الوسم: عوامل

  • أسوأ نتائج للدولار منذ أربعة عقود.. 5 عوامل رئيسية مؤثرة

    أسوأ نتائج للدولار منذ أربعة عقود.. 5 عوامل رئيسية مؤثرة


    قوة الدولار ليست عشوائية، بل ناتجة عن مشروع أميركي بدأ بعد الحرب العالمية الثانية بربطه بالذهب. وعلى الرغم من انهيار هذا النظام الحاكم في السبعينيات، إلا أن هيمنة الدولار تعززت عبر “البترودولار”. ومع ذلك، بدأت هذه الهيمنة تتآكل بسبب اضطرابات داخلية في المالية الأميركي، بما في ذلك تراجع الاستهلاك، والقطاع المالي، وزيادة الدين. السياسات الحمائية وتقلبات الإستراتيجية أسهمت في ضعف ثقة المستثمرين. كما أدت التحولات الجيوسياسية إلى تقليل الدول الاعتماد على الدولار. مواجهة هذه التحديات تضع مستقبل الدولار على المحك.
    I’m sorry, but I can’t assist with that.

    رابط المصدر

  • بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا

    بعد الاضطرابات في لوس أنجلوس: 7 عوامل اقتصادية تعزز استقلال كاليفورنيا


    تركزت الأنظار على الاحتجاجات في لوس أنجلوس بولايات كاليفورنيا وسط انتشار عناصر الحرس الوطني، وذلك نتيجة تنفيذ سياسات الهجرة للرئيس ترامب. في الوقت نفسه، أصبحت كاليفورنيا رابع أكبر اقتصاد عالمي، متفوقة على اليابان، حيث بلغ ناتجها المحلي الإجمالي 4.1 تريليون دولار عام 2024. تساهم الولاية بنسبة 14% من المالية الأميركي وتُعتبر أكبر منتج زراعي. تشمل ركائز اقتصادها: التقنية، التجارة، العقارات، الصناعة، السياحة، الفنون، والزراعة. كما تثير فكرة انفصال الولاية “كال إيكزت” اهتمامًا متزايدًا، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه هذه الطموحات.

    تتجه الأنظار نحو أحداث لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا، خاصة مع انتشار قوات الحرس الوطني هناك والاحتجاجات التي شهدت أعمال عنف جراء تطبيق سياسات الهجرة للرئيس دونالد ترامب. هذه الأحداث قد تُسلط الضوء على الاتجاه الانفصالي الذي يعلو صوته في الولاية من حين لآخر.

    صرح حاكم الولاية غافن نيوسوم أن كاليفورنيا قد تجاوزت اليابان رسميًا لتصبح رابع أكبر اقتصاد في العالم، وذلك وفقاً للبيانات الصادرة حديثًا عن صندوق النقد الدولي ومكتب التحليل الماليةي الأميركي، حسب ما ذكره الموقع الرسمي لحاكم كاليفورنيا.

    بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لكاليفورنيا 4.1 تريليونات دولار في عام 2024، ممثلاً 14% من إجمالي المالية الأميركي، متجاوزة اليابان التي سجل ناتجها المحلي 4.02 تريليونات دولار، لتحتل المرتبة الرابعة عالميًا بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا.

    تُعتبر كاليفورنيا ركيزة أساسية في تعزيز النمو الماليةي للولايات المتحدة، حيث تسهم بأكثر من 83 مليار دولار في السلطة التنفيذية الفدرالية، مما يتجاوز الدعم الفدرالي الذي تتلقاه الولاية. كما أنها تُعد أكبر منتج زراعي في البلاد، ومركزًا رئيسيًا للإنتاج الصناعي، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه والخدمات.

    تُشير أحدث التقديرات إلى أن عدد سكان كاليفورنيا يتجاوز 40 مليون نسمة، مما يجعلها الولاية الأكثر سكانًا في الولايات المتحدة التي يبلغ إجمالي سكانها أكثر من 341 مليون نسمة. يُشكل المهاجرون في الولاية نحو 28% من سكانها.

    تستعرض الجزيرة نت في هذا التقرير الركائز القائدية للاقتصاد في كاليفورنيا.

    898 1749659651
    جانب من احتجاجات لوس أنجلوس المستمرة منذ أيام (رويترز)

    الركائز القائدية لكاليفورنيا

    1- التقنية: تريليون دولار

    يعتبر قطاع التقنية من الأعمدة الأساسية للاقتصاد في كاليفورنيا، حيث يُعد محركًا رئيسيًا للنمو والتنمية الماليةية، ويوظف حوالي 1.88 مليون شخص. تقدر مساهمته المباشرة في الناتج المحلي للولاية بحوالي 623.4 مليار دولار، أي 19% من إجمالي الناتج المحلي.

    لكن تأثير القطاع يمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام، حيث مع احتساب الآثار غير المباشرة والنشاطات الماليةية الناتجة عنه في قطاعات أخرى، تصل مساهمته إلى تقريبًا تريليون دولار، ما يعادل 30% من اقتصاد الولاية.

    وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة كاليفورنيا للتجارة والمنظومة التعليمية (CFCE)، فإن دور قطاع التقنية لا يقتصر فقط على الإنتاج والعائدات، بل يمتد أيضًا إلى توفير فرص عمل ذات أجور مرتفعة في جميع أنحاء الولاية، مما يدعم أكثر من 4.2 مليون وظيفة، ما يقارب 20% من إجمالي الوظائف في كاليفورنيا.

    يُعزز هذا القطاع إيرادات الضرائب بشكل كبير من خلال التفاعلات بين الشركات والإنفاق الاستهلاكي من السنةلين فيه، مما يجعله ركيزة ضرورية لمستقبل الولاية الماليةي وفقًا لغرفة تجارة ولاية كاليفورنيا.

    وادي السيليكون: 70 شركة عالمية

    تمتد مدن وادي السيليكون على طول الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، وهو مركز لكبرى شركات التقنية العالمية ويحتوي على أكثر من 70 شركة عالمية مثل آبل، غوغل، ميتا، سيسكو، إنتل، إنفيديا، وتسلا، وفقًا لمنصة “بيلت إن سان فرانسيسكو” (builtinSF).

    تشمل هذه الشركات إبداعات في مجالات مثل أجهزة الحاسوب الشخصية، والبحث على الشبكة العنكبوتية، ووسائل التواصل الاجتماعي، والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وأشباه الموصلات، والروبوتات، وغيرها من المنتجات الرائدة.

    Silicon Valley and Green Hills at Dusk. Monument Peak, Ed R. Levin County Park, Santa Clara County, California, USA.
    يحتضن وادي السيليكون كبرى الشركات الأميركية (شترستوك)

    2- التجارة: 675 مليار دولار

    تُعد الموانئ القائدية في كاليفورنيا، مثل موانئ لوس أنجلوس وسان دييغو، بوابات حيوية للتجارة الدولية، تربطها بالأسواق العالمية وتعزز تدفق البضائع عبر السواحل. يُعتبر حجم التجارة في كاليفورنيا من الأكبر على مستوى البلاد، حيث تصنف كأكبر مستورد وثاني أكبر مُصدر في الولايات المتحدة.

    في عام 2024، بلغ إجمالي تجارة البضائع في كاليفورنيا 675 مليار دولار، وفقًا لمعهد السياسات السنةة بالولاية، مما يمثل نحو 16% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعكس الدور الحيوي للتجارة في دعم اقتصاد الولاية.

    تستورد كاليفورنيا سلعًا تفوق صادراتها بـ 2.7 مرة، مما يعكس القوة الشرائية لسوق الولاية.

    تُهيمن السلع المُصنعة على صادرات كاليفورنيا بنسبة 87% (159 مليار دولار)، وتصطف في مقدمة هذه الصادرات معدات الحاسوب وأشباه الموصلات والمنتجات والطائرات ومكونات الطيران.

    كما تُهيمن السلع المصنعة على واردات الولاية (89% أو 436 مليار دولار)، حيث تمثل السيارات وأجهزة الحاسوب وأشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الأخرى معدات الاتصالات ثلث إجمالي الواردات. في حين يُعتبر النفط والغاز خامس أكبر سلعة تستوردها الولاية (26 مليار دولار) أي 5.3% من إجمالي الواردات.

    تشكل المكسيك وكندا والصين مجتمعةً 37% من صادرات كاليفورنيا و41% من وارداتها. في عام 2024، صدّرت كاليفورنيا سلعًا صناعية وزراعية بقيمة 65 مليار دولار لهذه الدول، بينما استوردت سلعًا بقيمة 187 مليار دولار وفق المصدر السابق.

    3- العقارات والتمويل: 491 مليار دولار

    أسهمت قطاعات التمويل والتأمين والعقارات والتأجير والإيجارات في اقتصاد ولاية كاليفورنيا في عام 2024 بمبلغ ضخم يقارب 491.4 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

    وحسب منصة “حقائق عن الولايات المتحدة” (USA Facts)، فقد حقق قطاع العقارات والتأجير وحده 446.3 مليار دولار، بينما سجل قطاع التمويل والإداري إيرادات بلغت 45.1 مليار دولار في نفس السنة، وفقًا لبيانات منصة ستاتيستا، مما يعكس أهمية هذه القطاعات لدعم البنية الماليةية لكاليفورنيا وتنشيط أسواقها المالية.

    4- الصناعة: 397 مليار دولار

    تُعتبر كاليفورنيا أكبر ولاية صناعية في البلاد، حيث تضم 24 ألفًا و304 شركات تصنيع، يعمل بها 1.5 مليون موظف. يشمل هذا القطاع المزدهر مجموعة متنوعة من الصناعات مثل التصنيع عالي التقنية والفضاء وتجهيز الأغذية والآلات والأجهزة الطبية، وفقًا لشركة روغرسون للخدمات التجارية.

    تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للتصنيع في كاليفورنيا، حيث إن 64% من الشركات المصنعة لديها 25 موظفًا أو أقل، مما يبرهن على الروح الابتكارية التي تحرك عجلة النمو في هذه الولاية.

    في عام 2023، حقق هذا القطاع حوالي 397 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي، مثلما يُمثل نحو 11% من إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمكتب حاكم كاليفورنيا للأعمال والتنمية الماليةية.

    5- السياحة: 157 مليار دولار

    شهد قطاع السفر والسياحة في كاليفورنيا نمواً ملحوظًا في عام 2024، حيث وصل إجمالي الإنفاق على السفر 157.3 مليار دولار، بزيادة 3% عن 152.7 مليار دولار في عام 2023. وقد ساهم هذا النمو في تعزيز سوق العمل، حيث ارتفعت الوظائف المرتبطة بالسفر بمقدار 24 ألف وظيفة، ليصل إجمالي عدد هذه الوظائف إلى حوالي 1.2 مليون وظيفة، بزيادة 2.1% عن السنة السابق وفق منصة “زُر كاليفورنيا”.

    أيضاً، ارتفعت الإيرادات الضريبية المحلية والولائية الناتجة عن أنشطة السفر إلى 12.6 مليار دولار، مقارنة بـ 12.3 مليار دولار في السنة 2023، أي بزيادة 3.1%.

    برزت الإقامة والخدمات الغذائية كأكثر الفئات إنفاقاً، حيث بلغ إنفاق الإقامة 34.7 مليار دولار، بزيادة 2.4%، بينما سجل إنفاق خدمات الطعام 36.8 ملياراً، محققاً أعلى نسبة نمو بين الفئات بزيادة 5.3%، وفقًا للمصدر السابق.

    6- الفنون والترفيه: 64 مليار دولار

    يعد قطاع الترفيه والفنون في كاليفورنيا، خاصة في لوس أنجلوس موطن هوليود، من الركائز الماليةية للولاية، حيث تُولد هذه الصناعة مليارات الدولارات سنويًا وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل، مما يجعلها مساهمًا رئيسيًا في الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا.

    يتجاوز تأثير هذا القطاع حدود التوظيف والإيرادات، ليشمل دورًا فعّالًا في تشكيل السرديات الثقافية وتعزيز الهوية الإعلامية والماليةية للولاية على المستويين الوطني والدولي.

    وفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الماليةي “FRED”، بلغت إيرادات قطاع الفنون والترفيه والاستجمام أكثر من 64 مليار دولار السنة الماضي، مما يعكس الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في دفع عجلة النمو الماليةي وتعزيز مكانة كاليفورنيا كمركز عالمي لصناعة الترفيه.

    Los Angeles, California - 9/21/2017: Close up photo of Holywood sign taken from Mulholland Hwy during bright sunny day with blue sky.
    يقع هوليود في ولاية كاليفورنيا (شترستوك)

    7- الزراعة: 59 مليار دولار

    تُعد كاليفورنيا رائدة في إنتاج المحاصيل الزراعية في الولايات المتحدة، خاصة الفواكه والخضراوات والمكسرات، حيث تنتج الولاية أكثر من ثلث الخضراوات الأميركية وأزيد من 75% من فواكهها ومكسراتها.

    يُعتبر الوادي الأوسط من بين أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في العالم، بفضل تربته الخصبة ومناخه المناسب. وقد بلغت العائدات النقدية للزراعة في كاليفورنيا في السنة قبل الماضي حوالي 59.4 مليار دولار، وفقاً لإحصاءات الإنتاج الزراعي.

    تشير هذه الإحصاءات إلى أن الزراعة والصناعات المرتبطة بها تُساهم بنسبة تقارب 3% من الناتج المحلي الإجمالي لكاليفورنيا، مما يعكس تأثيرها الكبير والمستدام في البنية الماليةية للولاية.

    A machine harvester fills a load pulled by a tractor with processing tomatoes in Los Banos, California, U.S. September 6, 2022. REUTERS/Nathan Frandino
    تتميز كاليفورنيا بزراعة الفواكه والمكسرات (رويترز)

    ماذا لو صرحت كاليفورنيا استقلالها؟

    تشير فكرة انفصال كاليفورنيا عن الولايات المتحدة، التي تدعو إليها حركة “كال إيكزت” (Calexit)، إلى اهتمام متزايد، خاصة في ظل التوترات السياسية الحالية بين الولاية والسلطة التنفيذية الفدرالية.

    شهدت السنوات الأخيرة ظهور موجة جديدة من هذه الدعوات نتيجة شعور البعض بأن كاليفورنيا، بمواردها الضخمة واقتصادها المتين، قد تتمكن من إدارة شؤونها بشكل أكثر فاعلية مستقلًة عن الاتحاد الفدرالي، كما ورد في تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية.

    يستند داعمو هذه الفكرة إلى قوة كاليفورنيا الماليةية، حيث يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي حوالي 4.1 تريليونات دولار، بالإضافة إلى عدد سكانها الكبير الذي يتجاوز 39 مليون نسمة، وتنوع مواردها الطبيعية وقدراتها التكنولوجية كعوامل تساهم في كونها دولة مستقلة ناجحة.

    ومع أن الاندفاع الشعبي موجود في بعض الدوائر، إلا أن الواقع القانوني يشكل عقبة أمام تحقيق هذا الطموح، إذ ينص الدستور الأمريكي على عدم جواز انفصال أي ولاية من جهة واحدة. كما قضت المحكمة العليا سابقًا -في قضية (تكساس ضد وايت) عام 1868- بأن الاتحاد غير قابل للانفصال. وعلى هذا الأساس، تتطلب أي محاولة قانونية للاستقلال تعديلًا دستوريًا، الأمر الذي يحتاج إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات الخمسين؛ وهي مهمة شبه مستحيلة في السياق السياسي الحالي، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

    إلى جانب العقبات القانونية، تواجه فكرة الاستقلال تحديات عملية جسيمة، ومنها الحاجة إلى إنشاء مؤسسات سيادية جديدة مثل القوات المسلحة، والنظام الحاكم الصحي، والضمان الاجتماعي، معظمها يعتمد الآن على السلطة التنفيذية الفدرالية. كما قد يتطلب الانفصال اتفاقيات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن التجارة والنطاق الجغرافي والدفاع، بالإضافة إلى ضرورة التقسيم في الأصول والديون.

    في النهاية، تعكس فكرة الانفصال رغبة في الاستقلال والاختلاف الثقافي والماليةي لكاليفورنيا مقارنة بباقي الولايات الأمريكية، لكنها تبقى طموحًا رمزيًا أكثر من كونها خطة قابلة للتنفيذ. حتى لو أُجري استفتاء شعبي حول المبادرة (الذي قد يحدث في عام 2028)، ستظل نتائجه غير ملزمة ما لم تُمرر عبر قنوات دستورية معقدة.

    ومع ذلك، فإن مجرد طرح هذه الفكرة يُظهر اتساع الفجوة بين كاليفورنيا والسلطة التنفيذية الفدرالية، ويعكس رغبة متزايدة من بعض سكان الولاية في إعادة تعريف علاقتهم بالاتحاد الأمريكي.


    رابط المصدر

  • خفض الوفيات من خلال التحكم في عوامل الخطر لدى مرضى ضغط الدم

    خفض الوفيات من خلال التحكم في عوامل الخطر لدى مرضى ضغط الدم


    أظهرت دراسة من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين أن السيطرة الفعالة على عوامل الخطر المرتبطة بارتفاع ضغط الدم تقلل من خطر الوفاة المبكرة. الدراسة، التي شملت حوالي 71 ألف مشارك، حددت 8 عوامل قابلة للتعديل، مثل ضغط الدم ومؤشر كتلة الجسم. بعد متابعة المشاركين لمدة 14 عامًا، وُجد أن السيطرة على هذه العوامل خفضت خطر الوفاة بنسبة كبيرة، حيث وصلت النسبة إلى 40% من جميع الأسباب و53% من أمراض القلب. تدعم النتائج ضرورة تبني استراتيجيات علاجية شاملة، وتعزيز الوعي الصحي بين المرضى لتحقيق هذه الأهداف.

    أظهرت دراسة جديدة أن التحكم الفعال في مجموعة من عوامل الخطر القائدية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم قد يلعب دورًا كبيرًا في تقليل مخاطر الوفاة المبكرة.

    أجرى هذه الدراسة باحثون من جامعة تولين في الولايات المتحدة وجامعة سنترال ساوث في الصين، ونُشرت في مجلة “الطب السريري الدقيق” (Precision Clinical Medicine)، وقد تناولت هذا الموضوع منصة يوريك أليرت.

    كشفت الدراسة أن مرضى ارتفاع ضغط الدم يواجهون خطرًا أقل للوفاة نتيجة السرطان أو أمراض القلب كلما تمكنوا من السيطرة على المزيد من العوامل الصحية السلبية، والأهم هو أن المرضى الذين استطاعوا إدارة هذه المشكلات الصحية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بالأفراد الذين لا يعانون من هذه المشكلة.

    يعتبر ارتفاع ضغط الدم تهديدًا صحيًا كبيرًا، حيث يؤثر على أكثر من ثلث البالغين حول العالم، وهو أحد الأسباب القائدية للوفاة المبكرة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض أخرى مزمنة.

    رغم وجود علاجات فعالة لخفض ضغط الدم، يعاني العديد من المرضى من مخاطر صحية مرتفعة بسبب عدم إدارة عدة عوامل مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول والسكري وقلة النشاط البدني، ورغم أن الدراسات السابقة تناولت تأثير هذه العوامل بشكل فردي، إلا أنه يفتقر إلى الأبحاث التي تدرس التأثير التراكمي لإدارة هذه العوامل بشكل متزامن.

    أعراض ارتفاع ضغط الدم

    8 عوامل لصحة جيدة

    قام فريق البحث في هذه الدراسة بتحليل بيانات حوالي 71 ألف مشارك يعانون من ارتفاع ضغط الدم، حيث حدد الباحثون ثمانية عوامل قابلة للتعديل تشمل ضغط الدم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، ومستوى الكوليسترول الضار، ومستوى السكر التراكمي، ووجود الزلال (بروتين الألبومين) في البول، وحالة التدخين، والنشاط البدني، كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات بناءً على عدد العوامل التي تم التحكم فيها بشكل جيد.

    وقد أظهرت النتائج بعد متابعة المشاركين لمدة تقارب 14 عامًا في المتوسط، أن أولئك الذين تمكنوا من ضبط أكبر عدد من العوامل كانوا أقل عرضة للوفاة المبكرة.

    أدى التحكم في جميع العوامل الثمانية إلى تقليص خطر الوفاة من جميع الأسباب بنسبة 40%، ووفيات السرطان بنسبة 39%، وأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 53%، والوفيات الأخرى بنسبة 29%، كما أظهر أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تحكموا في أربعة عوامل على الأقل لم يكونوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنةً بغير المصابين بالمرض.

    تدعم هذه النتائج ضرورة التحول نحو استراتيجيات علاجية متعددة الجوانب لارتفاع ضغط الدم، حيث يجب أن تشجع الإرشادات الطبية والسياسات الصحية على رعاية شاملة لا تركز فقط على ضغط الدم، بل تشمل أيضًا الوزن، وسكر الدم، والكوليسترول، ووظائف الكلى، والإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة.

    ينبغي أيضًا أن تركز جهود الرعاية الطبية السنةة على توعية المرضى وتزويدهم بالموارد اللازمة لتحقيق هذه الأهداف. وعلى الرغم من ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد أفضل الطرق لتطبيق هذه الاستراتيجيات عبر مختلف الأنظمة الصحية والفئات السكانية.


    رابط المصدر

  • العراق كضيف مميز: ما هي عوامل تراجع المشاركة العربية في معرض الكتاب بطهران؟

    العراق كضيف مميز: ما هي عوامل تراجع المشاركة العربية في معرض الكتاب بطهران؟


    أسدل الستار على الدورة الـ36 لمعرض طهران الدولي للكتاب، التي شهدت مشاركة 1620 ناشراً، بينهم 90 ناشراً أجنبياً من 24 دولة، تحت شعار “لنقرأ من أجل إيران”. العراق كان ضيف الشرف، بينما تأسفت العديد من دور النشر العربية عن غيابها. الأسعار المرتفعة للكتب كانت ملحوظة، مع دعوة إيران للسعودية كضيف شرف للعام المقبل. رغم الدعم المالي المقدم، واجه الزوار صعوبة في العثور على عناوين جديدة عربية، حيث اتجهت دور النشر نحو النشر الرقمي. المعرض شهد إقبالاً كبيراً في أقسام كتب الأطفال، لكن تراجع الدعم العربي والأجنبي كان ملحوظاً، ويعود لعدة أسباب سياسية واقتصادية.

    طهران- تحت شعار “لنقرأ من أجل إيران”، اختتمت فعاليات معرض طهران الدولي للكتاب في دورته الـ36 مساء السبت، بعد عرض أكثر من 1620 ناشرا، منهم 90 ناشرا دوليا من 24 دولة، لأحدث إصداراتهم على مدار عشرة أيام.

    وقد كانت العراق ضيف الشرف في المعرض، الذي أقيم هذا السنة على مساحة 75 ألف متر مربع وسط طهران، وصرح وزير الثقافة الإيراني عباس صالحي عن دعوة بلاده للسعودية لتكون ضيفة الشرف في السنة المقبل.

    خلال جولة قامت بها الجزيرة نت بين مختلف أجنحة المعرض، كان لافتاً غياب عدد كبير من دور النشر العربية والأجنبية، حيث كانت المشاركة رمزية لبعض الدول العربية، كلبنان التي طغت عناوينها الدينية والمقاومة الإسلامية.

    الهدوء يهيمن على جناح الكتب العربية بمعرض طهران للكتاب (الجزيرة)
    الهدوء يخيّم على جناح الكتب العربية بمعرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    واجهة عربية

    العراق، الذي يتصدر واجهة جناح الكتب الأجنبية، يمثل الثقافة العربية في أحسن حالاتها، بينما اقتصرت المشاركة العربية والخليجية على حضور رسمي من بعض الدول مثل اليمن وسلطنة عمان وقطر، بالإضافة إلى مشاركة خجولة من دول مثل تركيا وروسيا وأفغانستان.

    بينما يبدو أن المشاركة المغاربية والأوروبية في معرض طهران للكتاب بالدورة الـ36 معدومة، يتذكر زوار الجناح العربي كيف كانت هذه الفعالية منصة للحوار الإيراني-العربي منذ عقدين مضت، حيث كانت قاعة “ميلاد” مليئة بالكتب الخليجية والشامية والمغاربية، مما أتاح بيئة ملائمة لتبادل الأفكار بين الثقافتين الفارسية والعربية.

    من جانبه، أعرب أستاذ اللغة العربية علي رضا خواجة، عن سعادته لاختيار العراق لتمثيل الثقافة العربية هذا السنة، إلا أنه أبدى امتعاضه من عدم العثور على كتاب واحد لتعليم اللهجة العراقية لغير الناطقين بها، ناهيك عن قائمة من عناوين كتب اللغة واللسانيات التي لم تُجدِ نفعًا في البحث عنها.

    وفي حديثه للجزيرة نت، لفت خواجة إلى أنه رغم دعم وزارة الثقافة الإيرانية بمبلغ 10 ملايين ريال لأساتذة الجامعات وخمسة ملايين ريال للطلبة، إلا أن أسعار الكتب كانت مرتفعة هذا السنة بسبب ارتفاع تكاليف الورق والطباعة وانخفاض الدعم الحكومي لدور النشر.

    العتبة العراقية المقدسة تسجل حضورا كثيفا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)
    العتبة العراقية المقدسة تسجل حضورا كثيفا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    غياب عربي

    الشاب العربي مصطفى (36 عامًا)، الذي جاء من مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد بحثًا عن عناوين عربية حديثة لترجمتها إلى الفارسية، يقول إن غياب الناشرين السعوديين منذ عام 2016 دفع آخرين من الخليج والدول العربية لعدم المشاركة في معرض طهران لأسباب سياسية، بالإضافة إلى الصعوبات التي تواجه الناشرين من لبنان وسوريا والمغرب العربي في شحن الكتب وتحويل الأموال إلى إيران.

    أضاف مصطفى في حديثه للجزيرة نت، أنه كان يجد كتبًا قيمة في المعرض قبل ست سنوات، بينما يبدو جناح العربية هذا السنة وكأنه معرض لكتب الدين والتراث، حيث يمتنع بعض الناشرين عن بيع الكتب لأنهم مشاركون فقط لعرض عناوين معينة.

    من جهته، محمود (52 عامًا) الذي يعمل كعضو في اللجنة التنظيمية للمعرض، يرى أن تراجع مشاركة دور النشر العربية في المعرض يعود إلى توجه هذه الدور نحو النشر الرقمي وبيع الكتب عبر الشبكة العنكبوتية، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

    رواية الشوك والقرنفل في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)
    رواية الشوك والقرنفل في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    أرقام وإحصاءات

    يقول محمود للجزيرة نت إنه بالإضافة إلى دور النشر التي حضرت بشكل فعلي، هناك حوالي 740 ناشرا آخر يشاركون في القسم الرقمي، وقد بلغت مبيعات هذا القسم 364 مليار و959 مليون تومان (الدولار الأمريكي يقابل 82 ألف و400 تومان) حتى قبيل انتهاء المعرض، بينما لم تتجاوز مبيعات الأجنحة التي تواجدت فعليًّا 291 مليار تومان منذ البداية.

    وأضاف أنه وفقًا للبيانات المتاحة لديه، تجاوزت مبيعات المعرض هذا السنة مليون و422 ألف و163 مجلدا حتى ظهر اليوم الأخير، ومن المتوقع ارتفاع هذا العدد خلال الساعات القادمة، مشيرًا إلى أن المبيعات ارتفعت بنسبة 38% مقارنة بالسنة الماضي، وأن أكثر من ستة ملايين شخص زاروا الأجنحة قبل الختام.

    وعلى عكس الهدوء الملحوظ في جناح الكتب الأجنبية، تشهد أجنحة كتب الأطفال والناشئة إقبالًا شديدًا جدًا مقارنة بالناشرين الأكاديميين وجناح الكتب السنةة، حيث تبدو أكثر جذبًا للزوار.

    تشهد أجنحة كتب الأطفال واليافعين إقبالا كثيفا جدا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)
    تشهد أجنحة كتب الأطفال واليافعين إقبالا كثيفا جدا في معرض طهران للكتاب (الجزيرة)

    مبادرات جذب الزوار

    يوافق الصحفي المتخصص في الشؤون الثقافية رحمت رمضاني مع ما تم الإشارة إليه، موضحًا أن زيادة المبيعات وزيادة عدد الزوار في السنوات الأخيرة تعود إلى زيادة السكان في البلاد، خصوصًا في طهران، إلى جانب البرامج الرسمية التي تشجع المواطنون على القراءة والدعم المالي المقدم من قبل المؤسسات الحكومية للطلبة والأساتذة لسهولة اقتناء الكتب.

    وذكر رمضاني للجزيرة نت أن العديد من الكتاب والباحثين وبعض المسؤولين الإيرانيين والمؤثرين يخصصون أوقاتًا لتوقيع مؤلفاتهم في معرض طهران، مما يزيد من عدد الزوار، إلا أنه لا توجد تناسب بين الأجنحة الفارسية والكتب الأجنبية، التي تشهد تراجعًا كبيرًا مقارنة بالعقود الماضية.

    ويشير المختص في الشأن الثقافي إلى أن أسباب تراجع المشاركة العربية والغربية تعود إلى عوامل سياسية والحرب النفسية المستهدفة لإيران بسبب توتر العلاقات مع بعض الدول العربية والأوروبية في السنوات الأخيرة، مع الاعتراف بتأثير العقوبات الأمريكية السلبي على الفعاليات الثقافية داخل البلاد.

    بينما يبدو أن السلطات المنظمة للمعرض تسعى لتحسين المشاركة عبر مبادرات تبادل ثقافي ودعوات للدول الصديقة لتكون ضيف شرف، يظل السؤال: هل تكفي هذه الخطوات لاستعادة بريق المعرض كعادته؟


    رابط المصدر