الوسم: خارج

  • خارج السيطرة: دعمًا لمحور الممانعة، مؤيدون يتهمون روسيا وبوتين بالخيانة.

    خارج السيطرة: دعمًا لمحور الممانعة، مؤيدون يتهمون روسيا وبوتين بالخيانة.


    في حلقة برنامج “فوق السلطة” بتاريخ 27 يونيو 2025، تم مناقشة كواليس الحرب بين إسرائيل وإيران، والتي شملت قصفًا متبادلاً وبدء الضربة الأميركية، مع إعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا. كما تطرق البرنامج لانتقادات لبنانية لروسيا وبوتين، حيث وصف رفيق نصر الله روسيا بالـ”أنذال”، معتبرًا أن “محور الممانعة” يدفع ثمن علاقته بموسكو. وواصلت الحلقة تغطية الشائعات حول التحذيرات الروسية للأميركيين وتحليل موقف القوى الإقليمية. في النهاية، تضمن البرنامج أخبارًا عن الأوضاع في إسرائيل ودمار المدن نتيجة الهجمات الصاروخية الإيرانية.

    سلط برنامج “فوق السلطة” في حلقته بتاريخ (2025/6/27) الضوء على الكواليس والتحركات والتصريحات المرتبطة بحرب إسرائيل وإيران، وصولًا إلى الضربة الأميركية وإعلان وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا من القصف المتبادل.

    بانر: فوق السلطة ترامب يشبه المواجهة بين إيران وإسرائيل بمشاجرة الأطفال حلفاء حزب الله ينفضون عنه وخصومه يقاتلون إلى جانبه
    وفي هذه الحلقة، تم تناول ما سمى بـ”الانقلاب” من قبل مؤيدين لبنانيين لإيران على روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، الذي كانوا يعتبرونه حتى فترة قريبة الراعي الأساسي للأحادية الأميركية. كما قاموا بتغيير موقفهم تجاه الصين أيضًا.

    ووصف المحلل السياسي اللبناني رفيق نصر الله الروس بـ”الأوباش” وبوتين بـ”المتآمر”، مشيرًا إلى أن “محور الممانعة” يواجه نتائج علاقاته بموسكو.

    واتهم نصر الله الروس بالموافقة على الأحداث في سوريا، في إشارة إلى سقوط نظام القائد السابق بشار الأسد، ونوّه أن روسيا والصين ليستا من الدول الداعمة للشعوب ولا تمتلكان أي رؤية استراتيجية.

    وفي هذا السياق، شن رئيس حزب التوحيد العربي اللبناني وئام وهاب هجومًا على روسيا معتبرًا أنه لا يثق بها، موضحًا أنها دولة إقليمية ليست كقوة الولايات المتحدة أو الصين.

    وبحسب وهاب، فإن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن روسيا دولة إقليمية وإمكاناتها محدودة.

    وفي الوقت نفسه، تناول الإعلام الإسرائيلي الحديث عن استنزاف مشروع إيران النووي، وليس إنهاءه، بعد الضربة الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك فوردو.

    واشار مقدم البرنامج إلى أنه “بين الهمزة والكاف زمن كافٍ لاستعادة إيران توازنها بعد الصدمة”.

    وفي سياق مشابه، أفاد لواء مصري متقاعد -في عشية الضربة الأميركية لنووي إيران- أن القائد الأميركي دونالد ترامب كان ينتظر الضوء الأخضر من القاهرة.

    وعرضت الحلقة تصريحات للواء سمير فرج الذي ذكر أن البنتاغون “لا يمكنه تنفيذ أي عملية عسكرية في المنطقة دون موافقة مسبقة من مصر”.

    كما تناولت الحلقة تحذير القائد الروسي لنظيره الأميركي حول استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران قبل ساعات من القصف الأميركي للبرنامج النووي الإيراني.

    وأنذر بوتين ترامب من أي محاولة لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، لأن رد روسيا سيكون سلبيًا بشدة، مما دفع صحفي إيراني للتساؤل حول احتمالية الرد الروسي.

    وبحسب هذا الصحفي الإيراني، فإن الاحتمال الأول سيكون بيانًا استنكارياً مشددًا، في حين يشير إلغاء بوتين لمتابعة ترامب على منصات التواصل كخيار ثانٍ، مع وجود خيار ثالث يتمثل في إصدار بيان استنكار وعدم متابعة.

    وصرح ترامب -الثلاثاء الماضي- عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران حيز التنفيذ، بعد حرب بدأت يوم 13 يونيو/حزيران بهدف معلن وهو القضاء على البرنامجين النووي والصاروخي لطهران.

    وردّت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية التي أحدثت دمارًا غير مسبوق في عدة مدن إسرائيلية، بينما تدخلت واشنطن للقيام بضربات على 3 مواقع نووية رئيسية في إيران.

    كما تناولت الحلقة عددًا من المواضيع الأخرى، وهذه هي أبرزها:

    • القسام يترك بصماته على دبابة إسرائيلية من مسافة الصفر.
    • ترامب يهنئ بيبي (نتنياهو) ويشكره على التعاون في ضرب إيران.
    • دمار هائل في تل أبيب وحيفا، وسارة نتنياهو تحت سابع أرض.
    • إلهام شاهين: العرب بخير فالحرب بين إيران وإسرائيل فقط.
    • مجزرة في تفجير كنيسة بدمشق والاستقرار السنة يعتقل خلية لداعش.
    • وسيم كبتاغون الأسد قيد الاعتقال، فماذا سيكشف من أسرار؟

    |


    رابط المصدر

  • خارج السيطرة: ما سبب طرد بشار الأسد لمرافقه الشخصي في موسكو؟

    خارج السيطرة: ما سبب طرد بشار الأسد لمرافقه الشخصي في موسكو؟


    تتواصل revelations حول بشار الأسد، الذي فر إلى روسيا بعد دخول قوات المعارضة دمشق. المحامي جوزيف أبو فاضل يفيد أن الأسد نقل ثروة ضخمة تقدر بين 12 و16 مليار دولار، ولكنه تخلى عن مرافقه الشخصي محسن محمد، الذي عاني في الإقامة بموسكو. في سياق آخر، ناقشت حلقة برنامج “فوق السلطة” تصاعد التوتر بين الهند وتركيا بسبب دعم الأخيرة لباكستان، مع تهديدات هندية باستخدام أسلحة نووية ضد تركيا. كما تناولت الحلقة قضايا أخرى مثل معاناة أطفال غزة والتحولات في الطاقة واهتمامات الفئة الناشئة في بلجيكا.

    تستمر الأسرار حول القائد السوري المخلوع بشار الأسد في الانكشاف، حيث انتقل هاربًا إلى روسيا عقب دخول قوات المعارضة المسلحة إلى العاصمة دمشق في أواخر السنة الماضي، مما صرح انتصار الثورة السورية.

     

    وقد تناول برنامج “فوق السلطة” -في الحلقة التي بُثت بتاريخ (2025/5/30)- تصريحات المحامي اللبناني جوزيف أبو فاضل، الذي ذكر أن بشار الأسد قام بتوجيه ثروة ضخمة إلى روسيا، لكنه ترك مرافقه الشخصي وامتنع عن دفع تكاليف إقامته في أحد الفنادق بالعاصمة موسكو.

    بانر: فوق السلطة ترامب يشبه المواجهة بين إيران وإسرائيل بمشاجرة الأطفال حلفاء حزب الله ينفضون عنه وخصومه يقاتلون إلى جانبه
    ولفت أبو فاضل -في لقاء بودكاست- إلى أن الأسد ترك مرافقه رزق محمد، حتى سائلًا إياه عما سيفعله “هل سيبقى في الفندق أم سيغادر؟”.

    وقد اضطر هذا المرافق للعودة إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا، ويجري حاليًا تسوية مع الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع.

    وقدم مقدم البرنامج نزيه الأحدب تصريحات أبو فاضل لكل “الذين كانوا يهتفون في سوريا: الأسد أو نحرق البلد، وشبيحة للأبد لأجل عيونك يا أسد”.

    وحسب بعض التقديرات، تشير الأرقام إلى ثروة عائلة آل الأسد التي تتراوح بين 12 و16 مليار دولار أمريكي، وفقًا لما ذكره موقع قناة “فرانس 24”.

    ولا تشمل هذه التقديرات “كل الممتلكات، مثل كميات من السبائك الذهبية التي لم يستطع بشار الأسد نقلها خارج البلاد عند هروبه”، كما قال سكوت لوكاس، المتخصص في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جامعة برمنغهام.

    هل الهند حاقدة على تركيا؟

    تناولت الحلقة ما يُعرف بالحقد الذي يمارسه الإعلام الهندي على تركيا بسبب دعمها اللوجستي لباكستان أثناء الأزمة الأخيرة في شبه القارة الهندية.

    وفي ظل تصاعد النزاع بين الدولتين النوويتين، تناول الإعلام العالمي مصادر تسلحهم، حيث تعتمد الهند على 4 مصادر رئيسية هي: روسيا، وإسرائيل، وأميركا، وفرنسا، بينما تعتمد باكستان بشكل أساسي على الصين وتلقى دعمًا من تركيا.

    وتضمنت الحلقة تصريحات لواء هندي متقاعد يهدد باستخدام الأسلحة النووية ضد تركيا بسبب دعمها لباكستان، متهماً القائد التركي رجب طيب أردوغان بالسعي لإعادة إحياء الخلافة الإسلامية.

    وسخر مقدم البرنامج من الجنرال وأنه يعتبر أن الأمة الإسلامية تحتاج إلى إذن منه لاستعادة الخلافة، معتبراً إياه كأنه هارب من فيلم بوليودي.

    ولفت الأحدب إلى ما يعتقده هذا اللواء الهندي بأن “باكستان النووية ستتفرج على القنابل النووية الهندية تدمر تركيا بسبب دعمها لباكستان”.

    في المقابل، عرضت الحلقة تصريحات أميرال تركي متقاعد يشرح فيها أسباب استمرار تركيا في دعم باكستان، وخاصة في حال نشوب حرب مع الهند.

    وشهدت الأسابيع القليلة الماضية تصعيدًا عسكريًا بين الهند وباكستان هو الأعنف منذ 30 عامًا، قبل أن يتوصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 مايو/أيار الجاري.

    رغم ذلك، تناولت الحلقة مواضيع أخرى، وهذه أبرزها:

    •  أطفال غزة يشعرون بالملل من تكاليف الحياة في مرحلة الفرح والبراءة.
    • الكركديه والميرمية كبدائل لعمليات القلب المفتوح.
    • غزة تقوم بتحويل النفايات إلى طاقة بينما بعض وزراء العرب يحولون الطاقة إلى نفايات.
    • هل فعلاً الليبيون أقل الشعوب العربية ثقة بحكومتهم؟
    • في بلجيكا، الفئة الناشئة يحتجون في مظاهراتهم للمدعاة بحقوقهم.

    |


    رابط المصدر

  • كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟

    كيف غيّر ترامب ملامح الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة خارج إطار العلاقة مع إسرائيل؟


    تتزايد التوترات في العلاقات الأميركية الإسرائيلية نتيجة تغيرات في سياسة إدارة ترامب، التي تجاوزت التقليدية لدعم إسرائيل. تتصاعد الخلافات بسبب ملفات عدة، منها الاتفاق المباشر مع حماس ورفع العقوبات عن سوريا، دون الأخذ برغبات نتنياهو. يشير المحللون إلى أن هذه الإستراتيجية تسعى لتحقيق إنجازات شخصية لترامب، حيث يعيد ترتيب الأولويات الأميركية، مع تركيز على مصالح أمريكا على حساب الاعتبارات الإسرائيلية. هذه التحولات تعكس تحول إسرائيل من شريك معتمد إلى طرف ثانوي في الإستراتيجية الإقليمية، دون أن تعني قطيعة استراتيجية أو تجاهل تام لمصالحها.

    تتزايد مؤشرات التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية بعد أن قامت إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بعدة خطوات اعتُبرت خروجًا عن الثوابت التقليدية لدعم إسرائيل، وفقًا لتأكيدات مجموعة من المفكرين والباحثين في تصريحاتهم للجزيرة نت.

    وتتفاقم الخلافات بين إدارة ترامب وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول عدة قضايا في المنطقة، حيث تجاوزت الولايات المتحدة إسرائيل، وأبرزها الاتفاق المباشر مع حركة حماس لتحرير الأسير الأميركي عيدان ألكسندر بشكل فوري.

    كما يشمل ذلك الاتفاق الأميركي مع جماعة الحوثيين في اليمن لوقف الهجمات المتبادلة دون أن يتضمن إسرائيل، إضافة إلى التقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران رغم عدم رضا إسرائيل، وكان آخر هذه التطورات قرار ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا.

    تأتي هذه التغيرات في سياق جولة خليجية للرئيس الأميركي تشمل ثلاث محطات (السعودية، قطر والإمارات)، حيث شارك في يومه الأول في الرياض في القمة الخليجية الأميركية، كما عقد اجتماعًا غير مسبوق مع القائد السوري أحمد الشرع، بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والقائد التركي رجب طيب أردوغان.

    اليوم الأربعاء، بدأ ترامب زيارة إلى العاصمة القطرية، وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الدوحة شهدت محادثات لبحث وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بمشاركة وفد إسرائيلي رفيع المستوى بالإضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص بالشرق الأوسط ستيف ويتكوف والمبعوث الأميركي لشؤون المحتجزين آدم بولر.

    2214388699 1747243211
    ترامب (وسط) شارك أمس الثلاثاء في قمة خليجية أميركية بالرياض (غيتي)

    تصاعد الخلافات

    يتفق المحللون الذين تحدثوا للجزيرة نت على أن هذه التحولات لا تنبع من رؤية فلسفية متكاملة بقدر ما ترتبط بعوامل شخصية لدى ترامب ورغبته في تحقيق إرث رئاسي وإنجازات غير معتادة، حتى لو تطلب الأمر تجاوز رغبات نتنياهو وتهميش الدور الإسرائيلي في قضايا إقليمية حساسة.

    يعتبر المفكر الفلسطيني والعربي منير شفيق أن سياسات ترامب الأخيرة المتعلقة بقضايا المنطقة تتعارض صراحة مع مواقف حكومة نتنياهو، مما يكشف عن خلاف عميق بين واشنطن وتل أبيب. ويشير شفيق إلى أن فتح باب المفاوضات مع حماس أحدث صدمة في الأوساط الإسرائيلية، لأنه ينطوي على اعتراف ضمني بحماس كطرف فلسطيني، مما دفع إسرائيل لفرض ضغوط كبيرة لوقف هذا الاتجاه.

    أما الاتفاق مع الحوثيين، فيعتبره شفيق انتصارًا للجماعة وعزلة متزايدة لإسرائيل وحتى للموقف البريطاني، بينما اعتبر العودة إلى التفاوض مع إيران “ضربة قاسية” لنتنياهو، الذي كان يراهن على نشوب حرب أميركية إسرائيلية ضد طهران.

    ويضيف المفكر الفلسطيني أن قرار رفع العقوبات الأميركية عن سوريا يتعارض مع رغبة نتنياهو في إبقاء سوريا ضعيفة ومجزأة تحت القصف والتدخل. ويشير إلى أن هذه الخلافات، رغم أنها تعكس عقيدة التحالف العضوي بين أميركا وإسرائيل، تكشف عن صراع قيادة بين الطرفين قد يصل إلى لحظة حاسمة لمصير نتنياهو السياسي، حسب وصفه.

    دوافع ترامب الحقيقية

    ووفقًا للكاتب والباحث السياسي أسامة أبو أرشيد من واشنطن، فليس من الممكن اختصار التحولات في سياسة ترامب في المنطقة بشعار “أميركا أولا” فقط، رغم ظهوره القوي في نهج القائد. موضحًا أن هذه المقاربة تتسم بالطابع البراغماتي والسريع التغير.

    يوضح أبو أرشيد في نقاط تحليلية أن دوافع ترامب الحقيقية التي تحرك مواقفه السياسية وقراراته تخضع لمزيج من الأبعاد الشخصية والمؤسساتية كما يلي:

    • البعد الفلسفي: التغيرات السياسية والتطورات التي تظهر في سياسات إدارة ترامب تجاه المنطقة تعكس بشكل عام فلسفة “أميركا أولا”، حيث تكون المصلحة الأميركية حاضرة وفقًا لرؤية ترامب.
    • البعد الشخصي: شخصية ترامب تميل إلى الاعتبار الفردي والسعي للتميز وصنع إنجازات شخصية تُسجل باسمه، مما يجعله يتخذ قرارات تتجاوز أحيانًا الخط التقليدي للسياسة الأميركية.
    • الإرث الرئاسي: يسعى ترامب في ولايته الثانية إلى ترك إرث سياسي حقيقي يُخلد في التاريخ الأميركي، مما يدفعه لتحقيق اختراقات في قضايا شائكة فشل فيها الرؤساء السابقون، مثل التفاوض مع إيران أو التوصل لاتفاق مع الحوثيين أو الانفتاح على حماس.
    • البعد التعاقدي: يتمثل هذا البعد في السعي وراء “صفقات” أو نجاحات تُسجل كنتيجة مباشرة لعمله، حتى لو كان ذلك على حساب حلفاء تاريخيين مثل إسرائيل.

    ويدرك أسامة أبو أرشيد أن هذه العوامل مجتمعة تقود ترامب إلى إعادة ترتيب الأولويات الأميركية في المنطقة؛ فعندما يشعر أن إسرائيل أصبحت عبئًا أو تعرقل طموحاته، فإنه لا يتردد في تجاوزها بما يخدم مصالحه الذاتية ومصالح أميركا كما يراها.

    وضرب الباحث والكاتب الفلسطيني أمثلة عدة، منها:

    1. عدم ربط المفاوضات مع السعودية أو الدفاع عن مصالحها باتفاقيات مع إسرائيل، خاصة في ظل تعثر التقدم في ملف وقف إطلاق النار في غزة.
    2. تجاهل الشروط الإسرائيلية في التعامل مع سوريا، حيث قام ترامب برفع العقوبات عنها رغم اعتراضات نتنياهو المتكررة.
    3. فتح قناة تفاوضية مع حماس، رغم الرفض الإسرائيلي الواضح.

    إزاحة إسرائيل

    قد تشكل تحركات ترامب في قضايا المنطقة خطرًا حقيقيًا على إسرائيل حاليًا، إذ إن نجاح واشنطن في بناء تفاهمات إقليمية دون مشاركة تل أبيب يعتبر إزاحة قد تنقل إسرائيل إلى مستوى هامشي في المشهد الإقليمي، مما يجعلها في موقع تابع للقرارات الأميركية، ولم تعد شريكا استراتيجياً مؤثراً، وفقًا لما يراه الكاتب المتخصص في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين.

    يؤكد جبارين أن توجهات إدارة ترامب أظهرت تغيرًا حقيقيًا في النهج الأميركي تجاه إسرائيل، حيث انتقلت من مجرد ترديد شعار “أميركا أولا” إلى تطبيقه بواقعية على الأرض.

    يرى المختص في الشأن الإسرائيلي أن ترامب، رغم نزعته الشعبوية في بعض الأحيان، قد أدَار الملفات الساخنة في الشرق الأوسط ببراغماتية واضحة، وغير بشكل ملموس مبدأ التعامل الأميركي مع إسرائيل، معتبراً إياها شريكا يمكن تجاوزه إذا اقتضت المصلحة.

    يوضح جبارين أن إدارة ترامب كسرت احتكار إسرائيل لملف التفاوض مع حركة حماس من خلال فتح خط حوار مباشر مع الحركة، في خطوة وصفها بأنها “كسرت أحد أقدس المحرمات” بالنسبة للمؤسسة السياسية الإسرائيلية.

    علاوة على ذلك، جاءت عملية إطلاق سراح الأسير الأميركي عيدان ألكسندر لتعزز من صورة ترامب كزعيم حازم قادر على فرض السياسات الأميركية دون الحاجة لإشراك تل أبيب أو تلبية شروطها.

    فيما يتعلق بالملف اليمني، يشير جبارين إلى أن واشنطن ابتعدت عن الانخراط العسكري بجانب تل أبيب في مواجهة الحوثيين، كما رفضت التورط في صراعات لا تعكس المصالح الأميركية بشكل مباشر، رغم الضغوط الإسرائيلية المستمرة.

    فيما يخص إيران، يؤكد أن العودة الأميركية إلى طاولة المفاوضات مع طهران كانت بمثابة صدمة جديدة لنتنياهو، واعتبرت في الأوساط الإسرائيلية تراجعًا عن دعم مشروع “التصعيد الدائم” ضد إيران. ويضيف أن هذه الخطوة قُرأت في إسرائيل على أنها بداية تفكيك لمعادلة “إسرائيل أولا” لصالح رؤية أميركية تفضل الاستقرار وتراعي مصالح واشنطن الإستراتيجية.

    وعن سوريا، يبَيّن جبارين أن خطوة تخفيف العقوبات عن دمشق أغضبت السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي كانت ترغب في بقاء سوريا ضعيفة ومعزولة ومشتتة، لكن واشنطن اختارت تمهيد الطريق لتسوية إقليمية بمشاركة دول عربية فاعلة، حتى لو جاء ذلك على حساب الدور الإسرائيلي في الملف السوري.

    ورغم هذه المقاربات، يجمع المحللون الثلاثة، في تصريحاتهم للجزيرة نت، على أن هذه التحولات لا تعني قطيعة استراتيجية مع إسرائيل، بل هي إعادة تعريف للعلاقة التي تحكمها حسابات المصالح الأميركية بالدرجة الأولى.

    واختتموا بأن إسرائيل لم تعد الشريك المقدس الذي لا يمكن تجاوزه، بل أصبحت طرفًا ضمن معادلة أوسع تأخذ في الاعتبار حماية المالية الأميركي وجنوده وتخفيف حدة التوترات في الشرق الأوسط.


    رابط المصدر