أكدت “ألوية العمالقة” المنتمية إلى قوات التحالف العربي في اليمن أن بعض قواتها لا تزال منتشرة عند خطوط القتال الرئيسية، غير أنها لا تعتزم مواصلة تقدمها في محافظة مأرب.
وأعلنت “قوات العمالقة” المدربة إماراتيا، في بيان صدر عنها أمس الجمعة عن استكمال عملية “إعصار الجنوب” باستعادة السيطرة على مديريتي بيحان وحريب في محافظتي شبوة ومأرب، مؤكدة إعادة تموضع قواتها في شبوة بعد “تأمين المحافظة بالكامل” من جماعة “أنصار الله” (الحوثيين).
وجاء في البيان: “بعد النجاح الكبير التي حققته قوات العمالقة الجنوبية في عملية إعصار الجنوب بدأت بنقل ألويتها الى عرينها بجاهزية عالية”.
بعد استكمال عملية إعصار الجنوب ألوية العمالقة الجنوبية تعيد تموضعها في شبوة وتبدأ نقل ألويتها إلى عرينها بجاهزية عالية. pic.twitter.com/VtqkhunqUv
— المركز الإعلامي ل ألوية العمالقة الجنوبية (@alamalikah) January 28, 2022
وأكد المسؤول أن “ألوية العمالقة” لا تنوي مواصلة تقدمها في مأرب، قائلا، وفقا لما نقلت عنه الوكالة: “ما لم يتم تحريره في مأرب متروك للحكومة (اليمنية المعترف بها دوليا) التي لديها مئات الجنود، وجاء دورهم لطرد الحوثيين من مأرب”.
الحوثيون يلمحون لاستهداف “إكسبو دبي” والتحالف يشن عشرات الغارات في اليمن
ألمحت جماعة أنصار الله الحوثيين -اليوم الثلاثاء- إلى احتمال استهداف معرض “إكسبو 2020 دبي” (Expo 2020 Dubai) الذي تستضيفه إمارة دبي، وذلك بعد يوم على قصف الجماعة مواقع حساسة في الإمارات ومواقع أخرى بالسعودية.
ونشر المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تغريدة مختصرة على تويتر قال فيها “إكسبو.. معنا قد تخسر. ننصح بتغيير الوجهة”، من دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
وشنت جماعة الحوثي -أمس الاثنين- هجوما جديدا على الإمارات للمرة الثانية خلال أيام قليلة، واستهدفت الجماعة اليمنية العاصمة الإماراتية أبوظبي بصواريخ باليستية؛ حيث أعلنت استهداف قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي ومواقع أخرى.
رد التحالف وأدان مجلس الوزراء السعودي اليوم ما وصفها بهجمات الحوثيين الإرهابية على السعودية والإمارات وممرات الملاحة. من جهته، قال التحالف السعودي الإماراتي إنه نفذ 53 عملية استهداف ضد الحوثيين في محافظتي مأرب والبيضاء اليمنيتين.
وأوضح التحالف في بيان له أن الاستهدافات أسفرت عن مقتل أكثر من 240 مسلحا حوثيا وتدمير 34 آلية عسكرية.
وكان التحالف قد أعلن في وقت سابق بدء عملية ضد ما وصفها بأهداف مشروعة في صنعاء، على وقع هجمات الحوثيين الأخيرة على كل من الإمارات والسعودية. وقال التحالف إن العملية تأتي استجابة للتهديد والضرورة العسكرية لحماية المدنيين من الهجمات العدائية.
في غضون ذلك قالت مصادر يمنية محلية إن التحالف شن 4 غارات على مديريتي أرحب وسنحان شمال وجنوب صنعاء.
من ناحيتها قالت وسائل إعلام حوثية إن التحالف شن نحو 40 غارة جوية على محافظات شبوة ومأرب وتعز والجوف خلال الساعات الماضية، من دون أن تورد تفاصيل عن الخسائر والأضرار التي أسفرت عنها تلك الغارات.
تقدم في مأرب في سياق متصل، أعلنت قوات موالية للحكومة اليمنية اليوم الثلاثاء استعادة السيطرة على مديرية حريب في محافظة مأرب الغنية بالنفط من الحوثيين الذين يشنون حملة شرسة للسيطرة على مركز المنطقة الإستراتيجية، آخر معاقل السلطة في الشمال.
Pro-government tribal fighters take position in a desert area southeast of Marib, Yemenمقاتلون قبليون موالون للحكومة يواجهون الحوثيين في مأرب (رويترز) وقالت قوات “ألوية العمالقة” المدعومة من الإمارات العضو في التحالف العسكري بقيادة السعودية -في بيان- “تم بحمد الله يوم الاثنين 24 (يناير/كانون الثاني) تحرير مركز مديرية حريب المتداخلة مع مديرية عين” في محافظة شبوة المجاورة.
وأضافت أن استعادة السيطرة على المديرية يسمح بـ”تأمين مديرية عين بشكل خاص ومحافظة شبوة بشكل عام”، موجهة الشكر للتحالف “على إسنادهم لعملياتنا في شبوة والتي تكللت بالنجاح الكامل”.
اتصالات أميركية وعقب استهداف مواقع في العاصمة الإماراتية بصواريخ أمس، أجرى رئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي اتصالا هاتفيا مع رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية الفريق الركن حمد الرميثي.
وذكر بيان لوزارة الدفاع الأميركية أن ميلي والرميثي ناقشا هجمات الحوثيين على الإمارات والظروف الأمنية في الشرق الأوسط.
ويأتي ذلك بعدما قال بيان للقيادة الأميركية الوسطى أمس الاثنين إن القوات الأميركية في قاعدة الظفرة الجوية بالقرب من أبوظبي اعترضت صاروخين باستخدام صواريخ باتريوت
وأضاف البيان أن عملية الاعتراض التي جرت بالتزامن مع جهود القوات الإماراتية تمت في الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين.
كما أشارت القيادة الأميركية إلى أنها رفعت حالة التأهب في القاعدة أثناء الهجوم، وأن قواتها احتمت في الملاجئ.
وشدد البيان على أن القوات الأميركية في الظفرة يقظة ومستعدة للرد في حال وقوع أي هجمات أخرى. كما كشفت عن وجود نحو ألفي جندي وموظف أميركي في قاعدة الظفرة.
إدانة أممية في سياق آخر، أدان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ديفيد غريسلي الغارات الجوية التي شنها التحالف على أحد سجون صعدة شمالي اليمن قبل أيام وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 91 محتجزا وسقوط 226 جريحا.
وقال المسؤولان الأمميان في بيان مشترك إن هذا الهجوم “أسوأ حادثة من حيث عدد الضحايا المدنيين في اليمن منذ 3 سنوات”.
وأضافا أن التصعيد الأخير يؤدي إلى تفاقم أزمة إنسانية حادة بالفعل، ويعقد جهود توفير الإغاثة، ويهدد الأمن الإقليمي، ويقوض جهود إنهاء النزاع.
ودعا البيان الأطراف بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وقال إن الأمم المتحدة على تواصل مع جميع الجهات لتحقيق خفض التصعيد والبدء في حوار جامع للوصول إلى حل سياسي.
وحث جميع الأطراف على التفاعل مع هذه الجهود فورا وبدون شروط مسبقة. كما دعا الأطراف إلى إعطاء الأولوية لاحتياجات ومصالح الشعب اليمني.
وعبر المسؤولان عن قلقهما إزاء تصاعد دوامة العنف في اليمن، التي استمرت في الإضرار بالمدنيين وامتدت لتتخطى حدود البلاد.
وأشار البيان المشترك إلى أنه “من المؤكد أن شهر يناير/كانون الثاني الجاري سيحطم الأرقام القياسية فيما يتعلق بعدد الضحايا المدنيين في اليمن”، وفق تعبيره.
إقرار رسمي إماراتي باستخدام الحوثيين الصواريخ في استهداف أبو ظبي قال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة إن الحوثيين استخدموا صواريخ كروز وصواريخ بالستية وطائرات مسيرة في الهجوم على أبو ظبي مؤخرا.
وتمثل تصريحات السفير اعترافا رسميا باستخدام الصواريخ، وليس الطائرات المسيرة فقط، في الهجوم الذي تبنته حركة “أنصار الله” (الحوثيون) في اليمن، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص، وأشعل حرائق في مستودع وقود ومطار دولي.
وقال العتيبة إن “عدة هجمات، مزيج من صواريخ كروز وصواريخ باليستية وطائرات بدون طيار، استهدفت مواقع مدنية” في الإمارات.
وأضاف السفير خلال فعالية افتراضية استضافها المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي، إنه “تم اعتراض العديد منها، وعدد قليل لم يتم اعتراضه وفقد ثلاثة مدنيين أبرياء أرواحهم للأسف”.
صواريخ كروز الحوثيين
وذكرت “أسوشيتد برس” أن العتيبة لم يرد على أسئلة حول عدد الصواريخ التي استهدفت الإمارات، وعدد الصواريخ التي تم اعتراضها.
يذكر أن الهجوم الذي وقع يوم الإثنين الماضي، استهدف مستودع وقود تابعا لشركة بترول أبوظبي الوطنية، خارج وسط العاصمة الإماراتية، وكذلك منطقة من مطار أبوظبي الدولي لا تزال قيد الإنشاء.
وأسفر الهجوم عن مقتل هنديين وباكستاني. كما أصيب ستة أشخاص في منشأة النفط والغاز عندما تسبب حريق في انفجار صهاريج وقود.
كانت الإمارات جزءا من التحالف الذي تقوده السعودية والذي بدأ الحرب في اليمن عام 2015. ورغم أنها سحبت قواتها إلى حد كبير من الصراع، إلا أنها لا تزال منخرطة بشدة في الحرب، إذ تدعم جماعات مسلحة محلية في اليمن.