On June 27, 2025, large demonstrations were held across Yemen, Mauritania, and Morocco in solidarity with Gaza, facing a severe Israeli offensive since October 7, 2023. In Yemen, tens of thousands protested, particularly in Sana’a, under the slogan supporting Iran and Gaza, following Houthi leader Abdul Malik al-Houthi’s call. In Mauritania, hundreds marched to demand an end to the violence and accountability for the U.S. support for Israel. Meanwhile, thousands in Morocco held vigils across various cities, advocating for humanitarian aid access to Gaza, which faces severe shortages, amidst an ongoing humanitarian crisis resulting in high casualties since October.
27/6/2025–|آخر تحديث: 21:52 (توقيت مكة)
شهدت عدة دول، من بينها اليمن وموريتانيا والمغرب، مظاهرات يوم الجمعة دعماً لقطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
في اليمن، خرج عشرات الآلاف في مظاهرات حاشدة في عدة محافظات تسيطر عليها جماعة الحوثي، حيث تجمعوا في العاصمة صنعاء، وفي الحديدة (235 ساحة) وصعدة (36 ساحة)، وفقاً لقناة المسيرة التابعة للجماعة.
وجاءت التظاهرات تحت شعار “مباركة بانتصار إيران.. وثباتا مع غزة حتى النصر”، استجابة لدعوة من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.
ونوّه بيان صدر عن الفعالية على “استمرار الموقف اليمني في دعم غزة وفلسطين، وتعزيز المساندة للدفاع عن المقدسات بكل السبل المتاحة”.
أما في موريتانيا، فقد شارك المئات في مسيرة بالعاصمة نواكشوط للمدعاة بإنهاء العدوان الإسرائيلي على غزة.
انطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من الجامع الكبير إلى مقر الأمم المتحدة، حسبما أفاد مراسل الأناضول.
من بين الهيئات الداعية للمسيرة: “الرباط الوطني لنصرة الشعب الفلسطيني” و”المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني”، وهي منظمات غير حكومية تهدف إلى تنظيم فعاليات لدعم فلسطين.
واتهم المتظاهرون الولايات المتحدة بالمسؤولية عن استمرار الاعتداءات على غزة، مدعاين بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وقفات بالمغرب
وفي المغرب، تجمع الآلاف في وقفات تضامنية مع غزة، مدعاين برفع الحصار وفتح جميع المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني من العدوان الإسرائيلي.
وشهدت الوقفات التي نظمت بعد صلاة الجمعة في عدة مدن مغربية، مدعاات قوية بوقف الحرب الإسرائيلية ضد غزة.
من المدن التي شهدت الوقفات: جرسيف، تازة (شرق)، الدار البيضاء (غرب)، صفرو، أزرو، واد زم (شمال)، تطوان وطنجة (شمال)، وتارودانت (وسط)، استجابة لدعوة الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة (منظمة غير حكومية).
هذا في وقت تغلق فيه إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي جميع المعابر المؤدية إلى غزة بشكل محكم، رغم الحاجة الملحة لدخول 500 شاحنة يومياً كمساعدات للفلسطينيين.
وقد أسفرت الاعتداءات منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن استشهاد وجرح نحو 189 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، مع فقدان أكثر من 11 ألف شخص، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ونقص حاد في الغذاء.
في حلقة برنامج “فوق السلطة” بتاريخ 27 يونيو 2025، تم مناقشة كواليس الحرب بين إسرائيل وإيران، والتي شملت قصفًا متبادلاً وبدء الضربة الأميركية، مع إعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا. كما تطرق البرنامج لانتقادات لبنانية لروسيا وبوتين، حيث وصف رفيق نصر الله روسيا بالـ”أنذال”، معتبرًا أن “محور الممانعة” يدفع ثمن علاقته بموسكو. وواصلت الحلقة تغطية الشائعات حول التحذيرات الروسية للأميركيين وتحليل موقف القوى الإقليمية. في النهاية، تضمن البرنامج أخبارًا عن الأوضاع في إسرائيل ودمار المدن نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية.
سلط برنامج “فوق السلطة” في حلقته بتاريخ (2025/6/27) الضوء على الكواليس والتحركات والتصريحات المرتبطة بحرب إسرائيل وإيران، وصولًا إلى الضربة الأميركية وإعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من القصف المتبادل.
وفي هذه الحلقة، تم تناول ما سمى بـ”الانقلاب” من قبل مؤيدين لبنانيين لإيران على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، الذي كانوا يعتبرونه حتى فترة قريبة الراعي الأساسي للأحادية الأميركية. كما قاموا بتغيير موقفهم تجاه الصين أيضًا.
ووصف المحلل السياسي اللبناني رفيق نصر الله الروس بـ”الأوباش” وبوتين بـ”المتآمر”، مشيرًا إلى أن “محور الممانعة” يواجه نتائج علاقاته بموسكو.
واتهم نصر الله الروس بالموافقة على الأحداث في سوريا، في إشارة إلى سقوط نظام القائد السابق بشار الأسد، ونوّه أن روسيا والصين ليستا من الدول الداعمة للشعوب ولا تمتلكان أي رؤية استراتيجية.
وفي هذا السياق، شن رئيس حزب التوحيد العربي اللبناني وئام وهاب هجومًا على روسيا معتبرًا أنه لا يثق بها، موضحًا أنها دولة إقليمية ليست كقوة الولايات المتحدة أو الصين.
وبحسب وهاب، فإن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن روسيا دولة إقليمية وإمكاناتها محدودة.
وفي الوقت نفسه، تناول الإعلام الإسرائيلي الحديث عن استنزاف مشروع إيران النووي، وليس إنهاءه، بعد الضربة الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك فوردو.
واشار مقدم البرنامج إلى أنه “بين الهمزة والكاف زمن كافٍ لاستعادة إيران توازنها بعد الصدمة”.
وفي سياق مشابه، أفاد لواء مصري متقاعد -في عشية الضربة الأميركية لنووي إيران- أن القائد الأميركي دونالد ترامب كان ينتظر الضوء الأخضر من القاهرة.
وعرضت الحلقة تصريحات للواء سمير فرج الذي ذكر أن البنتاغون “لا يمكنه تنفيذ أي عملية عسكرية في المنطقة دون موافقة مسبقة من مصر”.
كما تناولت الحلقة تحذير القائد الروسي لنظيره الأميركي حول استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران قبل ساعات من القصف الأميركي للبرنامج النووي الإيراني.
وأنذر بوتين ترامب من أي محاولة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لأن رد روسيا سيكون سلبيًا بشدة، مما دفع صحفي إيراني للتساؤل حول احتمالية الرد الروسي.
وبحسب هذا الصحفي الإيراني، فإن الاحتمال الأول سيكون بيانًا استنكارياً مشددًا، في حين يشير إلغاء بوتين لمتابعة ترامب على منصات التواصل كخيار ثانٍ، مع وجود خيار ثالث يتمثل في إصدار بيان استنكار وعدم متابعة.
وصرح ترامب -الثلاثاء الماضي- عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حيز التنفيذ، بعد حرب بدأت يوم 13 يونيو/حزيران بهدف معلن وهو القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي لطهران.
وردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية التي أحدثت دمارًا غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية، بينما تدخلت واشنطن للقيام بضربات على 3 مواقع نووية رئيسية في إيران.
كما تناولت الحلقة عددًا من المواضيع الأخرى، وهذه هي أبرزها:
القسام يترك بصماته على دبابة إسرائيلية من مسافة الصفر.
ترامب يهنئ بيبي (نتنياهو) ويشكره على التعاون في ضرب إيران.
دمار هائل في تل أبيب وحيفا، وسارة نتنياهو تحت سابع أرض.
إلهام شاهين: العرب بخير فالحرب بين إيران وإسرائيل فقط.
مجزرة في تفجير كنيسة بدمشق والاستقرار السنة يعتقل خلية لداعش.
وسيم كبتاغون الأسد قيد الاعتقال، فماذا سيكشف من أسرار؟
تظاهرات حاشدة انطلقت اليوم في اليمن، المغرب، موريتانيا، وأفغانستان دعماً لغزة وللتنديد بالمجازر الإسرائيلية. في اليمن، تجمع عشرات الآلاف في ميدان السبعين بصنعاء، مرددين شعارات ضد الاحتلال الإسرائيلي، فيما تواصل الحوثيون استهداف إسرائيل بالصواريخ. وفي المغرب، خرجت مظاهرات في عدة مدن تحت شعار “غزة تنزف”، مع رفع شعارات تدعم الفلسطينيين. نواكشوط شهدت مسيرة تدعا بوقف الحرب وبتقديم المساعدات للمتضررين. أفغانستان شهدت تظاهرات بدعوة دعاان، حيث ندد المشاركون بالقصف الإسرائيلي ونوّهوا على ضرورة تدخل المواطنون الدولي لوقف ما وصفوه بالإبادة الجماعية في غزة.
شهدت عدة دول، بما في ذلك اليمن والمغرب وموريتانيا وأفغانستان، مظاهرات حاشدة اليوم الجمعة دعماً لغزة ومقاومتها، وتنديداً بالمجازر الإسرائيلية واحتجاز سكان القطاع المحاصرين.
شارك عشرات الآلاف من اليمنيين في تظاهرات ضخمة بالعاصمة صنعاء ومناطق أخرى.
تجمعت الحشود في ميدان السبعين بصنعاء ضمن “مظاهرة مليونية” تحت شعار “لا أمن للكيان.. وغزة والأقصى تحت العدوان”.
تواصلت المظاهرات في اليمن بينما تواصل جماعة الحوثي استهداف إسرائيل بالصواريخ دعمًا لغزة، على الرغم من الهجمات الإسرائيلية التي دمرت منشآت حيوية مثل موانئ الحديدة ومطار صنعاء.
في المغرب، نظمت مظاهرات في عدة مدن للأسبوع الـ78 دعماً لغزة والمقاومة الفلسطينية تحت شعار “غزة تنزف”.
شملت المظاهرات مدنًا مثل طنجة وشفشاون ومكناس والقصر الكبير (شمال) وأكادير (وسط) وتازة (شرق) وأزمور (غرب)، بدعوة من الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة.
رفع المتظاهرون لافتات تؤيد مقاومة فلسطين وصمود شعبها، إلى جانب الأعلام الفلسطينية، معبرين عن رفضهم لمخططات التهجير التي يسعى الاحتلال لتنفيذها في غزة.
كما شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط خروج مسيرة ضخمة، حيث توجه المشاركون نحو مقر الأمم المتحدة مدعاين بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ردد المتظاهرون شعارات تدعو للضغط على قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف العدوان على غزة، كما دعاوا بتوفير الإغاثة العاجلة لضحايا المجاعة والحصار في قطاع غزة.
فيلم “8 أكتوبر” الوثائقي، من إخراج ويندي ساكس، يتناول الأحداث من منظور يميني متطرف، حيث يُشوه معاداة السامية لتقويض حركة الاحتجاج ضد الإبادة في فلسطين. تشير النقادة الدكتورة شكوفه رجب زاده إلى أن الفيلم يهدف لإثارة الذعر وتعزيز القمع ضد الناشطين الطلابيين. يعمق الفيلم الفجوة بين موقف داعمي إسرائيل ونشاطات الحركة الفلسطينية، مُظهرًا الاحتجاج ككراهية لليهود. في النهاية، يُظهر الفيلم نجاح الحركات الطلابية في نقل قضية فلسطين، مسلطًا الضوء على الأجندات المعادية للديمقراطية والحقوق المدنية، ويترك أثرًا حول مستقبل المواطنون ودعوات التحرر الجماعي.
في منتصف مارس/آذار المنصرم، بدأت عروض فيلم “8 أكتوبر” (الوثائقي) الأميركي في دور السينما. الفيلم، الذي أخرجته ويندي ساكس، يمتد على 100 دقيقة، وتم إنتاجه بواسطة شركة براياركليف إنترتينمنت لعام 2025.
لفت بعض النقاد إلى أن فيلم “8 أكتوبر” يشوه الحقائق المتعلقة بمعاداة السامية بهدف استهداف حركة الاحتجاج ضد الإبادة الإسرائيلية في فلسطين، ترويجًا لأجندة يمينية متطرفة تُعارض تحرير فلسطين وتفكيك نظام الفصل العنصري الصهيوني، كما أنها تماهي مع العنف والاستيطان والإبادة الجماعية، وتعارض حقوق المدنيين وبرامج “التنوع والمساواة والشمول” التي تتوافق مع الحقوق المشروعة الفلسطينية وتتصدى للاستعمار والاستيطان ومع مختلف قضايا المستضعفين.
وبحسب الناقدة والأكاديمية، الدكتورة شكوفه رجب زاده، فإن هدف فيلم “8 أكتوبر” لا يكمن في نقل المعلومات، بل في إشاعة حالة الذعر، وهو ذعر يأمل صناع الفيلم أن يدفع المشاهدين لدعم حملات القمع العنيف، التي نشهدها حاليًا في الولايات المتحدة ضد الطلاب الناشطين في قضية فلسطين.
منذ وصول ترامب إلى سدة الحكم، ألغت إدارته ما لا يقل عن 300 تأشيرة طلابية، واحتجزت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية طلابًا، بينهم مقيمون دائمون بشكل قانوني. يأتي هذا في وقت تُجبر فيه الجامعات على الرضوخ لمبادرات متطرفة معادية للتعليم والديمقراطية ومؤيدة لإسرائيل للحصول على تمويل فدرالي.
على سبيل المثال، لم توافق جامعة كولومبيا على “تطوير مركزها في تل أبيب” فحسب، بل عينت أيضًا نائبا أول لرئيس الجامعة لمراجعة المناهج والبرامج بأقسام الدراسات الشرق الأوسط وجنوب آسيا وأفريقيا، مقابل 400 مليون دولار من التمويل الفدرالي الذي كان مقررًا سابقًا. ومع ذلك، وفي خضم هذه الحملات الاستبدادية على حرم الجامعات وحياة الطلاب الناشطين، يصور الفيلم الجديد “8 أكتوبر” من إخراج ويندي ساكس حرم الجامعات كمساحات تعاني من الفوضى، حيث تُترجم الفوضى إلى كراهية وعنصرية، والضحايا الوحيدون هم الطلاب اليهود الصهاينة!
تشير رجب زاده إلى أن حجة الفيلم تفتقر إلى المنطق وغامضة. المشاركون في المقابلات التي أوردها الفيلم يقدمون ادعاءات تبدو مروعة، لكن اللقطات التي تليها تدحض هذه الادعاءات. لكن هذا لا يبدو مهمًا، فهدف فيلم مثل “8 أكتوبر” هو إثارة حالة من الذعر الواسع، ذعر يسعى صناع الفيلم لجعله مستمرًا ومتزايدًا ويظل في أذهان المشاهدين بعد انتهاء الفيلم، وأن يدفعهم لدعم حملات القمع العنيف وانتهاك حقوق الطلاب التي تحدث حاليًا في البلاد.
لا تنجح حجج فيلم “8 أكتوبر” إلا في حال اعتقد المشاهد أن拒 الصهيونية وإنكارها هو انكار لليهودية والهوية اليهودية (غيتي)
خلط معاداة السامية بمعاداة الصهيونية
يبدأ الفيلم بلقطات خام من الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. يتبع ذلك سرد شخصي للهجمات على لسان إيريت لاهاف، إحدى السكان في كيبوتس نير عوز. تظهر لنا الغرفة التي اختبأت فيها مع ابنتها، وكيف أغلقت الباب وأطفأت الأنوار لساعات. خلال ذلك، وفي الظلام، تقرأ رسائل واتساب من دردشة مجتمعها: “أطلقوا النار على زوجي”، “إنهم في منزلي”، “أصيب زوجي بالرصاص. إنه ينزف”. ينتقل الفيلم بعدها إلى شقة شاي دافيداي في نيويورك، ونوا تيشبي في لوس أنجلوس، وتيسا فيكسلر، دعاة جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، حيث تروي كل منهن تجربتها في السابع من أكتوبر.
بعد أقل من 10 دقائق من بدء الفيلم، تتحد إسرائيل ومدن نيويورك ولوس أنجلوس وسانتا باربرا في تجربة جماعية لهجمات السابع من أكتوبر. تختتم تيشبي المقطع بربط أحداث أكتوبر بالهولوكوست، إذ تقول ربطًا غير منطقي: “إنها جميعها قصص سمعناها وكانت جزءًا من تربيتنا. ولكن هذه المرة جرى تصويرها بالفيديو”.
بعد رسم الفيلم مقارنة بين السابع من أكتوبر والهولوكوست، ينتقل إلى الشوارع، حيث تظهر أولى لقطاته مُتظاهرين يهتفون “الحرية لفلسطين!”. هنا، يدعي الكاتب المؤيد لإسرائيل، دان سينور، أن “الغضب كان مُوجهًا نحو اليهود لاعتراضهم على الذبح”. ومع ذلك، تُظهر المشاهد خلال لحظات مكرو-ثانية المتظاهرين يهتفون من أجل “فلسطين حرة”، رافعين لافتات تقول “أوقفوا كل المساعدات لدولة إسرائيل العنصرية”. حتى في هذه المقاطع، يتضح أن الحركة من أجل “فلسطين حرة” لا ترتبط بكراهية اليهود، بل هي دعوة لـ”حرية فلسطين” وتغيير الإستراتيجية الخارجية الأميركية.
يتحدث شاي دافيداي عن المظاهرة التي جرت بساحة جامعة كولومبيا، قائلاً: “لم أرى جدلًا أيديولوجيًا بين طرفين، بل كنت أرى كراهية”. لكن اللقطات تُظهر مجموعتين من المتظاهرين في مواجهة سلمية، يواجهان بعضهما البعض في ساحة. الهتافات كانت “فلسطين حرة حرة!” و”ندعا بالتحرير!”.
من جهته، يُؤكد أورين سيغال من “رابطة مكافحة التشهير” أنه لم يُسمح للطلاب اليهود بالتجول بحرية في الحرم الجامعي. لكن اللقطات اللاحقة تُظهر دعاًا يهوديًا يسأل ناشطًا يقف عند مدخل أحد المخيمات: “إذن، لن تسمح للطلاب اليهود بالدخول؟” يُجيب الناشط: “لدينا طلاب يهود هنا، هل أنت صهيوني؟” ليس من المستغرب عدم السماح لصهيوني يدافع عن الإبادة الجماعية بالدخول إلى مخيم مناهض للإبادة الجماعية.
يتعمد فيلم “8 أكتوبر” خلط معاداة السامية بمعاداة الصهيونية، محاولًا تقديم التضامن مع فلسطين والاحتجاجات ضد الإبادة ككراهية لليهود (غيتي)
أحداث سحب الثقة
قد يكون أضعف مثال على معاداة السامية في الفيلم هو الأكثر أهمية في حجته. تلك هي الأحداث المحيطة بسحب الثقة من رئيسة اتحاد الطلاب، تيسا فيكسلر، بجامعة كاليفورنيا، في سانتا باربرا.
بعد الهجمات التي وقعت في السابع من أكتوبر، صرحت فيكسلر دعمها لإسرائيل ودعات ناخبيها بأن يحذوا حذوها. بينما بدأ العديد من طلاب الجامعة يشعرون بالحزن إزاء القتل غير المبرر للأطفال من قبل إسرائيل، لم تُظهر فيكسلر أي اهتمام لمعاناتهم، ولم تدعا الجامعة بسحب استثماراتها من شركات تصنيع الأسلحة. بل، كانت مُركّزة على صهيونيتها من خلال التأكيد الدائم على دعمها لإسرائيل وعبر التعاون مع جماعات عدوانية مؤيدة لإسرائيل مثل جماعة “كل إسرائيل”.
نتيجة لذلك، بدأ الطلاب في تصميم ملصقات (بوسترات) تُغالي في تمثيل موقفها السياسي: “تيسا فيكسلر تدعم الإبادة الجماعية”. “تبا لمحايد كرئيس”. وتقول فيكسلر في حديثها: “بعد ذلك، تفاقم الوضع”. وبالتالي، يتوقع المرء في هذه المرحلة أن يكون هناك هجوم يستهدف دينها أو هويتها اليهودية.
بدلاً من ذلك، تُخبر فيكسلر: “أتذكر أنني تلقيت رسالة نصية في الساعة الثانية صباحًا: هناك أشخاص يتجولون بأقنعة يضعون منشورات في صناديق البريد بالقرب من منزلي”. وتظهر الرسالة النصية التالية، المنشور: “اعزلوا تيسا فيكسلر”. بعد ذلك، تناولت الشبكات الإخبارية هذا الخبر: “جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا تحقق في لافتات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو أنها تستهدف رئيسة اتحاد الطلاب”.
حملة المدعاة بالعزل ليست تعبيرًا عن كراهية، ولا عنصرية، ولا تمييز. في الحقيقة، هي جوهر الديمقراطية، وجزء حيوي من “الضوابط والتوازنات”. نعم، تم الإشارة بوضوح إلى رئيسة اتحاد الطلاب بسبب تصرفاتها خلال فترة ولايتها، وهكذا تجري عملية العزل أو سحب الثقة. في النهاية، لم تتم عملية سحب الثقة بسبب صوت واحد امتنع عن التصويت. ومع ذلك، يمثل ألم فيكسلر محوريًا خلال بقية الفيلم.
ختامًا، توضح رجب زاده أن حجج فيلم “8 أكتوبر” تظل غير فعّالة، إلا إذا اعتقد المشاهد أن رفض الصهيونية وإنكارها يعني أيضًا رفض اليهودية والهوية اليهودية. القضايا التي تركز على النشاط الجامعي، والتي تشكل أساس الفيلم، لا تقدم أي أمثلة على العنصرية المعادية لليهود. بل يسلط الفيلم الضوء على الطريقة التي يفسّر بها الصهاينة تحركات الحرم الجامعي المدعاة بحقوق فلسطين، وكيف يتفاعلون معها، ويتعرضون لتهديد (مزعوم) من قبلها. من خلال هذا، تنكشف الأجندة الحقيقية للفيلم.
لقطة من فيلم “8 أكتوبر” تُظهر تيسا فيكسلر، رئيسة اتحاد طلاب جامعة كاليفورنيا، في سانتا بارbara (مواقع التواصل)
دعم أوسع لأجندة يمينية
هذا الاهتمام بالاحتجاجات ضد الإبادة في فلسطين يأتي في مقابل تجاهل أمثلة حقيقية خطيرة على معاداة السامية. على سبيل المثال، لم يتناول الفيلم إلا منشورات باتريك داي العنيفة بجامعة كورنيل، والتي تحرض على قتل اليهود، لكن لم يتم التركيز عليها. ويعود ذلك لعدم وجود أي جهة أو منشور، بما في ذلك صحيفة “نيويورك بوست” (الموالية للصهاينة)، قادرة على ربط هذا الدعا بالنشاط الفلسطيني.
في الواقع، إن تجاهل معاداة السامية الحقيقية التي يمارسها العنصريون البيض، وتشويه حركة سحب الثقة عن رئيسة اتحاد طلاب جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا، هما ليسا التحركين الوحيدين المعاديين للديمقراطية المقدمة من قبل فيلم المخرجة ويندي ساكس.
يصل تهافت فيلم “8 أكتوبر” إلى حد إلقاء اللوم على برامج “التنوع والمساواة والشمول” (DEI) في زيادة معاداة السامية. يحاول سكوت غالاوي، أستاذ التسويق في كلية إدارة الأعمال بجامعة نيويورك، إثارة إشكالية حول هذه البرامج من خلال شرح كيف تعمل ديناميات القوة العرقية. يقول غالاوي: “بدأت برامج “التنوع والمساواة والشمول” بدوافع صحيحة”. “المشكلة أن نخلق هذه الأرثوذكسية غير الصحية حيث قررنا أن هناك مستكبرين ومستضعفين (مضطهدين)، وليس هناك الكثير من الفروق الدقيقة هنا”.
يشير تلميح غالاوي هنا، وفقًا لرجب زاده، إلى أن جهود “التنوع والمساواة والشمول” قد شجعت الناس على تبسيط القضايا المعقدة بشكل مفرط، مثل الهجوم الإسرائيلي على غزة. لسوء الحظ، لا يقدم غالاوي فروقًا دقيقة تعفي أحد أقوى جيوش العالم -والمسؤول عن إبادة جماعية واحتلال وفصل عنصري ومقتل 50 ألف شخص وأكثر في 18 شهرًا- من وصفه بالظالم.
تتابع نوا فاي، الدعاة بكلية برنارد، هذه النقطة الأوسع، مشيرة إلى أن بناء التحالف الواسع بين حركة حقوق فلسطين والحركات الاجتماعية الأخرى ليس نتيجة للاعتراف الجماعي بأن الأنظمة القمعية تعمل وتتفاعل معًا، بل لأن حركة “طلاب لأجل العدالة لفلسطين” قد “تلاعبت بالمظالم واستغلتها”، وفي هذه العملية “اختطفت كل قضية استضعاف في العالم”.
وجهات النظر هذه ليست غريبة. حيث يتضمن برنامج فيلم “8 أكتوبر” أيضًا قائمة من المتحدثين اليمينيين الذين هَوّنوا من شأن معاداة السامية لدى اليمين. من بينهم رابطة مكافحة التشهير، التي وصفت إلقاء تحية إيلون ماسك النازية بأنها “تصرف غريب في لحظة حماسة”؛ وباري فايس، مؤسسة دورية “الصحافة الحرة”، التي تعتبر خصمًا واضحًا لـ”التنوع والمساواة والشمول”، ودعت إلى “تصويت الديمقراطيين لترامب”؛ والممثل مايكل رابابورت الذي دعم ترامب علنًا في انتخابات 2020، من بين آخرين. حتى الشعار “الكفاح من أجل روح أمريكا” الموجود على الملصق (بوستره) يردد صدى رغبة ترامب في “إعادة أمريكا عظيمة مرة أخرى”.
لقد حققت الحركات الطلابية في الجامعات نجاحًا باهرًا في نقل قضية فلسطين ورؤى التحرير إلى مركز النقاش (الفرنسية)
شرعية إسرائيل على المحك!
تلفت رجب زاده إلى أن إحدى النقاط القوية غير المقصودة في فيلم “8 أكتوبر” هي أنه يقدم لمحة عن كيفية تجربة الصهاينة الناشطين المؤيدين لفلسطين، وما يعتقدونه أنه الأكثر فعالية في إضعاف الأجندة الصهيونية. على سبيل المثال، فيما يتعلق بقضية القرارات الجامعية، تُعلّق نوا تيشبي في مقطع قريب قائلة إن “جميع قرارات الطلاب بالحرم الجامعي (المُعادية لإسرائيل) ليس لها معنى فعلي. ولكن ما تفعله هو تدريب طلاب الجامعات على أن قرار (عدم) شرعية إسرائيل هو قرار صالح من البداية”.
نعم! هذا صحيح وهذا هو السبب وراء وجود الكثير من المعنى في تلك العبارة. لاحقًا، يدّعي أحد المحاورين في الفيلم: “دعونا نواجه الأمر: الصورة ولغة الثورة والتغيير التي يضمنونها في سردياتهم المؤيدة للإرهاب، تخلق شيئًا مثيرًا لاهتمام الناس”. تشارك رجب زاده في هذا الرأي. إنهم يؤكدون أن محتوى تيك توك المؤيد لفلسطين يتخطى الدعاية الصهيونية ويضعفها. هذا الفيلم مليء أيضًا بالعبارات التي يمكن توجيهها لصانعيه وتكشف نفاقهم. في هذا السياق، كانت أفضل ما فيه عبارة عضو الكونغرس، النائبة ريتشي توريس: “إذا لم نستطع كمجتمع أن ندين قتل الأطفال والمدنيين بدم بارد بوضوح أخلاقي، فعلينا أن نسأل أنفسنا: ما الذي أصبحنا عليه كمجتمع؟”.
أهم ما يستفاد من الفيلم هو أن الحركات الطلابية في الجامعات حققت نجاحًا باهرًا في نقل قضية فلسطين ورؤى التحرير إلى مركز النقاش. ولعل أفضل أو أكثر تفاؤلاً ودلالة لاختتام الفيلم هي كلمات باري فايس، التي تساءلت وهي تغلي: “ماذا يعني أن قادة المستقبل لأهم ديمقراطية في العالم يهتفون للثورة والانتفاضة؟ كيف ستبدو البلاد بعد عشر سنوات؟”.
وتخلص رجب زاده إلى أنه عندما يدرك الجميع معنى الانتفاضة، وينهضون لمحاربة الظلم في الوطن وفي جميع أنحاء العالم، نأمل أن نحتفل بالتحرر الجماعي. و”إن شاء الله”، باري فايس، أنت والآخرون في الفيلم ستتحررون من الدفاع عن المشروع الأكثر عنفًا واستعمارًا في عصرنا.
الدكتور مازن النجار كاتب وباحث في التاريخ والاجتماع.