الوسم: حدود

  • تمرد كاليفورنيا يعيد فتح الحوار حول حدود السلطة بين السلطة التنفيذية الفيدرالية والولايات.

    تمرد كاليفورنيا يعيد فتح الحوار حول حدود السلطة بين السلطة التنفيذية الفيدرالية والولايات.


    في تصعيد جديد، هدد حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم بوقف تحويل الضرائب الفيدرالية إلى واشنطن، رداً على ما اعتبره “ابتزازاً سياسياً” من إدارة ترامب. تأتي هذه التهديدات وسط احتجاجات في لوس أنجلوس ضد اعتقالات لمهاجرين. كاليفورنيا، ككبرى الولايات المانحة، تستخدم وضعها المالي كأداة ضغط ضد السلطة التنفيذية الفيدرالية، رغم أن نقاشات حول صلاحيات كل جهة مستمرة. أستاذ القانون آرون كابلان نوّه أن الفيدرالية لا تستطيع إلزام الولايات بتطبيق القوانين الفيدرالية، وذكر أن التوترات القائمة جزء من هيكل النظام الحاكم الفيدرالي الأميركي، مما يثير تساؤلات حول حدود السلطة والاستقلالية.

    كاليفورنيا- في تصعيد يُعتبر الأقوى منذ إعادة انتخاب القائد الأميركي دونالد ترامب، صرح حاكم ولاية كاليفورنيا غافن نيوسوم عن إجراء غير مسبوق يتمثل في تعليق تحويل الضرائب الفدرالية من الولاية إلى واشنطن، وذلك ردًا على ما أسماه “الابتزاز السياسي” من الإدارة الفدرالية.

    تشهد مدينة لوس أنجلوس منذ عدة أيام احتجاجات متزايدة استجابة لحملة اعتقالات نفذتها سلطات الهجرة الفدرالية، والتي استهدفت عشرات المهاجرين في مناطق معروفة بـ”مدن الملاذ الآمن”، مما أدى إلى حدوث مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب، وهو ما دفع ترامب إلى نشر الحرس الوطني وقوات مشاة البحرية في المدينة.

    يأتي هذا التصعيد في وقت سياسي حساس، حيث تسعى إدارة ترامب لتطبيق أجندة أكثر صرامة تركز على ضبط النطاق الجغرافي ومعاقبة الولايات التي تعارضها.

    وبذلك، تتحول كاليفورنيا من مجرد ولاية “متمردة” إلى ساحة اختبار حقيقية لحدود السلطة الفدرالية ومدى استقلالية الولايات بعد عودة ترامب للرئاسة.

    يُعيد هذا التوتر السياسي إحياء تساؤلات رئيسية حول مدى استقلالية الولايات الأميركية، والأدوات السياسية والقانونية التي تمتلكها لحماية سيادتها، وما هي صلاحيات السلطة التنفيذية الفدرالية للرد.

    https://www.youtube.com/watch?v=Uz5N_rOFwS8

    مبدأ عدم التسلط

    يقول آرون كابلان، أستاذ القانون الدستوري في كلية لويولا للحقوق بلوس أنجلوس، إن القانون الأميركي يفرض قيودًا شديدة على ما يمكن للحكومة الفدرالية أن تمليه على الولايات، مؤكدًا أنه “من الثابت أنه لا يمكن إلزام الولايات بتنفيذ القوانين الفدرالية”.

    ويشير كابلان في حديثه للجزيرة نت إلى أن المحكمة العليا لطالما رفضت فكرة تحويل الولايات إلى “أدوات تنفيذية تابعة للحكومة الفدرالية”، إذ لا يُسمح -وفقًا للتعديل العاشر للدستور- أن تُجبر حكومة الولاية أو مسؤولوها على سن قوانين أو تنفيذ برامج فدرالية تتعارض مع إرادتهم السياسية أو التشريعية.

    ويضيف أن المحكمة استخدمت في سوابق قضائية مصطلح “التسَلُّط” للدلالة على التجاوز الدستوري، ويرى كابلان أن هذا المبدأ لا يحمي فقط استقلالية الولايات، بل يكرّس أيضًا التعددية السياسية داخل النظام الحاكم الفدرالي الأميركي، ويحول دون احتكار المركز لصلاحيات التشريع والتنفيذ على حساب المواطنونات المحلية.

    وعلى الرغم من أن مبدأ “عدم التسلط” متاح لجميع الولايات، فإن استخدامه يختلف باختلاف التوجهات السياسية لكل ولاية. تستخدمه ولايات ليبرالية مثل كاليفورنيا لحماية المهاجرين، بينما تستند إليه ولايات محافظة لرفض تطبيق قوانين فدرالية تتعلق بتنظيم السلاح أو مناهج الهوية والعرق.

    California National Guard and Department of Homeland Security Police officers watch as people pray outside the Federal Building after a vigil as curfew goes in effect after days of protests in response to federal immigration operations in Los Angeles on June 10, 2025.
    متظاهرون ومراقبون يتهمون السلطة التنفيذية الفدرالية بممارسة عقاب سياسي بالضغط على الولايات (الفرنسية)

    ورقة الضغط المالي

    لا تعتبر كاليفورنيا مجرد ولاية ذات توجهات ليبرالية تتعارض مع سياسات إدارة ترامب، بل تُعد أيضًا رابع أكبر اقتصاد في العالم وأكبر “ولاية مانحة” للخزينة الفدرالية، مما يعني أنها تحول سنويًا مبالغ ضخمة من الضرائب تفوق بكثير ما تتلقاه من الإنفاق الفدرالي.

    تُصنف كاليفورنيا مع ولايات مثل نيويورك وإلينوي وماساتشوستس ضمن الولايات التي تعاني من “عجز عكسي”، حيث تمول برامج فدرالية في ولايات أخرى أقل دخلاً وأكثر اعتمادًا على الدعم الحكومي.

    هذا الواقع المالي يمنح كاليفورنيا ورقة ضغط رمزية -لكنها قوية- دفعت حاكمها غافن نيوسوم إلى الإشارة إلى “إعادة النظر في آليات تحويل الضرائب”، في مواجهة ما وصفه بـ”الابتزاز الفدرالي” الذي تتعرض له برامج الولاية وجامعاتها.

    ورغم أن الضرائب الفدرالية تُحصّل مباشرة من الأفراد والشركات عبر مصلحة الضرائب (آي آر إس) ولا تمر عبر خزائن حكومات الولايات، مما يجعل حجبها قانونيًا محليًا أمرًا مستحيلاً، يرى المحللون أن استخدام هذه الورقة -حتى على مستوى الخطاب- يهدف إلى إعادة طرح العلاقة المالية بين واشنطن والولايات المانحة للنقاش العمومي.

    في هذا السياق، يؤكد جارد والزاك، نائب رئيس مشاريع الولايات في معهد الضرائب في واشنطن، أن التهديد بوقف تحويل الضرائب الفدرالية لا يتجاوز كونه “خطوة تفاوضية تنبع من الهواجس”، وليس إجراء قانونيًا قابلاً للتطبيق من الناحية الدستورية.

    يضيف والزاك أنه من المحتمل مواجهة أي محاولة “للتفلسف الضريبي” برد قضائي حاسم، بحسب تصريحه لمؤسسة “كال ماترز” الإعلامية.

    أدوات ضغط متبادلة

    على الرغم من أن تصعيد الأحداث في كاليفورنيا يبدو غير مسبوق من حيث الحدة والتوقيت، فإن العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية الفدرالية والولايات ليست جديدة في التاريخ الأميركي، بل خضعت لمرور اختبارات قضائية وسياسية حاسمة.

    لقد ترسخت المحكمة العليا مبدأ “عدم التسلط” في قضية “برنتز ضد الولايات المتحدة” عام 1997، عندما رأت أن إلزام قادة شرطة المقاطعات بتنفيذ قانون فدرالي يتعلق بفحوصات شراء السلاح يعد انتهاكًا للدستور، ونوّهت أن السلطة التنفيذية الفدرالية لا تملك سلطة تسخير أجهزة الولايات لخدمة برامجها.

    بالمقابل، أقرت المحكمة في قضية “ساوث داكوتا ضد دول” عام 1987 بشرعية ربط التمويل الفدرالي بشروط محددة، مثل رفع سن شرب الكحول مقابل استمرار التمويل للطرق، شرط أن تكون تلك الشروط واضحة ومشروعة وغير تعسفية، وقد شكلت هذه السابقة أساسًا يُستخدم حتى اليوم لتبرير ممارسات الضغط المالي على الولايات.

    تمتلك السلطة التنفيذية الفدرالية أدوات فعلية للردّ على تمرد أي ولاية، من بينها:

    • قطع التمويل عن قطاعات محددة.
    • تحريك دعاوى قضائية ضد القوانين المحلية.
    • استخدام الوكالات الفدرالية لفرض ضغط مباشر كما حدث في لوس أنجلوس.

    لكن خطرها يكمن في إثارة ردود فعل داخلية قد تتهمها بممارسة “عقاب سياسي”، خاصة عندما تكون المواجهة مع ولاية ذات ثقل اقتصادي وانتخابي كبير مثل كاليفورنيا.

    يخلص أستاذ القانون الدستوري آرون كابلان في حديثه للجزيرة نت إلى أن “التوتر بين الولايات والسلطة التنفيذية الفدرالية ليس مجرد حادثة، بل هو جزء بنيوي من النظام الحاكم الفدرالي الأميركي، حيث يُعاد تشكيل حدود السلطة في كل حقبة سياسية، ويبقى موضوعًا قابلًا لإعادة التفاوض مع كل إدارة جديدة أو أزمة سياسية”.


    رابط المصدر

  • اخبار اليمن الان – تقرير إخباري شامل حول اعتماد الهوية ووثائق السفر اليمنية دولياً

    اخبار اليمن الان – تقرير إخباري شامل حول اعتماد الهوية ووثائق السفر اليمنية دولياً

    اليمن تحقق قفزة نوعية في أمن وثائق السفر بانضمامها إلى نظام PKD العالمي

    في خطوة تاريخية تعزز مكانة اليمن على الساحة الدولية وتساهم في تطوير خدماته الحكومية، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية اليوم عن اعتماد الهوية ووثائق السفر اليمنية دولياً عبر الانضمام إلى دليل المفاتيح العامة (PKD) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).

    إنفو جرافيك عن اعتماد الهوية ووثائق السفر اليمنية دولياً عبر الانضمام إلى دليل المفاتيح العامة (PKD) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).
    إنفو جرافيك عن اعتماد الهوية ووثائق السفر اليمنية دولياً عبر الانضمام إلى دليل المفاتيح العامة (PKD) التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي (الايكاو).

    جاء هذا الإعلان بدعم ورعاية من فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد عوض بن مبارك، مما يؤكد حرص القيادة السياسية على تطوير الخدمات الحكومية وتسهيل حياة المواطنين.

    ما هو نظام PKD ولماذا هو مهم؟

    نظام PKD هو نظام دولي يستخدم للتحقق من صحة ومصداقية وثائق السفر الإلكترونية بين دول العالم. بفضل هذا النظام، ستصبح الوثائق اليمنية أكثر أمانًا وموثوقية، مما يمنع التزوير وييسر حركة المواطنين عبر الحدود.

    فوائد الانضمام إلى نظام PKD

    • تعزيز الأمن الوطني: يحمي النظام الوثائق من التزوير ويقلل من خطر استغلالها لأغراض غير مشروعة.
    • تسهيل السفر: يسهل حركة المواطنين عبر المنافذ الحدودية والمطارات.
    • رفع مكانة اليمن دولياً: يعزز ثقة الدول الأخرى في وثائق السفر اليمنية.
    • تطوير الخدمات الحكومية: يمهد الطريق لتقديم خدمات حكومية إلكترونية متطورة مثل الهوية الرقمية والجواز الإلكتروني.
    • مكافحة الجريمة والإرهاب: يساهم في تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.
    • رفع تصنيف جواز السفر اليمني: يحسن من قوة الجواز اليمني ويسهل حصول المواطنين على التأشيرات.

    الخطوات القادمة

    يشير هذا الإنجاز إلى التزام الحكومة اليمنية بتطوير قطاع الخدمات الحكومية وتقديم خدمات إلكترونية متطورة للمواطنين. وتعتزم وزارة الداخلية الاستمرار في تطوير خدماتها الإلكترونية، بما في ذلك إطلاق الهوية الرقمية والجواز الإلكتروني في المستقبل القريب.

    تصريحات رسمية من اليمن

    أكد اللواء الركن/ إبراهيم علي حيدان، وزير الداخلية، أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير قطاع الخدمات الحكومية في اليمن، مشيراً إلى أن الوزارة ستواصل جهودها لتطوير الخدمات الإلكترونية وتسهيل حياة المواطنين.

    المصدر: مكتب إعلام وزارة الداخلية اليمنية