الوسم: فعالا

  • هل لا يزال الذهب فعالًا كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟

    هل لا يزال الذهب فعالًا كوسيلة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟


    مع تزايد المخاوف من العجز المالي الأميركي وتحذيرات عن جدارة الائتمان، يسأل المستثمرون عن فعالية السلع كتحوّط ضد ارتفاع الأسعار. تقرير خبير مالي يستعرض أداء الذهب كأفضل الأصول، حيث زاد بنسبة 79% في السنوات الثلاث الماضية، بينما فشلت صناديق السلع المتنوعة في مواجهة ارتفاع الأسعار. آراء الخبراء متباينة حول جدوى التنمية الاقتصادية في السلع على المدى الطويل. يؤكد التقرير على تكاليف الضرائب العالية والرسوم الإدارية في صناديق السلع، ويقدم ثلاث توصيات: الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن، استثمار السلع في حسابات تقاعدية، والاعتراف بأن السلع أدوات تحوّط غير مضمونة.

    مع تزايد المخاوف من العجز المالي الأميركي وتحذيرات وكالة “موديز” حول الجدارة الائتمانية لوزارة الخزانة، يتبادر إلى ذهن المستثمرين سؤال جوهري: هل لا تزال السلع، من بينها الذهب، تعتبر وسيلة فعّالة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار؟

    تقرير مفصّل أعدّه الخبير المالي ويليام بالدوين لمجلة فوربس، يستعرض فيه الخيارات المتاحة للمستثمرين الذين يسعون لحماية ثرواتهم من تقلبات القطاع التجاري وتراجع قيمة الدولار. يركز التقرير على أداء صناديق السلع، خصوصًا تلك المعتمدة على الذهب والمعادن الثمينة أو العقود المستقبلية للنفط والمواد الخام، مع تقديم تقييم شامل للعوائد والمخاطر والرسوم والضرائب.

    الذهب يتفوق

    أظهر التقرير أن التنمية الاقتصادية في الذهب حقق أداءً ممتازًا على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، حيث زاد بنسبة تفوق 79%، مما يجعله الخيار الأفضل ضمن الأصول الصلبة. في المقابل، فإن صناديق السلع المتنوعة، التي تشمل أصولًا مثل النفط والغاز والقمح والنحاس، لم تتمكن من مواكبة ارتفاع الأسعار، على الرغم من التوقعات السابقة التي تشير إلى فعاليتها كوسيلة للتحوط.

    يمكن أن يعود هذا التباين إلى أن الذهب يُعتبر تقليديًا مخزنًا للقيمة في أوقات عدم اليقين، بينما أداء باقي السلع يتأثر بعوامل الإنتاج، العرض والطلب، والأوضاع الجيوسياسية.

    انقسام بين الخبراء حول جدوى السلع

    تفاوتت آراء الخبراء بشأن استثمار السلع على المدى الطويل. ألان روث، المستشار المالي الشهير، يرفض فكرة التنمية الاقتصادية في العقود المستقبلية للسلع ويعتبرها مجرد لعبة محصلة صفرية، مشيرًا إلى أن القطاع التجاري المستقبلي للسلع لم يحقق أي مكاسب صافية تاريخيًا، قبل احتساب التكاليف.

    وعلى النقيض، ترى شركات مالية كبرى مثل شركة “إيه كيو آر” أن السلع تظل فئة أصول جذابة ضمن المحافظ التنمية الاقتصاديةية المختلطة، خاصة في أوقات ارتفاع الأسعار وعدم اليقين، بشرط إدارتها بشكل منضبط وبالتكاليف المنخفضة.

    ما الذي يجعل الذهب مختلفًا؟

    يُعزى تفوق الذهب إلى دوره كخزان للقيمة، حيث يُعتبر تاريخيًا وسيلة موثوقة للحفاظ على الثروة. ورغم استخدامه المحدود في الصناعة والمجوهرات، فإن الجزء الأكبر من طلبه يأتي من المستثمرين الذين يسعون لحفظ قيمة أموالهم. وتشير الإحصاءات إلى أن الذهب حقق عائدًا سنويًا بلغ 2.2% على مدار القرن الماضي فوق معدل ارتفاع الأسعار.

    بينما يعتمد سعر النفط على مزيج من التخزين والمخاطر الإنتاجية. على سبيل المثال، إذا توقع المستثمر أن سعر برميل النفط سيزيد بعد 6 أشهر، فقد يشتري الآن على أمل تحقيق ربح، في حين قد يبيع المنتج بسعر أقل لتغطية تكاليفه التشغيلية، مثل منصات الحفر التي قد تصل تكلفتها إلى مليار دولار.

    مشاكل ضريبية وعمولات عالية

    وأنذر التقرير من أن معظم صناديق السلع، خاصة تلك المدارة عبر مؤسسات استثمارية خارجية والمعروفة بـ”الصناديق المعفاة من نموذج كاي وان”، تحمل مخاطر ضريبية مرتفعة إذا لم تُوضع داخل حسابات تقاعدية معفاة.

    على سبيل المثال، إذا استثمر شخص ما 100 ألف دولار في صندوق استراتيجية السلع التابع لشركة فانغارد منذ ثلاث سنوات، ومع إعادة استثمار التوزيعات، لكان رصيده اليوم قد بلغ 91 ألفًا و640 دولارًا فقط، لكنه سيكون مضطرًا للإبلاغ عن 14,730 دولارًا كدخل خاضع للضريبة، رغم أن أرباحه الفعلية سالبة.

    تناول التقرير أيضًا الرسوم الإدارية المرتفعة، التي قد تصل إلى 0.87% سنويًا في بعض الصناديق، مثل صندوق تتبع مؤشر السلع التابع لشركة إنفيسكو، وهي رسوم لا يمكن خصمها ضريبيًا.

    Oil Barrels on Financial Chart. 3D Render
    الرسوم الإدارية المرتفعة تُضعف العوائد الفعلية لصناديق التنمية الاقتصادية في السلع (غيتي)

    هل التنمية الاقتصادية في السلع خيار منطقي الآن؟

    يعترف بالدوين بأن السلع قد تشكل جزءًا مهمًا من محفظة المستثمر المتنوعة، لكن ينبغي استخدامها بأنذر ضمن استراتيجية شاملة. يُشير إلى أن العديد من الصناديق لا تتفوق على مؤشرات السلع السنةة بعد احتساب الرسوم، وأن العائد الحقيقي على المدى الطويل لن يتجاوز غالبًا عوائد الأسهم.

    على الرغم من ذلك، لا تزال هناك لحظات تتألق فيها السلع، خصوصًا أثناء الأزمات المالية، أو الفترات التي ترتفع فيها معدلات ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ، أو عند ضعف أداء أسواق السندات.

    الذهب باقٍ والسلع مشروطة

    اختتم التقرير بتوصيات ثلاث أساسية:

    • يمكن للذهب أن يبقى ملاذًا آمنًا ووسيلة لحفظ الثروة، خاصة على المدى الطويل.
    • يجب أن يتم التنمية الاقتصادية في صناديق السلع داخل حسابات تقاعدية، مع الانتباه للتكاليف الخفية والضرائب.
    • تعتبر السلع أداة تحوط غير مضمونة، لكنها تكتسب قيمة حقيقية في أوقات الاضطرابات المالية والسياسية.


    رابط المصدر

  • هل يمكن اعتبار السيارات الكهربائية حلاً فعالًا لمشكلة تغير المناخ؟

    هل يمكن اعتبار السيارات الكهربائية حلاً فعالًا لمشكلة تغير المناخ؟


    تشجع الحكومات وشركات السيارات على التحول للسيارات الكهربائية كوسيلة للحد من استخدام النفط والتغير المناخي. تسعى جنرال موتورز للانتقال بالكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول 2035، بينما تسرع فولفو خططها لإنتاج سيارات كهربائية بحلول 2030. بينما تعتبر المركبات الكهربائية أقل انبعاثات من التقليدية، فإن تأثيرها يعتمد على طريقة شحنها. استخدام الفحم لشحنها قد يؤدي لزيادة الانبعاثات. كما أن استخراج المواد الخام للبطاريات، مثل الكوبالت والليثيوم، يطرح تحديات بيئية. كما أن معدلات إعادة تدوير بطاريات الليثيوم منخفضة، مما يتطلب تحسينات لتعزيز استدامتها.

    تروج الحكومات وشركات صناعة السيارات على مستوى العالم للسيارات الكهربائية كطريقة أساسية للحد من الاعتماد على النفط ومكافحة تغير المناخ.

    وفي هذا الإطار، صرحت شركة جنرال موتورز الأمريكية عن خططها للتوقف عن بيع السيارات والشاحنات الخفيفة الجديدة التي تعمل بالبنزين بحلول عام 2035، مع التركيز على النماذج الكهربائية بالكامل. كما نوّهت شركة فولفو السويدية أنها ستسرّع من تطوير خطتها الإنتاجية وتطلق مجموعة من السيارات الكهربائية بالكامل بحلول عام 2030.

    ومع ذلك، يثير انتشار السيارات والشاحنات الكهربائية سؤالًا ملحًا: هل هذه المركبات حقًا صديقة للبيئة كما يتم الترويج لها؟

    بينما يتفق معظم الخبراء على أن السيارات الكهربائية القابلة للشحن تعتبر خيارًا أكثر ملاءمة للبيئة مقارنةً بالسيارات التقليدية، إلا أنها قد تترك آثارًا بيئية خاصة تتعلق بأساليب شحنها وإنتاجها.

    كيفية إنتاج الكهرباء

    بشكل عام، تنتج معظم السيارات الكهربائية المباعة حاليًا انبعاثات أقل تأثيرًا على الاحتباس الحراري مقارنة بمعظم السيارات التي تعمل بالبنزين.

    لكن النقطة القائدية هنا هي كمية الفحم التي يتم حرقها لتغذية شحن هذه المركبات. كما أن شبكات الكهرباء تحتاج بشدة إلى تحسين نقائها قبل أن تتمكن السيارات الكهربائية من أن تصبح خالية تمامًا من الانبعاثات.

    وهناك أداة تفاعلية عبر الشبكة العنكبوتية تم تطويرها بواسطة باحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تساعد في مقارنة التأثيرات المناخية للطرز المختلفة من المركبات من خلال دمج جميع العوامل ذات الصلة: الانبعاثات الناتجة عن تصنيع السيارات وإنتاج البنزين والديزل، وكمية البنزين التي تستهلكها السيارات التقليدية، ومصدر الكهرباء اللازم لشحن السيارات الكهربائية.

    إذا افترضنا أن السيارات الكهربائية تستمد طاقتها من الشبكة الكهربائية المتوسطة في الولايات المتحدة، التي تتضمن عادةً مزيجًا من محطات الوقود الأحفوري والطاقة المتجددة، فإنها غالبًا ما تكون أكثر حفاظًا على البيئة مقارنةً بالسيارات التقليدية. على الرغم من أن تصنيع السيارات الكهربائية ينطوي على انبعاثات كثيفة بسبب بطارياتها، إلا أن محركاتها الكهربائية أكثر كفاءة من المحركات التقليدية التي تعتمد على الوقود الأحفوري.

    سيارة كهربائية Electric car المصدر: شترستوك 1927998263
    إنتاج الكهرباء لشحن السيارات الكهربائية يتطلب حرق كميات كبيرة من الفحم (شترستوك)

    على سبيل المثال، يُتوقع أن تنتج سيارة “شيفروليه بولت” الكهربائية بالكامل 189 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل ميل (1.6 كيلومتر) تقطعه على مدار عمرها الافتراضي، في المتوسط.

    في المقابل، يُقدّر أن سيارة “تويوتا كامري” الجديدة التي تعمل بالبنزين ستنتج 385 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون في كل ميل تقطعه. بينما تُنتج شاحنة فورد F-150 الجديدة، التي تستهلك كمية أكبر من الوقود، 636 غرامًا من ثاني أكسيد الكربون لكل ميل.

    من جهة أخرى، إذا كانت سيارة “شيفروليه بولت” تُشحن من شبكة كهرباء تعتمد بشكل كثيف على الفحم، مثل تلك الموجودة حاليًا في الغرب الأوسط الأمريكي، فقد يكون تأثيرها على المناخ أسوأ قليلاً من سيارة هجينة حديثة مثل تويوتا بريوس، التي تعمل بالبنزين ولكنها تستخدم بطارية لزيادة كفاءة استهلاكها للطاقة.

    مع ذلك، ستظل سيارة “شيفروليه بولت” التي تستخدم الفحم تتفوق على كامري وفورد (F-150).

    يقول جيريمي ميكاليك، أستاذ الهندسة بجامعة كارنيغي ميلون بولاية بنسلفانيا: “يميل الفحم إلى أن يكون السنةل الحاسم. إذا كان لديك سيارات كهربائية في بيتسبرغ، بنسلفانيا، يتم شحنها ليلاً مما يدفع محطات الفحم القريبة إلى حرق المزيد من الفحم لتغذيتها، فلن تكون فوائد المناخ بنفس القدر من الأهمية، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة تلوث الهواء”.

    الخبر السار للسيارات الكهربائية هو أن معظم الدول تسعى الآن لتنظيف شبكاتها الكهربائية. في الولايات المتحدة، أوقفت شركات المرافق السنةة تشغيل مئات محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم خلال العقد الماضي، وانتقلت إلى مزيج من الغاز الطبيعي منخفض الانبعاثات، والطاقة الريحية، والطاقة الشمسية. نتيجة لذلك، اكتشف الباحثون أن المركبات الكهربائية أصبحت بشكل عام أكثر نظافة أيضًا. ومن المرجح أن تصبح أكثر نظافة في المستقبل.

    قالت جيسيكا ترانسيك، الأستاذة المساعدة لدراسات الطاقة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “إن السبب الذي يجعل المركبات الكهربائية تبدو حلاً مناخيًا جذابًا هو أنه إذا تمكنا من جعل شبكاتنا خالية من الكربون، فستقل انبعاثات المركبات بشكل كبير. في حين أن حتى أفضل السيارات الهجينة التي تعمل بالبنزين ستظل لديها دائمًا حد أدنى من الانبعاثات لا يمكن أن تنخفض عنه”.

    مشكلة المواد الخام على غرار العديد من البطاريات الأخرى، تعتمد خلايا أيونات الليثيوم التي تشغل معظم المركبات الكهربائية على مواد خام -مثل الكوبالت والليثيوم وعناصر أرضية نادرة- تثير مخاوف بيئية وحقوقية خطيرة، وخاصة الكوبالت الذي يطرح مشكلة خاصة.

    يؤدي تعدين الكوبالت إلى إنتاج مخلفات خطيرة قد تتسرب إلى البيئة، وقد وجدت الدراسات أن هناك تعرضًا كبيرًا للكوبالت والمعادن الأخرى في المواطنونات المحيطة، وخاصة بين الأطفال. كما تتطلب عملية استخراج المعادن من خاماتها عملية تُسمى بالصهر، والتي قد تُصدر أكسيد الكبريت وغيره من الملوثات الضارة بالهواء.

    ويُستخرج ما يصل إلى 70% من إمدادات الكوبالت العالمية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، والدولة تستخرج نسبة كبيرة منها في مناجم “تقليدية” غير مُنظمة، حيث يقوم العمال، بما في ذلك العديد من الأطفال، باستخراج المعدن من الأرض باستخدام أدوات يدوية فقط، مما يعرض صحتهم وسلامتهم للخطر، وفقًا لتحذيرات جماعات حقوق الإنسان.

    ويستخرج الليثيوم المستهلك عالميًا إما من أستراليا أو من المسطحات الملحية في مناطق الأنديز في الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، وهي عمليات تتطلب كميات كبيرة من المياه الجوفية لضخ المحاليل الملحية، مما يقلل من كميات المياه المتاحة للمزارعين والرعاة الأصليين.

    تتطلب المياه اللازمة لإنتاج البطاريات استهلاكًا مائيًا يزيد بنحو 50% مقارنةً بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية. وغالبًا ما تحتوي رواسب المعادن النادرة، التي تتركز في الصين، على مواد مشعة قد تُصدر مياه وغبارًا مشعًا.

    من خلال التركيز أولاً على الكوبالت، تعهدت شركات صناعة السيارات وغيرها من الشركات المصنعة بالتخلص من الكوبالت “التقليدي” من سلاسل التوريد الخاصة بها، ونوّهت أنها ستعمل على تطوير بطاريات تقلل من استخدام الكوبالت أو تلغي الحاجة إليه تمامًا.

    ومع ذلك، لا تزال هذه التقنية في مرحلة التطوير، وانتشار هذه المناجم يعني أن هذه الالتزامات “غير واقعية”، حسبما قال ميكائيل دودين من منظمة باكت (Pact)، وهي منظمة غير ربحية تعمل مع مجتمعات التعدين في أفريقيا. ولفت السيد دودين إلى أنه بدلاً من ذلك، يتعين على الشركات المصنعة العمل مع هذه المناجم لتقليل بصمتها البيئية وضمان سلامة العمل للعمال. وأضاف أنه إذا التصرف الشركات بشكل مسؤول، فإن صعود المركبات الكهربائية سيكون فرصة عظيمة لدول مثل الكونغو. ولكن إذا لم تفعل ذلك، “فستكون البيئة وحياة العديد من عمال المناجم في خطر”.

    SS1914847303
    استخراج الليثيوم يتطلب كميات كبيرة من المياه الجوفية (شترستوك)

    إعادة التدوير قد تكون أفضل

    مع اقتراب انتهاء عمر الأجيال السابقة من السيارات الكهربائية، تشكل معالجة البطاريات المستعملة تحديًا مهمًا.

    تستخدم معظم المركبات الكهربائية اليوم بطاريات ليثيوم أيون، والتي تخزن طاقة أكبر في نفس الحجم مقارنةً بتقنية بطاريات الرصاص الحمضية الأقدم. ولكن بينما يُعاد تدوير 99% من بطاريات الرصاص الحمضية في الولايات المتحدة، فإن معدلات إعادة تدوير بطاريات الليثيوم أيون تُقدّر بحوالي 5% فقط.

    يشير الخبراء إلى أن البطاريات المستعملة تحتوي على معادن ثمينة ومواد أخرى يمكن استعادتها وإعادة استخدامها. ومع ذلك، قد يتطلب إعادة تدوير البطاريات كميات كبيرة من الماء، أو قد تُنتج ملوثات جوية.

    وفي هذا السياق، قالت رادينكا ماريك، الأستاذة في قسم الهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية بجامعة كونيتيكت: “نسبة بطاريات الليثيوم التي تُعاد تدويرها منخفضة جدًا، ولكن مع مرور الوقت والابتكار، ستزداد هذه النسبة”.

    مقاربة أخرى واعدة لمعالجة بطاريات السيارات الكهربائية المستعملة تتضمن إعادة استخدامها سواء من خلال التخزين أو استعمالات أخرى.

    قال أمول فادكي، كبير العلماء في كلية غولدمان للسياسات السنةة بجامعة كاليفورنيا: “بالنسبة للسيارات، عندما تنخفض سعة البطارية عن 80%، فإن مدى السير ينخفض … لكن هذا لا يشكل عائقًا بالنسبة للتخزين الثابت”.

    قامت العديد من شركات صناعة السيارات، بما في ذلك نيسان اليابانية وبي إم دبليو الألمانية، بتجربة استخدام بطاريات السيارات الكهربائية القديمة لتخزين الطاقة الكهربائية. ونوّهت جنرال موتورز أنها صممت مجموعات بطارياتها مع مراعاة الاستخدام طويل الأمد. ومع ذلك، توجد تحديات، إذ إن إعادة استخدام بطاريات الليثيوم أيون تتطلب اختبارات وترقيات مكثفة لضمان أدائها الموثوق.

    إذا تمت هذه العملية بشكل صحيح، فإنه يمكن أن تستمر بطاريات السيارات المستعملة في العمل لفترة إضافية تصل إلى عقد أو أكثر كمخزن احتياطي للطاقة الشمسية، وفقًا لدراسة أجراها باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا السنة الماضي.


    رابط المصدر