الوسم: حماس

  • اجتماع لكابينت في ظل اختلاف الآراء الإسرائيلية حول اتفاق الأسرى مع حماس

    اجتماع لكابينت في ظل اختلاف الآراء الإسرائيلية حول اتفاق الأسرى مع حماس


    عقد المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل، برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اجتماعًا لمناقشة مستقبل الحرب في غزة وإطلاق سراح الأسرى، وسط انقسام بين السياسيين حول شروط الصفقة. بينما دعا بعض القادة إلى اتفاق شامل لإعادة الأسرى، عارض آخرون أي صفقة جزئية مع حماس. الوزراء أُبلغوا بعدم إحراز تقدم، وانتقد زعماء معارضة استمرار القتال. في الوقت نفسه، تسعى الولايات المتحدة للضغط على إنهاء الحرب، مع وجود حوالي 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة. تتزايد الضغوط الداخلية والخارجية لإنهاء النزاع وتخفيف معاناة المدنيين.

    |

    أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الاثنين، بأن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) قد بدأ اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وبمشاركة وزراء كبار وقادة القوات المسلحة والأجهزة الاستقرارية، لمناقشة إطلاق سراح الأسرى ومستقبل المواجهة في قطاع غزة.

    يأتي هذا الاجتماع، الذي يعد الثاني خلال أقل من 24 ساعة، في ظل الانقسام بين القادة السياسيين في إسرائيل حول جهود التوصل إلى اتفاق تبادل، في ظل مدعا بوقف الأعمال الحربية لإطلاق سراح الأسرى وتوجهات ترفض أي صفقة، حتى لو كانت جزئية، مع حركة حماس.

    كما عقد المجلس الوزاري المصغر اجتماعا أمس تخصص لمناقشة مستقبل المواجهة، حيث انتهى الخلافات دون التوصل إلى أي قرارات جديدة.

    وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الوزراء تم إبلاغهم أن لا تقدم قد تم إحرازه نحو اتفاق لإعادة الأسرى.

    وشهد الاجتماع نقاشات حادة بين المسؤولين الحكوميين وكبار القادة العسكريين، حيث أعرب أعضاء في السلطة التنفيذية عن استيائهم من إعلان القوات المسلحة بأن عملية “عربات جدعون” شارفت على نهايتها، مشددين على أن حماس لم تُهزم بعد.

    ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مقربين من نتنياهو تأكيدهم أنه لم يتخل عن أهداف الحرب، وأن المقترح الحالي هو صفقة وفق خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مع إمكانية العودة إلى القتال بعد ذلك.

    خلافات

    وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إن إطالة أمد الحرب في غزة لا تفيد إسرائيل، ويجب السعي للتوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن جميع الأسرى.

    أضاف لبيد أن القوات المسلحة لم يعد لديه أهداف واضحة في قطاع غزة، وأن احتلال المنطقة ليس في مصلحة إسرائيل، داعيًا إلى إبعاد العمليات العسكرية عن منطقة غلاف غزة.

    من جهته، دعا رئيس حزب “معسكر الدولة” بيني غانتس بإعادة جميع الأسرى من غزة دفعة واحدة وبأسرع وقت ممكن.

    ونوّه غانتس ضرورة الوصول إلى اتفاق يضمن عودتهم جميعًا مهما كانت التكلفة، حتى لو تطلب ذلك وقفًا طويلاً لإطلاق النار.

    ودعا إلى ضرورة تشكيل حكومة توافق وطني، معبراً عن دعمه لأي إجراء يساهم في تحرير الأسرى.

    كما لفت زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان إلى وجوب إعادة جميع الأسرى الإسرائيليين في غزة دفعة واحدة، حتى لو استدعى ذلك إنهاء الحرب.

    أضاف ليبرمان أنه لا يعرف ما هي الاستراتيجية الإسرائيلية في غزة وما الذي يحدث هناك.

    وذكر أن حماس لا تزال قائمة بفضل المساعدات التي تقدمها إسرائيل للقطاع.

    في المقابل، عارض وزير الاستقرار القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشدة أي صفقة جزئية مع حماس، مشددًا على أنه “يجب تحرير المختطفين لكن دون المساس بأمن بلادنا”.

    ونوّه الوزير اليميني المتطرف أن تحرير الأسرى يجب أن يتم بالقوة وأنه ينبغي إسكات تهديدات حماس، مشيرًا إلى ضرورة تشجيع الهجرة الطوعية من غزة وإنهاء الإشكالية بشكل نهائي، حسب قوله.

    عائلات الأسرى

    تتزامن هذه التصريحات السياسية مع ترحيب هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة بخطة نتنياهو لجعل إعادة الأسرى أولوية قصوى، وذلك لأول مرة منذ بدء الحرب التي استمرت لأكثر من 20 شهراً.

    ولفتت الهيئة إلى أن تصريحات نتنياهو، رغم أهميتها، ينبغي أن تؤدي إلى اتفاق شامل يقضي بإعادة المختطفين الخمسين دفعة واحدة وإنهاء القتال في غزة.

    وأضافت أن معظم الإسرائيليين يدركون أن السبيل الوحيد لإطلاق سراح الجميع هو من خلال اتفاق شامل يوقف القتال.

    ودعات الهيئة نتنياهو باتخاذ قرار يأخذ بعين الاعتبار القيم الأخلاقية والرسمية والعملياتية بدلًا من الاعتبارات الشخصية أو السياسية، مشيرة إلى أنه اختار حتى الآن عدم اتخاذ القرارات الضرورية رغم إرادة الشعب.

    ضغوط أميركية

    من جهة أخرى، نوّه مسؤول أمريكي لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الولايات المتحدة تخطط للضغط على وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر لإنهاء حرب غزة، قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن.

    ودعا القائد الأمريكي السابق دونالد ترامب في وقت سابق عبر منصة “تروث سوشل” إلى إبرام الاتفاق بشأن غزة واستعادة المحتجزين.

    وذكر ترامب أن نتنياهو يجري مفاوضات مع حماس تشمل استعادة الرهائن، مُشيرًا إلى أن ما وصفه بمحاكمة نتنياهو ستكون لها تأثيرات على المفاوضات مع حركة حماس وإيران.

    وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات لحماية ودعم إسرائيل، ولن تسمح بإجراء هذه المحاكمة.

    تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تقدر وجود 50 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، منهم 20 على قيد الحياة، في حين يوجد في سجونها أكثر من 10,400 فلسطيني يعانون من التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، وفقًا لتقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

    ونوّهت حماس مرارًا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل اغلاق ملف حرب الإبادة، وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، لكن نتنياهو يتمسك بصفقات جزئية ويتجنب طرح شروط جديدة.

    ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي تام جرائم إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن مقتل نحو 190 ألف فلسطيني، جلهم من الأطفال والنساء، مع وجود أكثر من 11 ألف مفقود، فضلاً عن مئات الآلاف من النازحين.


    رابط المصدر

  • تقارير إسرائيلية: حماس لا تستبعد إمكانية الحوار وترامب يسعى لتحقيق إنجازات.

    تقارير إسرائيلية: حماس لا تستبعد إمكانية الحوار وترامب يسعى لتحقيق إنجازات.


    ناقش الإعلام الإسرائيلي رد حماس على مقترح المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، حيث أُشير إلى أن موقف حماس يتمثل في “نعم ولكن”، مع وجود جهود لفحص الصيغ الممكنة. اعتبر المحللون أن إنهاء الحرب بات ضرورة بسبب الفشل في إدارة الدولة. وأوضح محللون أن حماس لديها تحفظات بشأن وقف إطلاق النار وآلية المفاوضات. تحت ضغط عسكري وإنساني من إسرائيل، يتم توسيع النقاش حول عودة الأسرى. وبرزت تساؤلات حول إمكانية هجرة سكان غزة، بينما اعتبر بعض المحللين ضرورة إنهاء الحرب، مدعاين السلطة التنفيذية الحالية بتحمل مسؤولية أكبر في إدارة الأوضاع.

    تقارير من الإعلام الإسرائيلي تُشير إلى أن رد حركة حماس كان “نعم ولكن”، في الوقت الذي نغرق فيه في الأوهام والأحلام.

    تناول الإعلام الإسرائيلي رد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على اقتراح المبعوث الأمريكي ستيفن ويتكوف والبحث عن سُبل لتجاوز الفجوات بين الصيغ المختلفة للعروض المقدمة. ويرى بعض المحللين ووزراء سابقين ضرورة إنهاء الحرب التي أصبحت عبئاً ودليلاً على فشل السلطة التنفيذية الإسرائيلية في إدارة شؤون الدولة.

    قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة 12، نير دفوري، إن “ما تقوله حماس هو أنها لم تغلق الباب، ونوّهت: نعم ولكن”، مشيراً إلى الجهود المبذولة في الكواليس لفحص أي من الصيغ يمكن تطبيقها على الأرض. ونوّه أن القضية الأساسية تتمحور حول بند إنهاء الحرب.

    من جهته، وصف محلل الشؤون السياسية في القناة 13، غير تماري، رد حماس بأنه غامض للغاية، وقال: “من خلال ما يُنشر يبدو أن لدى حماس تحفظات بشأن مسألة وقف إطلاق النار الدائم وبشأن الآلية التي تضمن البدء بمفاوضات مستمرة بعد إطلاق سراح المخطوفين”.

    استند المحلل الإسرائيلي إلى تقارير مصرية تفيد بأن حماس اقترحت جدولة عملية إطلاق سراح الأسرى.

    وفقاً لآري شابيط، الصحفي والكاتب، فإن المؤشر على أن المفاوضات أصبحت جدية وأن النتائج قريبة هو عندما يذهب رون ديرمر (وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي) إلى الدوحة. ولفت إلى أن “حماس تحت ضغط عسكري واستراتيجي وإنساني إسرائيلي”، في الوقت الذي تتعرض فيه إسرائيل لضغوط سياسية كبيرة.

    ورأى في جلسة نقاش على القناة 13 أن القائد الأمريكي دونالد ترامب بحاجة إلى إنجاز، خاصة بعد وعده بالسلام في أوكرانيا الذي لم يتحقق، ولديه مشاكله مع الصين، ولم يحقق إنجازاً دولياً سوى صفقة الأسرى الأولى.

    الغزيون لن يهاجروا

    في السياق نفسه، تساءل محلل الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، آفي إيسسخاروف، عن مدى الوقت الذي سيساعد فيه القوات المسلحة الإسرائيلي الشركة الأمريكية في توزيع المساعدات، مضيفًا: “من سيحكم هناك في النهاية”، مشيراً إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أجاب على هذا عندما قال: “سنحشر جميع سكان غزة جنوب محور موراغ ومع الوقت سننقلهم إلى دول أخرى”.

    مع ذلك، علق يوفان بيتون، القائد السابق للاستخبارات في مصلحة السجون، وقال: “لن يهاجر الغزيون من قطاع غزة.. نحن هنا نغرق في أحلام وأوهام، وكان علينا إنهاء الحرب منذ فترة طويلة” مؤكداً أن مصلحة إسرائيل الكبرى تكمن في إنهاء الحرب.

    كما اعتبر مائير شطريت، وزير المالية والقضاء سابقاً، أن إطلاق سراح الأسرى هو أهم ما تفعله حكومة بنيامين نتنياهو (المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية)، مشيراً إلى أن “هذه السلطة التنفيذية فقدت كل نهج طبيعي وعادي في إدارة الدولة، ولدينا وزراء يتصرفون بشكل جنوني تمامًا”.


    رابط المصدر

  • 5 أسئلة حول الاتفاق المحتمل بين حماس وإسرائيل

    5 أسئلة حول الاتفاق المحتمل بين حماس وإسرائيل


    في صباح الاثنين، صرح القائد ترامب عن أخبار سارة متعلقة بالحرب في غزة، حيث وافقت حماس على اقتراح أميركي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. إلا أن تصريحات إسرائيلية نفت قبول هذا الاقتراح، مما أثار غموضاً في الموقف. وبحسب مصادر، يتضمن الاقتراح تبادل الأسرى وإدخال مساعدات إنسانية. حماس ترى في هذه الفرصة ضرورة لإنهاء العمليات العسكرية بعد فترة طويلة من المواجهة. من جهة أخرى، يتجنب نتنياهو الالتزام بأي توقف محتمل للحرب بسبب ضغوط وزراءه المتطرفين وخوفه من تداعيات سياسية. الأوضاع تشير إلى تطورات غير واضحة في مفاوضات السلام.

    في الساعات الأولى من صباح الاثنين، تداولت وسائل الإعلام الأميركية تصريحات للرئيس دونالد ترامب تؤكد قرب صدور أخبار إيجابية متعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة.

    ومع وصول الساعة إلى منتصف النهار، توالت الأخبار العاجلة من قناة الجزيرة ووكالة رويترز، بشأن موافقة حركة حماس على مقترح أميركي يقضي بهدنة تمتد لـ60 يوماً.

    لكن الوضع شهد تحولاً ملحوظاً، حيث برزت تصريحات من الجانب الإسرائيلي تنفي قبول المقترح، في حين أدلى المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف بتصريح يدعي فيه أنه قدم مقترحاً ستوافق عليه إسرائيل “وعلى حماس القبول به”:

    1 – فما الذي جرى أمس بشأن المفاوضات؟

    بحسب مصادر مطلعة تحدثت للجزيرة، فإن المبعوث الأميركي قدم لحماس خطة تضمّ وقفاً لإطلاق النار يستمر 60 يوماً.

    في أول يوم من الهدنة، سيتم الإفراج عن 5 أسرى إسرائيليين، بينما يُطلق سراح خمسة آخرين في اليوم الستين.

    وفق الاتفاق المسرب، فإن القائد الأميركي دونالد ترامب يضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع انسحاب القوات الإسرائيلية حسب الاتفاق المبرم في يناير/كانون الثاني الماضي.

    كما يتضمن مقترح ويتكوف الإفراج عن أسرى فلسطينيين من سجون الاحتلال، وتوفير المساعدات الإنسانية دون شروط اعتباراً من اليوم الأول، وبدء مفاوضات لاحقاً لوقف إطلاق النار بصورة دائمّة.

    2 – ما موقف حماس؟

    تشير المصادر إلى أن حركة حماس وافقت على المقترح الأميركي.

    على الرغم من أن وقف إطلاق النار يعتبر مؤقتًا، إلا أنه يهدف إلى تمهيد الطريق لمباحثات حول وقف دائم لإطلاق النار.

    علاوة على ذلك، فإن هذا الاتفاق لا يضعف موقف حماس التفاوضي، حيث ستحافظ على السيطرة على نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء، بالإضافة إلى جثث عدد من الآخرين.

    في وقت سابق، أفاد مصدر مقرب من حماس، في تصريحات خاصة للجزيرة، بتفاصيل الاقتراح الذي يتضمن إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كامل، بمعدل ألف شاحنة يوميًا، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق الشرقية والشمالية والجنوبية لقطاع غزة في اليوم الخامس من بدء سريان الهدنة.

    كما أضاف المصدر أن هناك تعهدًا أميركيًا بقيادة مفاوضات جدية تؤدي إلى وقف شامل للحرب، وضمان عدم العودة إلى العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات خلال فترة الهدنة.

    وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، ذكرت مصادر مشاركة في المفاوضات أن حماس دعات بضمانات فعلية من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.

    ويرى المحلل السياسي إبراهيم المدهون، في تصريحات للجزيرة نت، أن قبول حماس بمبادرة ويتكوف لم يكن قرارًا سهلًا، خاصة بعد مواقفها السابقة والمتعلقة بالعديد من الضحايا، وبعد أن تحول قطاع غزة إلى ساحة مفتوحة لأعمال القتل الإسرائيلية.

    كما لفت المدهون إلى أن الحركة رأت في هذه اللحظة الفارقة ضرورة التحرك لوقف الإبادة الجماعية الجارية منذ ما يقارب 600 يوم، في ظل العجز من قبل القوى الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب أو حماية الشعب الفلسطيني.

    3- وما موقف إسرائيل ؟

    على جانب آخر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية- إن الإفراج عن المحتجزين في قطاع غزة يمثل أولوية رائدة لحكومته.

    أضاف أنه يأمل أن يعلن ما وصفه بالبشرى بهذا الشأن اليوم (الاثنين) أو اليوم التالي (الأربعاء).

    كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن المبعوث الأميركي نقل الاتفاق إلى حكومة نتنياهو، وينتظر ردها النهائي على ذلك.

    غير أن مكتب نتنياهو تسرع في التأكيد أن رئيس الوزراء لم يقصد الإعلان عن أي شيء اليوم أو اليوم التالي، بل لفت فقط إلى الجهود للتوصل إلى صفقة.

    في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أنها لم ترَ أي تقدم في المحادثات، ولا تعرف ما الذي يقصده نتنياهو بحديثه.

    مع تحولاستمرار الغموض في الموقف الإسرائيلي.

    في وقت لاحق، صرح مسؤول إسرائيلي أنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة أن “تقبل مقترح حماس بشأن وقف إطلاق النار”.

    وفي دلالة على استمرار الاحتلال في التصعيد وعدم الرغبة في التفاوض، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن السلطة التنفيذية صدقت على استدعاء 450 ألف جندي من الاحتياط.

    4 – فلماذا تعنتت إسرائيل؟

    إن الوصول إلى هدنة طويلة الأجل يعني تداعيات سلبية على حكومة نتنياهو، وربما يؤدي إلى سقوطها، حيث يربط الوزراء الأكثر تطرفًا في حكومته مثل بن غفير وسموتريتش، وجودهم في الائتلاف الحاكم باحتلال قطاع غزة واستمرار تجويع الشعب الفلسطيني.

    في محطات تفاوضية سابقة، بدا أن نتنياهو غير قادر على التحرر من ضغوط سموتريتش وبن غفير، لأن انسحابهما يعني انهيار حكومته والذهاب إلى انتخابات جديدة.

    بالتزامن مع تسريب الاقتراح الأميركي لوقف إطلاق النار، كرر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش دعوته لاحتلال غزة بالكامل وإعادة بناء المستوطنات فيها، وذلك خلال مشاركته في احتفالات المستوطنين بذكرى احتلال القدس الشرقية.

    إن ضغط سموتريتش وبن غفير ليس وحده الدافع لتعنّت نتنياهو، بل هناك أيضاً القلق من تبعات ما بعد الحرب في إسرائيل:

    أولاً، انتهاء الحرب يعني إتاحة الفرصة لإجراءات قانونية قد تُحمِّل نتنياهو المسؤولية عن فشل جيش الاحتلال في التعامل مع عملية طوفان الأقصى.

    ثانياً، في حال انتهاء الحرب، لن يكون بمقدور نتنياهو التذرع باستشارات أمنية لتفادي استجوابه في قضايا الفساد الموجهة ضده.

    ثالثاً، جميع هذه العوامل قد تقود نتنياهو للسجن، وفي أسوأ الأحوال تبقيه خارج الساحة السياسية في إسرائيل، مع تحديد حركته للخارج حيث تعتزم المحكمة الجنائية الدولية محاكمته على جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

    5- هل ستضغط أميركا على إسرائيل وهل من أفق للتوصل لصفقة؟

    تشير تقديرات المراقبين والخبراء إلى أن القائد الأميركي دونالد ترامب يسعى قدمًا لترتيب تحالفاته ومصالحه في الشرق الأوسط دون الانصياع لأجندات بنيامين نتنياهو.

    دون إشراك الإسرائيليين في المناقشات، توصل ترامب إلى صفقة مع الحوثيين، مما خفف من الأعباء المالية والسياسية المترتبة على مواجهتهم في البحر الأحمر، تاركًا إسرائيل وحيدة في جبهة اليمن.

    وعلاوة على ذلك، دخل ترامب في مفاوضات مع إيران، حيث نوّه مرارًا سعيه لإيجاد حل دبلوماسي حول برنامجها النووي، ورغبته في رؤية إيران تنمو مقابل عدم امتلاكها للسلاح النووي.

    بينما تركز إسرائيل على شن غارات جوية على إيران بدلاً من رفع العقوبات عنها أو الضغط دوليًا لتفكيك منشآتها النووية.

    حماس ليست استثناء، فقد قامت إدارة ترامب بالتفاوض معها مباشرة بشأن الأسير إلكسندر عيدان، وبدت براغماتية الحركة وجديتها محل اهتمام المفاوضين الأميركيين.

    ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن واشنطن تمارس ضغوطًا كبيرة للتوصل إلى اتفاق حول غزة، وسط تقارير عن “تحول إيجابي” في موقف حماس نحو إمكانية الوصول إلى اتفاق جزئي.

    في صحيفة هآرتس، كتب الأكاديمي الإسرائيلي إيراني يشيب أن علاقة نتنياهو مع ترامب تمر بأحد أسوأ مراحلها، مشيرًا إلى أن الأخير قد يتخذ موقفًا لإزاحة نتنياهو.

    تشير التوقعات إلى أن ترامب الذي يتعامل مع إسرائيل بنظرة “التنمية الاقتصادية”، لم يعد مهتمًا بضخ المزيد من الأموال في مشاريع لا تعود عليه أو على بلاده بالفائدة المباشرة، بعد أن تلقت إسرائيل مساعدات عسكرية أميركية تتجاوز 18 مليار دولار للعام الفائت.

    أضاف يشيب أن ترامب لا يرغب في الاستمرار في التنمية الاقتصادية في أوكرانيا أو إسرائيل، ولا يرى التصعيد في الشرق الأوسط جزءًا من أجندته. بل بالعكس، يسعى إلى اتفاقيات اقتصادية توفر له ولعائلته مكاسب شخصية، كما حدث مع اتفاقيات أبراهام، متهمًا نتنياهو بأنه يعوق هذه الجهود.

    في ضوء تزايد الأصوات الأوروبية والدولية المدعاة بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب الإبادة الجماعية في غزة، من المحتمل أن تستمر إدارة ترامب في الضغط على حكومة نتنياهو للتوصل إلى اتفاق مع حماس ينتهي بوقف دائم لإطلاق النار.

    يقول المحلل السياسي المدهون إن حركة حماس حرصت على الحصول على تعهد شخصي من القائد الأميركي دونالد ترامب، بوصفه الطرف الوحيد القادر على التأثير والضغط فعليًا على حكومة بنيامين نتنياهو.


    رابط المصدر

  • مقاتل في حماس يتنكر بزي صحفي: ادعاء جديد من إسرائيل

    مقاتل في حماس يتنكر بزي صحفي: ادعاء جديد من إسرائيل


    استشهد الصحفي الفلسطيني حسن الأصليح في قصف إسرائيلي لمجمع ناصر الطبي في خان يونس في 13 مايو، وهي المرة الثانية التي يستهدف فيها. قُتل حسن بعد تعرضه لإصابات في هجوم سابق في أبريل، حيث استشهد زميله أحمد منصور. ادعى القوات المسلحة الإسرائيلي أنه كان هدفًا بسبب ارتباطاته مع حماس، وهو ادعاء مُدان من قبل الصحفيين والنقابات. انتقدت منظمة “Honest Reporting” حسن، مما أدى إلى تحريض مباشر على قتله. بينما يستمر الطلاب في الولايات المتحدة في الاحتجاج على الوضع في غزة، دعوا لإضرابات عن الطعام دعماً لفلسطين.

    في 13 مايو/أيار، استهدفت إسرائيل مجمع ناصر الطبي في خان يونس، مما أسفر عن مقتل الصحفي الفلسطيني الشهير حسن الأصليح. وكانت هذه المرة الثانية التي يُستهدف فيها.

    سابقًا، في 7 أبريل/ نيسان، تعرض لهجوم عندما قصف القوات المسلحة الإسرائيلي خيمة الصحفيين خارج مستشفى ناصر، ما أدى إلى استشهاد الصحفي أحمد منصور.

    على الرغم من نجاته من هجوم أبريل/ نيسان، قضى حسن في الهجوم الثاني بعد أسبوع، بينما كان يتلقى علاجًا لحروق بالغة وفقدان إصبعين، إذ دمر الانفجار أيضًا وحدة الحروق في المستشفى.

    صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حسن كان هدفًا في الهجومين، مدعيًا أنه مقاتل في حماس “يستخدم زي الصحافة كستار”. وهي المزاعم الكاذبة التي تدعيها إسرائيل دائمًا عند تصفية أي صحفي في غزة، وكانت تلك أحدث كذباتها.

    ردًا على “تصريحات القوات المسلحة الجنونية”، كتب رايان غريم، الشريك المؤسس لموقع “دروب سايت نيوز”، واصفًا مزاعم إسرائيل بأنها “سلوك نفسي منحرف موضوعيًا”.

    وزعم جيش الاحتلال أنه قصف المستشفى؛ لأن “مسؤولًا ماليًا في حكومة حماس، الذي تم اغتياله، كان يعمل في المستشفى خلال مارس/ آذار”. واعتبرت إسرائيل ذلك مبررًا “لقصف المستشفى في مايو/ أيار”. كما نوّه غريم، فإنه “وجود موظفين حكوميين في مستشفى لا يجعله هدفًا مشروعًا قانونيًا أو أخلاقيًا، لا سيما بعد عدة أشهر”.

    وأضاف: “قصف وحدة الحروق لاغتيال صحفي بارز يتلقي العلاج بها يمثل انحدارًا غير مسبوق. لا تتجرأ سوى قلة من الحكومات خلال المئة عام الماضية على ارتكاب جرائم من هذا النوع، وأقل منها على فعله تحت أنظار العالم”.

    انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعليقات مؤثرة في وداع روح حسن، منها منشور للصحفي أبي بكر عابد الذي كتب: “وداعًا لبطل قتلته إسرائيل لمجرد أنه كان صحفيًا”.

    فوق صورة لحسن يرتدي سترته وخوذته التي تحمل شعار “PRESS” وهو ينظر حادًا إلى الكاميرا، كتب صحفي آخر: “إسرائيل اغتالتك يا حسن.. قتلوك لأن صوتك كان قويًا جدًا.. عاليًا جدًا”.

    لفت هذا المنشور انتباه منظمة ضغط صهيونية تُدعى “Honest Reporting”، وهو اسم يحمل سخرية حيث أنها منظمة وُجدت خصيصا لفبركة الروايات وفرض الرقابة على الصحافة.

    تأسست المنظمة عام 2006 على يد جو هيامز، المتحدث السابق باسم السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، وعملت في السر على مهاجمة كل من ينتقد إسرائيل، خصوصًا الصحفيين في غزة، وقد اتضح فيما بعد أن لها دورًا كبيرًا في مقتل حسن.

    نشرت “Honest Reporting” تغريدة قالت فيها: “لا عدد الكاميرات ولا سترات الصحافة ولا الخوذ يمكن أن تخفي من هو حسن الأصليح”، وادعت أنه “عمل بشكل وثيق مع حماس للترويج لدعايتها التطرفية”.

    كان هذا المنشور تحريضًا صريحًا على القتل، حيث علق مستخدم يُدعى “ballofworms”: إن الصحفي المدافع عن حسن أصبح “هدفًا مشروعًا”، ودعا الاحتلال الإسرائيلي: “افعلوا ما يتعين عليكم فعله”.

    منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، استمرت المنظمة في اتهام حسن وغيره من الصحفيين بأنهم عناصر في حماس لمجرد أنهم وثقوا ما حدث يومها.

    قد اتّهمت المنظمة وكالات: رويترز، وأسوشيتد برس، وسي إن إن، وحتى صحيفة نيويورك تايمز، باستخدام صور من 7 أكتوبر/ تشرين الأول، زعمت أنها من حماس.

    ردّت رويترز وأسوشيتد برس بقوة، وأجرت رويترز تحقيقًا مستقلًا خلص إلى أنه “لا دليل يدعم مزاعم التنسيق مع حماس”، ووصفت المنظمة بأنها تنشر “ادعاءات غير مسؤولة”.

    وأوضح مدير رويترز التنفيذي جيل هوفمان أن مثل هذه “الإيحاءات” تشكل خطرًا على سلامة الصحفيين في غزة، مُشيرًا: “نؤمن بأن Honest Reporting، يجب أن تُحاسب على نشر المعلومات المضللة، وعلى المخاطر والضرر الذي لحق بمصداقية الصحفيين الذين يعملون في تغطية هذا المواجهة”.

    في الولايات المتحدة، تتحمل منظمات إسرائيلية أخرى مسؤولية غير متناسبة عن اعتقال واحتجاز الطلاب الأجانب المعارضين للإبادة الجماعية، المقيمين في أميركا.

    على سبيل المثال، منظمة “بيتار أميركا ” “Betar USA”، ذات التوجهات الفاشية، ومنظمة “Canary Mission” التي وصفتها مجلة “The Nation” بأنها “حملة واسعة النطاق للتشهير والتجسس مصدرها إسرائيل”، تستهدف الطلاب والأساتذة المنتقدين لإسرائيل، وتوجه لهم تهمًا افتراضية تهدف إلى “الإضرار بفرصهم المستقبلية في العمل”.

    في عام 2018، كشفت صحيفة The Forward أن مؤسسة Helen Diller Family Foundation خصصت سرًا 100 ألف دولار لصالح “Canary Mission”، عبر “الصندوق المركزي لإسرائيل” (CFI)، وهي منظمة خيرية في نيويورك تعمل كوسيط للتبرعات السرية المعفاة من الضرائب التي يقدمها أثرياء أميركيون لدعم الجماعات المتطرفة في إسرائيل.

    كما كُشف مؤخرًا في وثائق المحكمة أن “بيتار” و”Canary Mission” هما الجهتان اللتان تقفان خلف القوائم التي استخدمتها وزارة الخارجية الأميركية لاحتجاز الطلاب المنتقدين لإسرائيل. في 8 أبريل/نيسان 2025، نشر حساب “بيتار” تغريدة تضمنت ملفًا شخصيًا لدعا تركي يُدعى إيفي إيرجيليك، معلقًا: “لقد حددنا هذا الشخص ومهدنا الطريق لترحيله.

    يوجد الكثير من هؤلاء الأوغاد في أنحاء البلاد، لكنها حالة متطرفة في ولاية ماساتشوستس الفاسدة”. ووفقًا للمحامي المتخصص في الهجرة آرون رايشلين- ميلنيك، فإن إدارة ترامب قامت بسحب تأشيرة هذا الدعا “بسبب تغريدة من بيتار”.

    بعد 48 ساعة فقط من تلك التغريدة، أصدرت السلطات مذكرة توقيف بحق الدعا “استنادًا إلى كذبة صريحة”. ونوّهت أوراق الدعوى أن وزارة الاستقرار الداخلي استخدمت تغريدة “بيتار” للموافقة على احتجاز إيفي إيرجيليك.

    بعد أن قدّم المحامون في ماساتشوستس التماسًا للمحكمة، أمر القاضي بالإفراج عن الدعا، مؤكدًا أن “الاحتجاز تم بناءً على تحريض شبه حصري من منظمة بيتار العالمية”.

    صدرت هذه الأحكام استنادًا إلى أن اعتقال الدعا كان غير دستوري، لأن “أنشطته” و”خطابه” محميان بموجب التعديل الأول الذي يكفل حرية التعبير. حتى الآن، تأثرت أوضاع الهجرة لـ1.800 دعا في 280 مؤسسة تعليمية، وتم إلغاء العديد من تأشيراتهم.

    كتبت منصة Mondoweiss تأبينًا لحسن ونقلت عنه قوله: “قد يستهدفونني داخل المستشفى، في غرفتي هذه. ماذا يمكنني أن أفعل؟ لا أقاتل. أنا أعمل، وأنا مسؤول عن مهنتي.. وإذا قتلني القوات المسلحة الإسرائيلي، فإن الصور التي التقطتها والقصص التي رويتها للعالم ستظل حية. اسمي وقضيتي وصوتي سيبقى حيًا – بينما الاحتلال سيفنى”.

    بالفعل، الاحتلال سيفنى، لأن الطلاب والنشطاء لن يرضخوا أو يتراجعوا عن مناهضة الإبادة الجماعية. وفي ظل القمع الكبير للحراك الطلابي في الجامعات، يخوض عدد من الطلاب حاليًا إضرابات عن الطعام تضامنًا مع الفلسطينيين.

    فقد بدأ نحو عشرين دعاًا في كاليفورنيا إضرابًا عن الطعام في 5 مايو/أيار، للفت الانتباه إلى المجاعة المفتعلة في غزة، حيث كتبوا: “نحن طلاب من جامعات سان فرانسيسكو، وساكرامنتو، ولونغ بيتش، وسان خوسيه الحكومية، نبدأ اليوم إضرابًا جماعيًا عن الطعام تضامنًا مع مليونَي فلسطيني مهددين بالمجاعة في غزة”، كما صرحت حركة “طلاب من أجل العدالة في فلسطين”. وفي 11 مايو/ أيار، انضم ستة طلاب من جامعة ييل إلى الإضراب.

    وبحلول يوم الاثنين، انتقل الاحتجاج إلى جامعة ستانفورد، حيث شارك ما لا يقل عن 10 طلاب و3 من أعضاء هيئة التدريس. وقد بدأت هذه التحركات تؤتي ثمارها؛ إذ صرح طلاب جامعة ولاية سان فرانسيسكو انتهاء إضرابهم بعد التوصل إلى اتفاق مع إدارة الجامعة.

    وفي نيويورك، بتاريخ 15 مايو/ أيار، ألقى الدعا الشجاع لوغان روزوس من جامعة نيويورك NYU كلمة في حفل تخرجه وسط تصفيق حار، حيث قال: “أتحدث إلى كل ذي ضمير.. إلى من يشعر بالألم الأخلاقي تجاه هذه الفظائع.. أدين هذه الإبادة الجماعية وكل من يتواطأ فيها”. وفي محاولة انتقامية بائسة، قررت إدارة الجامعة حجب شهادته، لكن هذه المسرحية الجبانة ستنكشف قريبًا على أنها فعلًا منافقًا ومخزيًا.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن حماس وإيران والحوثي.. هل تنفجر قنابل ترامب بوجه نتنياهو؟

    الجزيرة الآن حماس وإيران والحوثي.. هل تنفجر قنابل ترامب بوجه نتنياهو؟

    لم ينتظر القائد الأميركي دونالد ترامب عودته إلى البيت الأبيض للتعبير عن دعمه الكامل لإسرائيل، وإنما بدأ ذلك مبكرا، لدرجة أنه استغل مناظرته الشهيرة مع منافسه آنذاك، القائد جو بايدن في يونيو/حزيران 2024، ليتهم الأخير بأنه “يتصرف كفلسطيني”.

    والمثير أن بايدن رئيس أكبر دولة في العالم لم يكن قد فعل شيئا يذكر لإنقاذ شعب يتعرض لحرب إبادة، وكان أبعد ما ذهب إليه هو إصدار قرار يمنع تزويد إسرائيل بالقنابل الثقيلة التي تزن ألفي رطل خوفا -كما قال- من تأثيرها على المناطق المكتظة بالسكان في قطاع غزة الفلسطيني.

    وبمجرد عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية بداية السنة الجاري، لم يحتج ترامب إلى طول وقت كي يعلن دعمه الكامل لإسرائيل، فبعد 5 أيام فقط من العودة قرر رفع الحظر عن تزويد إسرائيل بالقنابل الثقيلة، وجرى التنفيذ سريعا حيث صرحت إسرائيل بعد 20 يوما أنها تسلمت شحنة من 1800 قنبلة من طراز “إم كيه-84” (MK-84) تزن كل منها طنا واحدا (2000 رطل).

    ولم يقتصر الدعم الهائل لإسرائيل من جانب ترامب على السلاح وإنما بدأ الأخير في الحديث عن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، بدعوى أن هذا هو الأفضل لهذا القطاع الذي دمرته إسرائيل خلال عامين من الحرب.

    وفي البداية، قال ترامب إنه يتعين على مصر والأردن أن يستقبلا الفلسطينيين من غزة، ثم كرر الأمر 3 مرات في الأيام الخمسة التالية مؤكدا أنه يتوقع موافقة البلدين على ذلك رغم رفضهما المعلن.

    حديث التهجير

    وفي الرابع من فبراير/شباط الماضي، وخلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ذهب ترامب بعيدا حيث فاجأ العالم بحديث بدا جادا عن تهجير أهل غزة بشكل دائم واستيلاء الولايات المتحدة على القطاع “عبر ملكية طويلة الأجل” لتطويره عقاريًا وتحويله إلى “ريفييرا الشرق الأوسط” على حد قوله.

    وكانت التصريحات مدوية، والترحيب الإسرائيلي بها كان كبيرا، حيث صرحت إسرائيل أنها شاركت الإدارة الأميركية في إعداد الخطة وأثرت على موقف ترامب منها.

    لكن هذا لم يكن كل شيء، فالانتقادات الموجهة إلى الخطة الأميركية كانت كبيرة أيضا، ولم تصدر فقط عن الفلسطينيين والعرب، وإنما خرجت من قوى دولية وإقليمية ومن حلفاء أوروبيين ومن داخل الولايات المتحدة نفسها عبر أكبر وسائل الإعلام.

    40 يوما تواصلت فيها زوبعة التهجير المزعوم، في ظل تضارب بتصريحات مساعدي ترامب تركز على تأييد الخطة بشكل عام مع التراجع عن بعض تفاصيلها. لكن ترامب هو من خرج ليؤكد التراجع عندما ظهر في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن، ليقول إنه “لا أحد يطرد أي فلسطيني من غزة”.

    وهنا دب الحماس عند بعض المراقبين الذين خالفوا التيار السنة الذي يؤكد أن ترامب سيحقق لإسرائيل كل ما تريد، واعتبروا أن طبيعة القائد الأميركي تفتح الباب أمام الكثير من المفاجآت.

    ولكن المفاجآت بدأت بالفعل ويمكن أن نرصدها في المحطات التالية:

    لقاء مفاجئ مع حماس

    أوائل مارس/آذار، خرج البيت الأبيض ليؤكد تسريبات إعلامية أفادت بإجراء مباحثات مباشرة بين إدارة القائد ترامب وحركة حماس التي تقود المقاومة في قطاع غزة.

    ولفت موقع أكسيوس الأميركي إلى أن هذه كانت أول محادثات مباشرة تجمع حماس بالولايات المتحدة التي تصنّفها “منظمة إرهابية” منذ عام 1997.

    أما صحيفة “يسرائيل هيوم” فنقلت عن مصدر مطلع قوله إن “إسرائيل قلقة للغاية من المحادثات المباشرة لإدارة ترامب مع حماس”.

    التعامل مع الحوثي

    منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، ينفذ الحوثيون في اليمن هجمات بالصواريخ والمسيّرات على إسرائيل والسفن المرتبطة بها، إسنادا لغزة، ولاحقا وسعوا دائرة الاستهداف لتشمل السفن الأميركية والبريطانية، بعدما شكّل القائد الأميركي السابق جو بايدن تحالفا لمواجهتهم وتنفيذ ضربات في اليمن.

    وفي 15 مارس/آذار، أطلق ترامب أكبر حملة عسكرية في ولايته الجديدة ضد الحوثيين استهدفت أكثر من ألف موقع وأسفرت عن اغتيال عدد من قادة جماعة أنصار الله ومقتل مئات المدنيين وتدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية في اليمن.

    وكانت ترامب قد صنف الحوثي منظمة إرهابية أجنبية في الأيام الأخيرة من ولايته الأولى. في حين، ألغى خليفته القائد بايدن هذا التصنيف في وقت مبكر من رئاسته عام 2021، وعاد ترامب إلى التصنيف نفسه في يناير/كانون الثاني الماضي.

    ورغم الغارات الأميركية والإسرائيلية المتكررة على اليمن، نجح الحوثيون في إصابة مطار بن غوريون قرب تل أبيب في 4 مايو/أيار 2025 بصاروخ باليستي فرط صوتي يتجاوز مداه ألفي كيلومتر، وفشلت إسرائيل في اعتراضه.

    وفي اليومين التاليين ردت إسرائيل بقصف عنيف دمرت به مطار صنعاء الدولي وأخرجته من الخدمة، فضلا عن خسائر أخرى بالأرواح والممتلكات.

    أما الرد الأميركي فقد جاء مختلفا ومفاجئا ومدويا على عادة ترامب، حيث صرح نرتكب في 6 مايو/أيار عن اتفاق مع الحوثيين يقضي بوقف الضربات العسكرية الأميركية مقابل التزام الجماعة بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر.

    ولم يكتف ترامب بالاتفاق مع الحوثيين وإنما امتدحهم قائلا إن لديهم الكثير من الشجاعة والقدرة الكبيرة على تحمل الضربات.

    وهذا الموقف الأميركي الذي بدا منفردا ومتجاهلا للحليف الإسرائيلي أثار غضب نتنياهو الذي توعد بشن مزيد من الهجمات على اليمن، حتى لو لم ينضم “الأصدقاء الأميركيون” على حد قوله.

    أما المحلل السياسي في القناة الـ13 الإسرائيلية رفيف دروكر فقد لخص الأمر بقوله إن ترامب توصل إلى اتفاق مع الحوثيين “من وراء ظهورنا، مما أدى إلى تركنا وحيدين في مواجهة الصواريخ الحوثية” متسائلا “متى غرز رئيس أميركي سكينه عميقا في ظهر إسرائيل؟”.

    ووفق دروكر، فإن ترامب لم يكلف نفسه عناء إبلاغ نتنياهو قبل ذلك، مشيرا إلى أن أوكرانيا تتلقى “معاملة أفضل مما نتلقاه من أكبر صديق لشعب إسرائيل في البيت الأبيض”.

    المباحثات مع إيران

    في السابع من أبريل/نيسان، صرح ترامب لأول مرة عن إجراء محادثات أميركية مباشرة مع إيران، وهو ما لقي غضبا لدى الجانب الإسرائيلي حيث قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” إن حكومة نتنياهو لم تعلم مسبقا بهذا الأمر، وإن الصدمة علت وجوه المسؤولين الإسرائيليين عقب الإعلان عن المفاوضات.

    ورغم عدم الحماس من جانب إسرائيل، فقد انطلقت المفاوضات الأميركية الإيرانية في العاصمة العمانية في 12 أبريل/نيسان ثم انتقلت إلى العاصمة الإيطالية في جولة ثانية، قبل أن تعود إلى مسقط في جولة ثالثة ثم رابعة عقدت أمس الأحد.

    وقد لخصت قراءة تحليلية -نشرها الخبير العسكري والاستقراري رون بن يشاي في صحيفة يديعوت أحرونوت- موقف إسرائيل معتبرا أنه كانت هناك فرصة لضرب إيران في ظل حالة ضعف اقتصادي واجتماعي تمر بها، لكن ترامب أوقف ذلك باختياره الذهاب للمفاوضات.

    أما صحيفة هآرتس الإسرائيلية فقالت باختصار إن إسرائيل التي كانت لاعبا رئيسيا في الملف النووي الإيراني تبدو الآن خارج دائرة التأثير.

    زيارة ترامب

    تبدأ غدا أولى زيارات القائد الأميركي للشرق الأوسط والتي تستمر من 13 إلى 16 مايو/أيار، وقد اختار ترامب أن تشمل الجولة 3 دول عربية خليجية هي السعودية وقطر والإمارات، والمثير أنها تعد الزيارة الخارجية الأولى له باستثناء زيارة طارئة للفاتيكان شارك فيها بتشييع البابا فرانشيسكو.

    ولكن الأكثر إثارة أن برنامج الزيارة تلك لا يشمل إسرائيل التي تعد الحليف التاريخي بالمنطقة للولايات المتحدة منذ إنشائها على أرض فلسطين قبل 77 عاما.

    صحيح أنه قبل ساعات من الزيارة، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن مسؤول أميركي أن ترامب قد يفكر بزيارة إسرائيل في مستهل جولته، لكنها ربطت ذلك بإنجاز اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار في غزة وهو الأمر الذي يحول دونه منذ شهور تعنت حكومة نتنياهو.

    عدم اشتراط التطبيع

    في الثامن من مايو/أيار الجاري، نقلت وكالة رويترز عن مصدرين وصفتهما بالمطلعين أن الولايات المتحدة لم تعد تدعا السعودية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل كشرط لإحراز تقدم في محادثات التعاون النووي المدني.

    وحسب رويترز، يُعد التخلي عن مطلب إقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وإسرائيل تنازلا كبيرا من واشنطن، إذ كانت المحادثات النووية في عهد القائد السابق بايدن جزءا من اتفاق أميركي سعودي أوسع نطاقا جرى ربطه بالتطبيع وإبرام معاهدة دفاعية بين الرياض وواشنطن.

    ونوّهت المملكة مرارا أنها لن تعترف بإسرائيل دون وجود دولة فلسطينية، مما أحبط محاولات إدارة بايدن لتوسيع نطاق ما عرف بـ اتفاقيات أبراهام التي وقعت خلال ولاية ترامب الأولى.

    عودة للتفاوض المباشر مع حماس

    وبينما تستمر إسرائيل في إصرارها على حرب الإبادة التي تشنها على غزة منذ أكثر من عام ونصف السنة، فاجأتها الولايات المتحدة مجددا بمفاوضات مباشرة مع حركة حماس أثمرت اتفاقا بإطلاق المقاومة للأسير الأميركي الإسرائيلي عيدان ألكسندر.

    وتقول صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن حركة حماس تلقت تأكيدات من أحد الوسطاء بأن إطلاق سراح ألكسندر سيقطع شوطا طويلا مع القائد ترامب، ولفتت إلى أن حماس تأمل أن يكون إطلاق الجندي الأميركي الإسرائيلي كافيا لإقناع ترامب بالضغط على نتنياهو لقبول صفقة.

    ونقلت شبكة “إن بي سي” الأميركية عن مسؤولين أميركيين ودبلوماسيين أمس أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو توترت في الأسابيع الأخيرة وأن هذا التوتر يتعلق أساسا بالتحديات المتعلقة بغزة وإيران.

    وأوضحت الشبكة الأميركية أن ترامب شعر بالإحباط إزاء قرار نتنياهو شن هجوم جديد على غزة، واعتبر أنه جهد ضائع سيصعب جهود إعادة الإعمار التي تتطلع إليها واشنطن.

    تصريحات واضحة

    المؤشرات على الأرض كان لها ما يعضدها من تصريحات، يتصدرها ما جاء في الإعلام الإسرائيلي نقلا عن مصادر مقربة من ترامب قالت إنه يشعر “بخيبة أمل” من نتنياهو، ويعتزم اتخاذ “خطوات في الشرق الأوسط دون انتظاره”.

    وقد نقلت “يسرائيل هيوم” المقربة من اليمين الإسرائيلي -الخميس الماضي- عن المصادر التي لم تكشف هويتها أن ثمة انخفاضا في العلاقات الشخصية “وخيبة أمل متبادلة بين نتنياهو وترامب”.

    وبدوره، قال مراسل إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي ياني كوزين -في منشور عبر صفحته على منصة إكس- إن المحيطين بالقائد الأميركي “أخبروه أن نتنياهو يتلاعب به، ولا يوجد شيء يكرهه ترامب أكثر من أن يظهر كأنه مغفل، لذلك قرر قطع الاتصال معه”. وأضاف “ربما سيتغير ذلك لاحقا، لكن هذا هو الوضع حاليا”.

    ولفت مراسل إذاعة القوات المسلحة الإسرائيلي إلى أن ترامب “يعتزم المضي قدما في خطوات متعلقة بالشرق الأوسط دون انتظار نتنياهو” في إشارة إلى تباين في المواقف بين الطرفين بشأن ملفات إقليمية.

    فريدمان يقصف

    ونحن نستعرض مؤشرات الخلاف والتوتر مؤخرا في علاقات واشنطن بإسرائيل أو بالأحرى علاقات ترامب بنتنياهو، لا يمكن أن نغفل مقال الكاتب الأميركي الشهير توماس فريدمان الذي اختصر الأمر في مقاله بصحيفة نيويورك تايمز قائلا “حكومة نتنياهو ليست حليفتنا”.

    ونوّه فريدمان -في المقال الذي نشر الجمعة الماضية- أن نتنياهو يقدّم مصالحه الشخصية على حساب مصالح إسرائيل والولايات المتحدة.

    وأشاد بترامب لعدم إدراجه لقاء مع نتنياهو ضمن جدول زياراته للمنطقة، معتبراً ذلك دليلاً على “بدء فهمه لحقيقة حيوية” مفادها أن السلطة التنفيذية الإسرائيلية الحالية “تهدد المصالح الأميركية الجوهرية بالمنطقة” وأن “نتنياهو ليس صديقًا للولايات المتحدة”.

    ولفت فريدمان إلى أن نتنياهو “يعتبر ترامب ساذجًا” وأن إدارة القائد “أثبتت له من خلال مفاوضاتها المستقلة مع حماس وإيران والحوثيين أنها ليست للبيع”.

    وفي الوقت نفسه، وصف الكاتب السلطة التنفيذية الإسرائيلية بأنها “يمينية متطرفة” لا تسعى للتعايش مع جيرانها العرب، بل تضع أولوياتها في “ضم الضفة الغربية، وطرد الفلسطينيين من غزة، وإعادة بناء المستوطنات هناك”.

    ماذا قالت الصحافة الإسرائيلية؟

    يديعوت أحرونوت

    كلام فريدمان جاء مشابها لما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في اليوم نفسه حيث قالت إن ترامب “سئم” من نتنياهو، لرفض الأخير التصرف “وفقا لرؤية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.

    وأضافت أن الأميركيين “يشعرون أن إسرائيل تضع العديد من الصعوبات في طريق فوز ترامب بجائزة نوبل للسلام” حيث يرى القائد الأميركي نفسه مخولا للفوز بها.

    ولفتت الصحيفة إلى أن هناك سلسلة خطوات أميركية “أثارت دهشة” إسرائيل في الآونة الأخيرة، منها تنازل واشنطن عن تطبيع السعودية مع إسرائيل، والقيام بالاتفاق مع جماعة “الحوثي”.

    وتابعت يديعوت أحرونوت “الأميركيون يدركون أن إسرائيل عقبة، ورسالتهم الآن هي أن الولايات المتحدة تتقدم مع السعودية، بغض النظر عن الموقف الإسرائيلي”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل “تلتزم الصمت” حيال المواقف الأميركية تجاه السعودية والحوثي، مما يعني أن العلاقة مع واشنطن “بدأت تخرج عن السيطرة”.

    هآرتس

    في الجمعة الماضية أيضا نقلت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن مصدر مطلع (لم تسمّه) قوله إن “إدارة ترامب تمارس ضغوطًا شديدة على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق مع حماس قبل زيارة القائد المرتقبة للمنطقة”.

    وقال المصدر “ترى الإدارة الأميركية في هذا الأمر أهمية بالغة” وأضاف أنها تُبلغ إسرائيل بأنها إذا لم تتقدم مع الولايات المتحدة نحو اتفاق “فستُترك وشأنها”.

    معاريف

    أما صحيفة معاريف فقد اعتبرت أن ترامب “باع إسرائيل” لصالح مصالح اقتصادية وصفقات تكتيكية مع الحوثيين، بل ربما مع الإيرانيين قريبا، وذلك في إطار مساعيه لتجنب أزمة اقتصادية داخلية تهدد رئاسته الثانية.

    وفي مقال بالصحيفة، قال أورييل داسكال إن اللحظة التي فضل فيها ترامب التفاهم مع الحوثيين على الالتزام بمصالح إسرائيل قد تكون نقطة تحوّل مفصلية تهدد الموقع الإستراتيجي لإسرائيل، وتضعها خارج اللعبة الجيوسياسية التي اعتادت أن تكون طرفا محوريا فيها.

    ويقول داسكال إن التقدير السائد في إسرائيل أن ترامب “ألقى بها تحت عجلات الحافلة” ليس فقط بسبب خلافاته مع رئيس السلطة التنفيذية نتنياهو، بل لأن إسرائيل لم تعد تحتل الأولوية في حسابات ترامب الجديدة، وتحولت إلى ورقة تفاوض قابلة للتجاهل إن اقتضت مصلحة البيت الأبيض ذلك.

    وماذا بعد؟

    كل هذه المؤشرات والتصريحات تشير حتما إلى نوع من الخلاف والتوتر بين ترامب ونتنياهو، لكن هناك من يؤكد ضرورة عدم الذهاب بعيدا واعتبار أن هناك خلافا كبيرا بين الحليفتين: الولايات المتحدة وإسرائيل.

    ويعد مدير الأبحاث بمركز ديمقراطية الشرق الأوسط سيث بايندر واحدا من أولئك الذين يقللون من وطأة التقارير التي تتحدث عن خلافات بين نتنياهو وترامب. ويعبر عن اعتقاده بعدم وجود أي صدع حقيقي من شأنه أن يؤدي إلى تغييرات كبيرة في الإستراتيجية الأميركية تجاه إسرائيل.

    وفي تصريحات أدلى بها لمراسل الجزيرة نت في واشنطن محمد المنشاوي، يؤكد بايندر أن كل إدارة أميركية مرت، بما في ذلك إدارة ترامب الأولى، مرت بلحظات من الخلافات، وفي نهاية المطاف استمرت الولايات المتحدة في تقديم دعما شبه غير مشروط لإسرائيل بغض النظر عن الظروف.

    ويضيف بايندر أن القائد الأميركي “وإن كان متقلبا بشدة، إلا أن إحدى القضايا القليلة التي ظل ثابتا بشأنها هي دعمه لإسرائيل”.

    أما السفير الأميركي ديفيد ماك مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون الشرق الأوسط، فذهب إلى زاوية أخرى، مؤكدا أن “هناك خلافات بين نتنياهو وترامب على أساس شخصي بحت” فهما لا يحبان بعضهما بعضا، لكنهما يدركان العيوب السياسية لإظهار ذلك بطرق علنية مما يمكن أن تقوّض دعمهما الداخلي للمواقف المتشددة التي اتخذاها بشأن غزة والضفة الغربية.

    في حين اعتبر خبير شؤون الشرق الأوسط بالجامعة الأميركية بواشنطن غريغوي أفتانديليان أن “العلاقة بين ترامب نتنياهو لا تزال وثيقة لكنهما يختلفان بشأن إيران. إذ لا يريد الأخير أي اتفاق نووي أميركي مع إيران، في حين يريد ترامب بشدة هذا الاتفاق، لذا يشعر نتنياهو بالإحباط لأنه لا يستطيع تغيير رأي ترامب”.

    ماذا يقول الماضي؟

    إذا تجاهلنا من يتبنون نظرية المؤامرة ويعتقدون أنه لا يوجد خلاف حقيقي بين ترامب ونتنياهو وأن ما جرى ربما كان لخداع الآخرين وفي مقدمتهم الفلسطينيون والعرب والإيرانيون، فإننا سنذهب في اتجاه التسليم بوجود خلافات حقيقية بين الجانبين.

    لكن التاريخ في هذه الحالة يقول إن إسرائيل والولايات المتحدة كثيرا ما نجحتا في تجاوز مثل هذه العقبات، وقد تغلب تحالفهما الوثيق على الخلافات الطارئة.

    وربما لن نحتاج للذهاب بعيدا، حيث يكفي استعراض ما جرى في ظل إدارة بايدن عندما اندلعت الحرب الإسرائيلية على غزة، وجرى الحديث عن توتر العلاقات مع إسرائيل بهذا الشأن، قبل أن يتبين أن الدعم الأميركي لإسرائيل لم يتوقف، سواء عبر التزويد بالسلاح أو التغطية السياسية في المنظمات الدولية وفي مقدمتها مجلس الاستقرار.

    صحيح أن إدارة القائد الأميركي السابق أوقفت في وقت ما تزويد حليفته بالقنابل العملاقة التي تزن ألفي رطل، ولكن في مقابل ذلك ما حجم الأسلحة والمساعدات التي قدمتها واشنطن لإسرائيل؟

    وربما يكون استبعاد نظرية المؤامرة أمرا صائبا، لكن استدعاءها بقدر ما لن يكون ضارا، وبهذا الصدد نجد من يعتقد أن الخلافات الأخيرة ربما كانت مفيدة للطرفين، فترامب سيستخدمها لمغازلة العرب قبل جولته بالمنطقة، ونتنياهو يريد تحسين موقفه في مواجهة المعارضة الداخلية عبر التنمية الاقتصادية في نوع من التوتر المحسوب مع ترامب، بحيث يبدو وكأنه يواصل الدفاع عن مصالح إسرائيل حتى في مواجهة الحليف الأكبر.

    لكن ما تجدر الإشارة إليه في هذه الخاتمة أن الخلافات الأميركية الإسرائيلية -وإن كانت حقيقية- فهي تجد من عوامل الحل والتهدئة أكثر مما تجد من عوامل التصعيد والتفاقم.

    وفي الحقيقة، فإن هذه الخلافات بدأت مبكرا، بعد شهور فقط من نشأة دولة إسرائيل على حدود فلسطين، ثم تكررت عقب حرب السويس عام 1956، ثم في ستينيات القرن العشرين على خلفية بناء مفاعل ديمونة النووي، ثم جاءت إحدى أبرز الوقائع في 8 يونيو/حزيران 1967 حيث قصفت إسرائيل بالخطأ المدمّرة الأميركية “يو إس إس ليبرتي” مما أدى لمقتل وإصابة نحو 200 من بحارتها.

    ورغم أن حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 شهدت دعما أميركيا كبيرا لإسرائيل، إلا أن خلافا وقع بين القائد الأميركي ريتشارد نيكسون ورئيسة السلطة التنفيذية الإسرائيلية غولدا مائير التي كانت ترفض الدخول في مفاوضات لوقف الحرب لكنها تراجعت لاحقا.

    لا تقلق يا عزيزي

    وشهد عام 1985 أزمة فريدة بعدما أُلقي القبض على جوناثان بولارد، وهو محلل استخبارات مدني في القوات البحرية الأميركية، بتهمة التجسس واستغلال منصبه لتسريب معلومات لصالح إسرائيل.

    وأقرّ بولارد بالذنب وأدين بالتجسس لصالح إسرائيل، ثم حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، بينما ظلت إسرائيل حتى عام 1998 تنفي أن يكون بولارد جاسوساً لحسابها.

    أما الفترات التي تولى فيها نتنياهو السلطة في إسرائيل فربما تكون من أكثر الفترات التي تشهد خلافات مع الولايات المتحدة، لكن إسرائيل نجحت غالبا في تجاوز الخلافات ولو عبر تقديم التنازلات.

    وربما تتنازل إسرائيل في مرات، لكنها تستفيد أيضا في مرات كثيرة، وربما يكون الخلاف ناتجا عن أن إسرائيل تطلب أكثر بكثير مما تستحق، وبالتالي فالحل ولو عبر بعض التنازل يكون في صالحها.

    وفي الختام، قد تتضح الصورة أكثر بالرجوع إلى تصريح شهير أدلى به رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل أرييل شارون عام 2001 عندما كان يرأس اجتماعا مصغرا للحكومة -حضره الوزير شمعون بيريز- يبحث طلبا أميركيا بأن يوقف القوات المسلحة إطلاق النار في الضفة الغربية المحتلة.

    ووفقا لوسائل إعلام، فقد طلب بيريز خلال النقاش عدم اتخاذ إجراء يستفز الحلفاء في واشنطن، لكن شارون رد عليه قائلا “لا تقلق يا عزيزي بشأن ضغط واشنطن فنحو اليهود نُسيطر على أميركا، والأميركيون يعرفون ذلك”.

    المصدر : الجزيرة + وكالات + الصحافة الإسرائيلية


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن مغردون: كيف سيؤثر اتفاق حماس وترامب على نتنياهو؟

    الجزيرة الآن مغردون: كيف سيؤثر اتفاق حماس وترامب على نتنياهو؟

    في تطور مفاجئ ضمن مسار المواجهة الفلسطيني الإسرائيلي صرحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن بدء مفاوضات مباشرة ومتقدمة مع إدارة القائد الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تعد الأولى من نوعها، وقد تمهد لتفاهمات تقود إلى وقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة.

    وتأتي هذه التطورات بعد اتصالات مكثفة بين الطرفين خلال الأيام القليلة الماضية أسفرت عن إعلان حماس نيتها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، في مبادرة وُصفت بأنها خطوة لبناء الثقة وفتح المجال أمام تفاهمات أوسع لوقف إطلاق النار.

    من جانبه، أشاد القائد الأميركي دونالد ترامب بهذا الإعلان، وكتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي “أنا ممتن لكل من ساهم في تحقيق هذا النبأ التاريخي”، واصفا عملية الإفراج بأنها “بادرة حسن نية”.

    وأضاف ترامب “نأمل أن تكون هذه أولى الخطوات الأخيرة اللازمة لإنهاء هذا النزاع الوحشي”، معربا عن أمله في أن يتم إطلاق سراح جميع الأسرى، وإنهاء القتال المستمر في غزة.

    وقد حظي الاتفاق بين حركة حماس وإدارة القائد الأميركي دونالد ترامب بانتشار واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل مغردون فلسطينيون وعرب بشكل كبير مع الخبر، واعتبر العديد منهم أن هذه الخطوة تمثل “اتفاقا تاريخيا” قد يفتح آفاقا جديدة نحو إنهاء الحرب على غزة.

    وتركزت تعليقات المغردين على أهمية هذه المبادرة في تغيير قواعد اللعبة، معتبرين أن التفاوض المباشر بين “حماس” وواشنطن يعد تطورا سياسيا غير مسبوق في سياق المواجهة الفلسطيني الإسرائيلي.

    وفي هذا السياق، لفت الإعلامي والكاتب السياسي فايد أبو شمالة إلى أن تأثير اتفاق حماس والأميركيين على الكيان الإسرائيلي سيعتمد على ما سيحدث في الشارع الإسرائيلي، حيث تصل بعض التوقعات حد القول إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستسقط، في حين يرى آخرون أن انتخابات مبكرة قد تُجرى.

    في المقابل، هناك من يستبعد هذا السيناريو، ويرى أن نتنياهو سيواصل المناورات حتى أكتوبر/تشرين الأول من السنة المقبل، وهو الموعد المحدد لانتخابات جديدة.

    كما يعتقد البعض أن الإدارة الأميركية ستسعى إلى وقف الحرب بطريقة أو بأخرى بعد الإفراج عن الجندي الأميركي الإسرائيلي.

    بدوره، علق الناشط تامر عبر منصة “إكس” قائلا “هذا الاتفاق كان مقترحا أميركيا بعد انتهاء الهدنة وافقت عليه حماس، لكن إسرائيل رفضته حينها، وتراجعت إدارة ترامب تحت الضغط، الآن عاد الاتفاق إلى الطاولة وتم تفعيله من جديد، نتنياهو عارضه بشدة”، معتبرا أنه “يميز بين الجنود الإسرائيليين، ويسحب بساط المفاوضات من تحت قدميه ويقلص سيطرته عليها”.

    وتساءل مدونون آخرون “ماذا عن نتنياهو بعد التفاهمات الأولية بين حماس والإدارة الأميركية؟ هل سيرد برفض علني يترجم على الأرض بمجازر جديدة؟ أم سيضطر للانحناء أمام ضغوط ترامب وصفقاته؟”.

    ورأى مغردون أن من المؤكد أن ترامب لم ولن يبيع “إسرائيل”، لكنه ربما باع نتنياهو، خصوصا مع بدء التوقعات التي تتحدث عن إمكانية إجراء انتخابات مبكرة.

    في المقابل، يعتقد آخرون أن نتنياهو سيختار الحفاظ على ائتلافه الحكومي بدلا من إرضاء ترامب، لأنه يرى في وقف الحرب على غزة انهيارا لحكومته التي تشكل له مأمنا من السجن ووسيلة للبقاء في السلطة.

    ويشير هؤلاء إلى أن نتنياهو سيحاول كعادته المناورة والمراوغة لتفادي خسارة أي طرف، لكن الوقت ينفد.

    كما تساءل نشطاء “ماذا بعد الصفقة بين المقاومة وترامب؟ هل ستتطور إلى اتفاق شامل مع نتنياهو؟ وهل يمكن أن تكون الهدنة المؤقتة تمهيدا لهدنة طويلة الأمد؟”.

    من جانبهم، اعتبر مدونون أن حركة حماس لم تستسلم، ولم تقدم تنازلات خلال مسار التفاوض، بل حافظت على ثوابتها الأساسية، والتي مثلت ركيزتين رئيسيتين اعتمدت عليهما الحركة في جميع مراحل التفاوض غير المباشر.

    وأوضح ناشطون أن من خلال هاتين الركيزتين نجحت حماس في كسر “لاءات” الاحتلال الصارمة، مثل: لا للإفراج عن أسرى المؤبدات، لا لعودة النازحين من الجنوب إلى الشمال، لا لتفكيك محور نتساريم.

    ونوّهوا أن ما يحدث اليوم يمثل اختراقا تفاوضيا مهما، حيث تسجل حركة حماس سابقة تاريخية، باعتبارها أول حركة تحرر فلسطينية تخوض مفاوضات سياسية مباشرة مع الإدارة الأميركية، دون أن تنبذ الكفاح المسلح، أو تتخلى عن سلاحها، أو تتنصل من مشروعها الوطني التحرري.


    رابط المصدر

  • الجزيرة الآن 3 نقاط تفوق حققتها حماس من صفقة ألكسندر مع أميركا

    الجزيرة الآن 3 نقاط تفوق حققتها حماس من صفقة ألكسندر مع أميركا

    باغتت المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وحركة حماس، إسرائيل والتي أنتجت اتفاقًا على إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي- الأميركي عيدان ألكسندر من الأسر.

    فاجأت هذه المباحثات والاتفاق إسرائيل، والذي يُكرر سيناريو الاتفاق بين الولايات المتحدة وجماعة أنصار الله الحوثي في اليمن. وفي الحالتين، جاء الاتفاق الأميركي مع لاعبين سياسيين من دون الدولة، وشمل تحقيق مصالح أميركية، مع الحوثي بتأمين الملاحة البحرية الأميركية، ومع حركة حماس بإطلاق سراح أسير يحمل الجنسية الإسرائيلية.

    وفي الحالتين تُركت المصالح الإسرائيلية جانبًا، مع الحوثي لم يشمل الاتفاق وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وحرية تنقل السفن الإسرائيلية، ومع حماس لم يشمل إطلاق سراح المزيد من الأسرى الإسرائيليين، وشمل إدخال مساعدات إنسانية للقطاع.

    لم يكن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وحماس هو المؤشر الوحيد على إعلاء شأن المصالح الأميركية على الإسرائيلية، فقد سبقه بدء المباحثات الأميركية الإيرانية، والموقف الأميركي من الملف السوري، وتفضيل دونالد ترامب الدور التركي في سوريا على إسرائيل.

    اعتقدت إسرائيل أن المصالح الأميركية في المنطقة سوف تكون متساوية وبموازاة المصالح الإسرائيلية في الملفات المختلفة، وتفاجأت أن المصالح الأميركية تسبق المصالح الإسرائيلية حتى لو تضاربت معها.

    يُشكل الاتفاق مع حماس فشلًا سياسيًا إسرائيليًا، وهو بالضبط الوصف الذي قدّمه رئيس المعارضة يائير لبيد للاتفاق بين حماس والولايات المتحدة.

    والفشل في هذه الحالة مضاعف، أولًا لأن هذه هي المرّة الثانية التي تجري الإدارة الأميركية مفاوضات مع حماس، فقد جرت المرّة الأولى من خلال المبعوث الأميركي لشؤون الرهائن آدم بولر، وعبّرت إسرائيل حينها عن انزعاجها منها، وعملت على إفشالها، وتصوّرت أنها لن تتكرر، لا سيّما بعد إنهاء بولر منصبه في أعقاب هذه المباحثات، والمرّة الثانية أن المباحثات أفضت لاتفاق مع حماس من وراء ظهر إسرائيل، ودون علمها وتنسيق معها.

    تكمن أهمية الاتفاق في عدة نقاط، أهمّها كسر الحالة السياسية والعسكرية في قطاع غزة، وذلك في ظل التعنّت الإسرائيلي بعدم الذهاب لمباحثات حول وقف الحرب أو لهدنة إلا وَفق المقترح الإسرائيلي، ومن شأن الاتفاق أن يكسر العملية العسكرية وتوسيعها في حالة فرض هذا الاتفاق بدء مباحثات حول التوصل لاتفاق أو لهدنة بشروط جديدة.

    كما أنه كسر سلاح التجويع الذي اتّبعته إسرائيل للضغط على حركة حماس للتنازل والقبول بهدنة وصفقة جزئية وَفق الشروط الإسرائيلية، والتي تتمحور حول إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، مقابل إدخال المساعدات الإنسانية، وهدنة لمدة 40 يومًا، دون التعهّد بوقف الحرب، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها في قطاع غزة.

    يحمل الاتفاق تصدعًا في التصور الإسرائيلي والسياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي رسمت السلطة التنفيذية معالمها في المصادقة على توسيع العملية العسكرية، واستعمال سلاح التجويع، فضلًا عن أنّه يشكل تصدعًا في أن الضغط على حركة حماس من شأنه الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وهو لم تنجح به السلطة التنفيذية منذ بداية سياسة التجويع في أول مارس/ آذار، وما تبعها من إطلاق عملية “شجاعة وسيف” العسكرية في منتصف مارس/ آذار، في حين أنّ المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة وحماس أدّت إلى إطلاق سراح الأسير الأميركي.

    سقوط اللبنات من جدار المنظومة الإسرائيلية سيُحدث تصدّعًا في السلطة التنفيذية الإسرائيلية التي ستكون في مأزق سياسي واجتماعي داخلي كبير، فضلًا عن الضغط الأميركي القادم من أجل بدء مباحثات حول هدنة تكسر عمليًا الجدول الزمني للعملية العسكرية الإسرائيلية التي سمّيت “عربات جدعون”.

    صحيح أن القرار الأميركي ببدء مباحثات مع حماس جاء عشية زيارة القائد الأميركي دونالد ترامب للمنطقة، ورغبته في إطلاق سراح الأسير الأميركي الحيّ الوحيد لدى حماس وتسجيله كإنجاز جديد له، ولكنه أيضًا جاء في خضم وصول السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة إلى حالة من الجمود، حيث استنفدت إسرائيل كل وسائل الضغط على حركة حماس وأهمها سلاح التجويع الذي تم بصورة منهجية ومثابرة بشكل غير مسبوق في كل المواجهةات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.

    فالولايات المتّحدة منحت إسرائيل الفرصة لتأكيد مقولتها إن مزيدًا من الضغط على حركة حماس سينتج اتفاقًا يستجيب لأهداف الحرب الإسرائيلية، وعلى هذا الأساس تمّ السكوت عن انتهاك إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار بعد انتهاء المرحلة الأولى منه.

    لفتت التقديرات الإسرائيلية والاستقرارية إلى أن تحقيق أهداف الحرب بالقضاء على حركة حماس يحتاج لسنوات، كما أن سلاح التجويع استنفد وقته، وأصبحت الكارثة الإنسانية في قطاع غزة تضغط على المواطنون الدولي، وتحرج الولايات المتحدة، وزاد الأمر انحطاطًا تراكم التصريحات الإسرائيلية الصادرة عن “أخلاقية التجويع” و”قتل الغزيين من الطفل للشيخ العجوز”، وظهرت إسرائيل كآلة تدمير عمياء لا تُبالي بقوانين دولية وإنسانية، ويفاخر بذلك، وهو خطاب رافقته سياسات تُهدّد الاستقرار في المنطقة وتنسف الرؤية الأميركية حول خلق بيئة استقرار وأرضية للسلام والتنمية الاقتصادية، وتصفير المواجهةات، وخفض التوتر.

    تكمن المشكلة لدى نتنياهو في أنه لا يملك أدوات ضغط على القائد ترامب. عايش نتنياهو في ولاياته الحكومية المختلفة ثلاثة رؤساء ديمقراطيين؛ (بيل كلينتون، باراك أوباما، وجو بايدن) ورئيسًا جمهوريًا واحدًا هو ترامب.

    وعندما كان يصطدم مع رئيس ديمقراطي كان يُعوّل على الحزب الجمهوري في الكونغرس للضغط على القائد الديمقراطي، أو التملّص من التزاماته أمامه، هذا ما حدث مع كلينتون في اتفاق أوسلو، ومع أوباما في الاتفاق النووي عام 2015، ومع بايدن في عدم الذهاب إلى مقترح بايدن بوقف الحرب في غزة، والذي أقرّه مع مجيء ترامب.

    سيحاول نتنياهو تجاوز هذه الأزمة من خلال إقناع الإدارة الأميركية بالتباحث حول مقترح ويتكوف الأصلي الذي نصّ على إطلاق سراح خمسة أسرى إسرائيليين أحياء مقابل هدنة، وبدء المباحثات على مستقبل غزة السياسي ليكسب الوقت، فقط بهذه الطريقة- إن نجح بها طبعًا- سيتمكّن من الحفاظ على حكومته دون توسيع العملية العسكرية التي تحمّس لها اليمين عمومًا، واليمين الديني المتطرّف خصوصًا.

    وغير هذا الخيار، فإنّ نتنياهو أمام طريقَين: إما الموافقة على وقف الحرب وإسقاط حكومته، أو المضيّ بها والصدام مع ترامب.

    الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.


    رابط المصدر

  • ملخص الأخبار العاجلة خلال ساعة من الآن: تصعيد خطير في غزة وجنوب لبنان: قصف متبادل وارتفاع حصيلة الضحايا

    ملخص الأخبار العاجلة خلال ساعة من الآن: تصعيد خطير في غزة وجنوب لبنان: قصف متبادل وارتفاع حصيلة الضحايا

    تصاعدت حدة الصراع في قطاع غزة وجنوب لبنان، حيث تبادل الطرفان القصف المدفعي والصاروخي، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.

    أبرز التطورات:

    • غزة: استهدفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، مواقع عسكرية إسرائيلية في محيط غزة، رداً على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق مدنية، وأسفرت عن سقوط 17 شهيداً في خان يونس وحدها.
    • جنوب لبنان: أعلن حزب الله استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية في مستوطنة شتولا ومحيطها، رداً على غارة إسرائيلية استهدفت بلدة شيحين.
    • الضفة الغربية: أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مساحات زراعية واسعة في قرية مادما جنوبي نابلس.
    • الولايات المتحدة: أظهر استطلاع للرأي ارتفاعاً في تأييد الأمريكيين لنائبة الرئيس كامالا هاريس، بعد أسبوع من تراجع شعبيتها.

    تصعيد خطير يهدد بتوسيع رقعة الصراع

    يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل استمرار القصف المتبادل بين الجانبين، مما يهدد بتوسيع رقعة الصراع وإدخال المنطقة في دوامة جديدة من العنف.

  • اخبار : بنود اتفاق وقف الحرب في غزة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل الان

    اخبار : بنود اتفاق وقف الحرب في غزة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل الان

    -صادر للعربي: مقترح الاتفاق ينص في مرحلته الأولى على إدخال كميات كافية من المساعدات والوقود ومواد الإغاثة.

    -مقترح الاتفاق ينص في مرحلته الأولى على إطلاق سراح 50 أسيرا فلسطينيا مقابل كل مجندة محتجزة لدى حماس.

    -مقترح الاتفاق ينص في مرحلته الأولى على إطلاق سراح 50 أسيرا فلسطينيا مقابل كل مجندة محتجزة لدى حماس.

    -مقترح الاتفاق يشمل في المرحلة الأولى إطلاق سراح أسرى صفقة شاليط ورفع كل الإجراءات العقابية بحق الأسرى.

    -مقترح الاتفاق ينص على الشروع الفوري في إعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات والمخابز.

    -الضامنون لمقترح اتفاق وقف إطلاق النار هم قطر ومصر والولايات المتحدة والأمم المتحدة.

    -مقترح الاتفاق ينص في مرحلته الثالثة على إنهاء الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة.

    -المرحلة الثالثة من مقترح الاتفاق تشمل بدء تنفيذ خطة إعادة إعمار لمدة من 3 إلى 5 سنوات.

    -مقترح اتفاق وقف إطلاق النار ينص على حرية حركة السكان في جميع مناطق قطاع غزة.

    عاجل: طائرات جيش الاحتلال تشن عدة غارات على شرق مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

    -المرحلة الثانية تشهد إطلاق حماس سراح محتجزين إسرائيلين من الرجال مقابل عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين.

    تكبيرات وفرحة غابت أكثر من 6 أشهر عن القطاع.. مقاطع فيديو تُظهر فرحة أهالي غزة بعد إعلان حماس موافقتها على مقترح وقف إطلاق النار.

  • تقرير مباشر عما فعلته المقاومة الفلسطينية من الصباح حتى الان (فيديو)

    تقرير مباشر عما فعلته المقاومة الفلسطينية من الصباح حتى الان (فيديو)

    ‏تحديث بعمليات المقاومة من الصباح اليوم وحتى وقت كتابة الخبر:

    ‏تمكن مجاهدو القسام من استهداف ١٢ آلية صهيونية للعدو في محور التوغل بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، واستهداف ناقلة جند صهيونية ودبابتين ميركفاه في محور شمال مدينة خانيونس بقذائف “الياسين 105”

    ‏مجاهدو القسام يتمكنون من قنص 6 جنود صهاينة في منطقة القرارة شرق مدينة خانيونس .

    كتائب القسام تقصف موقع “كيسوفيم” بمنظومة الصواريخ “رجوم” قصيرة المدى من عيار 114ملم.

    كتائب القسام تدك قوات العدو المتوغلة في المناطق الشرقية لخانيونس بوابل من قذائف الهاون من العيار الثقيل.

    كتائب القسام تقصف تحشدات للعدو في موقع “إسناد صوفا” العسكري ومغتصبة “نير اسحاق” برشقات صاروخية.

    كتائب القسام تستهدف منزلاً تحصن فيه عدد من جنود الاحتلال بقذيفة أفراد والأسلحة الرشاشة في محور شرق مدينة خانيونس .

    ‏كتائب القسام تقصف موقع “كيسوفيم” بمنظومة الصواريخ “رجوم” قصيرة المدى من عيار 114ملم.

    كتائب القسام تدك قوات العدو المتوغلة في المناطق الشرقية لخانيونس بوابل من قذائف الهاون من العيار الثقيل

    كتائب القسام تقصف تحشدات للعدو في موقع “إسناد صوفا” العسكري ومغتصبة “نير اسحاق” برشقات صاروخية

    كتائب القسام تستهدف منزلاً تحصن فيه عدد من جنود الاحتلال بقذيفة أفراد والأسلحة الرشاشة في محور شرق مدينة خانيونس

    كتائب القسام تدك تحشدات قوات العدو المتوغلة في المناطق الشمالية لمدينة خانيونس بوابل من قذائف الهاون.

    كتائب القسام تقصف قاعدة “رعيم” العسكرية برشقة صاروخية.

    img 4907 1
    تقرير مباشر عن انجازات المقاومة الفلسطينية من الصباح حتى الان (فيديو)