الوسم: تهدد

  • بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب

    بلومبيرغ تأنذر من أزمة مالية محتملة تهدد المالية الأمريكي نتيجة قرارات ترامب


    في تقرير لوكالة بلومبيرغ، أنذر محللون من التأثيرات السلبية للسياسات الماليةية للرئيس ترامب، التي أدت إلى تراجع الدولار لأدنى مستوى منذ عقد. تراجعت قيمته بأكثر من 10% مقابل عملات رئيسية، مما يثير القلق بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة، والتي بلغت 29 تريليون دولار. يُعتبر هذا الوضع مقلقًا، حيث يعتمد المالية الأمريكي بشكل كبير على التنمية الاقتصاديةات الأجنبية. رغم تراجع الثقة في الدولار، لا توجد بدائل قوية، مما يزيد من المخاطر على استقرار الأسواق ويختبر مكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية.

    في تقرير تحليلي شامل صادر عن وكالة بلومبيرغ، أنذر اقتصاديون ومصرفيون من تداعيات خطيرة تلوح في الأفق نتيجة للسياسات الماليةية التي اتبعها القائد الأميركي دونالد ترامب، والتي أدت إلى انخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من عشر سنوات، مما أثار مخاوف عميقة بشأن قدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها المتزايدة.

    منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، فقد الدولار أكثر من 10% من قيمته مقابل عملات رئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، وفقاً لتقرير بلومبيرغ، واستمر في الانخفاض أمام جميع العملات الكبرى. تُعتبر هذه الخسارة الأكبر منذ عام 2010، عندما كانت الولايات المتحدة تطبع النقود بشكل مكثف للتعافي من الأزمة المالية العالمية.

    لكن الانهيار الحالي لا يعود إلى التحفيز النقدي، بل هو نتيجة مباشرة لعدة سياسات مثيرة للجدل، بما في ذلك زيادة الرسوم الجمركية، والتخفيضات الضريبية غير الممولة، والضغوط السياسية على مجلس الاحتياطي الفدرالي لخفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى استخدام استراتيجيات قانونية عدوانية ضد معارضي الإدارة.

    البيت الأبيض يغض الطرف

    المثير للدهشة، كما يوضح التقرير، هو موقف إدارة ترامب التي تظهر عدم الاكتراث بتراجع الدولار. على الرغم من التصريحات التقليدية حول دعم “دولار قوي”، فإن السياسات الواقعية تسير في الاتجاه المعاكس، حيث يعتقد البعض أن الإدارة تفضل بقاء الدولار ضعيفاً لدعم تنافسية الصناعة الأميركية.

    (FILES) This photo illustration shows Argentinian 20,000 pesos, 10,000 pesos, 2,000 pesos, 1,000 pesos, 500 pesos, 200 pesos, 100 pesos and 100 USD banknotes in Buenos Aires on January 13, 2025.
    الدولار الأميركي فقد أكثر من 10% من قيمته أمام العملات القائدية منذ عودة ترامب للرئاسة (الفرنسية)

    تظهر هذه الديناميات الارتباك الذي حدث في الأسواق في مايو/أيار الماضي عندما انخفض الدولار بنسبة 4% أمام الدولار التايواني في أقل من ساعة، وسط تكهنات بأن الإدارة الأميركية تستخدم مستويات سعر الصرف في مفاوضاتها التجارية، خاصة مع تايوان وكوريا الجنوبية.

    حلقة مفرغة تهدد التمويل الأميركي

    تفيد بلومبيرغ بأن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على التمويل الأجنبي، حيث تحتاج السلطة التنفيذية إلى أكثر من 4 تريليونات دولار سنوياً لتمويل عجز الموازنة. ومع تراجع الدولار، تتحمل المؤسسات الأجنبية خسائر عند تحويل استثماراتها إلى عملاتها المحلية، مما قد يدفعها إلى سحب أموالها، ويزيد من تكاليف الاقتراض الأميركية، ويزيد من تعقيد الأزمة المالية.

    في هذا السياق، يوضح ستيفن ميلر، المستشار المالي في شركة “جي إي إف إم” الكندية: “ترامب يلعب بالنار. هذه الاستراتيجية قد تخرج عن السيطرة في أي لحظة”.

    الذهب بديل والدولار تحت الضغط

    في ظل هذه الظروف، بدأ المستثمرون في البحث عن بدائل، حيث شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا هذا السنة. وفقًا لجيفري غندلاش، القائد التنفيذي لشركة دبلاين كابيتال، فإن ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية يغذي العجز المالي، مأنذراً من أن “ساعة الحساب قادمة”.

    بينما توقع بول تيودور جونز، أحد المسؤولين البارزين في صناديق التحوط العالمية، أن يستمر الدولار في الانخفاض بنسبة 10% أخرى خلال السنة المقبل.

    في الأسواق، تتزايد المراكز البيعية ضد الدولار، حيث كشف تقرير هيئة تداول السلع الآجلة أن المراكز التحوطية البيعية وصلت إلى 15.9 مليار دولار منتصف يونيو/حزيران، وهي الأعلى منذ عدة سنوات.

    تراجع الثقة عالمياً.. ولكن لا بديل واضحاً للدولار

    وعلى الرغم من تراجع الثقة بالدولار، إلا أن المحللين لا يرون بدائل قوية في الوقت الراهن، حيث يعاني كل من اليورو، والين، واليوان الصيني من مشاكل هيكلية.

    يقول دانييل موراي، نائب مدير التنمية الاقتصادية في شركة “إي إف جي إنترناشونال” في زيورخ: “السؤال الحقيقي هو: ماذا ستمتلك بدلاً من الدولار؟ لا توجد أسواق عميقة وواسعة مثلها”.

    حتى في ظل الاضطرابات الجيوسياسية، مثل الاعتداء الإسرائيلي الأخير على إيران الذي أثر على أسواق النفط، يبقى الدولار خيارًا مستقراً نسبيًا.

    “الانتقام الضريبي” يزيد الطين بلة

    يتضمن مشروع ترامب الضريبي الجديد بندًا يُعرف بـ “الضريبة الانتقامية”، التي تُعلي من الضرائب على المستثمرين الأجانب من البلدان التي تعتبرها واشنطن تمييزية.

    تؤكد بلومبيرغ أن هذا البند يشير بوضوح إلى أن الإدارة الأميركية لا تبدي قلقاً من فقدان ثقة المستثمرين الدوليين.

    doc 42378hu 1747491954
    العجز الفدرالي الأميركي تجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنةين الأخيرين (الفرنسية)

    تعليقًا على ذلك، يقول ميلر: “الولايات المتحدة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على لطف المستثمرين الأجانب، وهذا ليس استراتيجية يمكن الاستمرار بها على المدى الطويل”.

    العجز والدَّين.. أرقام تنذر بالخطر

    قدّرت مؤسسة الميزانية الأميركية غير الحزبية أن خطة ترامب الضريبية ستضيف ما يقارب 3 تريليونات دولار إلى العجز خلال العقد المقبل. ومع أو دون هذه الخطة، فإن الأوضاع الحالية مقلقة للغاية:

    • العجز الفدرالي: يتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الأعلى خارج فترات الحرب أو الركود الماليةي الحاد.
    • الدَّين السنة: وصل إلى 29 تريليون دولار، أي ما يقرب من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ72% قبل عقد.
    • تخفيض التصنيف: فقدت الولايات المتحدة آخر تصنيف ائتماني ممتاز (إيه إيه إيه) في مايو الماضي من وكالة موديز.

    علاقة الدولار والسندات تتفكك

    عُرفت العلاقة التاريخية بين الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية بالعكس؛ عادةً ما يؤدي ارتفاع الفائدة إلى جذب المستثمرين وتعزيز قيمة الدولار. لكن، كما تشير بلومبيرغ، فإن هذه العلاقة أصبحت تنكسر، حيث يبيع المستثمرون السندات والدولار معًا، مما يخلق بيئة مالية غير اعتيادية تهدد استقرار الأسواق.

    تقول مديرة المحافظ في شركة “لورد أبيت”، ليا تراوب: “يوجد نوع من الحلقة الذاتية. كلما زاد الابتعاد عن الدولار، انخفضت قيمته، مما يعزز المزيد من الابتعاد عنه. وإذا بدأ هذا الاتجاه، يصبح إيقافه صعبًا للغاية”.

    القوة الماليةية الأميركية على المحك

    على الرغم من جميع التحذيرات، لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أدوات مالية ومؤسسات قوية قادرة على التكيف.

    لكن التقرير يخلص إلى أن “الواقع المالي الجديد” الذي أوجدته سياسات ترامب يمثل اختبارًا غير مسبوق لمكانة الدولار كعملة احتياطية عالمية، ولقدرة واشنطن على الحفاظ على تدفق رؤوس الأموال الأجنبية في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى التمويل.

    في حين أن الإدارة لم تظهر بعد أي علامات على تغيير المسار، فإن الأسواق بدأت بالفعل في إعادة تقييم مستقبل الدولار، وسط تحول عميق في توازن القوى الماليةية العالمية.


    رابط المصدر

  • وزير الدفاع الهولندي يتهم الصين: هجمات إلكترونية تهدد مستقبل التقنية

    وزير الدفاع الهولندي يتهم الصين: هجمات إلكترونية تهدد مستقبل التقنية


    وجه وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز اتهامات للصين والقراصنة التابعين لها بعدما زادت الهجمات السيبرانية ضد الشركات والسلطة التنفيذية الهولندية في السنة الماضي. وأوضح أن صناعة أشباه الموصلات تعد هدفاً رئيسياً لهذه الهجمات، مستندًا إلى تقرير وكالة الاستخبارات العسكرية الهولندية، الذي يحدد الصين كمصدر رئيسي للتهديدات السيبرانية. كما لفت إلى عمليات تجسس على الصناعات الهولندية. ونفى المسؤولون الصينيون هذه الاتهامات، مؤكدين رفضهم للتجسس. بريكلمانز نوّه أهمية الاستقرار السيبراني وزيادة الاعتماد على تقنيات حديثة لحماية الصناعات الهولندية، مشيراً إلى ضرورة تقليل الاعتماد على التقنيات الصينية.

    اتهم وزير الدفاع الهولندي روبن بريكلمانز السلطة التنفيذية الصينية والقراصنة المرتبطين بها بعد الزيادة الملحوظة في الهجمات السيبرانية السنة الماضي التي استهدفت كل من الشركات والسلطة التنفيذية الهولندية، وذلك وفقًا لوكالة رويترز.

    وأوضح بريكلمانز في مقابلة له خلال اجتماع شانغريلا الاستقراري في سنغافورة أن قطاع صناعة أشباه الموصلات يعد من الأهداف القائدية للهجمات السيبرانية الصينية، نظرًا لأنه أحد القطاعات المتقدمة في الصناعة الهولندية ويشهد اهتمامًا متزايدًا من الصين. ونوّه أن وكالة الاستخبارات العسكرية الهولندية تعتبر الصين أكبر مصدر للتهديدات السيبرانية لديها.

    ولفت بريكلمانز إلى التقرير السنوي لوكالة الاستخبارات الهولندية، الذي تضمن في السنة الماضي إشارات إلى الهجمات السيبرانية الصينية المتعلقة بالتجسس على صناعة أشباه الموصلات، بالإضافة إلى الصناعات الفضائية والبحرية. وبيّن بريكلمانز في حديثه مع رويترز أن هذه الأنشطة لا تزال مستمرة، مشددًا على وجودها في النسخة الأحدث من التقرير التي ستصدر قريبًا.

    لم تتلقَ رويترز ردًا من وزارة الخارجية الصينية، ولكن التقرير يشير إلى أن بكين عادة ما تنفي مثل هذه الاتهامات المتعلقة بالهجمات السيبرانية، مؤكدة رفضها لأي نوع من أنواع التجسس العسكري والهجمات السيبرانية.

    بدأت السلطة التنفيذية الهولندية في توجيه الاتهامات لنظيرتها الصينية لأول مرة السنة الماضي، حيث اتهمتها بخرق الشبكة العسكرية الهولندية في عام 2023، وهي العملية التي أدت إلى اختراق شبكة داخلية تستخدمها حوالي 50 شخصًا في أبحاث غير مصنفة.

    وأضاف بريكلمانز أن قضية الاستقرار السيبراني أصبحت ذات أهمية متزايدة لدى السلطة التنفيذية الهولندية مؤخرًا، نظرًا لتسارع الهجمات الصينية التي تستغل نفوذها الماليةي والسياسي للضغط على السلطة التنفيذية الهولندية.

    وفي هذا السياق، أبدى بريكلمانز فخره باعتماد السلطة التنفيذية الهولندية على أحدث التقنيات السيبرانية في مساعيها لحماية الصناعات الحيوية، مشيرًا إلى أن الخطوة التالية ستكون تقليل الاعتماد الهولندي، وكذلك الأوروبي بشكل عام، على التقنيات الصينية.


    رابط المصدر

  • ملايين من حيوانات البنغول و193 ألف فيل.. الجريمة المنظمة تهدد الحياة البرية في أفريقيا

    ملايين من حيوانات البنغول و193 ألف فيل.. الجريمة المنظمة تهدد الحياة البرية في أفريقيا


    A recent investigative report highlights the complexity of wildlife trafficking in Africa, detailing a web of corruption and organized crime that undermines conservation efforts and fuels illegal markets. Titled “Disruption and Chaos: Analyzing Pangolin Trade from 2015-2024,” the study reveals alarming statistics, showing the mass killing of pangolins and elephants for their scales and ivory. Notably, over 193 tons of ivory were seized, potentially representing the death of 193,000 elephants. The report also discusses the role of African intermediaries in facilitating trade with organized crime networks in Asia, particularly in Vietnam and China, amidst shifting law enforcement strategies due to COVID-19.

    كشف تحقيق استقصائي حديث عن مدى تعقيد وسعة الاتجار بالحياة البرية في أفريقيا، كاشفاً عن شبكة معقدة من الفساد والجريمة المنظمة والإخفاقات النظام الحاكمية التي تؤثر سلبا على جهود الحفاظ على البيئة وتغذي الأسواق غير المشروعة.

    يقدم تحقيق “الاضطراب والفوضى: تحليل لحجم حيوان البنغول (آكل النمل) والاتجار بالعاج 2015-2024” صورة مقلقة ومعقدة للاتجار بالحياة البرية بين أفريقيا وآسيا خلال هذه الفترة، ما بين ما قبل وما بعد جائحة كوفيد-19.

    يُعتبر التقرير من إعداد “لجنة العدالة للحياة البرية” أحد أكثر الدراسات شمولاً حول كيفية استفادة التجارة غير المشروعة من الثغرات القانونية والتدخلات السياسية والضعف المؤسسي.

    الأرقام الواردة في التحقيق مثيرة للدهشة، حيث تشمل 8 أنواع من البنغول الكبير والصغير. في المتوسط، يصل وزن البنغول إلى 5 كيلوغرامات، ويحتوي كل منها على نحو 500 إلى 600 غرام من الحراشف، ويحتاج الحصول على طن واحد منها لقتل أكثر من 1800 بنغول.

    AP19100266007745 1748120198
    عام 2019 تمت مصادرة 1.2 طن من حراشف البنغول في سنغافورة (أسوشيتد برس)

    الاتجار بالطبيعة

    في عام 2024، أعدت الجمارك النيجيرية أكثر من 9.4 أطنان من حراشف البنغول من شحنات مخفية تحت طبقات من الخشب أو داخل أكياس الكاجو، إلى جانب آلاف من أنياب الفيلة، مما يشير إلى أن أكثر من 18 ألف بنغول قد قُتل لتأمين هذه الشحنة وحدها.

    كما يذكر التقرير أنه في عام 2019، تجاوزت الضبطيات العالمية لحراشف البنغول 100 ألف طن، ويُقدّر أن هذه الضبطيات تمثل حوالي 10% فقط من الكمية الكلية المتداولة، مما يعني أن الملايين من البنغول تعرضوا للقتل.

    يعتبر حيوان البنغول، المعروف أيضًا باسم أم قرفة، من أكثر الثدييات البریة تعرضًا للاتجار، حيث أصبحت التجارة غير المشروعة في حراشفه ولحمه قضية عالمية منذ حوالي 10 سنوات. هناك 8 أنواع معروفة من البنغول، 4 منها في آسيا و4 في أفريقيا.

    خلال العقد الثاني من القرن، بدأت عمليات تهريب كميات كبيرة من حراشف البنغول الأفريقي لتلبية الطلب المتزايد في آسيا، والتي قُدّرت بأكثر من 370 طناً خلال العقد الماضي.

    في عام 2019، تمت مصادرة شحنتين قياسيتين من حراشف البنغول بفارق أيام قليلة في سنغافورة، بلغ مجموعها أكثر من 25 طناً، بينما ضبطت 3 عمليات ضبط قياسية للعاج في فيتنام وسنغافورة والصين، بلغ مجموعها أيضًا أكثر من 25 طناً.

    في الوقت نفسه، شهد عام 2019 إحدى أكبر عمليات مصادرة عاج الفيلة، حيث أُفيد بأنها قاربت 50 طناً، مما يعني أن حوالي 50 فيلاً قُتلوا من أجل هذه الكمية.

    يُشير التقرير إلى أنه بين عامي 2015 و2024، تمت مصادرة أكثر من 193 طناً من عاج الأفيال. وإذا كان هذا يمثل 10% من الإجمالي، فهذا يعني أن عدد الأفيال التي قُتلت يبلغ حوالي 193 ألف فيل، أي تقريباً نصف إجمالي تعداد الأفيال في أفريقيا، حسب التقرير.

    AP17088285912440 1748120166
    شحنة من أنياب الفيلة المهربة بعد مصادرتها في كينيا عام 2016 (أسوشيتد برس)

    تظهر الزيادة السريعة في حجم الشحنات تورط شبكات الجريمة المنظمة التي تعمل برأس مال كبير وبنية تحتية تجارية قادرة على نقل شحنات ضخمة عبر القارات بشكل متكرر.

    تشير التقديرات إلى أن الصيد الجائر على مدار السنوات الماضية أدى إلى انخفاض أعداد الأفيال عالمياً بنحو 30%، معظمها في القارة الأفريقية.

    تعتبر الصين تقليديًا وجهة رئيسية لتجارة العاج والحراشف، لكنها عززت جهودها لمكافحة الاتجار بالحياة البرية خلال الجائحة.

    في عام 2020، قامت السلطات بإجراء عدة اعتقالات بارزة، وفرضت عقوبات أكثر صرامة على الجرائم المتعلقة بالحياة البرية، وخصوصاً الأنواع المتعلقة بنقل الأمراض الحيوانية المنشأ، مما ساهم جزئياً في انخفاض عمليات الضبط للعاج وحراشف البنغول داخل الصين.

    تشير إجمالي المضبوطات المقدرة بحوالي 176.1 مليون دولار على مدى العقد إلى مقدار الربح الذي يجب أن تحققه الشبكات الإجرامية من عمليات الاستيراد وبيع المنتجات حتى يستمر الأمر ويظل مشروعًا تجاريًا جذابًا.

    رغم عدم معرفة نسبة التجارة غير المشروعة التي تمثلها عمليات الضبط، فإن الافتراض بأن معدل الضبط هو 10% يعني أن الإيرادات الناتجة عن الشحنات الناجحة خلال السنوات العشر الماضية قد تصل إلى 1.58 مليار دولار.

    AP17033238171460 1748120346
    حراشف بنغول صادرتها السلطات التايلندية في عام 2017 (أسوشيتد برس)

    خلال السنوات الأخيرة، وجدت لجنة العدالة للحياة البرية -التي أعدت التقرير- أن الوسطاء الأفارقة يلعبون أدوارًا حاسمة في الشبكات الإجرامية الفيتنامية والصينية التي تعمل في أفريقيا.

    تتجاوز هذه الأدوار عادة مجرد توريد المنتجات، وتشمل تنظيم السفر والاتصالات في الموانئ والمطارات، واختيار وتأمين الحمولات، وإدارة تخزين الشحنات ونقلها وتعبئتها.

    يدير هذه العمليات عادة شخص ذو خبرة وعلاقات جيدة مع الوسطاء في أفريقيا والمشترين في آسيا، بالإضافة إلى اتصالات لوجستية على كلا الجانبين.

    أظهرت التحقيقات أن شبكات الجرائم المتعلقة بالحياة البرية الصينية لها بنية تشغيلية نموذجية لعصابات الجريمة المنظمة، فهي مُهيكلة كمجموعة من الأعضاء المنظمين هرميًا وتحتوي على سلطة مركزية.

    يتخصص كل عضو في الشبكة في وظيفة معينة، مثل التمويل والتوريد والخدمات اللوجستية ونقل الأموال. غالباً ما تحدد هذه الأدوار رسمياً، وتظل العضوية ثابتة لسنوات عديدة.

    كذلك كشفت التحقيقات عن وجود ترابط قوي بين الشبكات الإجرامية النيجيرية المتورطة في تجارة حراشف البنغول والعاج. توجد روابط غير رسمية ومؤقتة بين التجار النيجيريين، تختلف عن العلاقات الهيكلية والمستمرة في الشبكات الإجرامية التقليدية.

    AP22044817139072 1748120131
    السلطات التايلندية صادرت عام 2018 شحنة من أنياب الفيلة قادمة من نيجيريا ومتجهة إلى الصين (أسوشيتد برس)

    خطوات قانونية

    على الرغم من أن جائحة كوفيد-19 أحدثت صدمة أولية أدت إلى توقف تقريباً للحركات التجارية لفترة قصيرة، فإن الجهود الاستباقية لإنفاذ القانون كان لها تأثير كبير على مشهد الجرائم ضد الحياة البرية على مستوى العالم.

    حدثت اعتقالات ومحاكمات رئيسية لتجار كبار في عدة دول على طول سلاسل التوريد خلال فترة هذا التحليل، بما في ذلك فيتنام وماليزيا وموزمبيق.

    بحسب التقرير، لعبت جهود إنفاذ القانون في الصين دورًا بارزًا، حيث قضت البلاد على تقريبًا على شبكات جريمة منظمة معنية بالاتجار بالعاج منذ بدء العمل بحظر تجارة عاج الفيلة في ديسمبر 2017.

    ومع الانخفاض الكبير في حجم التجارة، لفت برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن البنغول والفيلة لا يزالان يحتلان المركزين الثاني والثالث على التوالي، بعد وحيد القرن، في عمليات القتل والتهريب المتعلقة بالحراشف والأنياب، كما أن هناك طرقاً عديدة، بما في ذلك أوروبا، لا تزال نشطة كمسارات للتهريب.


    رابط المصدر