتي هذه المستجدات في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع الملف النووي الإيراني، حيث أعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن تعالج الإطار الجاري المخاوف الإسرائيلية، وتُقنع القيادة الإسرائيلية بتأجيل أي هجوم وشيك على المنشآت الإيرانية.

     قلق إسرائيلي

    وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تُعبر عن قلق متزايد حيال أن إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب تتجه نحو اتفاق يتيح لطهران الاحتفاظ ببعض قدراتها النووية، خاصة في مجال التخصيب، مقابل ضمانات ليست بالضرورة متوافقة مع موقفها المعلن بخصوص “صفر تخصيب”.

    هذا الاتفاق المحتمل -إن تم توقيعه- قد يقيد قدرة إسرائيل على شن ضربة عسكرية ضد إيران، مما يضعها في موقف معقد مع حلفائها المقربين.

    وعبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن هذه المخاوف علنًا، مأنذرًا من أن التوصل إلى اتفاق سيئ سيكون أسوأ من عدم التوصل إلى أي اتفاق على الإطلاق.

    بالمقابل، أفادت الصحيفة بأن مسؤولًا أميركيًا لفت إلى أن البيت الأبيض يشعر بالإحباط حيال محاولات إسرائيل للتأثير على موقف واشنطن التفاوضي، مضيفًا “لدينا بعض الاختلافات مع إسرائيل حول كيفية التعامل مع إيران في الوقت الراهن”.

    تهديدات متبادلة وسيناريوهات التصعيد

    وفي هذا السياق، أنذر ترامب نتنياهو من اتخاذ أي خطوات عسكرية أحادية قد تعرقل المحادثات، قائلاً “أخبرته أن هذا سيساهم في تعقيد الأمور بشكل كبير في الوقت الحالي، إذ أننا قريبون جدًا من التوصل إلى حل”.

    وأضاف مسؤول أميركي “قد يتغير نهجنا إذا كانت إيران غير راغبة في الوصول إلى اتفاق”.

    من جانبها، كانت إسرائيل قد خططت مسبقًا لشن هجوم على إيران في هذا السنة، لكن تم تأجيل هذه الخطط بناءً على طلب مباشر من إدارة ترامب، وفقًا لمصدر مطلع على تلك الخطط.

    ويوجد بين بعض أعضاء المؤسسة الاستقرارية الإسرائيلية شعور بأن هذه الفرصة قد لا تتكرر، مما يستدعي إتخاذ خطوات عسكرية، حتى دون دعم من الولايات المتحدة، رغم إدراكهم أن مثل هذه العمليات ستأتي بتكلفة أكبر وأنها ستكون أقل فعالية بدون الدعم اللوجيستي والعسكري الأميركي.

    كل هذا يحدث في وقت تسرع فيه إيران خطواتها نحو امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي، حيث زادت بشكل ملحوظ من إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، وأقامت أنفاقًا عميقة في منشأة نطنز، مما يسمح لها بالاستمرار في إنتاج الوقود النووي سرًا إذا تعرضت لهجوم.

    وفقًا لوكالة الطاقة الذرية الدولية، فإن إيران أصبحت على بُعد أشهر فقط من امتلاك قدرات نووية أولية، ويعتقد المحللون أن هذه التطورات قد تدفع واشنطن وتل أبيب لتسريع قراراتهما بشأن استخدام القوة أو التوصل إلى تسوية.

    يتزامن تصاعد التوتر بشأن إيران مع تدهور العلاقات بين ترامب ونتنياهو، نتيجة خلافات حول ملفات أخرى، أبرزها المواجهة الإسرائيلية في غزة، حيث تجاهل ترامب إسرائيل خلال جولته الأخيرة في الخليج، ووقع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع الحوثيين في اليمن، بالرغم من استمرار استهدافهم لإسرائيل، كما تفاوض مع حركة حماس لتأمين إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي-الأميركي عيدان ألكسندر دون إشراك السلطة التنفيذية الإسرائيلية.

    تسعى الولايات المتحدة لإنهاء الجولة الحالية من المفاوضات مع إيران، ضمن إطار عمل يحفظ مصالحها ويخفف المخاوف الإسرائيلية، مع الاحتفاظ بالخيار العسكري كوسيلة ضغط، حسب الصحيفة.

    لكن إسرائيل، التي قامت سابقًا بتنفيذ عمليات فردية ضد برامج نووية في العراق وسوريا، تشير إلى أنها قد تضطر للقيام بذلك مرة أخرى إذا اعتبرت أن الاتفاق لا يلبي مستوى التهديد.

    وقال المستشار السابق للأمن القومي الإسرائيلي، يعقوب أميدرور “إذا كان الاتفاق غير جيد، فعلى إسرائيل استخدام القوة لتدمير البرنامج النووي الإيراني، حتى لو عارضت الولايات المتحدة”.


    رابط المصدر

  • ما هي استراتيجية “صنع في الصين 2025” التي أثارت قلق الولايات المتحدة؟

    ما هي استراتيجية “صنع في الصين 2025” التي أثارت قلق الولايات المتحدة؟


    تظهر الولايات المتحدة قلقًا مستمرًا بشأن صعود الصين، مشيرةً إليها كتهديد عسكري واقتصادي. خطة “صنع في الصين 2025” تهدف لتعزيز مكانة الصين في الصناعات التكنولوجية، حيث حققت 86% من أهدافها. رغم القلق الأميركي، تُظهر الصين تحديات داخلية، مثل الفساد العسكري، وانعدام التحالفات القوية مقارنةً بالولايات المتحدة. بينما تحاول بكين تعزيز دورها العالمي، تصرح أنظمتها الجديدة تعارض الهيمنة الغربية أكثر مما تقدم بدائل فعّالة. في النهاية، يبدو أن الصين قد تصبح قوة عظمى محترمة، لكنها ليست مستعدة لإزاحة الدور القيادي للولايات المتحدة بشكل كامل.

    إن الوجود المستمر للصين في الخطاب السياسي الرسمي الأميركي يأتي مصحوبًا بالقلق والنقد، حيث تُقدم كـ “قوة صاعدة” تمثل تهديدًا عسكريًا واقتصاديًا. هذا التركيز على الصورة السلبية للصين في الخطابات الشعبوية الأميركية، والتي احتوت على مناشدات عاطفية ومبالغات حول مخاطر التنافس الأميركي الصيني، كان له تأثير في تكوين قناعة بأن هناك صراعًا للهيمنة العالمية بين قوتين رئيسيتين: واشنطن وبكين، بينما تظل بقية القوى الكبرى كمشاهدين في ملعب انتظار، مع توقعات بأن تكون النتيجة النهائية في صالح الصين في مباراة “من جانب واحد”!

    قبل عشر سنوات، أطلقت الصين ما أسمته بـ “صنع في الصين 2025″، وهو برنامج يهدف لدفع الصين للريادة في عدة مجالات صناعية متطورة، مثل الطيران والفضاء، السيارات الكهربائية، الروبوتات، والاتصالات.

    لم تقم بكين بنشر تقييم رسمي لهذا البرنامج، ويظل الأمر غير واضح إذا كان ذلك احترازًا من استفزاز واشنطن “المتوترة”، أم نتيجة للسرية المفترضة. لكن دراسة أجرتها صحيفة واشنطن بوست السنة الماضي أظهرت أن 86% من أهداف البرنامج قد تم تحقيقها.

    في جلسة استماع بالكونغرس الأميركي حول “صنع في الصين 2025” في فبراير/ شباط الماضي، أعرب الخبراء الأميركيون عن قلقهم من التقدم السريع الذي أحرزته الصين في مجال التصنيع المتقدم، مأنذرين من أن أميركا تخاطر “بفقدان الثورة الصناعية القادمة”، في ظل تقارير تفيد بأن الصين تستعد لعالم ما بعد الولايات المتحدة.

    يتفق بعض السياسيين وصناع القرار في واشنطن على أن أحد أهداف الحلم الصيني هو إزاحة النظام الحاكم الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، مما يعزز من زعامة واشنطن وقوتها العالمية.

    على مدى عقود، كانت الصين قد وضعت في مقدمة آمالها خططًا تهدف لتقويض النفوذ الأميركي في النظام الحاكم الدولي، ويُجمع الباحثون الصينيون على أن التنافس الاستراتيجي الأميركي هو منهجي ودائم، ويحدد معالم عصر جديد.

    يصفه يان ييلونغ، الأستاذ في جامعة تسينغهوا، بأنه “ليس مجرد خلاف بين دولتين ذات سيادة”، بل هو “صراع هيكلي بين التجديد الكبير للأمة الصينية والهيمنة الأميركية”.

    ويشعر الفاعلون السياسيون في بكين أن الصين، بفضل سياسات القائد الأميركي دونالد ترامب، أصبحت أقرب من أي وقت مضى لتحقيق ما تصبو إليه في هذا السياق.

    إذا كانت الإستراتيجية الخارجية لترامب تعود بنا إلى إمبريالية القرن التاسع عشر، فقد ساهم في تفكيك نظام عالمي كانت الصين تعده الأداة الأكثر فعالية للقوة الأميركية.

    لكن السؤال الذي غالبًا ما يغيب وسط صخب الأدبيات السياسية التي تحتفل بصعود الصين، هو ما إذا كانت الصين قادرة فعليًا على تلبية شروط القيادة العالمية، وما إذا كانت أميركا في ظل ترامب لا تزال تتفوق على جميع بدائلها المحتملة، بما في ذلك الصين، في ممارسة الهيمنة على العالم.

    غالبًا ما يُستشهد بخطاب شي جين بينغ عام 2017 أمام المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي كدليل على نية بكين تغيير دور أميركا في العالم، حيث يتصور شي أن الصين يمكن أن تكون “قائدة عالمية”.

    ومع ذلك، لا تستطيع الصين فرض قوتها العسكرية عالميًا، فهي ترتبط بتحالف عسكري رسمي واحد فقط مع كوريا الشمالية، مقارنةً بـ 51 حليفًا لأميركا في الأميركتين وأوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، مما يحد من نطاق أنشطتها العسكرية.

    تفتقر بكين أيضًا إلى شبكة قواعد عالمية ضرورية لبسط نفوذها، وبالرغم من تقارير الاستخبارات الأميركية عن إنشاء الصين قواعد في ثماني دول، فإن ذلك لا يقارن بأكثر من 750 قاعدة عسكرية تابعة لواشنطن في 80 دولة.

    بالإضافة إلى ذلك، تواجه الصين تحديات داخلية مثل الفساد العسكري، حيث تم إقالة أكثر من اثني عشر ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى من مناصبهم في النصف الثاني من عام 2023 بسبب تهم فساد، مما أثر على تقدم جيش التحرير الشعبي نحو أهداف التحديث المعلنة لعام 2027.

    أيضًا، إن تكلفة القيادة العالمية على الطريقة الأميركية، التي تقدر بتريليونات الدولارات، تعتبر باهظة. تاريخيًا، أدى التوسع المفرط إلى سقوط دول وإمبراطوريات، والصين الحالية تُعتبر أقل وزنًا وقيمة.

    خلال ولاية ترامب الأولى، حاولت بكين استغلال انعزالية الولايات المتحدة، مُصوّرةً نفسها كمدافع عن العولمة، وهي تسعى الآن للقيام بذلك مرة أخرى.

    وفي هذا السياق، صرح وانغ يي، المسؤول الأعلى للسياسة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر ميونخ للأمن، بأن الصين “تُوفّر أكبر قدر من اليقين في هذا العالم المُضطرب”.

    من حيث الخطاب فقط، يبدو أن الصين تُعدّ طرفًا عالميًا أكثر مسؤولية من الولايات المتحدة، إلا أن نهجها في القيادة العالمية ما زال انتقائيًا؛ فالمبادرات التي تقودها، والتي غالبًا ما تكون بيانات معارضة، لا تزال تفتقر لتقديم بدائل موثوقة للمؤسسات التي تقودها الولايات المتحدة.

    على سبيل المثال، تُسوّق مبادرة الحزام والطريق كمجموعة فضفاضة من الاتفاقيات الثنائية، وليس كإطار للحوكمة العالمية، بينما تُعرف المبادرات الصينية، كمبادرة الاستقرار العالمي، بمعارضتها للهياكل الغربية بدلًا من تقديم شيء جديد جوهريًا.

    بينما أُنشأت بكين ووسعت العديد من المؤسسات الدولية، مثل مجموعة البريكس وبنك التنمية الاقتصادية في البنية التحتية في آسيا، فإن هذه المؤسسات مفتوحة أمام أعضاء جدد قد يُضعفون من نفوذ الصين.

    نظرًا لمدى محدودية نطاقاتها، فإن المؤسسات التي أنشأتها الصين لا تستطيع استبدال نظام الأمم المتحدة، الذي تعترف بكين بأنه الممثل القائدي للنظام الدولي، وفقًا لجايير مارديل في مجلة السنةل الصيني.

    وإذا كان تباين المدخلات يؤدي إلى تباين المخرجات، فإن انخفاض إنتاجية الصين، والأزمة الديمغرافية المتفاقمة، ومحدودية الموارد الطبيعية تجعل من الصعب على بكين الادعاء بأنها ستكون مركز القوة العظمى بحلول عام 2050.

    وبعيدًا عن أقوال الصين، فإن تصرفات جمهورية الصين الشعبية تظهر أنها غير راغبة أو قادرة على إزاحة الدور العالمي للولايات المتحدة.

    في أحسن الأحوال، تتبنى رؤية لنظام متعدد الأقطاب تستفيد فيه الصين من مجال نفوذ في شرق آسيا، وتعتبر القوة العظمى الأكثر احترامًا.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • شراكة “علي بابا” و”آبل” تثير قلق إدارة ترامب

    شراكة “علي بابا” و”آبل” تثير قلق إدارة ترامب


    انتقدت حكومة ترامب شركة “آبل” بعد إدراجها الذكاء الاصطناعي الخاص بـ “علي بابا” الصينية في هواتف “آيفون” في الصين. أثارت الصفقة مخاوف بشأن تطور “علي بابا” وقدرتها على جمع بيانات ملايين المستخدمين، مما يعزز فعالية نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. بينما لم تعلق “آبل” و”علي بابا” على المخاوف الأميركية، تُعتبر هذه الشراكة فرصة لـ “علي بابا” لمنافسة الشركات الناشئة. بعد ظهور المعارضة الأميركية، تراجعت أسهم “علي بابا” بنسبة 4.8%، كما تأثرت مبيعات “آيفون” بانخفاض قدره 2.3% بسبب المنافسة مع هواتف الذكاء الاصطناعي.

    وجهت حكومة ترامب انتقادات مباشرة لشركة “آبل” بعد الكشف عن صفقتها مع “علي بابا” الصينية، والتي تتضمن استخدام الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة في هواتف “آيفون” في الصين، وفقًا للتقارير التي ظهرت في الأشهر الماضية.

    أثارت هذه الصفقة قلق السلطات الأميركية من تطور شركة “علي بابا” السريع والذكاء الاصطناعي الخاص بها، حيث يعني استخدامها للتقنية مباشرةً في هواتف “آيفون” الوصول إلى ملايين المستخدمين في الصين وجمع بياناتهم، مما يسهل تطوير النموذج وزيادة الوصول إلى النتائج المرجوة.

    حالياً، تلتزم “آبل” و”علي بابا” بالصمت بشأن الصفقة الجديدة، دون الإدلاء بتعليقات مباشرة حول تأثير الصفقة أو مخاوف السلطة التنفيذية الأميركية. ولكن بالنسبة لشركة “علي بابا”، يعتبر التعاون مع “آبل” ودمج الذكاء الاصطناعي الخاص بها في الهواتف فرصة هائلة للتدريب على المزيد من المعلومات والتنافس مع الشركات الناشئة مثل “ديب سيك” (DeepSeek).

    عندما ظهرت الأنباء عن معارضة الولايات المتحدة لهذه الصفقة، شهدت أسهم “علي بابا” انخفاضًا بنسبة 4.8% في البورصة الصينية، مما يدل على أهمية الصفقة ودورها في تحسين وضع “علي بابا” و”آبل” في الصين على حد سواء.

    من الجدير بالذكر أن مبيعات “آيفون” في الصين تأثرت قليلًا بعد طرح نماذج الذكاء الاصطناعي في الهواتف المنافسة، حيث انخفضت مبيعات “آيفون” بنسبة 2.3% مقارنة بالسنة الماضي.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    الجزيرة الآن قلق في إسرائيل إزاء احتمال بيع واشنطن تركيا مقاتلات “إف-35”

    تبدي إسرائيل قلقا متزايدا إزاء احتمال بيع الولايات المتحدة تركيا مقاتلات الشبح المتطورة من طراز “إف-35″، الأمر الذي قد يمنح تركيا تفوقا نوعيا على إسرائيل في المنطقة، بعدما ظلت حتى الآن الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي تمتلك هذا الطراز المتقدم.

    وقالت إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، إن القيادة الإسرائيلية تشعر بقلق بالغ من احتمال موافقة الولايات المتحدة على صفقة بيع تركيا مقاتلات إف-35، وهو ما تعتبره تهديدا لتفوقها العسكري النوعي في المنطقة.

    وقالت الإذاعة إنّ هذه الصفقة تتزامن مع تحوّل تركيا بشكل متزايد إلى خصم إستراتيجي لإسرائيل بعد محاولاتها التموضع عسكريا في سوريا والتقارب مع أميركا.

    وأوضحت الإذاعة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثار قضية صفقة الطائرات المقاتلة خلال جلسة مغلقة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية والاستقرار في الكنيست مؤخرا، حيث عبّر عن معارضة إسرائيل الشديدة لأي خطوة أميركية في هذا الاتجاه.

    ولفتت إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب تحدث في تصريح، أمس الاثنين، عن احتمال إدراج تركيا ضمن جولته الشرق أوسطية، معربا عن تقديره للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وواصفا إياه بأنه “مضيف عظيم”.

    كما نقلت الإذاعة عن ترامب قوله إنه يفكر في رفع العقوبات المفروضة على سوريا، في بادرة حسن نية تجاه القائد أردوغان، واصفا القائد التركي بأنه “صديقي، وأنا أحبه”.

    ويوم 21 مارس/آذار الماضي، أفادت قناة فوكس نيوز الأميركية -نقلا عن مصدرين مطلعين- بأن القائد ترامب منفتح على بيع تركيا مقاتلات إف-35 مرة أخرى، إذا توصل الجانبان إلى اتفاق من شأنه أن يجعل منظومة “إس-400” الروسية التي تمتلكها تركيا غير صالحة للتشغيل.

    وأوضحت أن هذا الموقف للرئيس الأميركي جاء بعد محادثته الجوالية مع القائد أردوغان في 16 مارس/آذار الماضي.

    وحسب فوكس نيوز، تحتاج الولايات المتحدة إلى رفع العقوبات بموجب قانون مكافحة أعداء أميركا (كاتسا) من أجل بيع المقاتلة المذكورة إلى تركيا. وتابعت أن ترامب طلب من فريقه إجراء دراسة حول “سبل تجنيب تركيا عقوبات كاتسا”.

    وتمر العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل بمفترق طرق تاريخي، في وقت يقوم فيه القائد الأميركي بجولة في دول الخليج العربي قد يستثني منها دولة الاحتلال الإسرائيلي.

    ويرى بعض المحللين الإسرائيليين أن ترامب ونتنياهو يتجهان بسرعة نحو تصادم مباشر حول قضايا إقليمية وعالمية عالية المخاطر.

    وحسب أحد المحللين، فإن ترامب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يجدان صعوبة في فهم المنطق الإستراتيجي وراء استمرار إسرائيل في الغوص في مستنقع غزة، الذي يعتبرانه حربا لا معنى ولا هدف لها.

    وظهرت مؤشرات هذا الخلاف حين توصل ترامب إلى اتفاق مع جماعة أنصار الله (الحوثيين) لوقف الضربات العسكرية الأميركية على اليمن، وبدأ في مفاوضات مع إيران من دون مباركة نتنياهو، كما أجرى مسؤول أميركي اتصالات مباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأميركي عيدان ألكسندر.


    رابط المصدر