الوسم: تنافس

  • مركز الجزيرة للدراسات يختتم المؤتمر حول ‘تنافس القوى العظمى في الشرق الأوسط’

    مركز الجزيرة للدراسات يختتم المؤتمر حول ‘تنافس القوى العظمى في الشرق الأوسط’


    في 16 و17 يونيو، احتضنت جامعة بوغازيجي التركية مؤتمراً دولياً بعنوان “التنافس بين القوى العظمى والشرق الأوسط”. نظم المؤتمر بالشراكة مع مركز الجزيرة للدراسات، بحضور أكاديميين من عدة دول، حيث ناقش الأبعاد الجيوسياسية لمشاريع الربط العالمية ودور الشرق الأوسط كمنطقة استراتيجية. نوّه المتحدثون على هشاشة النظام الحاكم الدولي الحالي وفشل المؤسسات الأممية في معالجة أزمات الشرق الأوسط. كما تم السعي إلى صياغة فهم جماعي للتحولات الراهنة. واختتم المؤتمر بمجموعة من المخرجات البحثية والقرارات لتعميق النقاش حول القضايا المطروحة وتنظيم فعاليات لاحقة.

    في ظل التحولات السريعة التي يشهدها النظام الحاكم الدولي وزيادة حدة التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ والموارد، استضافت جامعة بوغازيجي التركية المؤتمر الدولي الرفيع المستوى المعنون “التنافس بين القوى العظمى والشرق الأوسط.. إعادة رسم طرق التجارة والشبكات” في 16 و17 يونيو/حزيران.

    جاء المؤتمر بتنظيم مشترك مع مركز الجزيرة للدراسات، وبمشاركة مؤسسات أكاديمية من الصين وتركيا وأوروبا، وحضور نخبة من الباحثين والخبراء.

    اقرأ أيضا

    list of 2 items

    list 1 of 2

    هل تُجَرّ أميركا للحرب الإسرائيلية على إيران؟

    list 2 of 2

    كيف ترى مراكز الأبحاث الإسرائيلية إيران؟ وبماذا تُوصي نتنياهو؟

    end of list

    تناول المؤتمر الأبعاد الجيوسياسية والماليةية لمشاريع الربط والبنى التحتية العالمية، مع التركيز على مبادرة الحزام والطريق الصينية، والممر الماليةي الهندي- الشرق أوسطي- الأوروبي، ومشروع طريق التنمية بين العراق وتركيا، بجانب المبادرة الأوروبية للبنية التحتية، مع تسليط الضوء على دور الشرق الأوسط كمركز استراتيجي في إعادة تشكيل شبكات التجارة والتحالفات الدولية.

    طبيعة المواجهة الدولي

    في كلمته الافتتاحية، قدم مدير مركز الجزيرة للدراسات، الدكتور محمد المختار الخليل، تحليلاً عميقاً لطبيعة التنافس الحالي، مؤكداً أن القوى الكبرى لا تتصارع فقط لإعادة رسم الخرائط، بل تسعى أيضاً لبناء شبكات مصالح جديدة ومسارات بديلة للتجارة تحدد خريطة النفوذ المستقبلية. واعتبر أن النظام الحاكم العالمي الجديد لا يمكن أن يتشكل بدون تفكيك ما تبقى من القديم، مشيراً إلى أن الأحداث في غزة وإيران تعكس هذا التحول.

    ورأى الخليل أن المنافسة في المنطقة تعكس مواجهة بين ثلاثة كتلة: قوى صاعدة، قوى متراجعة، وقوى تسعى للاستقلال، وأن الهدف من هذا المؤتمر هو تشكيل فهم جماعي لهذه التحولات يمكّن الباحثين وصنّاع القرار من تصور سيناريوهات للخروج من الأزمات المتكررة في الشرق الأوسط.

    من جانبه، نوّه وو شويمينغ، نائب رئيس أكاديمية شنغهاي للعلوم الاجتماعية، على الأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط في مبادرة الحزام والطريق، مشددًا على أن الصين تسعى لبناء علاقات تستند إلى التفاهم والتكامل في مجالات الطاقة المتجددة والاتصالات والتبادل الثقافي، لا على الهيمنة أو الاستقطاب. كما نوّه التزام بكين بتعزيز التعاون الدولي ودعم الاستقرار في المنطقة بعيداً عن الاستراتيجيات القائمة على الفوضى أو الانقسام.

    إعلان

    هشاشة النظام الحاكم الدولي

    من تركيا، اعتبر مدير دراسات الإستراتيجية الخارجية في مؤسسة “سيتا”، مراد يشلطاش، أن الحرب على إيران ليست مجرد تطور عابر، بل تعكس تحولًا جوهريًا في العلاقات الدولية وتغير ميزان القوى.

    كما أنذر من فشل النظام الحاكم الدولي ومؤسساته في معالجة أزمات الشرق الأوسط بسبب غياب الأسس القيمية الموحدة والتناقضات الموجودة في المنظمات الدولية.

    وفي مداخلته، رأى سلجوق أيدين، نائب عميد كلية المالية في جامعة بوغازيجي، أن الأحداث الجارية، بدءًا من الحرب في غزة إلى التصعيد في أوكرانيا، والجوانب المتزايدة من التوتر بين القوى الغربية، تشير إلى هشاشة عميقة في البنية الماليةية والاجتماعية للنظام الدولي، كما تدل على خلل متزايد في قدرته على التعامل مع الأزمات المتراكمة.

    أضاف أن سلاسل الإمداد والممرات التجارية لم تعد مجرد مسارات لوجستية، بل أصبحت أدوات للتنافس الجيوسياسي والاستقطاب الاستراتيجي، داعيًا إلى مراجعة شاملة للمفاهيم السائدة حول الاستقرار الماليةي العالمي في ظل تداخل المالية بالتوازنات العسكرية والسياسية.

    أبرز مداولات اليوم الأول:

    تفكك النظام الحاكم الدولي، وصراع المصالح، وتحولات التقنية

    ناقشت جلسات اليوم الأول من المؤتمر ظواهر تفكك النظام الحاكم الدولي الحالي؛ حيث نوّهت المداخلات على أن الأحداث الجارية، خاصة في غزة، أظهرت هشاشة كبيرة في البنية الماليةية والاجتماعية العالمية، في ظل تصاعد التوترات وزيادة الاعتماد على سلاسل الإمداد والممرات الدولية كحقول للتنافس الجيوسياسي.

    تم رصد زيادة حادة في التنافسية الاستراتيجية بين القوى الغربية وفي الشرق الأوسط، كما لوحظ ضعف النظام الحاكم القانوني الدولي بسبب عدم وجود مساءلة فعلية عن الانتهاكات العسكرية، بالأخص في السياق الفلسطيني.

    توقف النقاش أيضًا عند التحولات في الدور التركي الإقليمي، حيث تم رفض افتراضات الربط بين الموقف التركي في بعض القضايا و”الحنين العثماني”، مؤكدين على دور أنقرة كوسيط يسعى لتحقيق التوازن والثقة الذاتية ووضع حد للتوترات.

    وفي المجال التكنولوجي، طرحت مقاربات توكد أن المواجهة على الساحة العالمية بات يدور حول السيطرة الرقمية والتفوق التكنولوجي، بدلاً من التوسع العسكري فقط، مع تحذيرات بأن الولايات المتحدة تسعى لاحتواء صعود قوى أخرى مثل الصين وتركيا من خلال التحكم في المجال الرقمي والتحالفات الاستقرارية.

    شكلت مناقشات اليوم الأول إطاراً تحليلياً لرؤية القوى الإقليمية والدولية لمستقبل النظام الحاكم العالمي في ظل تزايد مؤشرات التمزق مقارنةً بملامح الاستقرار.

    أبرز مداولات اليوم الثاني

    الشرق الأوسط.. مختبر التعددية القطبية

    شكل اليوم الثاني من المؤتمر فرصة لتعميق النقاش حول موقع الشرق الأوسط داخل نظام عالمي يتمزق ويتشكل من جديد؛ حيث لم يعد العالم تحكمه ثنائية الحرب الباردة أو استقرار القطب الواحد، بل أصبح ساحة لتفاعلات بين قوى صاعدة وأخرى متراجعة، وتحالفات مرنة تتشكل وفق المصالح والظروف.

    في هذا الإطار، ناقشت الجلسات بإسهاب فرص تبني دول المنطقة لمبادرات تكاملية خاصة بها بعيداً عن الاعتماد على المشاريع الخارجية، وطرحت أسئلة عميقة حول ما إذا كان الشرق الأوسط قادراً، في ظل تعقيد واقعه السياسي، على وضع أجندة تكامل إقليمي مستقل.

    إعلان

    استعرضت المداخلات دور المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الدول التركية، كمنصات محتملة لتفعيل هذا الدور، لكن معظم المشاركين أقروا بأن غياب الرؤية الموحدة والانقسامات السياسية والمواجهةات الداخلية لا تزال تشكل عقبة حقيقية أمام بناء مسارات تجارية واقتصادية مشتركة تنطلق من داخل المنطقة نفسها وتستجيب لاحتياجات شعوبها.

    كما تعرضت الجلسات للتحديات السياسية واللوجستية التي تواجه هذه المبادرات، بما يشمل نقص البنية التحتية العابرة للحدود، والشكوك بين الدول المجاورة، وتداخل الأجندات الاستقرارية بالمشاريع الماليةية، مما يجعل فكرة “تكامل إقليمي مستقل” هدفاً بعيد المنال، رغم عدم استحالة تحقيقه.

    سلط المؤتمر الضوء بشكل خاص على استبعاد تركيا من مبادرة الممر الماليةي الهندي- الشرق أوسطي- الأوروبي، واعتبر ذلك مؤشراً على الاصطفافات الجيوسياسية الجديدة التي تعيد تشكيل شبكة النفوذ والمصالح في المنطقة.

    مخرجات بحثية

    اختتم المؤتمر أعماله بإعلان مجموعة من المخرجات البحثية التي تهدف إلى تحويل النقاشات النظرية إلى أدوات معرفية وسياساتية قابلة للاستعمال. شملت هذه المخرجات إعداد كتاب جماعي يوثق أبرز أوراق المؤتمر ومداولاته، بالتعاون مع مركز الجزيرة للدراسات ودار نشر دولية، إلى جانب إصدار ملاحق سياسات تستند إلى التحليلات والأفكار التي عرضت خلال الجلسات.

    كما تم التأكيد على الاتجاه نحو تنظيم فعاليات بحثية لاحقة، تتضمن مؤتمرات متخصصة، ورش عمل، ولقاءات تشاورية، بهدف تعميق النقاش في القضايا التي عُرضت بالمؤتمر، وتوسيع نطاقها ضمن دوائر البحث وصنع السياسات.


    رابط المصدر

  • تنافس ترامب وماسك يهدد سيطرة سبيس إكس ويؤثر على اقتصاد الفضاء.

    تنافس ترامب وماسك يهدد سيطرة سبيس إكس ويؤثر على اقتصاد الفضاء.


    إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم ومالك “سبيس إكس”، يواجه أزمة مع التيار اليميني الأمريكي، خاصة دونالد ترامب، الذي انتقد ماسك بعد أن تبنّى خطابا معادياً للمؤسسات. تدهور العلاقة التي كانت قائمة على الإعجاب أصبح خلافاً حاداً بعد تهديد ماسك بوقف تشغيل كبسولة “دراغون” التابعة لوكالة ناسا. الهيمنة الحالية لـ”سبيس إكس” بنسبة 80% في سوق إطلاقات الصواريخ تثير القلق بشأن تسييس قطاع الفضاء. السلطة التنفيذية الأمريكية بدأت بالبحث عن بدائل مثل “بلو أوريجن”، بينما التمويل الأوروبي لا يلبي الاحتياجات العسكرية. التوترات قد تؤدي إلى استقرار النظام الحاكم الفضائي.

    يعيش إيلون ماسك – أغنى رجل في العالم ومالك شركة “استكشاف الفضاء” – أزمة متزايدة مع التيار السياسي اليميني في الولايات المتحدة، بقيادة القائد دونالد ترامب. يكشف هذا النزاع عن ضعف البنية الماليةية لقطاع تبلغ قيمته العالمية حوالي 630 مليار دولار، يسيطر عليه بشكل كبير كيان واحد هو “سبيس إكس”، وفقاً لمقال للكاتب والمختص الماليةي ليونيل ليورانت في وكالة بلومبيرغ.

    من التمجيد إلى التمرد

    في وقت سابق، وصف ترامب ماسك بـ”العبقري الأميركي” عندما أعرب عن إعجابه بقدرة “سبيس إكس” على إعادة استخدام الصواريخ، حيث قال في أحد اللقاءات: “تواصلت مع إيلون. قلت له: إيلون، هل كانت تلك المناورة لك؟ فقال نعم. فسألته: هل تستطيع روسيا فعل ذلك؟ فأجاب لا. هل تستطيع الصين؟ فقال: لا. إذن، لا أحد غيرك؟ قال: لا أحد. لهذا أحبك يا إيلون”.

    Tesla and SpaceX CEO Elon Musk, left, and Republican presidential nominee former President Donald Trump attend a campaign event at the Butler Farm Show, Saturday, Oct. 5, 2024, in Butler, Pa. (AP Photo/Alex Brandon)
    ترامب (يمين) سابقاً وصف إيلون ماسك (يسار) بـ”العبقري الأميركي” عندما تحدث بإعجاب عن قدرة “سبيس إكس” (أسوشيتد برس)

    لكن هذا الإعجاب السياسي تحول إلى عداء واضح، بعدما تبنّى ماسك خطابا معادياً للمؤسسة تحت شعار “دارك ماغا”، في حين تستمر شركاته – بما فيها “تسلا” – في الاستفادة من 22 مليار دولار من العقود الحكومية الأميركية.

    وصل التوتر إلى ذروته عندما هدد ماسك – قبل أن يتراجع سريعاً – بوقف تشغيل كبسولة الفضاء “دراغون” التي تعتمد عليها وكالة “ناسا” في إرسال رواد الفضاء.

    احتكار مقلق وتضارب مصالح

    كما يشير ليورانت، فإن نجاحات “استكشاف الفضاء” الحديثة لم تعد تُقاس بالإطلاقات، بل بمدى نفوذها في المؤسسات الحكومية. تمتلك الشركة حاليًا نحو 80% من سوق إطلاقات الصواريخ، وقد أطلقت أكثر من 8 آلاف قمر صناعي عبر منظومة “ستارلينك”، مما يجعلها مركزاً حيوياً للاتصالات والأنظمة الدفاعية.

    ومع تزايد الاعتماد على ماسك في خدمات أساسية كهذه، في ظل سلوكياته المتقلبة، تتزايد المخاوف من تسييس قطاع الفضاء بالكامل، كما يبرز في التقرير.

    كما يشير التقرير إلى أن “تهديد ماسك العابر – الذي تم سحبه سريعاً – بإيقاف عمل كبسولة دراغون، التي تعتمد عليها ناسا لنقل رواد الفضاء، أعاد للذاكرة الابتزاز الجيوسياسي الذي مارسه سابقًا في ساحة المعركة في أوكرانيا، عندما أوقف الملياردير الهجمات ضد روسيا عبر وحدة ستارلينك التابعة لسبيس إكس”.

    ويضيف: “لم تكن نجاحات سبيس إكس هذا السنة في الإطلاق، بل في ممرات السلطة، حيث يبدو أن حصتها القطاع التجاريية تُستخدم كأداة للحصول على المكاسب بدلًا من الاستكشاف. وقد فتحت التغييرات في قواعد دعم الشبكة العنكبوتية عالي السرعة الباب أمام منح لـستارلينك، وكذلك إمكانية دمجها في مشروع دفاع يُعرف بـ’القبة الذهبية‘. وقد ترافق الضغط الجمركي الذي مارسه ترامب على دول أخرى مع الدفع نحو الموافقات التنظيمية لـستارلينك”.

    المنافسون في وضع حرج

    وفي ظل هذه الأوضاع المتوترة، بدأت السلطة التنفيذية الأميركية بالتواصل مع شركات منافسة مثل “بلو أوريجن” التابعة لجيف بيزوس، كما نوّهت واشنطن بوست، للتنوّه من استعدادها لتقديم بدائل.

    أما في أوروبا، فتحاول الحكومات سد الفجوة، حيث تخطط فرنسا لزيادة حصتها في شركة “يوتلسات” إلى 30% عبر ضخ 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار)، كما تستعد لاختبار مشروع الصاروخ القابل لإعادة الاستخدام “ثيميس”.

    Tesla and SpaceX CEO Elon Musk gestures as he speaks during the inaugural parade inside Capitol One Arena, in Washington, DC, on January 20, 2025. (Photo by ANGELA WEISS / AFP)
    شركة سبيس إكس لإيلون ماسك، المهيمن الأكبر على سوق إطلاقات الصواريخ عالمياً (الفرنسية)

    ولكن، كما يأنذر التقرير، فإن الفراغ الذي قد تخلفه هيمنة ماسك إذا تدهورت علاقاته مع الدولة ربما لا يُملأ بسهولة، خاصة في ظل الأرقام المرعبة: الإنفاق الأوروبي على الفضاء العسكري يعادل فقط 1/15 من حجم الإنفاق الأميركي، وفق تقرير لمعهد “مونتان” الفرنسي. بينما تُقدّر احتياجات شبكة “ون ويب” – التابعة ليوتلست – بأكثر من 4 مليارات يورو (حوالي 4.32 مليارات دولار) حتى عام 2030، حسب تقديرات “بلومبيرغ إنتليجنس”.

    ما بعد ماسك؟

    يؤكد الكاتب أن التأثيرات لا تقتصر على ماسك وحده، بل تمتد إلى النظام الحاكم الفضائي بأسره، الذي قد يصبح “أكثر برودة وأقل استقرارا” إذا استمرت النزاعات السياسية.

    كما تواجه وكالة “ناسا” اقتطاعات حادة في ميزانيتها، في حين أن تحول القطاع إلى ساحة صراعات شخصية سيفرض تأثيرات على قرارات طويلة الأجل تتطلب الثقة والاستمرارية.

    فكما فقد بيزوس عقد دفاعي بقيمة 10 مليارات دولار بسبب “عداء شخصي” من ترامب، أصبح مستقبل القطاع رهينة للميول الشخصية.


    رابط المصدر

  • صيف 2025 السينمائي: تنافس قوي وأفلام تبرز بقوة

    صيف 2025 السينمائي: تنافس قوي وأفلام تبرز بقوة


    يُعتبر فصل الصيف موسمًا سينمائيًا بارزًا للإيرادات العالمية، حيث تنافس الشركات على إصدار أفلامها المهمة. في صيف 2025، سيُعرض عدة أعمال مصرية بارزة، منها “المشروع X” بطولة كريم عبد العزيز وياسمين صبري، وفيلم الأكشن والكوميديا “أحمد وأحمد” من بطولة أحمد السقا وأحمد فهمي. بالإضافة إلى فيلم “ريستارت” الذي يعكس هوس النجاح على مواقع التواصل بقيادة تامر حسني، و”درويش” مع عمرو يوسف. أيضًا، فيلم “أسد” عن علي بن محمد الفارسي، من المتوقع صدوره خلال عيد الأضحى. هذه الأفلام تهدف إلى جذب جمهور الصيف وتحقيق إيرادات عالية.

    بالرغم من قصر فصل الصيف مقارنة بالسنة الميلادية الطويلة، فإن هذه الأشهر تمثل الجزء الأكثر ربحية في الموسم السينمائي عالميًا. لذا، تتسابق شركات الإنتاج على عرض أفلامها البارزة في هذا الموسم.

    خلال صيف 2025، سيتم إطلاق مجموعة من الأفلام المصرية بمشاركة أبرز النجوم، سواء من المخضرمين أو الوجوه الجديدة، مما يعد بموسم سينمائي استثنائي.

    “المشروع X”

    يعود الممثل كريم عبد العزيز للتعاون مع المخرج بيتر ميمي بعد مسلسل “الحشاشين”، الذي عُرض في رمضان 1445هـ (2024)، لكن هذه المرة سيكون التعاون في السينما، بما في ذلك عرض الفيلم في دور السينما الكبيرة مثل الآيماكس المخصصة للأفلام ذات المؤثرات البصرية الرائعة والإنتاجات الضخمة.

    فيلم “المشروع X” هو فيلم أكشن يستلهم من الأفلام الأميركية من خلال تصوير أماكن متنوعة وقصة تتعلق بمهمة صعبة يقوم بها البطل يوسف (كريم عبد العزيز) وزميلته الجميلة مريم (ياسمين صبري). يضطر البطل للسفر حول العالم ومواجهة أعداء مختلفين، بعضهم بأسلحته الفتاكة والآخر بحيله الذكية.

    يستهدف الفيلم جمهور الصيف، وعلى الرغم من بدء عرضه في موسم امتحانات نهاية السنة في 21 مايو، من المتوقع أن يستمر في الصالات بعد عيد الأضحى، مما يُعزز فرصه في تحقيق إيرادات عالية إذا نال استحسان الجمهور فور صدوره.

    المشروع X
    الملصق الدعائي لفيلم “المشروع X” (الجزيرة)

    “أحمد وأحمد”

    أحمد السقا وأحمد فهمي يعملان معًا للمرة الأولى في فيلم يحمل عنوان “أحمد وأحمد”، بعد أن ظهرا كضيوف شرف في أعمال سابقة مثل “سمير وشهير وبهير”.

    تدور أحداث “أحمد وأحمد” في إطار كوميدي وأكشن حول أحمد (أحمد السقا) الذي يفقد ذاكرته، مما يدفع ابن أخته أحمد (أحمد فهمي) لمساعدته في استعادتها.

    لكن العلاقة الوثيقة بينهما تكشف الكثير من الأسرار، منها أن الخال هو زعيم إحدى العصابات القوية، مما يضع ابن أخته في مواقف صعبة وتهديدات حقيقية على حياتهما.

    يشارك في الفيلم أيضًا غادة عبد الرازق ورشدي الشامي وجيهان الشماشرجي وحاتم صلاح، ومن إخراج أحمد نادر جلال. ومن المتوقع أن يُعرض الفيلم في الأول من يوليو، مما يجعله خارج سباق أفلام عيد الأضحى إن تم عرضه في هذا الموعد.

    “ريستارت”

    يعود تامر حسني مرة أخرى في فيلم “ريستارت” مع نفس فريق عمله في الأفلام السابقة، بما في ذلك المخرجة سارة وفيق الذين تعاون معه في “تاج” و”مش أنا”، وتشاركه البطولة هنا الزاهد.

    تدور أحداث الفيلم الكوميدي حول الهوس بالنجاح عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يسعى البطل محمد (تامر حسني) وحبيبته عفاف (هنا الزاهد) للظهور في الترندات من أجل الثراء السريع. يستخدمون الشخص المدعو “الجوكر” (باسم سمرة) للمساعدة في هذا الهدف.

    كما هو متوقع، يدرك البطل والبطلة أن السعي وراء النجاح في هذه المواقع يعني الانغماس فيها الكامل، مما يُفقدهم السيطرة على جوانب أخرى في حياتهم، خاصة مع الضغط المستمر من “الجوكر”.

    تقدم أحداث الفيلم مزيجًا من الكوميديا والموسيقى والدراما الرومانسية، كما هو الحال في أعمال تامر حسني التي عادةً ما تحقق نجاحًا في شباك التذاكر، رغم بعض الجوانب الفنية المحدودة.

    “درويش”

    فيلم “درويش” يجمع بين الأكشن والكوميديا، وهو من بطولة عمرو يوسف ودينا الشربيني وتارا عماد. تدور الأحداث في الأربعينيات من القرن الماضي، حيث نتابع درويش (عمرو يوسف)، زعيم عصابة ناجحة يعتمد على مهاراته الذهنية إلى جانب قوته البدنية.

    لقد نجحت حقبة الزمن التي تدور فيها الأحداث في جذب جمهور كبير عدة مرات، كما هو الحال في فيلم “كيرة والجن”، حيث أهتم صناع الفيلم بالديكورات والملابس التي لها دور هام يعادل القصة والإخراج. من المتوقع عرض الفيلم في 17 يوليو، مما يجعله بعيدًا عن سباق عيد الأضحى، ويركز على المنافسات الصيفية.

    “أسد”

    ينتمي فيلم “أسد” لنفس النوع من الدراما التاريخية مثل “درويش”، لكن الأحداث تعود إلى فترة أقدم، خلال الحكم العباسي، حيث تتحدث القصة عن علي بن محمد الفارسي (محمد رمضان) الذي قاد ثورة العبيد التي استمرت 14 عامًا.

    الفيلم من إخراج وتأليف محمد دياب بالتعاون مع شقيقته شيرين دياب. وقد قام دياب بإخراج مسلسل “فارس القمر”، والذي حقق نجاحًا عالميًا. يُعتبر “أسد” أول أعماله المصرية بعد “فارس القمر”. وقد صرح محمد رمضان في برنامج تلفزيوني أن الفيلم من المحتمل أن يُعرض خلال عيد الأضحى.


    رابط المصدر

  • تنافس الكبار: من يستحوذ على الذكاء في الصين؟

    تنافس الكبار: من يستحوذ على الذكاء في الصين؟


    يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في الصين منافسة شرسة بين عمالقة التقنية مثل “بايدو”، و”علي بابا”، و”تنسنت”، بجانب صعود شركات مثل “بايت دانس” و”هواوي”. وفقًا لمجلة “إيكونوميست”، سجلت “بايدو” نموًا بنسبة 42% في إيرادات الحوسبة السحابية، بينما تخطط “علي بابا” لتوسع عالمي. القطاع التجاري مرشح للتجاوز 50 مليار دولار هذا السنة. بينما تطوّر الشركات نماذجها لجذب المستخدمين، تواجه “بايدو” تحديات بسبب تآكل قاعدة مستخدميها. من المتوقع أن تؤدي المنافسة إلى تراجع هيمنة “بات”، مع دخول شركات جديدة مثل “بيندودو” و”ميتوان”. “بايت دانس” تعتبر الخطر الأكبر بفضل بياناتها القوية وجودها العالمي.




    |

    يتعرض سوق الذكاء الاصطناعي في الصين لمنافسة غير مسبوقة بين عمالقة التقنية مثل “بايدو”، و”علي بابا”، و”تنسنت”، المعروفة مجتمعة باسم “بات”، إلى جانب ظهور شركات ناشئة مثل “بايت دانس”، و”هواوي”، و”ميتوان”، و”بيندودو”، كما ورد في تقرير مجلة “إيكونوميست” التحليلي الأخير.

    بحسب التقرير، حققت “بايدو” نموًا ملحوظًا بنسبة 42% في إيرادات خدمات الحوسبة السحابية خلال الربع الأول من عام 2025، متجاوزة توقعات المحللين.

    في نفس اليوم، نظمت “تنسنت” مؤتمرًا خاصًا للحوسبة السحابية صرحت فيه عن ترقية هامة لمنصتها وتخفيض الأسعار، بينما صرحت “علي بابا” في اليوم التالي عن نيتها التوسع عالميًا لتقديم خدماتها السحابية في عدة دول.

    3 جبهات للمعركة: البنية التحتية والنماذج والبرنامجات


    التقرير يشير إلى أن سوق الحوسبة السحابية في الصين سيتجاوز 50 مليار دولار هذا السنة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 80 مليار دولار بحلول عام 2027، نتيجة للطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

    على الرغم من احتفاظ “علي بابا” بالصدارة، فإن منافسيها يتقدمون بشكل ملحوظ، حيث وسعت “بايت دانس” خدمات “فولكينو إنجن” بسرعة منذ إطلاقها في عام 2020، بينما تحرز “هواوي” حصة متزايدة من خلال استهداف الشركات الحكومية التي تفضلها على شركات الشبكة العنكبوتية الخاصة.

    BAIDU RESULTS
    البرنامجات الذكية أصبحت ساحة اختبار حاسمة لتفوّق الشركات الكبرى والصاعدة (رويترز)

    تنوّع النماذج وسوق البرنامجات


    طورت شركات “بات” نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لجذب العملاء، رغم التحديات التي طرحها الناشئون مثل “ديب سيك”، التي أطلقت نماذجها مجانًا. تركز “بايدو” على اجتذاب شركات الروبوتات من خلال نموذج متعدد الوسائط يجمع بين اللغة والرؤية.

    في سوق البرنامجات، تبدو “تنسنت” الأفضل بفضل تطبيقها “وي تشات”، الذي يضم 1.4 مليار مستخدم نشط ويحتوي على ملايين البرنامجات المصغّرة. بدأت الشركة في دمج ميزات ذكاء اصطناعي تشمل البحث وتوليد الصور، وتعمل حاليًا على تطوير خدمات “وكيلة” للتطبيقات. تعتمد الشركة على قاعدة مستخدميها الواسعة لتعزيز ميزتها التنافسية.

    من جانبها، تستفيد “علي بابا” من قاعدة بيانات واسعة في التجارة الإلكترونية لتحسين توصيات المنتجات وزيادة عدد المعلنين. بالمقابل، تواجه “بايدو” تحديات بسبب تآكل قاعدة مستخدميها، حيث أن روبوت الدردشة “إرني” المجاني قد أضعف نشاط البحث، مما أدى إلى تراجع إيرادات الإعلانات بنسبة 6%، في حين حققت “تنسنت” نموًا بنسبة 20%.

    RC21IAAUZ8XG 1730225429
    شركة “بايت دانس” تمتلك قاعدة بيانات واسعة تمنحها تفوقًا إستراتيجيًا (رويترز)

    صعود المنافسين وتراجع الهيمنة


    يتوقع التقرير أن تؤدي المنافسة الشديدة إلى تراجع الهيمنة التقليدية لـ”بات”. “بيندودو” المنافسة لـ”علي بابا” في التجارة الإلكترونية تعمل على تطوير نماذجها، بالإضافة إلى “ميتوان” التي تحولت من خدمة توصيل طعام إلى تطبيق شامل.

    أما “هواوي” فبفضل قاعدة مستخدميها الكبيرة من الهواتف الذكية والأجهزة، لديها فرصة لنشر خدمات ذكاء اصطناعي مخصصة.

    لكن التهديد الأكبر، وفقًا للتقرير، يأتي من “بايت دانس”، التي تملك بيانات دقيقة عن سلوك المستخدمين على “تيك توك” و”دوين”، بالإضافة إلى وجود عالمي يمكّنها من الوصول إلى الكفاءات والرقائق الإلكترونية بسهولة، مما يمنحها ميزة في سباق الذكاء الاصطناعي.

    ينتهي التقرير بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية حول الذكاء الاصطناعي في الصين قد بدأت للتو، وقد تشهد موازين القوى في عالم التقنية الصيني تغيرات جذرية خلال السنوات القليلة القادمة.


    رابط المصدر